د. محسن عبد المعطي عبد ربه

 

عرض صفحة الكاتب 

ديوان بِغَزَّةَ فَاخَرَتْ بِالنَّصْرِ دَارِي

شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

شاعر وناقد وروائي مصري

 

{1} بِغَزَّةَ فَاخَرَتْ بِالنَّصْرِ دَارِي

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة التونسية القديرة / نعيمة مناعي تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

بِغَزَّةَ فَاخَرَتْ بِالنَّصْرِ دَارِي = تُزَغْرِدُ وَالدِّيَارُ وَعَتْ فَخَارِي

مُقَاوَمَةٌ بِإِذنِ اللَّهِ رَبِّي = تَزُفُّ الْفَجْرَ يَزْحَفُ بِاقْتِدَارِ

وَيَلْوِي أَذْرُعَ الطُّغْيَانِ لَيًّا = فَعِشْ بِالْفَرْحَةِ الْكُبْرَى وَدَارِ

قُمِ احْضُنْ فَرْحَةَ الْأَيَّامِ وَافْرَحْ = وَأَبْشِرْ وَانْتَظِرْ فَكَّ الْحِصَارِ

عَسَى اللَّهُ الْكَرِيمُ يَفُكُّ كَرْبًا = وَيَنْصُرُكُمْ عَلَى نَفْسِ الْمَدَارِ

فَأَنْتُمْ جُنْدُ رَبِّي قَدْ تَفَانَوْا = بِنَصْرِ اللَّهِ فِي أَحْلَى انْتِصَارِ

فَسِيرُوا فِي طَرِيقِ النَّصْرِ سِيرُوا = وَذُوقُوا النَّصْرَ مِنْ بَعْدِ اصْطِبَارِي

     

{2}  وَالْقُدْسُ يَرْجِعُ ضَوْؤُهُ

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة اللبنانية القديرة / نوره حلاب تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

عِشْقٌ تَأَلَّقَ فِي ارْتِيَاحْ=لَمْ يَخْلُ مِنْ نَغَمِ الصِّيَاحْ!!!

أَلْقَى السَّلَامَ بِرَجْفَةٍ=جَذَّابَةٍ عِنْدَ الصِّفَاحْ

 خَلَعَ الْفُؤَادَ بِبَوْحِهِ=اَللَّهَ مَا أَحْلَى الْمُبَاحْ!!!

سَادَ الْهَنَا بِهِلَالِهِ=مَا كَانَ أَجْمَلَهُ الْوِشَاحْ!!!

خَلَعَ الْوِشَاحَ فَأَقْبَلَتْ=مِنْ وَجْهِهِ صُوَرُ الْمِلَاحْ

رِفْقاً بِقَلْبٍ سَابِحٍ=لَمْ يَسْلُ أَيَّامَ الصَّلَاحْ

وَالْقُدْسُ يَرْجِعُ ضَوْؤُهُ=كَالشَّمْسِ ضَمَّدَتِ الْجِرَاحْ

 

{3} صُورَةُ أَفْرَاحِي بِمَلَاكِي

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الْحَمِيمَة اَلشَّاعِرَةُ السورية الْمُبْدِعَةْ/ نهاد هاشم النقري تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

بَيْنَ الْمَاضِي أَنَا أَهْوَاكِ = أَنَا فِي الْحَاضِر أَتَمَنَّاكِ

مَدٌّ جَزْرٌ فِي شِرْيَانِي = يَتَطَلَّعُ يَحْظَى بِرِضَاكِ

أَتَصَوَّرُ يَا مُنْيَةَ عُمْرِي = أَنْ أَتَكَلَّمَ مَعَ يُمْنَاكِ

صُورَتُكِ أَمَامِي أَحْسَبُهَا = صُورَةَ أَفْرَاحِي بِمَلَاكِي

وَسَكَنْتَ الْقَلْبَ وَسَاحَتَهُ = يَتَبَسَّمُ فِي عُرْسِ لِقَاكِ

قَاطِرِتِي تَسْرِي بِمِدَادٍ = أَتَعَشَّقُهُ مِنْ مَسْرَاكِ

يَا حُبِّي سِفْرِي مُشْتَاقٌ = لِيَضُمَّكِ وَيَصُونَ حِمَاكِ

 

{4} صُومُوا تَصِحُّوا

رَمَضَانُ أَقْبَلَ بَعْدَمَا طَالَ الْحَنِينْ=بِالْخَـــيْرِ وَالْبَركَاتِ فِي دُنْيَا وَدِينْ

فَقُلُوبُنَا لِهِلاَلِهِ تَهْفُو وَتَرْ=تَقِبُ الْمَعَادَ يَــــقُودُهَا نُورُ الْيَقِينْ

فَتَطَلَّعَتْ نَحْوَ السَّمَاءِ بِلَهْفَةٍ=وَتَعَطُّشٍ وَتَعَلُّقٍ كَيْمَا يَبِينْ

تَبْغِي هِلاَلاً تَسْتَعِيدُ بِهِ الْحَيَا=ةَ فَإِنَّهَا كَادَتْ تَمُوتُ مِنَ الْحَنِينْ

كَادَ الظَّلاَمُ يَلُفُّ أَغْشِيَةً عَـلَيْ=هَا فَانْحَنَتْ لِلَّهِ بَيْنَ اللَّائِذِينْ

 تَبْغِي النَّجَاةَ بِفَضْلِهِ وَسَخَائِهِ=وَتَرُومُ مَا يَهْوَاهُ كُلُّ التَّائِبِينْ

حَتَّى أَطَلَّ هِلاَلُهُ الْحَانِي فَكَبْ=بَرَتِ الْقُلُوبُ إِلَهَ كُلِّ الْعَالَمِينْ      

 وَبِحَـمْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اسْتَبْشَرَتْ=يَا رَبِّ مَا أَحْلَى قُدُومَ الزَّائِرِينْ

