د. محسن عبد المعطي عبد ربه
ديوان تَهِلِّينَ غَزَّةُ بِالنُّصْرَةِ
شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
شاعر وناقد وروائي مصري
{1} تَهِلِّينَ غَزَّةُ بِالنُّصْرَةِ
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة السورية القديرة ندى وردا أوراهَم تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
أُحبُّكِ غَزَّةُ مِنْ مُهْجَتِي = لِأَنَّكِ حَامِيَةُ الْمِلَّةِ
تَدَاعَى عَلَيْكِ رِعَاعُ الْيَهُودِ = وَأَنْتِ الْوَحِيدَةُ فِي الْمِحْنَةِ
عَدُوِّكِ لَمْ يَرْعَ أَيَّ عُهُودٍ = يَخُونُ الْخَلِيقَةَ فِي لَحْظَةِ
صَفَعْتِ الْعَدُوَّ بِأَيْدِي حَمَاسٍ = وَمَا زَالَ يَصْرُخُ لِلصَّدْمَةِ
وَأَيْقَظْتِ أُمَّتَنَا مِنْ سُبَاتٍ = ظَلَلْتِ الْفَتِيَّةَ فِي حِكْمَةِ
بِحُبِّكِ عِشْتُ جَمَالَ الْحَيَاةِ = تَهِلِّينَ غَزَّةُ بِالنُّصْرَةِ
تُعِيدِينَ هَيْبَتَنَا فِي شُمُوخٍ = وَتَسْتَبِقِينَ إِلَى الصَّحْوَةِ
{2} تُعَانِقُنِي وَتُشْبِعُنِِي حَنِينَا
أَلَا فَارْقُصْ وَدَعْ عَنْكَ الْعُبُوسا=مِنَ الْأَوْهَامِ صُبَّ لَنَا كُؤُوسَا
وَدَنْدِنْ لَحْنَ حُبِّي وَانْسَ دُنْيَا=تَفِي الْأَنْذَالَ تَجْعَلُهُمْ تُيُوسَا
وَتُفْنِينَا وَتُزْهِقُ رُوحَ صَبٍّ=يَعَافُ القُبْحَ أَوْ يَأْبَى الْخُنُوسَا
مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ فَعُولُنْ=تَمَتَّعْ بِالْهَوَى أَجْلِ الْبَسُوسَا
وَضَمِّدْ جُرْحَ أَيَّامٍ تَوَلَّتْ=بِلَا أَمَلٍ وَأَوْقَفَتِ التُّرُوسَا
وَأَنْئِ الْيَأْسَ عَنْ نَفْسٍ تَسَامَتْ=إِلَى الْأَطْهَارِ وَاجْتَنِبِ الْيَئُوسَا
وَلَاعِبْ وَرْدَةَ الْأَغْصَانِ تَهْفُو=إِلَى غَزَلٍ وَأَشْبِعْهَا جُلُوسَا
وَرَطِّبْ سَاعَةَ اللُّقْيَا بِحُبٍّ=كَبِيرٍ مَا هَوَى يَوْماً يُبُوسَا
سَلَاماً أَيُّّهَا الدُّنْيَا سَلَاماً=إِلَى لَيْلَى تُعَلِّمُنِي الدُّرُوسَا
تُعَانِقُنِي وَتُشْبِعُنِِي حَنِيناً=وَتَنْسَانِي وَتُسْكِنُنِي الرُّمُوسَا
وَلَا تُلْقِي عَلَى قَبْرِي وُرُوداً=تُعَزِّينِي وَقَدْ تَشْفِي النُّفُوسَا
وَدَاعاً قِبْلَةَ الْحُبِّ الْمُرَجَّى=وَشْكْراً أَنْ رَفَعْتِ لَنَا رُؤُوسَا
{3} تَغَارُ عَلَيْكِ خَدَّاكِ
أُقَبِّلُ فِي الْهَوَى فَاكِ = تَغَارُ عَلَيْكِ خَدَّاكِِِ
أُقَبِّلُ خَدَّكِ الْيُمْنَى = وَأُرْدِفُهَا بِيُسْرَاكِ
فَيَنْثَنِيَا وَيَلْتَحِفَا = بِوَرْدٍ مِنْ مُحَيَّاكِ
