د. محسن عبد المعطي عبد ربه
ديوان أَنَا غَزَّةُ الْأَحْرَارِ قَدْ خَاضُوا الْوَغَى
شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
شاعر وناقد وروائي مصري
{1} أَنَا غَزَّةُ الْأَحْرَارِ قَدْ خَاضُوا الْوَغَى
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة السورية القديرة / ملاك نواف العوام تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
وَصَرَخْتُ أَقْبِلْ فَالْجِهَادُ عَلَاءُ = وَالْحَقْ بِغَزَّةَ تَنْزِلِ الْآلَاءُ
هَذَا ابْتِلَاءُ اللَّهِ فَالْحَقْ يَا فَتَى = يَرْضَ الْإِلَهُ وَتَسْعَدِ الْأَرْجَاءُ
صَوْتُ الْجِهَادِ يَرُجُّ أَنْحَاءَ الدُّنَا = وَيَهَابُهُ الْأَحْبَابُ وَالْأَعْدَاءُ
إِمَّا يُطِلُّ تَخَافُهُ أَعْدَاؤُنَا = يَنْوُونَ صُلْحًا وَالسَّلَامُ فِدَاءُ
أَنَا غَزَّةُ الْأَبْطَالِ فِي كُلِّ الدُّنَا = وَتَهِلُّ مِنْ أَنْحَائِيَ الْأَضْوَاءُ
مَنْ رَامَ ذُلِّي فَالْإِلَهُ يُذِلُّهُ = سُبْحَانَ مَنْ خَضَعَتْ لَهُ الْكُبَرَاءُ
أَنَا غَزَّةُ الْأَحْرَارِ قَدْ خَاضُوا الْوَغَى= مَا هَمَّنِي الْأَنْذَالُ وَالسُّفَهَاءُ
{2} حَضَنَتْنِي فِي اعْتِذَارِ
اِنْتِظَارِي زَادَ نَارِي= وَتَرَقَّبْتُ قَرَارِي
فَأَجَابَ الْقَلْبُ صَبْراً = عَلَّهُ يَأْتِي بِدَارِي
قَمَرٌ يَخْتَالُ عُجْباً = فِي سَمَاوَاتِ الْبَدَارِي
وَأَهَلَّ الْحُبُّ بَدْراً = وَاحْتَوَتْنِي فِي الْعَصَارِي
قُبُلَاتٌ هَمَسَاتٌ = وَانْحَنَتْ لِي فِي انْتِظَارِي
قُلْتُ :"أَهْلاً يَا حَيَاتِي = حَضَنَتْنِي فِي اعْتِذَارِ
وَارْتَقَيْنَا فِي لِقَاءٍ = يُشْبِهُ السِّلْكَ الْحَرَارِي
{3} حِضْنِكَ الدَّافِي
كُلَّمَا طَافَ بِبَالِي=حِضْنِكَ الدَّافِي أَهِيمُ
بَاحِِثاً بَيْنَ خَيَالِي=عَنْكَ حَتَّى مَا أَقُومُ
وََيَظَلُّ النَّوْمُ يُسْبِِي=مُقْلَتِي صَبًّا يَحُُومُ
أَحْتََوِي بَيْنَ ضُلُوعِي=وََرْدَتِي عِطْراً يُنِيمُ
فَيُغَنِّي الْقَلْبُ لَحْناً=عَرَبِيًّا يَسْتَدِيمُ
غَارِقاً فِي مَوْجِ حُبِّي=نَاعِماً ثُمَّ يَعُومُُ
عَابِراً بَحْرَ الْأَمَانِي=فِي سَنَاهُ مَا يَرُومُ
{4} حَكَايَا الْفُؤَادِ السَّعِيدْ
وَأَحْيَا
أَعِيشُ التَّجَارِبَ تِلْوَ التَّجَارِبِ
أَمْضِي
وَمِجْدَافُ حُبِّي
يُقَاوِمُ أَشْبَاحَ غَرْقَى
يُحَاوِلُ أَنْ يَسْتَمِدَّ الصُّمُودْ
مِنَ اللَّيْلِ
مِنْ حُلْكَةٍ لَا تُضَاهَى
فَهَلْ يَا تُرَى سَوْفَ أَنْجُو بِحُبِّي؟!!!