ضَيفٌ كَرِيمٌ قَدْ أَتَى يَا رَبَّنَا=يُهْدِي إِلَيْنَا الْخَيْرَ بِالْقَلْبِ الْحَنُونْ

                                                 ***

أَقْبَلْتَ يَا شَهْرَ الشِّفَاءِ عَلَى الدُّنَا=بِالْحُبِّ تَنْشُرُهُ قُلُوبُ الْمُحْسِنِينْ

عَادَتْ سَعَادَتُنَا بِعَوْدَتِكَ الَّتِي=تَحْلُو لَنَا يَا شَهْرَ كُلِّ الْمُؤْمِنِينْ

مَنْ عَاشَ لاَ يَرْجُو سِوَى وَجْــــهِ الْإِلَـ=ـهِ كَفَاهُ – يَا عُقَلاَءُ – تَعْذِيبَ السِّنِينْ

مَنْ أَخْلَصُوا لِلَّهِ فِي نِيَّاتِهِـمْ=نَالُوا الثَّوَابَ فَنِعْمَ أَجْرُ الْمُخْلِصينْ

صُومُوا..تَصِحُّوا حِكْمَةٌ نَبَوِيَّةٌ=قَدْ قَالَهَا لِلْخَلْقِ خَيْرُ الْمُرْسَلِينْ

الصَّوْمُ يَا أَهْلَ الْفَطَانَةِ وَالنُّهَى= فَرْضٌ يُقَدِّسُهُ جَمِيعُ الْمُتَّقِينْ

يَا لَيْتَنَا يَا قَوْمُ نَغْنَمُ خَيْرَهُ=وَنَفُوزُ بِالدَّرَجَاتِ مِــثْلَ السَّابِقِينْ

يَا لَيْتَنَا نَمْشِي لِطَاعَةِ رَبِّنَا=صَوْبَ الْمَسَاجِدِ فِي ثِيَابِ الْخَاشِعِينْ

يَا لَيْتَنَا نُصْغِي إِلَى دَاعِي الْهُدَى=بِالْوَعْيِ مَا دُمْنَا جَمِيعاً عَابِدِينْ

يَا لَيْتَنَا نَحْنُو عَلَى كُلِّ الْيَتَا=مَى وَالْأَرَامِلِ وَالْعِبَادِ الْبَائِسِينْ

يَا رَبِّ أَكْرِمْنَا وَسَدِّدْ خَطْوَنَا=مَا شِئْتَهُ-يَا رَبُّ يَا بَاقِي- يَكُونْ

وَاكْتُبْ لَنَا كَنْزَ السَّعَادَةِ وَالْهَنَا=أَنْتَ السَّمِيعُ وَأَنْتَ- يَا رَبُّ-الْمُـعِينْ

رَمَضَانُ شَهْرَ الْقُرْبِ مِنْ رَبِّ الْوُجُو=دِ وَمَوْسِمٌ لِلْخَيْرِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينْ

فَلِكُلِّ شَيْءٍ فِي الْحَيَاةِ مَوَاسِــمٌ=وَالْخَيْرُ فِي رَمَضَانَ يَأْتِي كُلَّ حِينْ

رَمَضَانُ شَهْرٌ لاِكْتِسَابِ رِضَا الْإِلَ=هِ فَأبْشِرُوا-يَا قَوْمُ - بِالْفَتْحِ الْمُبِينْ

 وَرَبِيعُ أَرْوَاحِ الْعِبَادِ وَنُورُهَا=تَبْغِي وِصَالَ اللَّهِ بِالْحُبِّ الْمَصُونْ

قَدْ أَشْرَقَتْ بِضِيَا الْإِلَهِ وَأَزْهَرَتْ=وَتَمَسَّكَتْ-يَا قَوْمُ – بِالْحَبْلِ الْمَتِينْ

رَمَضَانُ شَهْرٌ قَدْ أَفَاقَ النَّاسُ فِي=هِ مِنْ عَنَاءِ الدَّرْبِ فِي حِصْنٍ حَصِينْ

كَانَ الْجَمِيعُ وَرَاءَ كَسْبٍ فِي الْحَيَا=ةِ بِجِدِّهِمْ  وَكِفَاحِهِمْ يَتَسَارَعُونْ

وَعَنِ الْمَعَانِي السَّامِيَاتِ تَبَاعَدُوا=فَتَخَالُهُمْ-واللَّهِ- مِثْلَ التَّائِهِينْ

فِي زَحْمَةِ الشَّهَوَاتِ يَنْسَوْنَ الْهُدَى=لِلْمَالِ فِي دَأَبٍ وَكَدٍّ يَعْمَلُونْ

نِعْمَ الْمُذَكِّرُ بِالْإِلَهِ وَفَضْلِهِ= رَمَضَانُ تَنْبِيهٌ لِكُلِّ الْغَافِلِينْ

                                                                ***

رَمَضَانُ شَهْرُ الذِّكْرَيَاتِ الْغَالِيَا=تِ عَلَى نُفُوسِ الصَّائِمِينَ الْقَائِمِينْ

نَزَلَ الْقُرَانُ بِهِ عَلَى خَيْرِ الْأَنَا=مِ بِنُورِهِ يَهْدِي قُلُوبَ الْحَائِرِينْ

وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو آيَهُ=رَغْمَ الْعِنَادِ وَرَغْمَ كُلِّ الْجَاحِدِينْ

نُورٌ أَطَلَّ عَلَى الْعُقُولِ بِفَجْرِهِ=فَأَزَاحَ عَنْهَا جَهْلَ كُلِّ الظَّالِمِينْ

 قَدْ وَجَّهَ الْإِنْسَانَ لِلْعِلْمِ الْمُفِي=دِ وَطَالَمَا قَدْ عَاشَ بَيْنَ الْجَاهِلِينْ

قَدْ قَدَّسَ الْأَصْنَامَ فِي شَغَفٍ بِهَا=عَبَدَ الْحِجَارَةَ مِثْلَ كُلِّ الْخَائِبِينْ

 وَأَدَ الْبَنَاتَ بِغِلْظَةٍ وَحَمَاقَةٍ=تَاللَّهِ مَا أَقْسَى قُلُوبَ الْمُشْرِكِينْ!