يَشُدُّ لِحَافَهُ قَلْبِي = وَيَلْعَقُ فِي خَبَايَاكِ
أُرَقِّصُهَا وَأُنْعِشُهَا = وَأَنْعَمُ فِي نَوَايَاكِ
تَقُولُ : " أَلَا تُمَتِّعُنَا ؟!!! = فَأُشْبِعُهَا بِنَجْوَاكِ
تُنَادِي : " لَا تُفَارِقْنِي = فَأَسْعَدُ فَوْقَ مَرْقَاكِ
{4} تُغَرِّدُ الْحُبَّ زَهْراً مِنْ أَمَانِيهَا
غَرَائِزُ الْحُبِّ يَا أَحْلَى قَوَافِيهَا=تُهْدَى إِلَيْكِ ثَنَاءً فِي تَجَلِّيهَا
تِلْكَ الْعَصَافِيرُ تَحْيَى فِي ضَمَائِرِنَا= تُغَرِّدُ الْحُبَّ زَهْراً مِنْ أَمَانِيهَا
طَارَتْ بِجَوِّ السَّمَا مَا كَانَ يُمْسِكُهَا=إِلَّا إِلَهَ الْوَرَى سُبْحَانَ مُنْشِيهَا
مِنْقَارُهَا قِمَّةٌ قَدْ صَاغَ مُعْجِزَةً= فِي نُورِهَا وَالْإِلَهُ الْحَقُّ رَاعِيهَا
أَجْنِحَةٌ طَالَمَا قَدْ أَبْهَرَتْ أُمَماً=شُدَّتْ إِلَيْهَا شُعَاعُ الفَجْرِ هَادِيهَا
تَغْرِيدَةُ الشَّوْقِ فِي أَحْلَى مَعَالِمِهَا=يَشْفِي الْعَلِيلَ دُعَاءٌ مِنْ مَعَالِيهَا
فَسَبِّحَنْ مَنْ بَرَاهَا فِي مَحَاسِنِهَا=تَحْكِي الْعَرَائِسَ فِي أَحْلَى أَمَاسِيهَا
{5} تُغَرِّدُ الْحُبَّ زَهْراً مِنْ أَمَانِيهَا
غَرَائِزُ الْحُبِّ يَا أَحْلَى قَوَافِيهَا=تُهْدَى إِلَيْكِ ثَنَاءً فِي تَجَلِّيهَا
تِلْكَ الْعَصَافِيرُ تَحْيَى فِي ضَمَائِرِنَا= تُغَرِّدُ الْحُبَّ زَهْراً مِنْ أَمَانِيهَا
طَارَتْ بِجَوِّ السَّمَا مَا كَانَ يُمْسِكُهَا=إِلَّا إِلَهَ الْوَرَى سُبْحَانَ مُنْشِيهَا
مِنْقَارُهَا قِمَّةٌ قَدْ صَاغَ مُعْجِزَةً= فِي نُورِهَا وَالْإِلَهُ الْحَقُّ رَاعِيهَا
أَجْنِحَةٌ طَالَمَا قَدْ أَبْهَرَتْ أُمَماً=شُدَّتْ إِلَيْهَا شُعَاعُ الفَجْرِ هَادِيهَا
تَغْرِيدَةُ الشَّوْقِ فِي أَحْلَى مَعَالِمِهَا=يَشْفِي الْعَلِيلَ دُعَاءٌ مِنْ مَعَالِيهَا
فَسَبِّحَنْ مَنْ بَرَاهَا فِي مَحَاسِنِهَا=تَحْكِي الْعَرَائِسَ فِي أَحْلَى أَمَاسِيهَا
{6} تَكَالَبَ جُرْمُ الْيَهُودِ عَلَيْنَا
غَرِيبٌ أَنَا فِي دِيَارِي أَنَا=وَجَافَى فُؤَادِي زَمَانُ الْهَنَا
غَرِيبٌ أَنَا..وَالدَّخِيلُ السَّفِيهُ=يُدَنِّسُ أَرْضِي وَيَهْوَى الْخَنَا
وَنَحْنُ نَعِيشُ بِعَصْرٍ كَئِيبٍ=يُحَارِبُ فِي مَكْرِهِ عَيْشَنَا
يُعَادِي الْمَحَبَّةَ يَمْحُو الْمَوَدَّ=ةَ يَبْغِي الْعَدَاوَةَ فِي الْمُنْحَنَى
***
تَكَالَبَ جُرْمُ الْيَهُودِ عَلَيْنَا=وَصَبُّوا الشَّمَاتَةَ فِي حَيِّنَا
وَلَمْ يَنْتَهِ الْبَغْيُ يَا أُمَّتِي=فَهُبِّي وَصُدِّي عَدُوًّا جَنَا