وَأَظْفَرُ بِالْوَصْلِ؟!!!
هَلْ أَسْتَفِيقْ؟!!!
وَأَعْبُرُ هَذَا الْمَضِيقْ؟!!!
وَأَرْوِيكَ يَا حَقْلَ حُلْمِي السَّعِيدْ؟!!!
تُرَاهَا تُشَارِكْ؟!!!
تُقَاسِمُنِي؟!!!
لَوْعَتِي فَرْحَتِي؟!!!
قُبْلَتِي بَسْمَتِي؟!!!
مَشْيَتِي رَقْدَتِي؟!!!
تُزَخْرِفُ أَيَّامِيَ الْحَالِكَاتِ
بَأَنْوَارِ حُبٍّ يَطُولُ النُّجُومَ
وَيَقْفِزُ لِلْمُشْتَرَى فِي شُمُوخٍ
يُعَانِقُهُ فِي اشْتِيَاقٍ وَحُبٍّ
وَيَرْمِي الْهُمُومَ
عَلَى الْأَرْضِ
يَخْلُو
مِنَ الشَّكِّ
هَذَا الْعَتِيِّ الْعَنِيدْ؟!!!
وَيَمْشِي عَلَى ثِقَةٍ وَاقْتِدَارٍ؟!!!
أُحِبُّكِ
هَلْ قَدْ عَرَفْتِ مَعَانِي الْحُرُوفْ؟!!!
تَقَاسَمَهَا
شَرَايِينُ قَلْبِي
وَأَوْرَدَةٌ
نَبْضُهَا لَا يَكِلُّ
فَهَلَّا اسْتَمَعْتِ لِدَقَّاتِ قَلْبِي
أَيَا وَرْدَتِي
هَلْ فَهِمْتِ
حَكَايَا الْفُؤَادِ السَّعِيدِ الْحَزِينْ؟!!!
نَقَلْتِ شُرُوقَ الشُّمُوسِ إِلَيْهِ؟!!!
وَأَهْدَيْتِهِ حُبَّّهُ الْمُنْتَظَرْ؟!!!
أُرِيدُكِ
شَمْساً تُضِيءُ طَرِيقِي
تُهَدْهِدُ أَبْنَاءَنَا الْقَادِمِينَ
بِإِذْنِ الْإِلَهِ لِدُنْيَا الْأَمَلْ
أُرِيدُكِ
أَرْضاً تُشَهِّي فُؤَادِي
فَيَعْشَقُ فِيهَا الْعَنَاءَ
وَيَشْقَى
يُرَوِّي التُّرَابَ
بِمَاءِ الْحَيَاةِ
وَيَحْصُدُ نُورَ السَّنَابِلِ مِنْهَا
أُنَادِيكِ يَا طِفْلَتِي
مِنْ زَمَانٍ فَهَلَّا سَمِعْتِ
النِّدَاءَ الْقَدِيمْ
وَكَمْ قَدْ مَضَى مِنْ سُهَادِ السِّنِينْ
تَعَالَيْ نُوَاصِلُ أَحْلَى طَرِيقْ
وَقَلْبِي لِقَلْبِكِ أَوْفَى رَفِيقْ
{5} حِكَايَاتُ عِشْقٍ تَؤُمُّ النِّزَالْ
أُحَيِّي السِّجَالَ وَأَهْلَ السِّجَالْ=وَأَرْقُبُهُ فِي صَمِيمِ الْخَيَالْ
وَأَدْعُو الْإِلَهَ بِأَنْ تَحْتَوِيهِ=نُجُومٌ تَصُولُ بِدُنْيَا الْجَمَالْ
تُمَتِّعُنَا فِي لَيَالِي الشِّتَاءِ=حِكَايَاتُ عِشْقٍ تَؤُمُّ النِّزَالْ
فَلَا الدَّهْرُ يُبْقِي وَلَا الْكَدُّ يُشْقِي=وَلَا الْهَمُّ يَبْقَى عَلى كُلِّ حَالْ
***
فَلَا تَكْتَرِثْ بِمَرَارِ اللَّيَالِي=وَكُنْ أَسَداً كَعَظِيمِ الرِّجَالْ
وَتَوِّجْ شُمُوخَكَ بَيْنَ الْأَنَامْ=بِعِشْقٍ لِطَاعَةِ يَا ذَا الْجَلَال