وَأَطَلَّ فِي الْأَكْوَانِ نُورُ مُحَمَّدٍ=يَمْحُو الظَّلاَمَ وَيَمْحَقُ الْكُفْرَ اللَّعِينْ

ذِكْرَاكَ يَا رَمَضَانُ أَعْظَمُ قِصَّةٍ=تُجْلِي الْهُمُومَ وَتُسْعِدُ الْقَلْبَ الْحَزِينْ

 

{5}  صَيْفُ الْحُبْ

أَقْبَلَ الصَّيْفُ بِابْتِسَامِ الْوَلِيدِ= يَا حَبِيبِي وَجَنَّتِي وَوُجُودِي

قَدْ أَتَى الْفَرْحُ وَاللَّيَالِي تُغَنِّي=فِي ابْتِهَاجٍ وَنَشْوَةٍ بِالْعِيدِ

هَذِهِ الدُّنْيَا أَقْبَلَتْ بِمَعَانٍ=قَادَهَا الشَّوْقُ وَانْتِصَارُ الْوُرُودِ

وَفُؤَادِي بِنَبْضِهِ قَدْ تَمَنَّى=وَتَسَامَى بِحُبِّهِ لِلْخُلُودِ

كُلُّ شَيْءٍ وَرَمْزُهُ يَا حَيَاتِي=وَالْأَمَانِي وَلَهْفَتِي فِي قَصِيدِي

زَهْرَةُ الْفُلِّ عِبْقُهَا قَدْ أَتَانَا=هَلْ عَبَرْنَا إِلَى مِلاَحِ الْخُدُودِ

كُلَّ عَامٍ وَغَادَتِي فِي هَنَاءٍ=وَصَفَاءٍ بِرَغْمِ أَنْفِ الْحَسُودِ

 

{6} ضَيَّعْتُ عُمْرِي فِي الْهَوَى

مَنْ ذَا يُخَفِّفُ لَوْعَتِي=وَيُعِيدُ فَرْحَةَ بَسْمَتِي؟!!!

اَلْكَوْنُ أَضْحَى غَابَةً=مَمْلُوءَةً بِالْحَسْرَة!!!

                                    ***

وَأَمَامَ عَيْنَيَّ انْطَوَى=كُلُّ الْهَنَا مِنْ فَتْرَةِ!!!

وَالْكُلُّ يَمْرَحُ ضَاحِكاً=وَأَنَا رَهِينُ الْعُزْلَةِ!!!

                                  ***

يَا قَلْبُ قُلْ لِي مَا تَرَى؟!!!=هَلْ تَاهَ صِدْقُ النِّيَّةِ؟!!!

وَالسَّعْدُ أَمْسَى غَائِباً=وَهَوَى كَضَوْءِ حَبِيبَتِي!!!

                                   ***

هَلْ غَابَتِ النَّفْسُ الَّتِي=تَهْوَى الْأَمَانَةَ..مُنْيَتِي؟!!!

مَنْ ذَا يُعِيدُ صَفَاءَنَا=بِبَهَائِهِ يَا إِخْوَتِي؟!!!

                                 ***

وَتَدُورُ أَسْئِلَةٌ مَعِي=وَمَعَ الصَّدِيقِ الْمُخْبِتِ!!!

أَيْنَ الضَّمِيرُ يَعُمُّنَا=بِمَوَدَّةٍ وَأُخُوَّةِ؟!!!

                                 ***

أَيْنَ السَّمَاحَةُ بَيْنَنَا=تَسْرِي بُذُورَ مَحَبَّةِ؟!!!

ضَيَّعْتُ عُمْرِي فِي الْهَوَى=وَمَضَى خَيَالُ البَهْجَةِ!!!

 

{7} طَائِراً عَادَ الْحَنِينْ         

اُتْرُكَنْ قَلْبِي الْحَزِينْ=فِي دُمُوعٍ لَا تَلِينْ

وَاحْذَرِ الْمَخْبُوءَ مِنْهُ=فِي مَتَاهَاتِ السِّنِينْ

اِسْمَحَنْ بِالْبَوْحِ مِنْهُ=أَخْرِجِ الشَّوْقَ الدَّفِينْ

وَاغْنَمِ الْأَشْوَاقَ وَارْمُقْ=طَائِراً عَادَ الْحَنِينْ

                                 ***

يَا دُعَاءَ الْكَرَوَانْ=فِي ضَجِيجِ الْمَهْرَجَانْ

اِلْمَحِ الْغِرْبَانَ تَهْذِي=فِي أَنِينِ الصَّوْلَجَانْ

وَتَعَشَّ الْيَوْمَ عِجْلاً=اِشْتَرَاهُ الضَّائِعَانْ

 

{8} طَرِيقُ الْأَمَلْ

يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ فِي وَسَطِ الظَّلَامْ

لَا تَبْكِ      

لَا تَيْأَسْ

وَلَا تُلْقِ الْعَبَاءَةَ فِي الطَّرِيقْ

                           ***

إِنْ كَانَ غَشَّاكَ الظَّلَامُ مِنَ الْهُمُومْ

أَوْ قَدْ وَقَعْتَ فَرِيسةً تَحْتَ الْغُيُومْ

نَادِ الْإِلَهَ

فَسَوْفَ يَسْمَعُ صَوْتَكْ

سُبْحَانَهُ مِنْ مُنْقِذٍ لِلَّائِذِينْ

لا تَنْسَ رَبَّكَ فِي الْغِنَى أَوْ فِي الشَّدَائِدْ

وَاخْضَعْ لَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ

سَلِّمْ أُمُورَكَ لِلْحَكِيمِ الْبَارِي

                      ***

جَاهِدِ النَّفْسَ وَقَاوِمْ غَدْرَهَا

وَاكْبَحِ الشَّيْطَانَ فِي كلِّ اتِّجَاهْ

وَانْسَ كُلَّ الظَّالِمِينْ

وَافْتَحِ الصَّفْحَةَ بَيْضَاءَ عَلَى فَجْرٍ جَدِيدْ

وَتَعَالَ يَا أَخِي الْإِنْسَانَ

هَيَّا نَسْلُكِ الدَّرْبَ السَّدِيدْ

دَرْبَ رَبِّ الْعَالَمِينْ

قَادَهُ طَهَ الْأَمِينْ

مِنْ قَدِيمِ الْعَهْدِ كَانَ الْمُصْطَفَى

يُصْلِحُ النَّاسَ وَيَهْدِي الْحَائِرِينْ

 