فِلِسْطِينُ أَرْضَ الْمَعَادِ تَعَالَيْ=نُحَرِّرُ فِي الْمَوْعِدِ الْمَوْطِنَا
{7} تَلُّ الزَّيْفِ الْأَعْظَمْ
اُتْرُكْنِي
يَا صَاحِبَ تَلِّ الزَّيْفِ الْأَعْظَمْ
أَتَحَرَّرُ مِنْ قَيْدِي
وَأَعِيشُ عَلَى الضِّدِّ
أَتَمَلَّكُ أَقْدَارِي
لَيْلِي وَنَهَارِي
أَتَخَلَّصُ مِنْ جَيْشِ الْفُجَّارِ
وَأَرُدُّ الصَّفْعَةَ لِلْجَارِ
جَارِ الْخِسَّةِ
مَنْ وَقَفَ مَعَ الْأَنْذَالِ الْأَشْرَارِ
اُتْرُكْنِي فَالْأَيَّامُ تَكِيدْ
وَالسَّاقِطُ فِي الْأَوْهَامِ يُبِيدْ
{8} تَلَامِيذِي
يَا تَلَامِيذِي النَّوَابِغْ=نَجْمُكُمْ فِي الْعِلْمِ سَاطِعْ
أَنْتُمُ فَخْرٌ كَبِيرٌ= أَنْتُمُ نِعْمَ الطَّلَائِعْ
أَنْتُمُ ذُخْرٌ لِدِينِي=جُهْدُكُمْ فِي الدِّينِ رَائِعْ
***
سُلَّمُ الْمَجْدِ طَوِيلٌ=يَبْتَغِي النُّجْحَ لِطَالِعْ
فَاقْطَعُوا دَرْبَ الْمَعَالِي=فَمَجَالُ الْفَضْلِ وَاسِعْ
***
يَا تَلَامِيذِي هَلُمُّوا=سَعْيُكُمْ لَيْسَ بِضَائِعْ
طَالَمَا أَنْتُمْ شَبَابٌ=وَالْعُلَا خَيْرُ الدَّوَافِعْ
جَاهِدُوا حَتَّى تَعِيشُوا=سَيْفُكُمْ فِي الْحَقِّ قَاطِعْ
***
إِنَّكُمْ خَيْرُ شَبَابٍ=لِإِلَهِ النَّاسِ طَائِعْ
قَدْ حَفِظْتُمْ آيَ رَبِّي= آيُ رَبِّي خَيْرُ شَافِعْ
{9} تَلْمَحُكَ الْعَيْنُ فَتُسْعِدُهَا
بَاقَةُ وَرْدٍ عَطِرَةُ مهداةٌ مِنَ الشاعرة وَالرِّوَائِيَّةْ : حنان محسن عبد المعطي عبد ربه إِلَى الأستاذ الدكتور/ محمد السعيد الشبراوي دكتوراه طب وجراحة العيون تقديرا واعتزازا وحبا وعرفانا مع أطيب التمنيات بدوام التقدم والتوفيق وإلى الأمام دائما إن شاء الله تعالـَى
اَلشَّبْرَاوِي خَيْرُ طَبِيبْ=لِعُيُونِي وَأَعَزُّ حَبِيبْ
أُسْتَاذٌ فِي طِبِّ الْعَيْنِ=يُبْرِئُنَا بِالْعَقْلِ الزَّيْنِ
حَيَّاكَ اللَّهُ وَأَهْدَاكَا=نُوراً وَالْحِكْمَةَ أَعْطَاكَا
كَمْ دَاوَيْتَ وَكَمْ أَنْقَذْتَ= كَمْ طَبَّبْتَ وَكَمْ نَوَّرْتَ
***
كَمْ أَحْسَسْتُ بِأَنَّكَ مِنِّي= أَقْرَبُ فِي الْعَيْنِ وَفِي{النِّنِّي}
لَمْ أَشْعُرْ أَنِّي مُغْتَرِبُ=بِوُجُودِكَ قَلْبِي يَقْتَرِبُ
تَلْمَحُكَ الْعَيْنُ..فَتُسْعِدُهَا=بَلْسَمُكَ الشَّافِي يُنْجِدُهَا
تُهْدِينَا السَّكَنَ لِأَعْيُنِنَا=فَدَوَاكَ الْكَافِي يُبْهِرُنَا
***
شَبْرَاوِي يَا زَيْنَ النَّاسِ=تَرْقَى بِنَبِيلِ الْإِحْسَاسِ
مَا أَحْسَنَكَ وَمَا أَحْلَاكَا!!!= مَا أَرْقَاكَ وَمَا أَعْلَاكَا!!!