حِكَايَةُ عِشْقٍ حَلَالٍ جَمِيلٍ=يُشَرِّفُنَا فِي أَعَالِي الْجِبَالْ
{6} حِكَايَةُ بِنْتٍ اسْمُهَا حَنَانْ
اَلْبِنْتُ حَنَانْ(1)
تَمْشِي مَا بَيْنَ الْأَزْهَارْ
وَتَجُولُ بِسَاحِ الْبُسْتَانْ
تَسْتَنْشِقُ وَرْدَةْ
وَتُعَانِقُ فُلَّةْ
وَتُصَافِحُ مَوْجَ الشُّطْآنْ
***
اَلْبِنْتُ حَنَانْ
ذَاتُ الْإِحْسَاسِ الْمُرْهَفْ
تَسْمَعُ وَالِدَهَا الْفَنَّانْ
وَهْوَ يُدَنْدِنُ بِالْأَلْحَانْ
تَتَمَايَلُ فِي شَوْقٍ وَ حَنَانْ
وَتُنَادِي
يَا أَبَتَاهُ
امْنَحْنِي
قَلَماً يَكْتُبْ
وَمَجَلَّةَ طِفْلٍ
يَضْحَكُ وَالِدُهَا الْفَنَّانْ
وَيُغَنِّي
بُورِكْتِ حَنَانْ
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حنان :اِبْنَةُ أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
{7} حَلُمْتُ
حَلُمْتُ بِأَرْضٍ
تَبَنَّتْ حَنِينِي
وَوَفَّتْ نُذُورِي
وَهَدَّتْ أَنِينِي
تَنَاسَيْتُ فِيهَا
كُرُوبِي
وَهَمِّي
وَعِشْتُ
عَلَيْهَا
بِنَبْضِي
وَحُلْمِي
***
حَلُمْتُ بِدَارِي
تَرُدُّ اعْتِبَارِي
تُطَبْطِبُ
يَوْماً
عَلَى ظَهْرِ جَارِي
***
حَلُمْتُ بِأَنِّي
أَمِيرٌ كَبِيرْ
وَلِي فِي بَلَاطِي
وَأَرْضِي وَزِيرْ
وَعِنْدِي احْتِيَاطِي
وَمَالٌ كَثِيرْ
مَعِي شَهْرُ زَادِي
كَأَحْلَى سَمِيرْ
{8} حِمَارِي
حِمَارِي= حِمَارِي
حِمَارٌ= صَغِيرْ
***
حِمَارِي= حِمَارِي
حِمَارٌ= مَكِيرْ
***
حِمَارِي= حِمَارِي
يُحِبُّ الْ= حُقُولْ
وَيَرْعَى= سَعِيداً
جِوَار النْ= نَخِيلْ
{9} حَنَانُ الْحُبْ
حَبِيبَ الْقَلْبِ يَا غَالِي=وَحُلْوُ الْوَصْلِ آمَالِي
وَأَنْتِ الْحُبُّ فِي يَوْمِي= وَأَنْتِ الصَّفْوُ لِلْبَالِ
وَأَنْتِ الْفَرْحُ يَا أَغْلَى=مِنَ الْجَاهِ أَوِ الْمَالِ
***
عَرَفْتُ الْحُبَّ يَا عَلْيَا=وَكَانَ الْقَلْبُ كَالْخَالِي
وَجَدْتُ الْحُبَّ فِي قَلْبِي=وَأَقْوَالِي وَأَفْعَالِي
وَذُقْتُ الصَّفْوَ يَا أَحْلَى=مِنَ التُّفَّاحِ يَا غَالِي
***
وَنَارُ الْحُبِّ قَدْ زَادَتْ=وَكَادَ الْحُبُّ عُذَّالِي
وَأَنْتِ الْجَنَّةُ الْكُبْرَى= وَأَنْتِ الْكَوْكََبُ الْعَالِي
جَعَلْتِ الْحُبَّ مِنْ شَهْدٍ=بِحُسْنِ الْخَدِّ وَالْخَالِ
***
جَمِيلُ الْوَجْهِ يَا حَظِّي!!=وَيَا سَعْدِي بِأَحْوَالِي!!!