{9}  طَرِيقُ الْهَنَاءْ

يَا أَيُّهَا الْمَأْذُونُ فَلْتَكْتُبْ لَنَا=عَقْدَ النِّكَاحِ فَقَدْ تَضَاعَفَ شَوْقُنَا

طَالَ اشْتِيَاقِي وَالْمَحَبَّةُ دَرْبُنَا=لِلزَّوْجَةِ الْمُثْلَى لِنُكْمِلَ دِينَنَا

تَسْتَمْتِعُ الْأُنْثَى بِحُبِّ حَبِيبِهَا=يَسْتَمْتِعُ الزَّوْجُ الْعَطُوفُ بِبِنْتِنَا

تَحْطِيمُ كُلِّ كِيَانِنَا وَبِنَائِنَا=مِنْ بِدْعَةٍ بِالسُّمِّ قَامَتْ بَيْنَنَا

                                                   ***

جَاءَتْ مِنَ الْوَغْدِ الْمُقِيمِ فَسَادَهُ=بَيْنَ الْأَنَامِ بِكُلِّ قَاعِدَةٍ لَنَا

وَمَبَادِئُ الْإِسْلَامِ سَعْدٌ كُلُّهَا=تَسْعَى إِلَى الْعِزِّ الطَّوِيلِ لِأَهْلِنَا

وَعَوَاطِفُ الزَّوْجَيْنِ جَدُّ مُهِمَّةٍ=إِحْسَاسُهُمْ فَهُوَ السَّبِيلُ إِلَى الْهَنَا

بِعِنَايَةٍ وَحِمَايَةٍ مِنْ رَبِّنَا=سَيُحَقِّقُ الزَّوْجَانِ كُلَّ طُمُوحِنَا

                                            ***

شَخْصِيَّةُ الزَّوْجِ الْمُحِبِّ لِزَوْجِهِ=مِنْ قُوَّةٍ وَفُتُوَّةٍ كُلُّ الْمُنَى

أَمَّا التَّخَنُّثُ فَهْوَ عَيْبٌ كُلُّهُ=مَا أَخْيَبَ الْمُتَخَنِّثَ الْمُتَمَسْكِنَا!!!

إِنَ الْفَسَادَ بِعَيْنِهِ بِتَخَنُّثٍ=هُوَ مَانِعٌ لِلْاِنْدَمَاجِ بِبَعْضِنَا

..{طَهَ}{حَبِيبِي}يَا{مُزِيلَ ظَلَامِنَا}=صَلَّى عَلَيْكَ{اللَّهُ}يَا{حُبِّي أَنَا}

                                                            ***

بَيَّنْتَ قَصْدَ نِكَاحِ كُلِّ مُحِبَّةٍ=مِنْ مَالِهَا وَجَمَالِهَا أَوْ فَخْرِنَا

وَحَثَثْتَ كُلَّ شَبَابِنَا أَنْ يَظْفَرُوا=بِفَتَاةِ دِينٍ لِلْحَيَاةِ وَلِلسَّنَا

نِعْمَ الْفَتَاةُ تُكِنُّ حُبًّا خَالِصاً=لِلزَّوْجِ تَدْفَعُهُ يُسَطِّرُ مَجْدَنَا

فَتُعِينُ زَوْجاً فِي جَمِيعِ شُؤُونِهِ=فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا مَلَاكاً مُؤْمِنَا

                                                     ***

وَهِيَ الْمُطِيعَةُ وَالْفَلَاحُ طَرِيقُهَا=بِصَلَاحِهَا الْمَنْشُودِ يَرْتَفِعُ الْبِنَا

بِالْحُبِّ قَدْ هَامَ الْحَبِيبُ بِزَوْجِهِ= بِالْصِّدْقِ وَالْإِخْلَاصِ أَضْحَى نَجْمَنَا

وَالزَّوْجُ يَبْدَأُ زَوْجَهُ كُمُلَاعِبٍ=وَنَجَاحُهُ بِذَكَائِهِ مُتَمَكِّنَا

إِنْ أَتْقَنَ الزَّوْجُ الْمُؤَمَّلُ دَوْرَهُ=فِي رِحْلَةِ الْعُمْرِ الطَّوِيلَةِ مُحْسِنَا

                                                  ***

كَانَتْ نَتِيجَةُ كُلِّ ذَاكَ تَمَاسُكاً=وَتَوَاصُلاً يُحْيِي الْمَوَدَّةَ بَيْنَنَا

إِنَّ الْحَيَاءَ مَعَ الْقَرِينَةِ مُبْعِدٌ=عَنْ زُهْدِ نَفْسٍ عَنْ حَقِيقَةِ حُبِّنَا

وَكَذَا التَّطَيُّبُ لِلنِّسَاءِ بِدَرْبِهِمْ=قَدْ خَالَفَ{الْمُخْتَارَ}{مَنْ قَدْ أَمَّنَا}

إِنَّ التَّعَالِيمَ الْحَكِيمَةَ شَأْنُهَا=مَنْعُ الْخَبِيثِ مِنَ امْتِهَانٍ هَمَّنَا

                                                    ***

إِنَّ النَّبِيَّ يَحُثُّهَا فَلْتَلْتَزِمْ=بِحِجَابِهَا أَكْرِمْ بِوِجْهَةِ شَرْعِنَا!!!

