د. محسن عبد المعطي عبد ربه
ديوان بغَزَّةَ أَبْصَرَتْ عَيْنَايَ وَغْدَا
شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
شاعر وناقد وروائي مصري
{1} بغَزَّةَ أَبْصَرَتْ عَيْنَايَ وَغْدَا
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة المصرية القديرة / ليلى حسين تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
بغَزَّةَ أَبْصَرَتْ عَيْنَايَ وَغْدَا = يُقَتِّلُ أَبْرِيَاءَ وَلَيْسَ يَهْدَا
يُعَذِّبُهُمْ بِمَرْأَى مِنْ ذَوِيهِمْ = وَمَا يَرْعَى لِوَجْهِ اللَّهِ عَهْدَا
يَرَى إِذْلَالَهُمْ بِالْقَهْرِ حَقًّا = وَلَمْ يَرَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ رَدَّا
أَيَا زَمَنَ الْعَجَائِبِ عَاثَ وَغْدٌ = بِأَرْضِ اللَّهِ يَلْهَثُ مُسْتَبِدَّا
وَأُمَّتُنَا تُلَمْلِمُ فِي الْبَقَايَا = تَغُطُّ بِنَوْمِهَا لَمْ تَهْوَ صَدَّا
أَيَا فَخًّا يُدَبِّرُهُ عَدُوٌّ = يَهُدُّ الْبَيْتَ بِالطَّيَرَانِ هَدَّا
وَيَنْوِي أَنْ يُهَجِّرَ كُلَّ شَعْبِي = وَيَحْصُدَ أَنْفُسَ الْبَاقِينَ حَصْدَا
{2} يَقْذِفُ الْحُبَّ فِي مَهَاوِي التَّرَدِّي؟!!!
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة الجزائرية القديرة رفيقة ريان سامي { رفيقة براهيمي} تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
كَيْفَ أَصْبَحْتِ وَالزَّمَانُ عَنِيدٌ=يَقْذِفُ الْحُبَّ فِي مَهَاوِي التَّرَدِّي؟!!!
جَاوِبِينِي وَلَا تَرُدِّي سُؤَالاً=زَفَّهُ الْحُبُّ عِنْدَ ثَوْرَةِ رَعْدِي
طَمَسَ الْمَارِقُونَ غُصْناً جَمِيلاً=مِنْ وُرُودِي وَمَارَسُوا الْحِقْدَ ضِدِّي
تَشْهَدِينَ الْآثَارَ تَبْدُو عَلَيْهِمْ=أَغْلَقُوا الْفِيسَ وَاسْتَبَاحُوا التَّعَدِّي
لَيْلُهُمْ قَالَ: "لَنْ يَدُومَ خَؤُونٌ=صَطَّبَ الْمَكْرَ فِي وَجِيعَةِ أُسْدِي"
أَيُّهَا الْمَاكِرُونَ عُودُوا وَجُرُّوا=وَكْسَةَ الْعَارِ مِنْ فَجِيعَةِ جُرْدِي
وَاسْتَمِرُّوا عَلَى الدَّهَاءِ اسْتَمِرُّوا=لَيْتَ شِعْرِي خَابُوا وَدَامَ التَّصَدِّي
{3} يَلْتَقِينَ اللَّيْلَاتِ فِي ظَلِّ حُبِّي
مُهْدَاةٌ إِلَى أمير الشعراء المصري أحمد شوقي والشاعر العباسي السوري أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى. الملقب بالبحتري وصَدِيقَاتِي الراقيات اَلشَّاعِرَةُ الجزائرية القديرة / رفيقة ريان سامي{ رفيقة براهمي} والشَّاعِرَةُ السورية القديرة / هيام صعب والشَّاعِرَةُ اللبنانية القديرة / غادة قنطار واَلقاصةُ العراقية القديرة / منى الصراف تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
مِنْ ضِيَاءِ الْأَقْمَارِ يُنْشِدْنَ شِعْرِي=فِي حُبُورٍ مِنْ خَمْرِهِنَّ وَنَخْسِ
يَلْتَقِينَ اللَّيْلَاتِ فِي ظَلِّ حُبِّي=وَيُدَنْدِنَّ فِي حَلَاوَةِ لَحْسِ
يَتَذَكَّرْنَ فِي الْمُلِمَّاتِ لَيْلَى=وَيُتَرْجِمْنَ ذِكْْرَهُنَّ بِقَيْسِ
أَيْنَ نُورُ الْأَحْبَابِ يَرْقُبْنَ صُبْحاً=يَتَنَفَّسْنَ مِنْ حِرَاكٍ وَنَخْسِ؟!!!
