د. محسن عبد المعطي عبد ربه

 

عرض صفحة الكاتب 

ديوان غزة الحلم ودار الشهداء

شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

شاعر وناقد وروائي مصري

 

{1}غَزَّةَ الْحُلْْْْْْْمِ وَدَارَ الشُّهَدَاءْ

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة المصرية القديرة / ليلى حسين تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

غَزَّةَ الْحُلْمِ وَدَارَ الشُّهَدَاءْ = لَمْ تَزَالِي فِي ضَمِيرِ الْآَوْفِيَاءْ

لَكِ قَلْبِي لَكِ بُسْتَانُ غَرَامِي = لَكِ أَزْهَارُ قُلُوبِ الشُّرَفَاءْ

لَكِ تَغْرِيدُ طُيُورٍ فِي هَوَاهَا = وَخَيَالٌ شَارِدٌ لِلشُّعَرَاءْ

لَكِ تَكْبِيرٌ لِرَبِّي بَعْدَ نَصْرٍ = أَنْجَزَتْ آلَائَهُ رُوحُ الرَّجَاءْ

لَكِ دُسْتُورُ جِهَادٍ وَكِفَاحٍ = وَقُلُوبٌ ضَارِعَاتٌ لِلسَّمَاءْ

لَكِ حُبِّي لَكِ وُدِّي وَغَرَامِي = لَكِ نَبْضِي يَا جِنَانَ الْأَبْرِيَاءْ

لَكِ مَا عِشْتُ شُعُورِي وَانْتِمَائِي = لَكِ طِيبِي لَكِ وَرْدُ السُّعَدَاءْ

 

{2}  وَطَنِي الْإِسْلَامْ    

أَنَا فَادِي

وَرُوحِي تَفْتَدِي وَطَنِي

لِيَحْيَا رَافِعَ الْهَامِ

           ***

عَشِقْتُ الْأَرْضَ مِنْ صِغَرِي

وَمَا تَحْوِي مِنَ الْبَشَرِ

أَنَا وَطَنِي هُوَ الْإِسْلَامْ

بِبَاكِسْتَانَ أَوْ بِالشَّامْ

بِمِصْرٍ أَوْ بِلُبْنَانِ

{{بِسُورْيَا}} أَوْ بِسُودَانِ

بِتُونِسَ أَوْ بِإِيرَانِ

{{بِلِيبْيَا}} أَوْ بِشِيشَانِ

بِصَنْعَاءٍ وَوَهْرَانِ

             ***

أُحِبُّكَ ..خَالِقَ الْكَوْنِ

أُحِبُّكَ يَا ضِيَا عَيْنِي

أُحِبُّكَ ..نَاصِرِي عَوْنِي

أُحِبُّكَ بَاعِثَ الْخَاتَمْ

رَسُولاً هَادِيَ الْعَالَمْ

وَرَايَتُهُ هِيَ التَّوْحِيدْ

لِرَبٍّ مُنْعِمٍ وَمَجِيدْ

             ***

أَنَا فَادِي

أَنَا نَارٌ عَلَى الْعَادِي

وَأَنْشُرُ نُورَ أَمْجَادِي

وَأَعْلُو مِثْلَ أَجْدَادِي

     

{3}  وَطَنِي الْغَالِي  

سَأَلُوا عَنِ الْحُبِّ الَّذِي بِفُؤَادِي= قُلْتُ احْتَوَتْهُ مَحَلَّةُ الزَّيَّادِ

هِيَ مَوْطِنِي أَحْبَبْتُهَا وَعَشِقْتُهَا=هَلْ أَبْتَغِي إِلاَّ مَزِيدَ وِدَادِ؟!!!

بَلَدُُ الْمَسَاجِدِ وَالْمَآذِنِ وَالتُّقَى=أَنْعِمْ بِهَا هِيَ سَاحَةُ الْعُبَّادِ

وَأُجِلُّهَا هِيَ غَايَتِي هِيَ مَطْلَبِي=وَ هِيَ الْوَسِيلَةُ لِلْهَنَاءِ "بِصَادِ"(1)

                                     ***

بَلَدُُ الْعُلُومِ بِهَا الْمَعَارِفُ كُلُّهَا= هَلْ أَبْتَغِي عِلْماً كَأَحْسَنِ زَادِ؟!!!

أَدْعُو لَهَا بِأَمَانِهَا وَنَعِيمِهَا=مِنْ فَضْلِ رَبٍّ مُنْعِمٍ جَوَّادِ

فِيهَا الْبَشَاشَةُ وَالسَّعَادَةُ وَالنَّدَى=وَهِيَ الْكَرَامَةُ وَالْإِبَاءُ الْبَادِي

أَرَأَيْتَ أَكْرَمَ مِنْ بِلاَدِي مَوْطِناً؟!!!= أَرَأَيْتَ حُسْناً مِثْلَ حُسْنِ بِلاَدِي؟!!!

زَيَّادُ يَا أَمَلِي وَيَا نَبْعَ الصَّفَا=فِيكِ النَّقَاءُ وَخِيرَةُ الْعُبَّادِ

مَاذَا أَقُولُ إِذَا بَعُدْتُ لِلَحْظَةٍ=عَنْ شَمْسِ عُمْرِي مَنْبَتِ الْأَوْلاَدِ؟!!!

هَلْ أَسْتَطِيعُ تَحَدُّثاً وَتَكَلُّماً=مَعَ أَنَّ قَلْبِي يَصْطَلِي وَيُنَادِي؟!!!

..أُمَّاهُ مَا الْوَقْتُ الَّذِي سَيَضُمُّنَا؟!!!=طَالَ اشْتِيَاقِي لِلْحِمَى وَبُعَادِي

وَإِذَا سَمِعْتُ صَدىً لِصَوْتٍ قَادِمٍ=مِنْ عِنْدِهَا أُصْغِي بِنَبْضِ فُؤَادِي

وَإِذَا سَأَلْتُ عَنِ الْحَبِيبَةِ فَجْأَةً=كَانَ الْجَوَابُ بِأَعْذَبِ الْإِنْشَادِ

مَنْ ذَا يُحِبُّكِ أَوْ يُعِزُّكِ مِثْلَنَا؟!!!=أَنْتِ الْفَخَارُ لَنَا بِكُلِّ مَعَادِ

تَاهَ الْكَلاَمُ عَلَى لِسَانِي فَجْأَةً=فَمَتَى نُجَدِّدُ أَبْهَجَ الْأَعْيَادِ؟!!!