إِنَّ الْحِجَابَ سَبِيلُهَا وَنَجَاتُهَا=مِنْ مَاكِرٍ مُتَوَهِّمٍ مَا هَمَّنَا

وَالْاِحْتِرَامُ مِنَ الْأَنَامِ جَمِيعِهِمْ=لِلدِّينِ دَوْماً وَالْأَمَانَةُ دَرْبُنَا

أَوْصَى{الْحَبِيبُ}نِسَاءَنَا بِصَلَاتِهِمْ=وَصِيَامِهِمْ وَزَكَاتِهِمْ يَا سَعْدَنَا!!!

                                                          ***

تَقْبِيلُ زَوْجَتِكَ الْحَبِيبَةِ مُوجِدٌ=لِلْحُبِّ وَالْإِخْلَاصِ شِرْعِةِ رَبِّنَا

فَلْتَسْقِهَا مِنْ كُلِّ نَبْعٍ لِلْهَنَا=وَلْتَشْرَبِ الْحُبَّ الْعَظِيمَ الْمُمْكِنَا

بِالْحُبِّ وَالْإِخْلَاصِ بَيْنَ كِلَيْكُمَا=بَيْتُ الْحَنَانِ غَدَا-بَحَقٍّ- مَسْكَنَا

 كَانَ{الْحَبِيبُ}مُقَبِّلاً لِنِسَائِهِ=فَلْتَقْتَدُوا{بِالْمُصْطَفَى}{الْهَادِي}لَنَا

                                                   ***

إِنَّ الزَّوَاجَ لِبَاسُنَا وَحَلَالُنَا=يَا إِخْوَةَ الْإِسْلَامِ أَقْبَلَ نُجْحُنَا

وَعَلَى الْقَرِينِ وَفَاؤُهُ بِحُقُوقِهَا=فَتَدُومُ أُلْفَتُهُمْ لِنَحْمِيَ دِينَنَا

تَخْتَارُهُ بِوَفَائِهَا وَلِدِينِهِ=فَالدِّينُ فِي الْحِضْنِ الْحَنُونِ يَضُمُّنَا

إِنَّ التَّعَالِيَ لِلْأَلِيفِ هَوَى بِهِ=لِلْجَاهِلِيَّةِ عَدَّهَا مِنْ طَبْعِنَا

                                             ***

لَكِنَّ إِسْلَامَ الْمَوَدَّةِ ذَمَّهُ=فَالْكِبْرُ بِئْرٌ لِلْفَوَاحِشِ وَالْخَنَا

فَلْتُصْقِلُوا كُلَّ الشَّبَابِ بِوَعْيِهِمْ=إِنَّ الشَّبَابَ مَعَ التَّدَيُّنِ حِصْنُنَا

إِنْ طَبَّقَ الزَّوْجَانِ شَرْعَ{إِلَهِنَا}=كَانَتْ حَيَاتُهُمُ طَرِيقاً لِلْهَنَا

يَا أَيُّهَا الزَّوْجُ الْأَلِيفُ.. تَحِيَّةً=أَسْعَدْتَ أَهْلَكَ دُونَ بُخْلٍ أَوْ ضَنَا

 

{10} طِفْلُ الْمِيكْرُوبَاصْ

طِفْلُ{الْمِيكْرُوبَاصْ}يَئِنُّ=مَنْ مِنْكُمْ بِالْقَلْبِ يَحِنُّ

أَنَا طِفْلٌ يَفْقِدُ مَغْزَاهُ=يَقْفِزُ بِي فِي الدُّنْيَا السِّنُّ

لَمْ أَجِدِ الْوَالِدَ يَرْعَانِي=قَدْ أَوْدَى وَارَاهُ الْكَفَنُ

وَالْأُمُّ كَفَاهَا مَا حَمَلَتْ=مِنْ عِبْءٍ وَكَوَاهَا الزَّمَنُ

                                          ***

فَتَّحْتُ عُيُونِي فِي الدُّنْيَا=أَعْمَلُ وَأُكَافِحُ وَأُنَادِي

هَيَّا..اِرْكَبْ هَيَّا..اِرْكَبْ=أَتَنَقَّلُ مَا بَيْنَ بِلَادِي

تَتَعَاقَبُ فِي الْعُمْرِ فُصُولٌ=صَيْفٌ وَشِتَاءٌ بِفُؤَادِي

وَخَرِيفٌ يَتَسَاقَطُ وَرَقٌ=مِثْلَ سُقُوطِي مِنْ مِيلَادِي

وَرَبِيعٌ يَأْتِي بِسُرُورٍ=وَأَنَا بِخِلَافِ الْأَوْلَادِ

أُحْرَمُ مِنْ لَذَّاتِ حَيَاتِي؟!!!= أُحْرَمُ مِنْ فَجْرِ الْأَعْيَادِ؟!!!