يَا انْبِسَاطِي فِي سِحْرِهِنًّ بِلَيْلٍ=يَتَنَعَّمْنَ بِاسْتِعَارَةِ قَبْسِ
يَتَابَدَلْنَ مُتْعَةً لَا تُبَارَى=مِنْ عُطُورِ الصِّبَا وَلَذَّةِ خَلْسِ
وَيُنَقِّبْنَ عَنْ صَهِيلِ الْأَمَاسِي=بِشُعُورٍ مِنَ الْجَهَابِزِ يُمْسِي
{4} يَمَامَةَ لَحْنِ صَبٍّ عَاشِقْ
زَيْتُونَةَ الشُّعَرَاءِ وَالْأُدَبَاءِ=يَا وَاحَةً فِي سَاحَةِ الْبَيْدَاءِ
حُزْتِ الْمَعَالِيَ فِي شِغَافِ قُلُوبِنَا=وَرَوَيْتِ قَلْبَ الْبُقْعَةِ الْجَدْبَاءِ
مَاذَا أَقُولُ وَكَيْفَ أَحْكِي إِنْ أَنَا=جَدَّفْتُ نَحْوَكِ فِي عَظِيمِ الْمَاءِ؟!!!
ثُمَّ ارْتَوَيْتُ وَحُزْتُ سَبْقاً رَائِعاً=وَخَرَجْتُ مُنْتَشِياً بِذِي الْآلَاءِ؟!!!
سِيرِي بِنَبْضِ الْمُلْهَمِينَ وَرَدِّدِي=لَحْنَ الْمَحَبَّةِ شِرْعَةَ الْوُجَهَاءِ
أَنَا إِنْ ذَكَرْتُكِ أَسْتَبِقْ لِقَصِيدَةٍ=مِنْ نَبْضِ قَلْبِي فِي ضُحَى الْعَلْيَاءِ
عِيشِي يَمَامَةَ لَحْنِ صَبٍّ عَاشِقٍ=شَهِدَ الْجَمِيعُ لَهُ عَلَى القُرَنَاءِ
{5} يَمَامَتِيَ الْحَبِيبَةْ
يَهِيمُ الْقَلْبُ كَالطَّيْرِ الْأَلِيفِ=لِجَوِّ سَمَاكِ بِالْحُبِّ الشَّرِيفِ
أُدَنْدِنُ فِيكِ مِنْ أَحْلَى الْأَغَانِي=بِأَحْلَى الْعَزْفِ مِنْ نَغَمِ الدُّفُوفِ
وَلَا أَخْشَى مِنَ الْوَاشِينَ كَيْداً=فَأَمْرُ الْحُبِّ فِي اللُّقْيَا حَلِيفِي
وَأَلْثُمُ فَاكِ مُشْتَاقاً لَحُوحاً=إِلَى شَهْدِ الرِّضَابِ مِنَ الْوَلِيفِ
يَمَامَتِيَ الْحَبِيبَةَ طِرْتُ شَوْقاً=إِلَيْكِ أَهِيمُ بِالْحَرْفِ الشَّغُوفِ
أُغَازِلُ قَدَّكِ الْحَانِي بِفِكْرٍ=أَسِيرٍ تَاقَ لِلْحِضْنِ الْعَنِيفِ
وَأُبْدِعُ لُؤْلآتٍ مِنْ قَصِيدِي=تُشِيدُ بِقَلْبِكِ الْحَانِي الْعَطُوفِ
{6} يُنَادِيكِ قَلْبٌ فِي الضُّلُوعِ يَصُولُ
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية اَلشَّاعِرَةُ السورية القديرة / فاتن ابراهيم حيدر تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
يُنَادِيكِ قَلْبٌ فِي الضُّلُوعِ يَصُولُ=وَيَهْذِي بِحُبٍّ خَالِدٍ وَيَجُولُ