اَللَّهُ الْبَارِي أَنْشَاكَا!!!=وَحَبَاكَ الْوَهَّابُ ضِيَاكَا!!!
***
فِي نَكْبَتِنَا كَمْ جِئْنَاكَا!!!=نَشْكُرُ رَبِّي مَنْ سَوَّاكَا
فَتُحِيلُ النَّكْبَةَ أَفْرَاحَا!!!=تَمْلَؤُهَا الْبَسْمَةُ بِشِفَاكَا
{10} تَمْضِي الْأَيَّامْ
تَمْضِي الْأَيَّامُ عَلَى قَلْبِي=كَالصَّخْرِ الْجَامِدِ يَا رَبِّي!!
اَلْحُزْنُ الْقَاتِلُ يَغْمُرُنِي=فَأَتُوهُ بِلاَ أَدْنَى ذَنْبِ!!
***
أَتَخَيَّلُ قَلْبِي بُسْتَاناً=يُعْطِي يَهْوَى كُلَّ الصَّعْبِ!!
وَأُرِيدُ مِنَ الْمَوْلَى عِزًّا=يَدْنُو يَمْحُو كُلَّ الْكَرْبِ!!
***
وَأَشُدُّ رِحَالِي كَيْ أَلْقَى الْ =أَفْرَاحَ تُدَنْدِنُ فِي دَرْبِي!!
يَا رَبِّ فَوَفِّقْ خُطُوَاتِي=وَاجْعَلْنِي أَبْعُدُ عَنْ خَطْبِي
وَاجْعَلْنِي طَيْراً صَدَّاحاً=يََهْفُو وَيُغَنِّي لِلْحُبِّ
{11} تَوْبَةٌ وَرَجَاءْ
حَبِيبِي أَنْتَ يَا رَبِّي=وَنَبْعُ الْحُبِّ مِنْ قَلْبِي
لَعَلَّكَ غَافِرٌ ذَنْبِي= لَعَلَّكَ قَابِلٌ تَوْبِي
***
لَعَلَّكَ نَاصِرُ الْعُرْبِ=مُؤَيِّدُهُمْ عَلَى الدَّرْبِ
فَأَلِّفْ بَيْنَ قَادَتِهِمْ=وَوَحِّدْهُمْ عَلَى الْحُبِّ
***
وَخَلِّصْ إِخْوَةَ السُّودَا=نِ مِنْ تَكْشِيرَةِ الْكَرْبِ
وَأَخْمِدْ فِتْنَةَ الشَّيْطَا=نِ فِي شَرْقٍ وَفِي غَرْبِ
***
فَمِنْكَ النَّصْرُ يَا رَحْمَ=نُ فِي شَرْقٍ وَفِي غَرْبِ
وَمِنْكَ الْفَضْلُ وَالْإِحْسَا=نُ فِي بُعْدٍ وَفِي قُرْبِ
وَمِنْكَ حِمَايَةُ الْإِيمَا=نِ مِنْ سَلْبٍ وَمِنْ نَهْبِ
***
فَوَفِّقْ مِصْرَ وَالسُّودَا=نَ فِي مِشْوَارِنَا الصَّعْبِ
وَنَجِّ صُرُوحَ وَحْدَتِهِ=لِتَعْلُوَ رَايَةُ الْعُرْبِ
وَسَدِّدْ قَادَةَ الْبَلَدَيْنِ فِي الْأَهْوَالِ يَا رَبِّي
***
وَبَارِكْ خَطْوَ أُمَّتِنَا=وَأَبْعِدْهَا عَنِ الْحَرْبِ
وَقَوِّ السِّلْمَ فِي وَطَنِي=فَفِيهِ سَعَادَةُ الشَّعْبِ
***
لِنُرْجِعَ مَجْدَنَا الْمَفْقُو=دَ يَسْطَعُ نَاصِعَ الثَّوبِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القصيدة من بحر الوافر المجزوء
عروضها صحيح وضربها معصوب
والعصب هو تسكين الخامس المتحرك (مُفَاعَلَتُنْ) تصير (مُفَاعَلْتُنْ)