اَلْأَهْلُ وَالْجِيرَانُ فِيكِ يَحُوطُهُمْ=خُلُقُ السَّمَاحَةِ وَالْوَفَا الْمُعْتَادِ

قُولِي لَهُمْ-بِاللَّهِ يَا كُلَّ الْمُنَى=كَيْفَ امْتَلَأْتِ بِخِيرَةِ الْقُوَّادِ؟!!!

                                    ***

بَلَدِي وَحُبُّكِ سَاكِنٌ فِي أَضْلُعِي=أَنْتِ الْأُمُومَةُ تُوِّجَتْ بِرَشَادِ

مَا هُنْتِ يَا زَيَّادُ يَوْماً وَاحِداً= أَنْتِ الصَّلاَحُ يُزِيلُ كُلَّ فَسَادِ

أَفْدِيكِ يَا أُمِّي بِكُلِّ سَوَاعِدِي= أَنْتِ الصَّبَاحُ لِمَحْوِ كُلِّ سَوَادِ

هَلْ تُسْعِدِينَ الصَّبَّ يَا زَيَّادُ أَوْ= هَلْ تَفْخَرِينَ بِهِ مَعَ الْأَجْدَادِ؟!!!

                                      ***

أَبِكِ الْعِلاَجُ بِهِ الشِّفَاءُ لِتَائِهٍ=تَحْتَاجُ حَتْماً نَفْسُهُ لِضِمَادِ؟!!!

أَبِكِ الْحُقُولُ بِحُسْنِهَا وَرَبِيعِهَا=وَهَوَائِهَا فِي أَحْسَنِ الْإِعْدَادِ؟!!!

أَبِكِ الْحَيَاةُ حَيَاتُنَا وَأَمَانُنَا=تَسْقِي الظِّمَاءَ بِكَوْثَرٍ كَشِهَادِ؟!!!

أَبِكِ الْفِلاَحَةُ وَ الْفَلاَحَةُ كُلُّهَا=فِي قُوَّةٍ وَفُتُوَّةٍ وَجِلاَدِ؟!!!

أَبِكِ الْمَهَارَةُ وَالشَّهَامَةُ فِي يَدٍ=لِلْعَامِلِ الْكَدَّاحِ خَيْرِ حَصَادِ؟!!!

أَبِكِ الْغَرِيبُ غَدَا كَأَيِّ مُوَاطِنٍ؟!!!= أَبِكِ الضِّيَافَةُ شَأْنُهَا لِسَدَادِ؟!!!

                                 ***

هَلْ أَنْتِ إِلاَّ شَمْسُنَا وَحَيَاتُنَا؟!!!= هَلْ أَنْتِ إِلاَّ صِحَّةُ الْأَجْسَادِ؟!!!

أَبِكِ الْجُنُودُ الْعَامِلُونَ تَطَوُّعاً؟!!!= أَبِكِ الْمَلاَعِبُ مُلْتَقَى الْأََضْدَادِ؟!!!

أَبِكِ الْمَرَاكِزُ لِلشَّبَابِ تَضُمُّهُمْ=وَتَعُمُّهُمْ بِالْحُبِّ وَالْإِسْعَادِ؟!!!

أَبِكِ الْبَرَاعِمُ يَلْتَقُونَ جَمِيعُهُمْ=بِلَبَاقَةٍ وَمَحَبَّةٍ فِي النَّادِي؟!!!

فَمُوَظَّفُوهُ غَدَوْا-بِحَقٍّ-شُعْلَةً=بِنَشَاطِهِمْ- لِنَجَاحِ هَذَا الْوَادِي

أَبِكِ الْمَعَاهِدُ زَهْرَةً بِرَبِيعِنَا؟!!!=يَا أَزْهَرَ الْعُبَّادِ أَنْتَ مُرَادِي!!!

طُلاَّبُكَ امْتَثَلُوا لِأَمْرِ إِلَهِهِمْ=بِعَزِيمَةٍ وَأَمَانَةٍ وَجِهَادِِ

أَبِكِ الْمَدَارِسُ قَدْ غَدَتْ نٌُوراً لَنَا؟!!!=هََلْ أَنْتِ إِلاَّ قِبْلَةُ الْقُصَّادِ؟!!!

أَبِكِ الْأَسَاتِذَةُ الْكِرَامُ وَقَدْ غَدَوْا=ذُخْراً لَنَا وَالْعِلْمُ خَيْرُ سِنَادِ؟!!!

يَا مُلْتَقَى الْأَحْبَابِ مَجْمَعَ شَمْلِهِمْ=إِنِّي أَرَاكِ سَعَادَتِي وَسُعَادِي

أَبِكِ الشَّبَابُ بِعَزْمِهِمْ وَكِفَاحِهِمْ=وَتَحَدِّيَاتِ صِعَابِهِمْ بِعِنَادِ؟!!!

قَدْ صَمَّمُوا يَا حُبَّنَا بِجُهُودِهِمْ=أَنْ يَسْتَعِيدُوا أَعْظَمَ الْأَمْجَادِ

                                                           ***

(1)بِصَادِ:بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمْ

 

{4} وَعَبَرْتُ الشَّائِكَ بِبُحُورِكْ

أَنْتِ لِي الْحُبُّ هَدِيَّةْ=سَاقَهُ رَبُّ الْعِبَادْ

لَمْ أَكُنْ فِيهِ الضَّحِيَّةْ=بِدُخَانٍ وَرَمَادْ

قُلْتُ:"يَا حُبِّي بِقَلْبِي=مُنْذُ أَيَّامٍ لِعَادْ"

قَدَرٌ أَهْدَاكِ لِي=بِالنَّعِيمِ الْعَاجِلِ

عَيْنَاكِ لِقَلْبِي دُسْتُورْ=لَا يَهْدَأُ يَا زَيْنَ الْحُورْ

طَوَّفْتُ بِكُلِّ الْآفَاقْ=أَنْصَفْتُ صَهِيلَ الْعُشَّاقْ

مِنْ أَجْلِكِ يَا أَحْلَى النَّاسْ=تَنْدَمِجِينَ مَعَ الْإِحْسَاسْ

وَعَبَرْتُ الشَّائِكَ بِبُحُورِكْ=أَلْتَمِسُ النِّعْمَةَ مِنْ نُورِكْ

عَيْنَاكِ غَرَامِي الْمَعْهُودْ=فِي كُلِّ الْأَرْجَاءِ يَسُودْ

وَغَداً يَا حُبِّي سَنَعُودْ=إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْمَعْبُودْ

اِجْتَحْتُ جَمِيعَ قَوَانِينْ=تَخْلُو مِنْ حُلْوِ الْمَضْمُونْ

وَسَبَحْتُ عَلَى بَحْرِ حَنِينْ=وَقَتَلْتُ بِعَزْمِي التِّنِّينْ

أَنْتِ آيَاتُ الْوِئَامْ=وَطَّدَتْ شَرْعَ السَّلامْ

قَدَّسَتْ سِرْبَ الْحَمَامْ=بِتَبَارِيحِ الْهُيَامْ

نَثَرَتْ فِي الْقَلْبِ بَسْمَةْ=رَسَمَتْ لِلْكَوْنِ رَسْمَةْ

وَبَسَاتِينُ الْوُرُودْ=زَغْرَدَتْ تُلْغِي الْقُيُودْ

 

{5} وَعَرَفْتُ طَرِيقَ الْإِيمَانِ

وَحَمَلْتُ الْحِمْلَ عَلَى كَتِفِي=وَدَخَلْتُ جِبَالَ الْعُرْبَانِ

وَمَشَيْتُ أُدَنْدِنُ فِي حَزَنٍ=مِنْ دَاخِلِ قَلْبِي اللَّهْفَانِ

وَظَلَلْتُ أُسَطِّرُ أَمْجَاداً=تَحْوِي آيَاتِ الْعِرْفَانِ

وَخَطَبْتُ الْجُمْعَةَ يَا أَبَتِي=بِالْمَسْجِدِ بَيْتِ الرَّحْمَنِ

                                        ***

وَعَرَفْتُ اللَّهَ عَلَى شَغَفٍ=..وَعَرَفْتُ طَرِيقَ الْإِيمَانِ

وَرَحَلْتُ أَمِيراً مُنْتَصِراً=زَلْزَلْتُ صُرُوحَ الشَّيْطَانِ

                                    ***

وَرَأَيْتُ الْحَقَّ تَعَهَّدَنِي=بِتِلَاوَةِ آيِ الْقُرْآنِ

أَسْعَى لِلْعِلْمِ عَلَى دَأَبٍ=وَالْجَدُّ رَفِيقُ الْفِتْيَانِ

                                 ***

اَلْحُبُّ سَيَبْقَى فِي قَلْبِي=بَحْراً وَرْدِيَّ الشُّطْآنِ

سَأُجَاهِدُ فِي هَذِي الدُّنْيَا=لِأُحَقِّقَ حُلْمَ الْإِنْسَانِ

                                       ***

اَلْحُلْمُ سَيَكْبُرُ يَا أَبَتِي=سَيَعِيشُ بِأَحْلَى الْأَلْحَانِ

أَدْعُو رَبِّي أَنْ يَمْنَحَنَا=فَرَحاً مِنْ نَبْعِ الْوُجْدَانِ

 

{6}  وَعَيْنَانَا تَقَابَلَتَا

حَفِظْتِ اللَّحْنَ يَا حُبِّي = تَعَالَيْ غَرِّدِي جَنْبِي

وَكُونِي لِي كَمُطْرِبَةٍ = تُدَنْدِنُ لِي مَعَ الْقُرْبِ

وَعَيْنَانَا تَقَابَلَتَا = بِأُغْنِيَةٍ مَعَ الشُّرْبِ

أَنَا أَهْذِي أَنَا أَرْنُو = إِلَيْكِ  وَنَلْتَقِي قَلْبِي

فَقَلْبِي عَاشِقُ اللَّيْلَا = تِ أَجْعَلُهُنَّ مِنْ صَحْبِي

تَعَالَيْ وَارْسِمِي سَطْراً = بِمُعْجَمِنَا مَعَ الْوَثْبِ

لِأَكْشِفَ عَنْكِ فِي كُتُبِي = مَلَاكٌ هَلَّ فِي تُرْبِي

 

{7} وَغَابَتِ الشَّمْسْ

اَلْمَوْتُ مِفْتَاحُ الْجِرَاحْ=سَبَبُ الْأَنِينِ مَعَ النُّوَاحْ

كَالْوَحْشِ يَخْطَفُ شَاتَهُ=أَلْقَى الْجَمِيعُ لَهُ السِّلَاحْ

مُسْتَسْلِمِينَ لِأَمْرِهِ=كَالطَّيْرِ مَكْسُورِ الْجَنَاحْ

هُمْ مُؤْمِنُونَ بِرَبِّهِمْ=وَالصَّبْرُ مِفْتَاحُ الْفَلَاحْ

                                 ***

قَامُوا إِلَى صَلَوَاتِهِمْ=لِيُضَمِّدُوا كُلَّ الْجِرَاحْ

يَبْكُونَ فَقْدَ حَبِيبِهِمْ=وَبُكَاؤُهُمْ أَمْرٌ مُبَاحْ

حَزِنَ الْجَمِيعُ بِلَوْعَةٍ=وَغَضَاضَةٍ وَالْكُلُّ صَاحْ

أَيْنَ الْفَقِيدُ حَبِيبُنَا؟!!!=بَيْنَ اللُّحُودِ هَوَى وَرَاحْ

قَدْ غَابَتِ الشَّمْسُ الَّتِي=كَانَتْ تُضِيءُ مَعَ الصَّبَاحْ

 

{8} وَغَدُ الْحِجَارَةِ يَا صَبِيَّةُ هَاتِي

أَيْنَ الْهُرُوبُ وَقَدْ دَفَعْتُ حَيَاتِي=ثَمَناً بِدُنْيَا الْحَرْبِ وَالْوَيْلَاتِ؟!!!