أَصَابِعُ حُبٍّ تَبْتَغِيكِ حَبِيبَتِي=لَهَا وَهَجٌ مِثْلَ الضُّحَى وَقَبُولُ
وَأَقْلَامُ أَلْوَانٍ تَؤُمُ مَشَاعِرِي=تُنَادِيكِ أَحْواشٌ لَهَا وَطُلُولُ
وَفِي كُلِّ صُبْحٍ تَبْتَغِيكِ بِحِضْنِهَا=تُنَادِي مَلَاكاً لِلْغَرَامِ يَمِيلُ
وَقَوْسٌ يُشِعُّ الحُبَّ فِي كُلِّ مَرَّةٍ=تُعَانِقُهُ فَوْقَ الْغَرَامِ حُمُولُ
فَأُلْصِقُ رَسْماً لِلْغَرَامِ مُحَرَّكاً=تُنَازِعُهُ بَيْنَ الْغَرَامِ طُبُولُ
فَيَسْتَبِقُ الْحُبَّ الْمُتَيَّمَ حَفْلُنَا=تُغَنِّي بُدُورٌ حَوْلَنَا وَفُلُولُ
{7} يَهْمِسُ لِي وَرْدُ الْحَلَمَاتْ
عَادَتْنِي الذِّكْرَى يَا حُبِّي=وَرَسَمْتُ الْحَرْفَ عَلَى قَلْبِي
وَعَجِبْتُ لِأَيَّامٍ وَلَّتْ=تَخْتَرِقُ الْحُجُبَ عَلَى دَرْبِي
***
آهَاتُكَ تَسْبَحُ فِي شِعْرِي=وَتُصَوِّرُ لِلْعَالَمِ فَجْرِي
فَأَهِيمُ كَطَيْرٍ مَفْتُونٍ=قَدْ طَارَ مَعَ الشَّعْرِ الْغَجَرِي
***
أَشْتَاقُكِ يَا حُلْمَ حَيَاتِي=أَحْضُنُكِ بِنَبْضَةِ أَنَّاتِي
وَأُدَاعِبُ نَهْدَكِ يَا عُمْرِي=يَهْمِسُ لِي وَرْدُ الْحَلَمَاتِ
***
حَتَّامَا تَبْعُدُ عَنْ قَلْبِي=عُصْفُورَةُ أَسْرَارِ الْحُبِّ
وَتُدَنْدِنُ لَحْناً غَرْبِيًّا=يُسْكِنُنِي فِي قَعْرِ الْجُبِّ
{8} يَوْمُ الْأَسِيرِ الْفِلِسْطِينِي
يَوْمُ الْأَسِيرِ مِنَ الرَّحْمَنِ قَدْ كُتِبَا = وَحَقُّهُ عِنْدَ رَبِّ الْكَوْنِ مَا حُجِبَا
إِنَّ الْأَسِيرَ قَرِيبٌ مِنْ مَشَاعِرِنَا = يَعِيشُ بَيْنَ ضُلُوعٍ قَدْ مَلَتْ كُتُبَا
عَاشَ الْأَسِيرُ يَصُونُ الْأَرْضَ تَحْمِلُنَا = إِلَى مَنَابِعِ فَخْرٍ حَازَتِ الْعَجَبَا
عَاشَ الْأَسِيرُ يَضُمُّ الْقَلْبُ مَوْطِنَهُ = هَذِي فِلِسْطِينُ قَدْ ضَمَّتْهُ مُنْسَلِبَا
نَبْضُ الْأَسِيرِ كَدُسْتُورٍ لِقِبْلَتِنَا = مَا هُنْتَ يَا ابْنَ الْجِبَالِ الشُّمِّ مُرْتَعِبَا
يَا أَنْتَ لَمْ نَنْسَهُ فِي عَقْلِنَا أَمَلاً = فِي عَوْدَةِ الْقُدْسِ مُخْتَالاً بِمَا رَكِبَا !!!