ولنقطعها على سبيل الإهداء إلى قراء وشعراء وكتاب وباحثي ونقاد ومبدعي وأسرة حديث العالم
حَبِيبِي أَنْ(مُفَاعَلْتُنْ)تَ يَا رَبِّي(مُفَاعَلْتُنْ)=وَنَبْعُ الْحُبْ(مُفَاعَلْتُنْ) بِمِنْ قَلْبِي(مُفَاعَلْتُنْ)
لَعَلَّكَ غَا(مُفَاعَلَتُنْ) فِرٌ ذَنْبِي(مُفَاعَلْتُنْ)= لَعَلَّكَ قَا(مُفَاعَلَتُنْ) بِلٌ تَوْبِي(مُفَاعَلْتُنْ)
***
لَعَلَّكَ نَا(مُفَاعَلَتُنْ) صِرُ الْعُرْبِ(مُفَاعَلْتُنْ)=مُؤَيِّدُهُمْ(مُفَاعَلَتُنْ) عَلَى الدَّرْبِ(مُفَاعَلْتُنْ)
فَأَلِّفْ بَيْ(مُفَاعَلْتُنْ)نَ قَادَتِهِمْ(مُفَاعَلَتُنْ) =وَوَحِّدْهُمْ(مُفَاعَلْتُنْ) عَلَى الْحُبِّ(مُفَاعَلْتُنْ)
***
وَخَلِّصْ إِخْ (مُفَاعَلْتُنْ) وَةَ السُّودَا(مُفَاعَلْتُنْ)=نِ مِنْ تَكْشِي(مُفَاعَلْتُنْ)رَةِ الْكَرْبِ(مُفَاعَلْتُنْ)
وَأَخْمِدْ فِتْ(مُفَاعَلْتُنْ)نَةَ الشَّيْطَا(مُفَاعَلْتُنْ)=نِ فِي شَرْقٍ (مُفَاعَلْتُنْ)وَفِي غَرْبِ(مُفَاعَلْتُنْ)
***
فَمِنْكَ النَّصْ(مُفَاعَلْتُنْ)رُ يَا رَحْمَ(مُفَاعَلْتُنْ)=نُ فِي شَرْقٍ(مُفَاعَلْتُنْ) وَفِي غَرْبِ(مُفَاعَلْتُنْ)
وَمِنْكَ الْفَضْ(مُفَاعَلْتُنْ)لُ وَالْإِحْسَا(مُفَاعَلْتُنْ)=نُ فِي بُعْدٍ(مُفَاعَلْتُنْ) وَفِي قُرْبِ(مُفَاعَلْتُنْ)
وَمِنْكَ حِمَا(مُفَاعَلتُنْ)=يَةُ الْإِيمَا(مُفَاعَلْتُنْ)=نِ مِنْ سَلْبٍ(مُفَاعَلْتُنْ) وَمِنْ نَهْبِ(مُفَاعَلْتُنْ)
***
فَوَفِّقْ مِصْ(مُفَاعَلْتُنْ)رَ وَالسُّودَا(مُفَاعَلْتُنْ)=نَ فِي مِشْوَا(مُفَاعَلْتُنْ)رِنَا الصَّعْبِ(مُفَاعَلْتُنْ)
وَنَجِّ صُرُو(مُفَاعَلتُنْ)حَ وَحْدَتِهِ(مُفَاعَلتُنْ)=لِتَعْلُوَ رَا(مُفَاعَلتُنْ)يَةُ الْعُرْبِ(مُفَاعَلْتُنْ)
وَسَدِّدْ قَا(مُفَاعَلْتُنْ)دَةَ الْبَلَدَيْ(مُفَاعَلتُنْ)نِ فِي الْأَهْوَا(مُفَاعَلْتُنْ)لِ يَا رَبِّي(مُفَاعَلْتُنْ)
***
وَبَارِكْ خَطْ(مُفَاعَلْتُنْ)وَ أُمَّتِنَا(مُفَاعَلتُنْ)=وَأَبْعِدْهَا(مُفَاعَلْتُنْ) عَنِ الْحَرْبِ(مُفَاعَلْتُنْ)
وَقَوِّ السِّلْ(مُفَاعَلْتُنْ)مَ فِي وَطَنِي(مُفَاعَلتُنْ)=فَفِيهِ سَعَا(مُفَاعَلتُنْ)دَةُ الشَّعْبِ(مُفَاعَلْتُنْ)
***
لِنُرْجِعَ مَجْ(مُفَاعَلتُنْ)دَنَا الْمَفْقُو(مُفَاعَلْتُنْ)=دَ يَسْطَعُ نَا(مُفَاعَلتُنْ)صِعَ الثَّوبِ(مُفَاعَلْتُنْ)