أَطْفَالَ أُمَّتِنَا الْحَبِيبَةَ أَنْتُمُ=أَلَقُ الْحَيَاةِ بِنِيلِنَا وَفُرَاتِ

وَدِمَشْقَ وَالْخُرْطُومِ تُونُسَ عِشْتُمُ=فِي غُرْبَةٍ تَسْرِي بِنَا وَشَتَاتِ

مَا ذَنْبُكُمْ ضُيِّعْتُمُ مِنْ مُجْرِمٍ=عَاشَ الْحَيَاةَ بِبَهْجَةِ اللَّذَّاتِ

حَتَّى تَتَابَعَتِ الْخُطُوبُ وَلَمْ يَزَلْ=فِي غَيِّهِ بَحْراً مِنَ الظُّلُمَاتِ

أَنْتُمْ رِجَالٌ تَحْمِلُونَ قَضِيَّةً=وَغَدُ الْحِجَارَةِ يَا صَبِيَّةُ هَاتِي

اَلنَّصْرُ مَوْعِدُنَا وَمَوْعِدُكُمْ غَداً=يَجْنِي ثِمَاراً مِنْ لَظَى الْكُرُبَاتِ

 

{9} بَاتَتْ وَحُلْمُ الثَّرَى

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشَّاعِرَة السورية القديرة / ربى نظير بطيخ تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

اَلرُّوحُ تَخْلَعُ كَابُوسَ النَّوَى وَتَراً=يَئِنُّ مِنْ قَلْبِهِ فِي صَوْتِ مُرْتَعِدِ

وَعَلَّقَتْهُ بِتَرْتِيبٍ عَلَى جُدُرٍ=لِلْوَقْتِ تَسْبَحُ فِي تَشْرِيفِ مُحْتَشِدِ

تَفَاءَلَتْ وَارْتَدَتْ ظِلًّا لِرَاحَتِهَا=وَأَمَّلَتْ فِ سَمِيرِ الْوَقْتِ لَمْ تَزِدِ

تِلْكَ الَّتِي تَسْتَبِيحُ الشَّمْسَ فِي خَتَلٍ=وَفَتَّحَتْ قَلْبَهَا لِلْبَحْرِ وَالسُّدُدِ

يَا دَارُ دَارَتْ عَلَى الْأَيَّامِ مَلْحَمَةٌ=تُفْضِي إِلَى قِصَّةٍ لِلْحَرْبِ بِالْغُدَدِ

فَاضَتْ مَكَايِيلُ مِنْ أَطْرَافِ جُعْبَتِهَا=وَسَلَّمَتْهَا فَلَمْ تُهْمِلْ وَلَمْ تُشِدِ

بَاتَتْ وَحُلْمُ الثَّرَى يَجْتَاحُهَا أَمَلاً=إِلَى اسْتِعَادَةِ صَرْحِ الْحَالِمِ الْوَجِدِ

 

{10}  وَفِي الْمَغْرِبِ الْعَرَبِيِّ يَحْلُو التَّمَدُّحُ 

مُهْدَاةٌ إِلَى أخي الغالي الأديب المغربي  الرائع الأستاذ الفاضل/ أحمد الشيخاوي محرر كواليس ثقافة وأدب  مع خالص شكري ومودتي وتقديري ..شُكْراً مِنْ أَعْمَاقِ الْقَلْبِ.. نَاطِقَةٌ بِمَعَانِي الْحُبِّ

إِذَا تَثْقُلُ الْأَحْمَالُ صَحْبِي تَدَالَحُوا = وَقَدْ ثَارَ يَوْمٌ فِي الْمُلِمَّاتِ أَجْلَحُ

أَخَا الْخَطْبِ إِنْ يَثْقُلْ عَلَيَّ فَمَنْ لَهُ = سِوَاكَ أَمِيرٌ يَحْتَوِي وَيُنَقِّحُُ ؟!!!

وَمَنْ ذَا سِوَى الشَّيْخَاوِي رِئْبَالُ عَصْرِهِ = أَدِيبٌ وَمِلْءُ السَّمْعِ بَاتَ يُرَجَّحُ ؟!!!

إِذَا عَمَّنِي مِنْكَ الْوِدَادُ فَمَرْحَباً = بِأَسْمَى أَدِيبٍ فِي الْبِلَادِ يُرَشَّحُ

عُلُومٌ وَآدَابٌ وَأَخْلَاقُ عَالَمٍ = يَفِيضُ بِحُبٍّ مَالِكٍ وَيُمَنِّحُ

أَلَا اسْمَحْ فَإِنِّي فِي عُلَاكَ لَمَادِحٌ = وَفِي الْمَغْرِبِ الْعَرَبِيِّ يَحْلُو التَّمَدُّحُ

بِلَادٌ مِنَ الْآدَابِ فَاضَتْ بِنُخْبَةٍ = فَخَارٌ وَرَوْضٌ بِالْمَكَارِمِ أَفْيَحُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعليق الأديب المغربي  الرائع الأستاذ الفاضل/ أحمد الشيخاوي محرر كواليس ثقافة على القصيدة :

" تحية عالية بحجم السماء شاعرنا الجميل..أعتزّ أيما اعتزاز بشهادتك

الفياضة بمشاعر النبل والصدق ،ولسوف أنشر قصيدتك الرائعة هذه، عمّا قريب ، بحول الله ..دام لك الرقي وألق الحضور صديقي العزيز " .

قصيدة مدح هي بمثابة شهادة تثلج الصدر ، من شاعر كبير ، الصديق محسن عبد المعطي عبد ربه.. أعتزُّ بكم مبدعا رصينا نتشاطر هواجس الإنساني وننتمي لغصنه يا عصفور الكتابة العروضية المسكونة بروح الجدة ومعاني الابتكار.

كواليس ثقافة وأدب.

 

{11} وَقَالَ : " سِجْنٌ يَا فَتَى حُبُّهَا

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الْراقية الشاعرة الفلسطينية المبدعة مريم حوامدة تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

إِنِّي أُرِيدُ الْوَصْلَ يَا شَهْدَتِي = يَا مَرْيَمَ الْحُسْنِ أَنَا الطَّالِبُ

أَنَا الَّذِي أَهْوَاكِ يَا غَادَتِي = وَقَدْ تَبَنَّانِي الْعُلَا الْوَاجِبُ

أَطْمَعُ مِنْكِ فِي الْهَنَا قِصَّةً = قَدْ عُدْتُ مِنْهَا وَاشْتَكَى الدَّارِبُ

تَهْوِي دُمُوعِي وَالْمَدَى دَمْعَةٌ = فِي حُرْقَةٍ قَدْ عَافَهَا الْخَائِبُ

تَدْرِينَ يَا حَسْنَاءُ مَا خَيْبَتِي ؟!!! = اِبْكِي فَلَمَّا زَارَنِي النَّائِبُ

وَقَالَ : " سِجْنٌ يَا فَتَى حُبُّهَا = وَاللَّيْلُ يَدْرِي وَانْحَنَى النَّاكِبُ