مَلاَكِي أَنْتِ يَا عُمْرِي=وَيَا أُمًّا لِأَنْجَالِي
وَأَنْتِ النِّسْمَةُ الْكُبْرَى=تُسَلِّينِي بِأَشْغَالِي
تُجِيبِينَ الْهَوَى دَوْماً=بِإِعْزَازٍ وَإِجْلاَلِ
***
وَأَنْتِ الْعَهْدُ فِي قَلْبِي=وَ فِي عَقْلِي وَأَوْصَالِي
وَأَنْتِ الْفَنُّ فِي الدُّنْيَا=لِتُعْطِينِي بِإِجْزَالِ
حَيَاتِي أَصْبَحَتْ مِلْكاً=لِفَاتِنَةٍ بِخُلْخَالِ
***
حَنَانُ الْحُبِّ هَنَّانِي=بِلاَ فَنٍّ وَإِذْلاَلِ
غَزَالِي عُمْرُنَا يَمْضِي=بِإِسْرَاعٍ وَإِجْفَالِ
وَنَارُ الشَّوْكِ تَكْوِينِي= وَقَلْبِي جَدُّ مُصْطَالِ
وَحُبِّي جَالَ فِي دَرْبِي=عَلَى قَلْبِي كَقَتَّالِ
وَمَا زَالَ الضَّنَى يَكْوِي=فُؤَادِي مَا دَرَى حَالِي
***
حَبِيبِي وَانْقَضَى عُمْرِي=وَجَالَ كَأَيِّ جَوَّالِ
وَحُلْمِي سَاكِنٌ قَلْبِي=وَجَاءَ الْحُبُّ أَمْثَالِي
أَأَنْتِ الْحُسْنُ يَا حُبِّي=وَ قَلْبِي جَدُّ مَيَّالِ؟!!
تُحِبِّينَ الْهَوَى دَوْماً= بِحُبٍّ صَادِقِ الْفَالِ
***
أَزَارَ الْحُبُّ أَطْلاَلِي=وَأَضْحَى فِيهِ تِمْثَالِي؟!!!
أَلَمْ تَعْرِفْ هَوَى غَيْرِي؟!!= أَلَمْ تَأْمَنْ لِأَغْوَالِ؟!!
أَقَاسَيْتَ الضَّنَى مِثْلِي=بِتَعْذِيبٍ وَأَوْجَالِ؟!!!
دُمُوعُ الْعَيْنِ يَا عَلْيَا=أَجَابَتْنِي بِهَطََّالِ
أَشَاهَدْتَ الدُّنَا حُبًّا=بِتَشْيِيدٍ وَإِكْمَالِ؟!!!