بَيْنَ الْقُلُوبِ أَسِيرُ الْحَقِّ يَكْتُبُهُ = نَبْضُ الْقُلُوبِ يَعُمُّ الشَّعْبَ مَا جَلَبَا
{9} يَوْمُ الْفِرَاقْ
إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ
شَاعِرِ الْعَالَمِ الَّذِي بِنُورِهِ اكْتَنَفَ الْأَلْبَابْ..اَلشَّاعِرُ وَالرِّوَائِي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شَاعِرٌ .. تبارك من سماه شاعر العالم لأنه يحس بالعالم شاعر عانق حرفه الرضا..سكن الفؤاد الشدا,,فاح العبير,,فرقص الفؤاد طربا ,,يرسل جزيل الشكر ,,لمبدع فنان , شاعر شهدت له الضاد ,,وعالم القصيد نشوان
اَلْأَهْلُ قَدْ فَاضَتْ دُمُوعُ قُلُوبِهِمْ=أَسَفاً عَلَى شَمْسِ الْوَفَا وَضِيَائِهِمْ
حَزِنَ الْجَمِيعُ عَلَيْكَ فِي مُسْوَدَّةٍ=وَقَرَأْتُ ذَاكَ الْحُزْنَ فِي أَبْصَارِهِمْ
***
وَجَرَتْ دُمُوعِي يَا حَبِيبُ غَزِيرَةً=وَرَحَلْتُ فِي الْحَسَرَاتِ بَيْنَ وُجُوهِهِمْ
بَحْرٌ مِنَ الْأَحْزَانِ يُخْفِي عَـبْرَةً=قَبْلَ الْفِرَاقِ وََبَعْدَهُ مِنْ أَجْلِهِـمْ
***
آهٍ دُمُـوعِي مِنْ لَهِيبِكِ فِي دَمِي=وَالنَّارُ تُوقَدُ مِنْ لَظَى أَرْوَاحِهِمْ
رُوحِي فِدَاؤُكَ أَنْتَ مَنْ بَزَّ الْعُلاَ=رَمْزاً جَمِيلاً لِلْأَنَامِ جَمِيعِهِمْ
***
وَأَرَاكَ تَلْقَاهُمْ بِوَجْهٍ بَاسِمٍ=فِيهِ الصَّفَاءُ وَفِيهِ نُورُ حَبِيبِهِمْ
وَالْكُلُّ قَدْ قَضَّى اللَّيَالِي سَاهِراً=كَنُجُومِ لَيْلٍ تَحْتَمِي فِي بَدْرِهِم
***
آثَرْتَ لُــقْيَا اللَّهِ جَلَّ جَلاَلُهُ=وَظَلَلْتَ كَالْمِصْبَاحِ نُورَ دُرُوبِهِمْ
{10} يَئِنُّ الْقَلْبُ يَا قُدْسَ الْعُرُوبَةْ
يَئِنُّ الْقَلْبُ يَا قُدْسَ الْعُرُوبَةْ=وَيَخْطُو فِي غَيَاهِبِهِ الْكَئِيبَةْ
فَصَرْخَتُكَ الشَّجِيَّةُ آلَمَتْنِي=وَأَدْمَتْ رُوحِي الثَّكْلَى الْغَرِيبَةْ
أَ أَجْنَادُ الْغَرِيبِ تَطُوفُ قَهْراً=تُطَوِّقُكَ الْحُثَالَاتُ الْمُرِيبَةْ ؟!!!
أَ أَعْلَامُ الْيَهُودِ عَلَيْكَ نَشْوَى=تُزَغْرِدُ "مَنْ دَعَانَا لَنْ نُجِيبَهْ" ؟!!!
فَكَيْفَ نُجِيبُ صَوْتَكَ يَا حَبِيبِي=وَصَوْتُ الْقَهْرِ مَا عِفْنَا نَحِيبَهْ ؟!!!
وَكَيْفَ عُبُورُ مِحْنَةِ مَنْ تَرَدَّى=بِنَارٍ أَدْرَكَتْ مَعَنَا لَهِيبَهْ ؟!!!
أَيَا صَوْتَ الْجِهَادِ فَدَتْكَ نَفْسِي=وَتَفْدِيكَ ابْتِهَالَاتُ الْأَرِيبَةْ
{11} أَبُو فَانِلَّة خَضْرَا شعر بالعامية المصرية
أَبُو فَانِلَّة خَضْرَا = عَايْزَاهْ مَعَايَ يَا نَاسْ
عَايْزَاهْ فِي الْحُجْرَة مَعَايَ = كُلُّه رِقَّة وْإِحْسَاسْ
أَبُو فَانِلَّة خَضْرَا = عَلَى اِسْمُه هَلِّ السَّعْدْ
عَايْزَاهْ فِي الْحُجْرَة مَعَايَ = يَا نَاسْ دَا أَحْلَى وَعْدْ
أَبُو فَانِلَّة خَضْرَا = رُوحِي وِقَلْبِي يَا نَاس