فَقُلْتُ : " خَلُّونِي فَحُبِّي لَهَا = يَدْرِي هَوَايَ أَنَّهُ الْعَاجِبُ

 

{12} وَقَالَتْ أُحِبُّكْ

وَقَالَتْ .. أُحِبُّكَ يَا شَاعِرِي= فَخُذْنِي لِقَلْبِكَ يَا طَائِرِي

وَحَلِّقْ بَعِيداً مَعَ الْمُسْتَحِيلِ=وَحَطِّمْ قُيُودَ الْهَوَى الْغَابِرِ

                                                  ***

عَشِقْتُكَ مُنْذُ ابْتِدَاءِ الْحَيَاةِ=وَطَيْفُكَ يَسْكُنُ فِي خَاطِرِي

وَعَاشَ اشْتِيَاقِي لِيَوْمِ اللِّقَاءِ=بِقَلْبٍ يُقَاسِي الضَّنَا سَاهِرِ

عَذَابِي بِحُبِّكَ أَحْلَى عََذَابٍ=يُهَوِّنُ مِنْ خَطْوِيَ الْعَاثِرِ

                                                  ***

وَلَمَّا الْتَقَيْنَا وَخَضَّرْتَ عُمْرِي=بِأَشْعَارِ دِيوَانِكَ الزَّاهِرِ

وَضَوَّأْتَ دَرْبِي وَرَوَّيْتَ حُبِّي=بِنَهْرٍ مِنَ الْحُبِّ فِي حَاضِرِي

تَرَبَّعْتَ فِي قَلْبِيَ الْمُسْتَهَامِ=وَخُلِّدْتُ فِي قَلْبِكَ الْعَامِرِ

وَطِرْتَ بِقَلْبِيَ حَيْثُ نَعِيشُ=بِدُنْيَا حَنَانِكَ يَا شَاعِرِي

 

{13}  وَقَدْ تَخَيَّلْتُ كَنْزَ الدُّرِّ يَشْرِيهَا

مُهْدَاةٌ إِلَى شاعر النيل حافظ إبراهيم صَدِيقَاتِي الْحَمِيمَات الشَّاعِرَةُ المصرية الْمُبْدِعَةْ/ منى عثمان ‏واَلشَّاعِرَةِ السورية الْمُبْدِعَةْ/ ملاك نواف العوام واَلشَّاعِرَةِ السُّورِيَّةُ الْمُبْدِعَةْ/ منيرة الصباغ تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

يَا مَنْ تَخَفَّتْ وَعَيْنُ اللَّهِ تَحْمِيهَا=وَقَدْ تَخَيَّلْتُ كَنْزَ الدُّرِّ يَشْرِيهَا

اَلْآهُ تَبْقَى وَلَا نَسْلُو مَآخِذَهَا=وَقَدْ تُنَادِي عَلَى مَنْ لَا يُلَبِّيهَا

هَوِّنْ عَلَيْكَ فَنَبْضُ الصَّدْرِ مُخْتَبِئُ=يَعْلُو إِذَا لَوَّحَتْ يَوْمَا بِأَيْدِيهَا

وَالْهُدْبُ سَهْرَانُ لَا يَلْوِي عَلَى  حَذَرٍ=مِنَ الدُّمُوعِ الَّتِي بَاتَتْ تُدَارِيهَا

فَمِنْ بَقَايَا دُمُوعٍ لَا تُوَلِّفُهَا=خَزَائِنُ الْمَالِ وَالْمَيَّالُ يُنْشِيهَا

تَبْقَيْنَ يَا حُلْوَتِي فِي مَرْتَعٍ لَجِبٍ=وَالْقَلْبُ يَنْزِفُ بِالْآهَاتِ تُعْمِيهَا

مَنْ لِي بِقَلْبِكِ يَشْرِينِي وَأَعْبُدُهُ=وَتَصْطَلِينَ بِنَارِ الْحُبِّ أُذْكِيهَا

 

{14} وَقْفَةٌ مَعَ أَبْطَالِ الْحِجَارَةْ

أَسَفَاهُ يَا أَهْلَ الْهَوَى أَسَفَاهُ=قَدْ ضَاعَ مِنَّا كُلُّ مَا نَهْوَاهُ

لَمْ نَرْعَهُ فِي مَهْدِهِ لَمْ نَرْعَهُ=فَهَوَى وَلَمْ نَحْفَظْ لَهُ مَعْنَاهُ

وَمَضَى كَنَبْتٍ فِي الْحَدِيقَةِ ذَابِلٍ=يَرْثِي لَهُ مَنْ تَاهَ سِحْرُ مُنَاهُ

رَحَلَ الْهَوَى تَرَكَ الْفُؤَادَ مُعَذَّباً=لَوْلَاهُ مَا سِرْنَا عَلَى ذِكْرَاهُ

                                                      ***

لَوْلَا بُكَاءُ الْقَلْبِ مِنْ فَرْطِ الْجَوَى=لَتَقَطَّعَتْ فِي الْبُعْدِ كُلُّ خُطَاهُ

لَوْلَا اتِّصَالُ الْمَدِّ فِي الْحُبِّ انْتَهَى=عَهْدٌ نَرَاهُ وَلَا نَكَادُ نَرَاهُ

عَهْدٌ تَوَلَّى لَمْ نُوَفِّ حُقُوقَهُ=وَنَصُنْ عَزِيزَ التُّرْبِ مِنْ مَثْوَاهُ

عَهْدٌ تَرَبَّيْنَا عَلَى تَعْظِيمِهِ=لَكِنَّنَا لَمْ نَجْنِ مِنْ حَلْوَاهُ

                                              ***

وَالْآنَ قَدْ ذُقْنَا الْهَوَانَ كَعَلْقَمٍ=أَوَّاهُ مِنْ كَأْسِ الشَّقَا أَوَّاهُ

لَمْ نَسْرِ بِالْإِسْلَامِ يَا إِخْوَانَنَا=لَمْ نَفْدِهِ لَمْ نَسْتَفِدْ بِهُدَاهُ

لَمْ نُعْطِ لِلْمُخْتَارِ نَصْراً بَيِّناً=لَمْ نَطْرُدِ السُّفَهَاءَ مِنْ مَسْرَاهُ

لَمْ نُجْرِ إِصْلَاحاً يُنِيرُ حَيَاتَنَا=وَالْكُلُّ فِي وَادِي الذِّئَابِ شِيَاهُ

                                                ***

لَمْ يَنْتَهِ الْجُبْنُ الْمُرِيعُ وَحَالُنَا=يَرْثِي لَهُ مَنْ يَكْتَوِي بِلَظَاهُ

أَيْنَ الشَّجَاعَةُ أَيْنَ أَيْنَ عُيُونُهَا؟!!!=أَوَ تُطْفِىءُ الذُّلَّ الجَسِيمَ مِيَاهُ؟!!!