أَ عُشَّاقَ الْهَوَى فُزْنَا= بِحُبٍّ غَيْرِ مُخْتَالِ
***
وَفِي لَيْلِي بَدَتْ لَيْلَي=كَنُورٍ دُونَ أَعْطَالِ
وَقَالَتْ: هَلْ تُوَاسِينِي=وَتُمْسِي كُلَّ أَعْمَالِي؟!!!
فَقُلْتُ: تَمَسَّكِي عَلْيَا= بِحُبِّي دُونَ إِهْمَالِي
فَقَالَتْ: إِنَّنِي لَهْفَى=لِحُبٍّ دُونَ إِقْفَالِ
***
زَمَانُ الْحُبِّ دَاوَانِي=بِبِنْتٍ أَصْلَحَتْ حَالِي
لِأَنَّ الشَّوْقَ مِنْ طَبْعِي=فَإِنِّي جَدُّ مِنْهَالِ
وَتَكْبُرُ كُلُّ أَحْلاَمِي=بِلاَ عِنْدٍ وَإِعْلاَلِ
وَصَارَ الْحُبُّ فِي قَلْبِي=بِلاَ نَسْخٍ وَإِبْدَالِ
{10} حَنِينِي إِلَيْكِ حَبِيبَتِي
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشَّاعِرَة الجزائرية / نادية بو ناب تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
حَنِينِي إِلَيْكِ يَفُوقٌ الْحُدُودْ = وَنَهْرُ اشْتِيَاقِي تَخَطَّى السُّدُودْ
دَعِينِي أُغَنِّ عَلَى مُقْلَتَيْكِ = لِعَيْنَيْكِ حُبِّيَ يَشْتَاقُ عُودْ
دَعِينِي أُكَلِّمْ حَنِينَ الْحَنَايَا = وَدَقَّاتِ قَلْبِكِ حِينَ يَعُودْ
دَعِينِي أُعَدِّدْ مَزَايَا لِقَدٍّ = رَشِيقٍ يُصَحِّي طُيُوفَ الْخُمُودْ
دَعِينِي أُرَطِّبْ جَفَافَ اشْتِيَاقِي = وَأَرْوِيكِ حُبًّا يُزِيلُ الشُّرُودْ
قَدِ اشْتَاقَ قَلْبِي لِبُسْتَانِ حُبِّي = لِدَارِ الْحَبِيبَةِ دَارِ الصُّمُودْ
وَلَمَّا رَجَعْتُ أَخَذْتُ فُؤَادِي = لِيَسْكُنَ قَلْبَكِ يُوفِي الْعُهُودْ
{11} حُورِيَّةُ الْمَدِينَةْ
تَرَبَّعَتْ فِي جَنَّتِي=حُورِيَّةُ الْمَدِينَةْ
وَرَفْرَفَتْ فِي دَاخِلِي=بِالْحُبِّ وَالسَّكِينَةْ
وَلَمْ أَزَلْ فِي حُبِّهَا=أَرْسُو عَلَى سَفِينَةْ
أَنَا الْأَسِيرُ فِي الْهَوَى=وَأَنْتِ تَصْنَعِينَهْ
أَنَا الْمُتَيَّمُ الَّذِي= مَا زِلْتِ تَعْشَقِينَهْ
يَا قِبْلَتِي يَا فِتْنَتِي=الْوَرْدُ تَلْبَسينَهْ
وَخُضْرَةُ الدُّنْيَا بَدَتْ=بِالْقَلْبِ تَزْرَعِينَهْ
{12} خَارِطَاتُ رُجُوعْ
أُسَافِرُ
أَعْبُرُ بَعْضَ دُرُوبٍ مِنَ الْعِشْقِ
أَسْكُنُ
فَوْقَ الْعَذَابِ
أَنَامُ عَلَى
خَارِطَاتِ رُجُوعْ
***
أُدَاوِي
جِرَاحَاتِ أَمْسِي
حَزِيناً
تَمَلَّكَهُ الْهَمُّ
أَضْحَى
كَئِيباً
يُلَمْلِمُ
أَوْرَاقَ عَهْدٍ
مِنَ الْوَجَعِ
اللَّيْلُ
أَنْجُمُهُ
تَحْتَ
أَرْضِ
الدُّمُوعْ
***
أُنَادِيكِ
أَرْنُو
شَرِيداً
أُفَكِّرُ
هَلْ
سَتَعُودُ
نُجُومِي
تُدَاعِبُنِي؟!!!