                                        ***

يَا سَادَةُ رِفْقاً يَا سَادَةْ=نَظْرَةَ إِشْفَاقٍ تَرْعَانِي

مَنْ مِنْكُمْ يَتَحَمَّلُ عِبْئِي؟!!!=فَالدَّهْرُ تَجَنَّى وَرَمَانِي

 

{11} طِفْلَةُ الشَّهِيدِ تُنَاجِي صُورَتَهْ

لِلْفَقْدِ الْفَاجِعِ أَوْجَاعُهْ = يَتَوَافَقُ وَالْوَجْدُ صِرَاعُهْ

وَجَعٌ قَدْ عُتِّقَ فِي قَلْبٍ = تَرْتَجُّ ذُهُولاً أَسْمَاعُهْ

فَالْأُسْرَةُ تَفْقِدُ عَائِلَهَا = وَيَطِيرُ مَعَ الْفَقْدِ يَرَاعُهْ

يُسْتَشْهَدُ بِرَبِيعٍ غَضٍّ = يَحْتَضِنُ الزَّوْجَةَ إِبْدَاعُهْ

تَتَزَوَّجُ فِي الْحَالِ أَخَاهُ = هَلَّ عَلَى الْأَمْوَاجِ شِرَاعُهْ

وَيَعِيشَانِ بِقَلْبِ ابْنَتِهِ = تَبْكِيهِ وَتَهْتَزَّ قِلَاعُهْ

تَسْأَلُ : صُورَتَهُ فِي شَغَفٍ = كَيْ تَخْرُجَ مِنْهَا أَوْضَاعُهْ

فَمَتَى يَخْرُجُ مِنْ صُورَتِهِ = يَحْتَضِنُ ابْنَتَهُ إِمْتَاعُهْ ؟!!!

 

{12} طَلْعَةُ الْمُعَلِّمْ

فِي طَلْعَةِ الْمُعَلِّمْ=قُلُوبُنَا تُسَلِّمْ

فَالْعِلْمُ يَا رِجَالْ=يُحَقِّقُ الْآمالْ

وَصَّى بِهِ الرَّسُولْ=لِيَرْسِمَ الْقَبُولْ

يَا أَيُّهَا الْمُعَلِّمْ=كَلِّمْ فُؤَادِي كَلِّمْ

فَأَنْتَ نِعْمَ الْقُدْوَةْ=وَأَنْتَ أَحْلَى غِنْوَةْ

وَكَوْكَبُ النَّجَاةْ=فِي زَحْمَةِ الْحَيَاةْ

يَا قَائِدَ الدُّعَاةْ=وَبَلْسَمَ الشِّفَاهْ

 

{13} طَلْقاً مِثْلَ حَمَامٍ زَاجِلْ

{بَاقَةُ وَرْدٍ عَطِرَةْ مُهْدَاةٌ إِلَى الْفَنَّانِ الْمُبْدِعْ الْأُسْتَاذِ الْفَاضِلْ عادل السمالوسي صَدِيقِي عَلَى الْفِيسْ بُوكْ تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى}.

أَنْتَ الْأَحْلَى= أَنْتَ الْأَغْلَى

تَعْلِيقُكُ يَسْ=مُو لِلْأَعْلَى

تَعْلِيقُكُ شَهْ=دٌ مَا أَحْلَى!!!

                        ***

وَكَلَامُكَ ذَهَ=بٌ كَسَنَابِلْ

فِي الرِّقَّةِ يَسْ=مُو بِشَمَائِلْ

عَذْباً يَسْقِي=نَا كَجَدَاوِلْ

طَلْقاً مِثْلَ حَ=مَامٍ زَاجِلْ

 

{14} طِيرِي بِحُبِّي حَيَاتِي

حَبِيبَتِي الْآنَ رُدِّي = لَا يَنْبَغِي أَنْ تَصُدِّي

رُدِّي عَلَيْهِمْ مِرَاراً = بِالْقَلْبِ لَا بِالتَّحَدِّي

طِيرِي بِحُبِّي حَيَاتِي = إِيَّاكِ سُوءَ التَّرَدِّي

إِيَّاكِ أَنْ تَتَرَامَيْ = مِنْ بُؤْجَةِ الْكِبْرِ عَدِّي

أَهْدِي إِلَيْهِمْ حَنَانِي = مُجَاوِزاً كُلَّ حَدِّ

إِيَّاكِ أَنْ تُبْهِتِيهِمْ = فِي الْحُبِّ كَالْمُرْتَدِّ

يَا مُنْيَةَ الرُّوحِ هِلِّي = عَلَى رَبِيعِي وَكَدِّي

 

{15} حَلِّقِي الْآنَ وَاكْتُبِي بِيَرَاعِي

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة التونسية القديرة / الملكة أسينات تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

حَلِّقِي يَا حُرُوفُ بَيْنَ الضُّلُوعِ=وَانْشُرِي الْحُبَّ فِي وُرُودِ الرَّبِيعِ

وَاحْمِلِينِي لِلْعَالَمِينَ أَمِيراً=وَاجْمَعِي الطَّيْرِ لِي بِأَحْلَى الْفُرُوعِِ

وَشْوِشِي الشَّمْسَ أَنْ تَعَالَيْ لِقَلْبِي=مَلْكَةَ الدَّهْرِ فِي السِّيَاجِ الْبَدِيعِ

إِنَّ عُنْوَانَكِ الشُّمُوخَ فَطُوفِي=كَوِّنِي الشَّهْدَ مِنْ زُهُورِ الدُّمُوعِ

أَيْنَ خَيْلُ الْمَاضِينَ تَرْمِي عَدُوًّا=بِصَهِيلِ الْأَمْجَادِ دُونَ تَبِيعِ؟!!!

حَلِّقِي الْآنَ وَاكْتُبِي بِيَرَاعِي=قِصَّةَ الْأَمْسِ لِاجْتِلَابِ الرُّجُوعِ

إِنَّنِي فَارِسٌ وَمَلْكٌ كَرِيمٌ=يَحْفَظُ الْحُبَّ بَيْنَ ضَوْءِ الشُّمُوعِ

بِيْنَ قَصْرِي مَلِيكَتِي وَفَخَارِي=تُنْشِدُ الْحُبَّ فِي فِنَاءِ الْجَمِيعِ

بِيْنَ كُلِّ الْمُلُوكِ دُسْتُورُ حُبٍّ=وَقَّعُوا بَنْدَهُ بِنُورِ الشَّفِيعِ

وَاصْدَحِي يَا حُرُوفُ بِيْنَ فُؤَادِي=وَفُؤَادِ الْمَلِيكَةِ الْمَسْمُوعِ

مِنْ بِلَادِ الْجَزَائِرِ اخْتَرْتُ تَاجِي=لِفَخَارٍ مُؤَكَّدٍ بِالطُّلُوعِ

بَيْدَ أَنِّي مِنْ مِصْرَ أَرْضِ اللَّآلي=ظَلَّ فَيْرُوزُهَا الْجَمِيلُ الطَّبِيعِي

 

{16} عَابِراً بَحْرَ السَّمَاءْ                    

دُخْتُ فِي الدَّرْبِ الطَّوِيلْ=مُسْتَقِيماً لاَ أَمِيلْ

حَافِظاً مِيثَاقَ رَبِّي=وَعَلَى الْحُبِّ دَلِيلْ

                                   ***

أَيْنَ أَحْلاَمُ الشَّبَابْ؟!!= أَيْنَ آمَالِي الْعِذَابْ؟!!