عُودُوا إِلَى التَّارِيخِ يَا أَحْبَابَنَا=تَجِدُوا الْمِثَالَ وَكُلُّهُمْ أَشْبَاهُ

تَجِدُوا{رَسُولَ اللَّهِ}يَقْتَحِمُ الْوَغَى=يُرْدِي الْعِدَا وَالسَّيْفُ فِي يُمْنَاهُ

                                                               ***

تَجِدُوا{الْإِمَامَ}يَنَامُ فَوْقَ فِرَاشِهِ=هَذَا الْمِثَالُ الْفَذُّ لَنْ نَنْسَاهُ

صَرَعَ{ابْْنَ وُدٍّ}بَيْنَ طَيَّاتِ الْهُدَى=وَسَطَ الدِّمَاءِ مُلَحَّباً أَرْدَاهُ

 يَا قَوْمُ مَا هَذَا التَّبَاطُؤُ طَبْعُنَا=إِنَّ الثَّعَالِبَ أَنْشَأَتْ مَبْنَاهُ

قُومُوا وَأَحْيُوا سُنَّةً لِلْمُصْطَفَى=فَحَيَاتُهَا بَيْنَ الْوَرَى مَحْيَاهُ

                                                       ***

وَتَزَوَّدُوا بَالزَّادِ إِنَّ الْخَيْرَ فِي=تَقْوَى الْإِلَهِ وَلَا مُجِيرَ سِوَاهُ

اَلْقُدْسُ ضَاعَتْ عِنْدَمَا تُهْنَا عَلَى=دَرْبِ الْمَلَاهِي كَيْفَ لَا نَأْبَاهُ؟!!!

اَلْقُدْسُ ضَجَّتْ مِنْ تَغَيُّبِ فَجْرِهَا=وَتَوَسَّلَتْ بِاللَّهِ مَا أَقْوَاهُ!!!

يَا قَوْمُ أَيْنَ الْعَقْلُ بَيْنَ عُرُوبَتِي؟!!!= عُودُوا لَهُ-يَا قَوْمُ-مَا أَجْدَاهُ!!!

                                                                    ***

يَا قَوْمُ هَلَّا وُحِّدَتْ خُطُواتُنَا=نَحْوَ{الْمُقَدَّسِ}هَلْ نُعِيدُ ثَرَاهُ؟!!!

مَاذَا نَقُولُ لِرَبِّنَا يَا قَوْمَنَا؟!!!=مَاذَا نَقُولُ لَهُ؟!!!غَداً نَلْقَاهُ

أَنَقُولُ قَدْ ضَاعَ{الْمُقَدَّسُ}مُهْمَلاً=قُطِعَتْ يَدَاهُ وَكُبِّلَتْ قَدَمَاهُ؟!!!

أَنَقُولُ قَدْ ضَاعَ الْمُقَدَّسُ طَالِباً=عَوْنَ الْكُمَاةِ فَكُمِّمَتْ شَفَتَاهُ؟!!!

                                                         ***

نَامَتْ عُيُونُ حُمَاتِهِ عَنْ نَصْرِهِ=فَتَمَلَّكَتْهُ{يَهُودُ}مِنْ يُسْرَاهُ

شَمَخَتْ بِهِ فَوْقَ الْعُرُوبَةِ كُلِّهَا=وَتَمَايَلَتْ طَرَباً فَيَا بَلْوَاهُ!!!

أَنَقُولُ أَبْطَالُ الْحِجَارَةِ وَاجَهُوا=ظُلْمَ الطُّغَاةِ لَنَا فَيَا بُشْرَاهُ؟!!!

لَابُدَّ أَنْ نَقِفَ الْغَدَاةَ جِوَارَهُمْ=لِيَعُودَ{لِلْقُدْسِ}الْبَرِيءِ ضِيَاهُ

 

{15} وَقَلْبِي مَعَ الْحُبِّ الْكَبِيرِ مُسَافِرٌ

وَهَلَّلْتُ لَمَّا قَدْ أَتَانِي نَجَاحُهَا=وَرَقَّصْتُ قَلْبِي وَاصْطَفَانِي صَبَاحُهَا

وَشَاوَرْتُهَا فِي الْحُبِّ فَارْتَاحَ قَلْبُهَا=وَنَوَّرَ إِظْلَامَ الْفُؤَادِ سَمَاحُهَا

وَأَبْدَعْتُ مِنْ وَادِي الْقَصِيدِ بُيُوتَهَا=وَحَيَّا بِرِمْشِ الْعَيْنِ زَهْواً مِلَاحُهَا 

وَقَلْبِي مَعَ الْحُبِّ الْكَبِيرِ مُسَافِرٌ=وَوَجْنَتُهَا كَالْوَرْدِ هَلَّتْ رِيَاحُهَا

وَلَمَّا تَلَاقَتْ بِي أَيَادٍ حَنُونَةٌ=سَمَا الْوَقْتُ وَاجْتَاحَ الْفُؤَادَ رَوَاحُهَا

                                                  ***

فَدَنْدَنْتَ يَا حُبِّي بِأُنْشُودَةِ الْهَوَى=وَكَانَ جَدِيراً بِالسَّمَاعِ نُوَاحُهَا

وَأَشْهَدْتُ نَفْسِي أَنَّ قَلْبِي أَحَبَّهَا=وَبَاتَ صَفِيًّا فِي هَوَانَا نِكَاحُهَا

وَجَاهَدْتُ رُوحِي كَيْ تُصَبِّرَ نَفْسَهَا=فَتَاقَتْ إِلَى اللُّقْيَا وَزَادَ كِفَاحُهَا

وَدَارَتْ بِنَا الْأَيَّامُ بَيْنَ انْفِرَاجَةٍ=يَسُوقُ غَرِيبَ الدَّارِ فِيهَا مُتَاحُهَا