هَلْ؟!!!
سَأَسْهَرُ
أَشْرَبُ
كَأْسَ
الطُّلُوعْ؟!!!
***
وَأَلْثُمُ
تُرْبَكِ
وَقْتَ
الصَّبَاحِ؟!!!
وَأَسْجُدُ لِلَّهِ؟!!!
أُلْقِي
هُمُومِي
عَلَى
الْأَرْضِ؟!!!
أَفْرَحُ
مَا
أَسْتَطِيعْ؟!!!
***
وَنَبْعُ
الصَّفَاءِ
يَعُودُ
إِلَى
الْقُدْسِ؟!!!
تُخْرِجُ
زَيْتُونَهَا؟!!!
وَتُضَاءُ
الشُّمُوعْ؟!!
***
فِلِسْطِينُ
يَا
أَمَلاً
قَدْ
تَرَبَّى
عَلَى
الطُّهْرِ
وَالْحُبِّ
وَالنُّبْلِ
وَالصَّبْرِ
حُبُّكِ
بَيْنَ
حَنَايَا
الَضُّلُوعْ
{13} خالد والكمبيوتر
أَبِي اشْــتَرَى لِي= اَلْكُمْبِيُوتَرْ(1)
وَقَال: جَاهِدْ= بِالْعِلْمِ تَظْفَرْ(2)
***
أَجَبْتُ:فِعْلاً =يَا وَالِدِي
حَقَّقْتَ أَغْلَى الْـــ=فَوَائِدِ
***
فَالْكُمْبِيُوتَرْ=نِعْمَ الْجِهَازْ
أَهْفُو إِلَيْهِ =وَبِاعْـتِزَازْ
***
الْكُمْبِيُوتَرْ =فِيهِ اسْــتِفَادَةْ
أَشَادَ صَحْبِي=بِهِ(3) إِشَادَةْ
***
فِيهِ التَّقَدُّم = فِيهِ التَّعَلُّمْ
رَمْزُ الْحَضَارَةْ= أَغْلَى مَنَارَةْ
***
فِي الْكُمْبِيُوتَرْ=مُسْـتَـقْبَلِي
وَهْوَ الضَّرُورِي =فِي مَنْزِلِي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- الكٌومْبِيُوتَرْ: الْكُمْبِيُوتَرْ وَقَدْ رَسَمَهَا هَكَذَا لِضَرُورَةِ الْوَزْنْ.