أَيْنَ يَا دَهْرُ أَجِبْنِي؟!!= هَلْ تَعِي ذَاكَ الْجَوَابْ؟!!

                                  ***

أَنَا طَيْرٌ فِي الْفَضَاءْ= عَابِراً..بَحْرَ السَّمَاءْ

مُسْتَحِمًّا بِالضِّيَاءْ=شَادِياً الْهَنَاءْ

                                  ***

لَحْنُ قَلْبِي لاَ يَزَالْ=نَاشِراً أَحْلَى الظِّلاَلْ

طَائِراً نَحْوَ الْكَمَالْ=عَابِداً طَيْفَ الْجَمَالْ

 

{17}  عَادَ الزَّمَانُ فَهَلْ نَعُودُ لِدِينِنَا ؟!!!

يَا أُمَّتِي زَادَ النَّحِيبُ وَمَا اعْتَبَرْتِ=وَبِخِفَّةٍ فَوْقَ الْبُسَاطِ الْفَجِّ تُهْتِ!!

اَلْمَجْدُ يَبْكِي أُمَّةً مَفْكُوكَةً=أَرْكَانُهَا رَمْزُ التَّصَدُّعِ وَانْحَلَلْتِ!!

                                                              ***

قَلَمِي يَئِنُّ عَلَى الْبَقَايَا وَانْبَرَى=فِي حُزْنِهِ وِجِبَالَ هَمِّكِ مَا احْتَمَلْتِ!!

فُكُّوا الْحِصَارَ وَدَنْدِنُوا أَحْلاَمَكُمْ=فِي لَحْنِ حُبٍّ لِلشَّهِيدِ قَدِ ابْتَدَعْتِ!!

                                                               ***

اَلشِّعْرِ يَبْكِي وَالْبُحُورُ دُمُوعُهُ=وَالنَّايُ وَلْوَلَ وَالْحَبِيبَةُ أَنْتِ أَنْتِ!!!

أَنْتِ الْجِرَاحُ وَ أَنْتِ أَنْتِ عَذَابُنَا=آهَاتُنَا لَوْعَاتُنَا فِي كُلِّ بَيْتِ

                                                             ***

اَلذِّئْبُ يَعْوِي وَالْكِلاَبُ تَنَمَّرَتْ=وَتَجَمَّعُوا كَيْ يَأْكُلُوكِ فَهَلْ ذُبِحْتِ ؟!!!

مَا أَغْمَضُوا عَنْكِ الْعُيُونَ لُحَيْظَةً=مُنْذُ الْقَدِيمِ يُدَبِّرُونَ وَمَا اكْتَرَثْتِ!!

                                                            ***  

يَا سَيْفَ(خَالِدٍ)الْحَبِيبِ خَلاَصُنَا=إِنْ أَنْتِ قُمْتِ إِلَى فَخَارِكِ وَاسْتَعَدْتِ!!

عَادَ الزَّمَانُ..فَهَلْ نَعُودُ لِدِينِنَا؟!!=مُتَمَاسِكِينَ بِنُورِ حُلْمِكِ مَا نَبَضْتِ

 

{18} عَاشَ فِي رُوحٍ وَقَلْبِ

لُطْفَكَ اللَّهُمَّ رَبِّي=بِي وَأَحْبَابِي وَصَحْبِي    

رَاعِنَا فِي كُلِّ خَطْوٍ=نَجِّنَا مِنْ كُلِّ كَرْبِ    

نَقِّنَا مِنْ كُلِّ دَاءٍ=عَاثَ فِي صَدْرٍ وَجَنْبِ

وَاكْتُبَنْ خَيْرَ نَجَاةٍ=إِنْ بِشَرْقٍ أَوْ بِغَرْبِ      

                                 ***

يَا إِلَهَ النَّاسِ وَاحْفَظْ=دِينَ إِسْلَامٍ وَحُبِّ     

دِينَ إِيثَارٍ جَمِيلٍ=عَاشَ فِي رُوحٍ وَقَلْبِ

دِينَ خَيْرٍ وَسَلَامٍ= إِنْ بِبُعْدٍ أَوْ بِقُرْبِ

دِينَ يُسْرٍ قَدْ تَجَلَّى=لِلْمُحِبِّ الْمُشْرَئِبِّ

 