{12} ثَلَاثُ كِلَابْ
ثَلَاثُ كِلَابٍ ثَلَاثُ كِلَابْ= كِلَابٌ بِدُنْيَا الْأَنَامِ صِحَابْ
كِلَابٌ تُفَكِّرُ فِي الْعَيْشِ رَهْناً=بِأَشْوَاكِ دَرْبٍ وَأَحْرَاشِ غَابْ
ثَلَاثُ كِلَابٍ ثَلَاثُ كِلَابْ =تُقَابِلُ{غُورِيلَّا} بَيْنَ الشِّعَابْ
وَيَنْطَلِقُونَ وَيَسْتَبِقُونَ=لِرِزْقٍ حَلَالٍ وَعَيْشٍ مُهَابْ
وََلَكِنْ عَاصِفَةً يَا رِفَاقِي=تَهُبُّ عَلَيْهِمْ بِدُنْيَا خَرَابْ
يُُهَرْوِلُ كَلْبٌ وَيَنْهضُ كَلْبٌ=وَتَأْخُذُهُمْ طَائِشَاتُ الْحِرَابْ
وََتَبْكِي الشُّجَيْرَاتُ حُزْناً عَلَيْهِمْ=وََتَلْقُمُهُمْ جَائِعَاتُ الذِّئَابْ
{13} ثَلَاثَةُ مَقَاطِعْ مِنْ غَابَاتِ الْحُزْنْ
{1}
أَتَسَكَّعُ
فِي غَابَاتِ الْأَحْزَانِ
وَأُقَاتِلْ
وَيُطَارِدُنِي
الْحُزْنُ إِلَى حَيثُ مَشَيْتْ
رَبَّاهُ
أَيْنَ حُقُولُ الْأَفْرَاحِ؟!!!
وَأَيْنَ أَحُطُّ عَذَابَاتِي؟!!!
وَأَعِيشُ مَعَ الْحُبْ؟!!!
{2}
فِي زَمَنِ الْيَأْسِ الْهَمَجِيِّ
أَلْعَنُ حَظِّي
كَمْ شَيَّدْتُ
لِأَطُولَ سَمَاءَ الْأَمْجَادِ
وَيُطَارِدُنِي
بَعْضُ صَعَالِيكٍ
يَصِلُونَ إِلَيْهَا
وَأَعِيشُ مَعَ الْهَمِّ شَرِيدَا
{3}
فَتَّشْتُ
سَأَلْتُ عَنِ الْأَسْبَابِ
وَعَقْلِي
طَالَ شُرُودُهْ
يَتَأَمَّلُ أَحْوَالَ الدُّنْيَا
وَيُحَاوِلُ تَفْسِيرَا
يَرْتَدُّ حَسِيرَا
{14} ثَوْبُ التَّقْوَى
{أَلِفٌ}أَنَا أَهْوَى مَوْلَايْ=يَهْدِينِي وَيُنِيرُ خُطَايْ
{بَاءٌ}بَاءُ الْخَيْرِ رَحِيبْ=يَفْتَحُهُ تَقِيٌّ وَنَجِيبْ
{تَاءٌ}تَقْوَى اللَّهِ جَمِيلَةْ=تَبْعَثُ فِينَا كُلَّ فَضِيلَةْ
***
{ثَاءٌ}ثَوْبُ التَّقْوَى أَنْصَعْ=إِنْ تَلْبَسْهُ- صَغِيرِي- يَنْفَعْ
{جِيمٌ}جَدَّ الْجِدُّ فَهَيَّا=بِلِبَاسِ التَّقْوَى نَتَزَيَّا
{حَاءٌ}حَانَ أَوَانُ الْجِدِّ=فَتَهَيَّأْ-وَلَدِي-لِلْكَدِّ
{خَاءٌ}خُضْتُ الصَّعْبَ بِنَفْسِي=أَتَجَاوَبُ مَعَهُ بِالْحِسِّ
{15} ثَوْرَةُ نَهْدَيْكِ
شَاعِرَتِي
الْحَبِيبَةْ
هَلْ
تَسْمَحِينَ
لِي
-وَلَوْ
لِلَحْظَةْ-
أَنْ
أَرْشُفَ
مِنْكِ
الْقُبْلَةَ
تِلْوَ
الْقُبْلَةْ؟!!!
أَنْ
أَقْطُفَ
خَدَّيْكِ
وَأَبُوسَ
وَجْنَتَيْكِ
وَأُقَبِّلَ
جَبْهَتَيْكِ
وَأَتَحَسَّسَ
ثَوْرَةَ
..