وَسُقْتُ أَمَامِي فِي الظَّهِيرَةِ نُوقَهَا=يُشَجِّعُنِي وَقْتَ الْهَجِيرِ بَرَاحُهَا

                                                             ***

سَمِيرُ خَيَالِي قَدْ تَوَلَّى لِبَابِهَا=وَأَمَّنَهُ عِنْدَ الرَّحِيلِ رِمَاحُهَا

رَحَلْتُ مَعَ الْأَفْكَارِ فِي كُلِّ خُطْوَةٍ=يُنَادِي خَيَالِي فِي الْغَرَامِ انْزِيَاحُهَا

وَسَاعَتَهَا عَجَّلْتُ تَبْوِيبَ فَصْلِهَا=يُنَادِي عَلَيْنَا فِي الْعَرَاءِ ارْتِحَالُهَا

وَأَلَّفْتُ فِي الْأَشْعَارِ أَلْفاً لِأَجْلِهَا=وَنَسَّقَ أَبْيَاتَ الْقَصِيدِ اقْتِرَاحُهَا

وَجَاهَدْتُ نَفْسِي كَيْ تُصَلِّيَ وِرْدَهَا=وَكَفْكَفْتُ دَمْعِي كَيْ يَزُولَ جِرَاحُهَا

                                                          ***

حَبِيبَتِيَ الْغَرَّاءَ يَا كَوْكَبَ الدُّجَى=وأَغْلَى مِنَ الْأَيَّامِ هَلَّ صَلَاحُهَا

وَجَاءَ مِنَ الْفَتَّاحِ فَيْضٌ مُبَارَكٌ=فَزَالَ بِإِشْرَاقِ الصَّبَاحِ صِيَاحُهَا

مُنَى النَّفْسِ يَا حُبِّي وِصَالٌ مُتَوَّجٌ=يُعَزِّزُهُ مِنْ فَضْلِ رَبِّي امْتِدَاحُهَا

فَلَمَّا رَأَتْنِي بِالْجَمَالِ تَدَلَّلَتْ=وَذَابَتْ مِنَ الْأَشْوَاقِ وَالْحُبِّ رَاحُهَا

شَرِبْتُ وَأَضْنَانِي الشَّرَابُ فَأَمْسَكَتْ=وَبَعْدَ نَعِيمِ الْحُبِّ بَانَ ارْتِيَاحُهَا

 

{16} وَقَلْبِي يُلِحُّ فَمَاذَا الْعَمَلْ ؟!!!

وِصَالُكِ أَهْوَاهُ مُنْذُ الْأَزَلْ = وَقَلْبِي يُلِحُّ فَمَاذَا الْعَمَلْ ؟!!!

وَقَلْبِي كَمَجْنُونِ لَيْلَى اسْتَفَاقَ = يُنَادِي عَلَيْكِ بِصَوْتِ الْبَطَلْ

أَجِيبِي  النِّدَاءَ وَلَا تَصْدِمِيهِ = وَحِنِّي عَلَيْهِ بِبَحْرِ الْقُبَلْ

فَقَلْبِي يَتِيمٌ وَجُرْحِي أَلِيمٌ = وَأَحْتَاجُ عَطْفَكِ فِيمَا نَزَلْ

أَرُوم الثُّرَيَّا وَذَاكَ الْمُحَيَّا = وَبُعْدُكِ نَارٌ وَلَا يُحْتَمَلْ

عَسَى اللَّهُ يُهْدِي لِقَلْبِي النَّجَاحَ = وَأُزْهَى بِنُورِكِ بَيْنَ الدُّوَلْ

فَأَنْتِ عَلَى الْبُعْدِ نُورٌ وَنَارٌ = تُزِيلُ الْعُدَاةَ وَتُحْيِي الْأَمَلْ

 

{17}   وَكُنَّا سَادَةَ الدُّنْيَا 

ضَاعَتِ الْأَحْلَامُ مِنَّا = رَحَلَ الْأَحْبَابُ عَنَّا

وَانْكَوَى الْقَلْبُ بِنَارٍ=بَعْدَمَا بَانُوا وَبِنَّا

                                         ***

فَسَلِ الدَّارَ عَلَيْهِمْ=سَتَقُولُ الدَّارُ:كُنَّا

سَادَةَ الدُّنْيَا بِحَقٍّ=فِي ذُرَا الْأَكْوَانِ طِرْنَا

                                              ***

أَيْنَ أَحْبَابِي أَجِبْنِي؟!!!= أَيْنَ أَحْبَابِيَ أَيْنَا؟!!!

أَيْنَ يَا بَحْرُ طَوَتْهُمْ=نَائِبَاتٌ لَمْ تَدَعْنَا؟!!!

                                   ***

بَاتَ قَلْبِي فِي انْكِسَارٍ=صَاغَ مِنْ هَمِّيَ لَحْنَا

بَاتَ عَقْلِي فِي خَبَالٍ=وَبِهِ الْحُزْنُ اسْتَكَنَّا

            

{18}  وَكُنْتِ بِنَهْرِ الْحُبِّ وَالْعِشْقِ جَانِبِي 

مُهْدَاةٌ إِلَى الشاعر الأندلسي عبد الغفار الأخرس وصَدِيقَتِي الراقية الشاعرة السورية القديرة/ أوغيت خيرالله تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى.

1-   وَهَذَا بَرِيدِي قَدْ بَعَثْتُ بِطَيٍّهِ=غَرَامِي وَأَشْوَاقِي فَلَنْ تَتَثَلَّمَا

2-   وَعِيدِي زَغَارِيدُ اللِّقَاءِ تَبُثُهَا=حُشَاشَةُ رُوحِي لِلْجَمِيلِ وَأَنْتُمَا

3-   خُلَاصَةُ أَيَّامِي وَأَحْلَامُ مَوْعِدِي=أُضَحِّي أَنَا بِالْبَذْلِ وَالْحُبِّ عَنْكُمَا

4-   عَزَفْتُ أَرَاجِيزِي بِلَحْنٍ مُؤَطَّرٍ=طَرَقْتُ دُرُوبَ الْحُبِّ أَشْتَاقُ مِنْكُمَا

5-   كَتَبْتُ دَوَاوِينِي وَأَحْلَى قَصَائِدِي=عَرَائِسَ رَدَّدْنَ الْأَجَاوِيدَ عِشْتُمَا

6-   دَخَلْتُ عَلَى الْمَرْئِيِّ يَا نَشْوَةَ الْعُلَا=عَمِلْتُ لِقَاءً لِلْمَحَامِيدِ دُمْتُمَا