2- تَظْفَرْ: تَفُوزْ
3- أَشَادَ صَحْبِي بِهِ: أَثْنَوْا عَلَيْهِ وَوَصَفُوهُ بِخَيْرْ
{14} خَبِّئْنِي يَا لَيْلِي الْأَسْوَدْ
خَبِّئْنِي يَا لَيْلِي الْأَسْوَدْ
بَيْنَ الْجُدْرَانْ
أَشْرَبُ مِنْ كَأْسِ الْأَحْزَانْ
أَتَسَكَّعُ فِي الطُّرُقَاتِ
وَأَعْدُو
وَأُخَبِّئُ صَفَحَاتِ النِّسْيَانْ
وَدَمَاراً
يَهْوِي فِي الْأَوْطَانْ
أَعْرِفُهُ
كَالزَّيْتِ الْأَسْوَدْ
يَغْلِي
وَيَثُورُ
يَثُورُ
كَمَا الْبُرْكَانْ
يَتَلَظَّى
نَاراً
وَدُخَاناً
حُمَماً وَصَوَاعِقَ
تَهْوِي
فَوْقَ رُؤُوسِ الْبُهْتَانْ
{15} خَرِبَةْ
خَرِبَةْ.. خَرِبَةْ.. خَرِبَةْ.. خَرِبَةْ=كُلُّ الذِّمَمِ .. خَرِبَةْ.. خَرِبَةْ
وَضَمِيرُ الْإِنْسَانِ تَوَارَى=وَبِنَاءُ الْأَخْلاَقِ انْهَارَا
تَلْمَحُ خَلْفَ الْأُفُقِ جِدَارَا=يَتَّخِذُ الصَّلَوَاتِ سِتَارَا
وَالسُّفَهَاءُ اتَّخَذُوا دَارا تُؤْوِي فِي اللَّيْلِ الْفُجَّارَا
جَلَبُوا لِلْأَوْطَانِ الْعَارا=وَالْحَقُّ بِشِرْعَتِهِمْ بَارا
***
يَا رَبِّ تَوَلَّ الْأَخْيَارَا=وَقِهِمْ يَا مَوْلاَيَ النَّارَا
وَاحْفَظْ يَا رَبِّي.. الْأَبْرَارَا=وَاجْعَلْهُمْ دَوماً أَطْهَارَا
{16} خَرِبَةْ
خَرِبَةْ.. خَرِبَةْ.. خَرِبَةْ.. خَرِبَةْ=كُلُّ الذِّمَمِ .. خَرِبَةْ.. خَرِبَةْ
وَضَمِيرُ الْإِنْسَانِ تَوَارَى=وَبِنَاءُ الْأَخْلاَقِ انْهَارَا
تَلْمَحُ خَلْفَ الْأُفُقِ جِدَارَا=يَتَّخِذُ الصَّلَوَاتِ سِتَارَا
وَالسُّفَهَاءُ اتَّخَذُوا دَارا تُؤْوِي فِي اللَّيْلِ الْفُجَّارَا
جَلَبُوا لِلْأَوْطَانِ الْعَارا=وَالْحَقُّ بِشِرْعَتِهِمْ بَارا
***
يَا رَبِّ تَوَلَّ الْأَخْيَارَا=وَقِهِمْ يَا مَوْلاَيَ النَّارَا
وَاحْفَظْ يَا رَبِّي.. الْأَبْرَارَا=وَاجْعَلْهُمْ دَوماً أَطْهَارَا
{17} خُطْوَةٌ فِي طَرِيقِ الْحُبْ
يَا نجُومَ اللَّيْلِ جُودِي بِالْحَنَانْ=فَفُؤَادِي قَدْ هَوَى أَحْلَى الْحِسَانْ
سَاعِدِينِي يَا فَتَاتِي إِنَّنِي=قَدْ عَشِقْتُ اللَّيْلَ يَأْتِي بِالْأَمَانْ
***
قَدْ عَرَفْتُ الْحُبَّ مِنْ نَجْمِ الْهَنَا= وَلَمَسْتُ الْحُبَّ مِنْ قَلْبِ الزَّمَانْ
فَغَنِمْتُ الْعِشْقَ مِنْ رُوحِي عُلاَ=وَرَأَيْتُ الْبَدْرَ قَدْ زَانَ الْمَكَانْ
***
مِنْ طَرِيقِ الْحُبِّ كَانَتْ خُطْوَتِي=كَيْ يَكُونَ الْفَرْحُ فِي عَقْدِ الْقَرَانْ