نَهْدَيْكِ
وَأَسْهَرَ
تِلْكَ
اللَّيْلَةَ
لَدَيْكِ
{16} جَاءَ النَّهَارْ
جَاءَ النَّهَارْ= جَاءَ النَّهَارْ
بِالاِنْتِصَارْ= وَالاِفْتِخَارْ
***
جَاءَ النَّهَارْ = وَفِي الْمَعَادْ
بُشْرَى لَنَا = أَهْلَ الْبِلاَدْ
***
جَاءَ النَّهَارْ = وَبِالسَّلاَمْ
أَهْدَى إِلَيْنَا = اَلاِبْتِسَامْ
يَا رَبِّ وَفِّقْ = كُلَّ الْأَنَامْ
{17} جَامِعَةُ الْأَوَائِلْ
عِيدٌ أَطَلَّ فَهَامَ فِيهِ فُؤَادِي=كَالْبَدْرِ حِينَ أَهَلَّ فِي الْمِيعَادِ
هُوَ عِيدُ أُمِّي فِي ثِيَابِ جَلَالِهِ=يَحْنُو عَلَيَّ بِعَطْفِهِ الْمُتَهَادِي
كَشَفَ الظَّلَامَ بِبَسْمَةٍ وَضَّاءَةٍ=فَغَدَوْتُ كَالطَّيْرِ الطَّلِيقِ الشَّادِي
أَقْبَلْتَ يَا عِيدَ الْحَبِيبَةِ مَرْحَباً=زِدْنِي صَفَاءً بِالضِّيَاءِ الْهَادِي
***
زِدْنِي نَعِيماً لَا يُفَارِقُ مُهْجَتِي=وَيُنِيرُ قَلْبِي فِي ضُحَى الْأَعْيَادِ
فِيكَ السَّمَاحَةُ وَالْأَصَالَةُ وَالْوَفَا=فِيكَ الْأَمَانُ وَمُنْتَهَى الْإِسْعَادِ
اَلْأُمُّ جَامِعَةُ الْأَوَائِلِ قَدْ عَلَوْا=فِيهَا وَصَارُوا خِيرَةَ الْقُوَّادِ
قَدْ أَسَّسُوا نَشْءَ الْبَنَاتِ عَلَى التُّقَى=فَغَدَوْنَ حِصْناً كَامِلَ الْإِعْدَادِ
***
وَسَمَوْنَ فِي التَّارِيخِ رَمْزاً لِلْعُلَا=وَبَنَيْنَ صَرْحَ الْعِزِّ وَالْأَمْجَادِ
وَضَرَبْنَ أَمْثِلَةً تَقُومُ لَهَا الدُّنَا=لِجَلَالِ مَعْنَاهَا بِكُلِّ فُؤَادِ
هَذِي{تُمَاضِرُ بِنْتُ عَمْرُو}جَهَّزَتْ=أَوْلَادَهَا لِمَعَارِكٍ وَجِهَادِ
بَعَثَتْهُمُ لِلْهَوْلِ لَمْ تَبْخَلْ بِهِمْ=فَتَسَابَقُوا لِلْحَرْبِ كَالْآسَادِ
***
كُتِبَتْ لَهُمْ فِي اللَّهِ خَيْرُ شَهَادَةٍ=وَغَدَوْا مِثَالاً وَاسِعَ الْأَبْعَادِ
جَاءَ الْبَشِيرُ إِلَى{تُمَاضِرَ}مُسْرِعاً=فَسِمَاتُهُ تُنْبِي عَنِ الْأَوْلَادِ
سَأَلَتْهُ أَنْبَاءَ السَّعَادَةِ وَالْهَنَا=فَأَجَابَ: "كَيْفَ وَقَدْ مَضَوْا لِبُعَادِ؟!!!"