7-   وَكُنْتِ بِنَهْرِ الْحُبِّ وَالْعِشْقِ جَانِبِي=وَزَغْرَدْتِ لِلُّقْيَا حَيَاتِي أَنَرْتُمَا

 

{19} وَزُفِّي الْوَفَاءَ لِدِينٍ جَمِيلٍ

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة السورية القديرة / شفق نيصافي تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

أَيَا طِفْلَتِي أَنْتِ زَهْرُ الْأَمَانِي=تَجُوبِينَ قَلْبِي الْأَسِيرَ النَّحِيلَا

فَلَا تَتْرُكِي نَائِبَاتِ الزَّمَانِ=تُقَطِّعُ فِينَا وَتُرْضِي الْفُلُولَا

وَكُونِي مَعَ الْحُبِّ أَنَّى رَحَلْتِ=وَفُكِّي الْقُيُودَ وَدَارِي الرُّجُولَا

وَسِيرِي مَعَ اللَّهِ فَوْقَ الطَّرِيقِ=وَذُبِّي عَنِ الدِّينِ وَامْحِي الذُّيُولَا

وَدَارِي الدُّمُوعَ وَعَافِي الْخُنُوعَ=عَرَفْتِ الطَّرِيقَ لَمَحْتِ الدَّلِيلَا

فَكُونِي بِقَلْبِكِ فِي النَّائِبَاتِ=مَعَ الْحَقِّ يَرْتَادُ مَجْداً أَثِيلَا

وَزُفِّي الْوَفَاءَ لِدِينٍ جَمِيلٍ=مَلَكْتِ السَّمَاحَ رَكِبْتِ الْخُيُولَا

 

{{20} وَكَيْفَ لِي بِدَوَامٍ فِي تَعَاطِيهَا ؟!!!

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الْحَمِيمَة الشَّاعِرَةُ السورية الْمُبْدِعَةْ زينب نوفل تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

أُحِسُّ أَنَّ بُكَائِي فِي تَلَافِيهَا=يَجْتَاحُ قَلْبِي بِأَنْغَامٍ تُسَلِّيهَا

يَا مُنْتَهَى الرُّوحِ طَابَ الْوُدُّ يَا أَمَلِي=بِدَمْعَةِ الْحُبِّ نَرْسُو فِي مَآقِيهَا

صَدِيقَتِي قَدْ يَطُولُ الْبُعْدُ فِي غَدِنَا=أَجْفَانُنَا قَدْ بَكَتْ تَرْوِي أَرَاضِيهَا

اِبْكِي عَلَى طَلَلٍ قَدْ كَانَ يَزْرَعُنَا=بَيْنَ الْحُقُولِ كَأَزْهَارٍ يُرَاعِيهَا

اِبْكِي فَلَحْنُ الْبُكَا يَشْفِي مَوَاجِعَنَا= وَيَرْجِعُ الْحُبَّ يَشْدُو فِي عَصَارِيهَا

اِبْكِي عَلَى مُقْلَتِي وَاسْتَنْبِطِي عِلَلاً=قَدْ شَرَّدَتْنَا عَلَى أَحْلَى نَوَاصِيهَا

حَقَائِبُ الدَّمْعِ قَدْ هَلَّتْ عَلَى عَجَلٍ=بِالطِّيبِ يَبْنِي بُيُوتاً فِي أَسَامِيهَا

لَا تَسْأَلَنْ كَيْفً جَاءَتْ مِنْ مَنَاهِلِهَا=يَا مَنْبَعَ الدَّمْعِ يَجْرِي فِي غَنَاوِيهَا

لَحْنُ الشِّفَاهِ عَلَى مَرْسَى تَقَابُلِنَا=يُشَيِّدُ الْحُبَّ عُمْرَاناً يُبَاهِيهَا

صَدْرِي ذِرَاعَايَ فَابْكِي فَوْقَ حِضْنِهِمَا=وَدَنْدِنِي الدَّمْعَ يَحْنُو فِي تَدَارِيهَا

أَشْتَاقُ حِضْنَكِ يُسْبِينِي مُعَلِّمَتِي=وَهَاتِفُ اللَّيْلِ يَرْقَى فِي مَرَاقِيهَا

أَشْتَاقُ سِفْرَ حَنِينٍ فِي تَقَلُّبِنَا=فِي مَرْكِبِ الْحُبِّ نَسْمُو فِي أَعَالِيهَا

أَشْتَاقُ أُنْثَى تُشِيعُ الْفَرْحَ مُكْتَمِلاً=سَعَادَةٌ جَسَّمَتْ أَنْقَى بَدَاريهَا

أَشْتَاقُ حُبَّكِ يَجْنِي الْوَرْدَ مِنْ قُبُلٍ=يُزَيِّنُ الْفُلَّ فِي أَشْهَى تَدَانِيهَا

مِنَ الدُّخَانِ كَتَبْتِ الشِّعْرَ مُعْتَمِلاً=فِي دّفَّةِ الْقَلْبِ لَمْ تَحْتَرْ نَوَاهِيهَا

أَبْدَعْتِ يَا جَنَّتِي فِي وَصْفِ ضَائِقَتِي=وَقَدْ طَرِبْتُ بِوَصْفٍ فِي خَطَاوِيهَا

إِنَّ الَّذِي قَدْ حَبَاكِ الْحَرْفَ مُقْتَدِرٌ=يَا رَبَّةَ الْحُبِّ حَتَّى فِي تَجَافِيهَا

أَطْرَبْتِنِي يَا مَلَاكَ الْعُمْرِ فِي شَغَفٍ=قَدْ هَيَّجَ الشَّوْقَ فِي الْأَعْمَاقِ يُحْلِيهَا

فَكَيْفَ لِي بِلِقَاءِ الْعُمْرِ أَغْنَمُهُ= وَكَيْفَ لِي بِدَوَامٍ فِي تَعَاطِيهَا ؟!!!

أَشْتَاقُ لَمْسَةَ ثَغْرٍ فِي تَنَاغُمِنَا=حُسْنُ الْتِصَاقٍ لِجِسْمَيْنَا يُدَلِّيهَا

أَشْتَاقُ ضَمَّةَ حُبٍّ تَشْتَهِي سُفُناً=وَنَنْتَشِي فِي الْهَوَى الْجَوَّالِ يُفْشِيهَا

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.