{19} عَاشِقُ فِلِسْطِينُ معالي الوزير الدكتور أحمد المجدلاني

وَلِلْقُدْسِ الشَّرِيفِ مِدَادُ قَلْبِي=وَلِلْقُدْسِ الشَّرِيفِ مَعِينُ حُبِّي

وَلِلْقُدْسِ الشَّرِيفِ مُسَلَّمَاتٌ=يُبَارِكُهَا الْأُبَاةُ بِكُلِّ دَرْبِ

وَلِلْقُدْسِ الشَّرِيفِ رِجَالُ صِدْقٍ = وَقَدْ صَدَقُوا بِعَهْدِ اللَّهِ رَبِّي

وَلِلْقُدْسِ الشَّرِيفِ مُجَاهِدَاتٌ=كَفَاطِمَةَ الَّتِي بَاتَتْ تُلَبِّي

مُهَنْدِسُ عَبْدُ الْحَفِيظِ يَشُدُّ أَزْراً=لِقَافِلَةٍ بِتُونِسَ لَا تُخَبِّي

أَلَا لِلْقُدْسِ أَفْئِدَةٌ تَجَلَّتْ=بِأَعْيُنِنَا وَصِدْقِ قُلُوبِ صَحْبِي

أَلَا لِلْمَجْدَلَانِي دَوْرُ صَبٍّ=بِعِشْقِ الْقُدْسِ فِي أَعْلَى الْمَصَبِّ

بِأَيْدِي السَّعْدِ هَلَّ عَلَى بِلَادِي= يُعَلِّي إِنْ بِشَرْقٍ أَوْ بِغَرْبِ

فِلِسْطِينُ الْحَبِيبَةُ بَارَكَتْهُ= وَزِيراً طَامِحاً يَرْنُو لِشَعْبِي

رَعَاكَ اللَّهُ يَا عَلَماً تَجَلَّى = بِعَوْنِ اللَّهِ سَهَّلَ كُلَّ صَعْبِ

أَرَاكَ بِمَسْجِدِي الْأَقْصَى أَمِيراً = تُخَضِّرُهُ بِقَلْبِكَ بَعْدَ جَدْبِ

تُدَاوِي جُرْحَهُ الْقَاسِي مِرَاراً = وَتَمْسَحُ دَمْعَهُ إِبَّانَ سَلْبِ

أَلَا لِلْقُدْسِ حُبٌّ لَا يُبَارَى = تُتَوِّجُهُ مَحَبَّةُ خَيْرِ رَكْبِ

سَتَرْجِعُ لِي الْمَآذِنُ شَامِخَاتٍ= وَيَأْتِيهَا انْتِصَارُ اللَّهِ رَبِّي

 

{20} عَانَقَ الشِّعْرَ مُبْدِعاً وَأَمِيرَا

أَتُرَانِي دَبَّرْتُ أَمْراً خَطِيرَا=فِي جَنَانِي وَلَمْ أُسِئْ تَقْدِيرَا

هَلْ تَرَى الْأَشْوَاكَ الَّتِي جَرَّحَتْنَا=بِطَرِيقٍ أَخَالُهُ زَمْهَرِيرَا

يَا فُؤَادِي طَالَ الْعَنَاءُ عَلَيْنَا=بَيْدَ أَنَّا لَمَّا نُعِرْهُ زَفِيرَا

طَالَتِ النَّائِبَاتُ قَلْباً كَبِيراً=يَعْشَقُ الشِّعْرَ هَائِجاً وَمُثِيرَا

                                ***

كَابِدِي الْحُبَّ مِثْلَ قَلْبِي الْمُعَنَّى=وَاعْشَقِينِي مُظَفَّراً وَقَدِيرَا

وَالْقُفِي الْبَيْتَ فِي وِدَادٍ وَحُبٍّ=وَالْعَقِي الدَّمْعَ فِي فِنَاهُ غَزِيرَا

مِثْلَ بَحْرٍ أَمْوَاجُهُ تَتَبَارَى=بَعْدَ حَرْبٍ قَدْ بَيَّتَتْ تَدْمِيرَا

أَنْقِذِي الْفَهْدَ بِابْتِسَامَةِ حُبٍّ=فِي سَمَا الْعُجْبِ قَدْ دَهَتْنَا كَثِيراً

                                                     ***

وَرِمَاحٌ لَمَّا تُصِبْنَا تَجَلَّتْ=لَمْ تُرَاعِ الْجَلَالَ وَالتَّفْسِيرَا

أَظْهَرَتْ حُبَّنَا الْكَبِيرَا وَلَكِنْ=لَمْ تُعِرْهُ مِنْ قَلْبِهَا قِطْمِيرَا

أَيُّهَا الْوَغْدُ هَلْ نَوَيْتَ اغْتِيَالِي=بِنِفَاقٍ غَزَلْتَهُ لِي حَرِيرَا

 تَكْتُبُ الْمَدْحَ وَالْفُؤَادُ مُصَابٌ=بِسَوَادٍ يُهْدِي لَنَا التَّعْبِيرَا

                                                    ***

وَنُقُوشٌ قَدْ أَمْطَرَتْنَا جَحِيماً=وَسَخَاءٌ يُشَابِهُ التَّقْتِيرَا

يَا فُؤَادِي لَا تَكْتَرِثْ بِرَعِيلٍ= صَادَقُوا الْبَاطِلَ الْجَهُولَ الْمُغِيرَا

فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يُجِيرَ أُنَاساً=يَزْرَعُونَ الْإِيمَانَ طِفْلاً غَرِيرَا

وَيُنَمُّونَهُ بِفِكْرٍ حَمِيدٍ=صَارَعَ الظُّلْمَ طَاغِياً وَمَرِيرَا

                                        ***

وَقَلِيلُ الْآمَالِ يُصْبِحُ قَصْراً=بِجَمِيلِ الْأَفْعَالِ صَارَ شَهِيرَا

يَجْمَعُ السَّائِرِينَ دُسْتُورُ حُبٍّ=دَاعَبَ الْقَلْبَ كَوْثَراً وَغَدِيرَا

لَاقِنِي أَيُّهَا الصَّبَاحُ بِعَقْلٍ=سَاحِرٍ عَاشَ فِي النَّعِيمِ قَرِيرَا

طَالَ فِي مَجْدِهِ السَّحَابَ وَغَنَّى=وَاجْتَبَاهُ الشُّعُورُ فَذًّا كَبِيرَا

                                                    ***

اُكْتُبِينِي ياَ زَهْرَةَ الْخُلْدِ نَجْماً=عَانَقَ الشِّعْرَ مُبْدِعاً وَأَمِيراً

وَتَجَلَّى لِلْعَالَمِينَ سِرَاجاً=أَمَّ أَقْرَانَهُ خَبِيراً بَصِيرَا

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.             عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.