كَمْ أُنَادِيكِ اشْتِيَاقاً بَعْدَمَا=يَخْفِقُ الْقَلْبُ وَيَحْتَارُ اللِّسَانْ
أَيْنَ أَلْقَاكِ حَيَاتِي يَا عُلاَ= أَيْنَ دُسْتُورُ الْهَوَى فَهْوَ الضَّمَانْ
{18} خَفَّاقاً غَرَّدَ فِي دُنْيَاكْ
أَنَا لَمْ أَتَعَالَ أَنَا أَهْوَاكْ=يَا قَمَراً تَتَجَلَّى بِصَفَاكْ
لَمْ أَجْفُ فُؤَادَكِ يَا أَمَلِي=يَا حُبِّي الْمُتَأَلِّقَ بِضِيَاكْ
اَلرِّقَّةُ نَحْوَكِ نَجْمَتَهُ=طَبْعٌ لَا أَسْلُو وَقْتَ لِقَاكْ
كَمْ كُنْتُ أَوَدُّكِ فِي شَغَفٍ=يَتَطَلَّعُ لِلضَّوْءِ الْمَسَّاكْ
أَعْفُو عَنْ دِلِّكِ آسِرَتِي=يَا ظَبْياً تَتَغَنَّجُ بِلُمَاكْ
يَا لُؤْلُؤَةً قَدْ شَدَّتْنِي=كَيْ يَسْتَخْرِجَهَا الْقَلْبُ هُنَاكْ
يَا سَاحِرَةً قَدْ أَهْدَتْنِي=خَفَّاقاً غَرَّدَ فِي دُنْيَاكْ
{19} خَوَاطِرُ طِفْلٍ عَرَبِي
وَطَنِي لُبْنَانْ
زَهْرُ الْأَوْطَانْ
أَغْبِطُ (1)فِيهِ كُلَّ فِدَائِي
يَرْفَعُ يَوْمَ الْهَوْلِ(2) لِوَائِي(3)
لاَ يَتَرَاجَعُ
لاَ يَتَنَازَلْ
عَنْ حُرُمَاتِي
دَافَعَ
قَاتَلْ
***
إِنِّي أَتَمَنَّى مِنْ قَلْبِي
أَنْ أَسْمُوَ (4)فِي نَفْسِ الدَّرْبِ(5)
دَرْبِ الْعِزَّةِ لِلْأَوْطَانِ
دَرْبِ وَفَاءٍ لِلْإِيمَانِ
وَأُرَدِّدُ مِنْ نَبْضِ جَنَانِي
عِشْتَ عَزِيزاً يَا لُبْنَانِي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- أَغْبِطُ فِيهِ كُلَّ فِدَائِي: أَتَمَنَّى أَنْ أَكُونَ مِثْلَهْ.
2- الْهَوْلْ: اَلْفَزَعُ أَوِ الْأَمْرُ الشَّدِيدْ.
3- لِوَائِي: عَلَمِي.
4- أَسْمُو: أَرْتَفِعْ.
5- الدَّرْبْ: اَلطَّرِيقْ.
6- جَنَانِي: قَلْبِي.
{20} خُيُوطُ الْإِبْدَاعْ
هَمْسَةٌ مُهْدَاةٌ إِلَى الشاعِرِ الْقَدِيرِ الْأُسْتَاذِ / محمد بزناني تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَانَا وَتَجَاوُباً مَعَ قَصِائِدِهِ الَّتِي كَتَبَهَا لِي مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِّيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى
كُنْتُ فِي رَفَحْ
وَلَمَحْتُ الشَّاعِرَ بَزْنَانِي
يُحَلِّقُ فِي سَمَاءِ الْبِلَادْ
يَنْسِجُ مِنْ خُيُوطِ إِبْدَاعِهْ
وَاحَةً لِلطَّيِّبِينْ
***
نَادَيْتُهُ
يَا حَبِيبِي
يَا أَعَزَّ الْأَحْبَابْ
يَا مِنْحَةَ الْعَاطِي الْوَهَّابْ
***
اَلشَّمْسُ تُنَادِيكْ
وَالْمَجْدُ يُحَيِّيكْ
لَكَ فِي قَلْبِ شَاعِرِ الْعَالَمِ
مَكَانَةٌ
مَا بَعْدَهَا
مَكَانَةْ