نَطَقَتْ بِحَمْدِ اللَّهِ فَوْرَ سَمَاعِهَا=نَبَأَ الْوَفَاةِ بِحِكْمَةٍ وَسَدَادِ
***
وَدَعَتْ إِلَهَ الْكَوْنِ أَنْ تَلْقَاهُمُ=يَوْمَ الْحِسَابِ بِجَنَّةِ{الْجَوَّادِ}
وَتَحَقَّقَ النَّصْرُ الْعَظِيمُ لِقَوْمِهَا=وَعَلَا لِوَاءُ الْمُسْلِمِينَ فَنَادِ
هِيَ قِصَّةٌ فِي عِيدِ أُمِّي قُلْتُهَا=فِيهَا الدُّرُوسُ وَرِفْعَةٌ لِبِلَادِي
{18} جَفْنَاكِ عَلَّمَانِي الْحُبْ
مَعِي أُحِبُّكِ فِي جَهْرِي وَإِسْرَارِي = أُحِبُّ فِطْرَةَ مَنْ يَهْفُو لِأَخْبَارِي
أَنْتِ النَّسَائِمُ فِي قَلْبِي أُعَلِّقُهَا = حِرْزاً وَحِفْظاً فَطُوبَى لِلهَوَى الْجَارِي
قَلْبِي يُحِبُّكِ يَا مَجْنُونَتِي أَبَداً = وَلَوْ تَهَيَّتْ لِقَلْبِي نِسْوَةُ الزَّارِ
عَبِيطَةَ الْحُبِّ تِيهِي فِي شَذَا كَلِمِي = وَاسْتَنْشِقِي الْحُبَّ مِنْ بُسْتَانِ أَعْطَارِي
سَذَاجَةُ الحُبِّ فِي عَيْنَيْكِ تَجْذِبُنِي = حَتَّى أَضُمَّكِ فِي أَلْحَاظِ مِنْظَارِي
عَيْنَاكِ رِمْشَاكِ خَدُّ الْبَحْرِ أَقْطِفُهُ = وَفُوكِ أَحْلَى بِقُبْلَاتِي وَأَسْمَارِي
جَفْنَاكِ قَدْ عَلَّمَانِي الْحُبَّ فِي وَلَهٍ = أَنَا المُتَيَّمُ يَا شَهْدِي وَأَنْهَارِي
{19} مِيلَادُكَ فَرْحَةُ أَيَّامِي
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقي الراقي الأستاذ علي عوض تهنئة له بعيد ميلاده وتهنئة لمجلة نداء الروح لفرسان الكلمات التي هو فارس من فرسان كلماتها تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ السعادة والعمر المديد والتَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
مِيلَادُكَ فَرْحَةُ أَيَّامِي = أَتَرَقَّبُهُ فِي أَحْلَامِي
تَتَرَقَّبُهُ مَعِيَ الدُّنْيَا = تَنْتَظِرُ نُزُولَ الْإِنْعَامُ
بَابَا عَلِيُّ وَفَرْحَةُ قَلْبِي = تَرْقُصُ فِي الْمِيلَادِ السَّامِي
وَالدُّنْيَا فِي مَوْكِبِ فَرَحٍ = يَنْطَلِقُ بِأَحْلَى الْأَنْغَامِ
تَحْتَفِلُ بِعَوْدَةِ صِحَّتِهَا = وَيُغَرِّدُ فِي الجَوِّ حَمَامِي
يَا عَوَضَ اللَّهِ عَلَى الدُّنْيَا = تَحْتَفِلُ بِشَوْقٍ وَغَرَامِ
قَامَتْ تُنْشِدُ مِنْ فَرْحَتِهَا = بِهِلَالِكَ فِي أَجْمَلِ عَامِ
{20} جَمَالُكِ عَاشَ فِي خَلَدِي
جَمِيلُ الْوَجْهِ يَهْوَانِي=وَسِفْرَ الْهَمِّ أَنْسَانِي
قَرَضْتُ الشِّعْرَ فِي وَلَهٍ=فَعَلَّقَ لِي وَزَكَّانِي
وَرَاحَ يُسَجِّلُ الذِّكْرَى=وَدَنْدَنَ لِي وَنَاجَانِي
وَقَال:"فُدِيتَ يَا أَمَلِي=وَيَا حَقْلِي وَبُرْكَانِي"
أَنَا ابْنُ النِّيلِ يَا سَمْرَا=ءُ حُبُّكِ بَيْنَ وِجْدَانِي
جَمَالُكِ عَاشَ فِي خَلَدِي=وَبَعْدَ الْمَوْتِ أَحْيَانِي
أُمَتَّعُ أَنْ أَتُوقَ إِلَى=جَمَالٍ مِنْكِ رَبَّانِي
بِحَيْفَاوِيَّةِ الْعَيْنَيْنِ نَبْضُ الْقَلْبِ أَضْنَانِي
أَنَا الْعِشْقُ الَّذِي أَمْسَى=يَعِيشُ بِقَلْبِكِ الْحَانِي
تُغَنِّينَ الْقَصَائِدَ لِي=بِعَزْفِكِ خَيْرَ أَلْحَانِ
جَمَالُكِ مَا لَهُ مَثَلٌ=بِدُنْيَا الْعَارِضِ الْفَانِي
وَحُبُّكِ جَالَ فِي أَلَقِي=وَفِي نَبْضِي وَشِرْيَانِي
وَصَيْدَاوِيَّةُ النَّهْدَيْنِ ذَابَتْ بَيْنَ أَحْضَانِي
وَثَدْيَاهَا قَدِ الْتَصَقَا=بِصَدْرِي نَامَ نَجْمَانِ