عَايْزَاهْ تَمَلِّي جَنْبِي = يِسْمَعْ لِي دَقِّةْ قَلْبِي
وِيْبَرْمَجِ الْأَنْفَاسْ = عَلَى أَعَزِّ النَّاسْ
{12} اُجْبُرْنِي بِغَيْثِكْ
أَعِنِّي عَلَى تَقْوَاكَ بِالْقَلْبِ وَالْيَدِ=وَطَمْئِنْ فُؤَادِي بِالْبِشَارَاتِ فِي غَدِي
أَعِنِّي عَلَى الْأَيَّامِ أَحْصُدْ ثِمَارَهَا=فَعَوْنُكَ يَا مَوْلَايَ عِزِّي وَسُؤْدَدِي
أَعِنِّي فَقَلْبُ الصَّبِّ يَهْفُو لِنُورِكُمْ=بِنُورِكَ يَا مَوْلَايَ أَسْمُو وَأَهْتَدِي
أَعِنِّي فَمَا لِلْقَلْبِ إِلَّاكَ نَاصِرٌ=يُنَجِّيهِ فِي الْأَحْدَاثِ مِنْ كَيْدِ مُعْتَدِي
عَلَوْتُ بِحُبِّي بَيْنَ دُنْيَايَ سَامِياً=أُغَرِّدُ فِي الْآفَاقِ مِنْ خَيْرِ مَحْتِدِ
وَأُبْدِعُ أَسْفَارَ الْهِدَايَةِ سَابِحاً=بِبَحْرِ عَطَاءٍ مِنْ سُمُوِّكَ مُنْجِدِ
فَمَا تَنْتَهِي الْأَسْفَارُ إِلَّا بِوَابِلٍ=مِنَ الْجُودِ فَاجْبُرْنِي بِغَيْثِكِ أَصْعَدِ
{13} . هَنِيئاً يَا حَبِيبُ بِمَا أَخَذْتَا
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة الجزائرية القديرة / رفيقة ريان سامي { رفيقة براهمي } تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
أَخَذْتَ الْمَنْطِقَ الْحُلْوَ افْتِخَاراً=هَنِيئاً يَا حَبِيبُ بِمَا أَخَذْتَا
فَلَسْتَ أَخَا غَبَاءٍ أَوْ خَبَالٍ=بِعِقْلِكَ قَدْ مَنَحْتَ الْكَوْنَ{رِسْتَا}
ولَسْتَ أَخَا الْحَمَاقَةِ فِي دُجَاهَا=بِتَفْكِيرٍ عَقِيمِ السَّبْقِ خِبْتَا
ولَسْتَ عَلَى اتِّبَاعِ خِيَالِ صَبٍّ=أَحَبَّكَ يَا جَمِيلُ وَمَا أَجَبْتَا
تَجِيدُ الْوَعْظَ لِي وَحْدِي حَبِيبِي=تُذَكِّرُنِي الْمَنِيَّةَ وَانْكَفَئْتَا
بِذِكْرِ اللَّهِ يَرْحَلُ جَيْشُ هَمِّي=مَدَى الْأَيَّامِ يُمْحَى هَلْ فَهِمْتَا؟!!!
تَعَالَ إِلَى مَلِيكِ الْكَوْنِ نُفْلِحْ=وَيُصْلِحْنَا حَبِيبِي هَلْ لَجَأْتَا؟!!!
{14} اِحْذَرْ أَصْدِقَاءَ السُّوءْ
يَا ابْنَ الْحَنِيفَةِ خُذْ نَصِيحَةْ=جَادَتْ بِهَا تِلْكَ الْقَريحَةْ
تَعِشِ الْحَيَاةَ مُنَعَّماً=فِي ظِلِّ أَيَّامٍ مُرِيحَةْ
اِغْنَمْ شَبَابَكَ قَبْلَ شَيْ=بِكَ فِي اجْتِهَادَاتٍ مَلِيحَةْ
وَابْحَثْ عَنِ الْأَخْلاَقِ صَا=دِقْهَا بِدُنْيَاكَ الْفَسِيحَةْ
***
حَكِّمْ ضَمِيرَكَ فِي الْأُمُو=رِ وَلاَ تُمِتْ بِالْجَوْرِ رُوحَهْ
وَارْضَ الْحَيَاةَ بِحُكْمِ رَبْ=بِكَ فِي اجْتِهَادَاتٍ مَلِيحَةْ
وَتَكُنْ كَأَغْنَى النَّاسِ فِي=سَيْرٍ عَلَى الطُّرُقِ الصَّحِيحَةْ
هِيَ قِسْمَةُ الْمَوْلَى اغْتَنِمْ=هَا وَالْتَزِمْ أَبَداً مَدِيحَهْ
***
وَاحْذَرْ ..جَلِيسَ السُّوءِ- يَا=وَلَدِي-وَحَاوِلْ أَنْ تُزِيحَهْ
مِنْ دَرْبِكَ الْمُمْتَدِّ بِالْ=إِيمَانِ أَخْلاَقاً صَرِيحَةْ
***
وَاكْتُمْ ضَمِيرَكَ مِنْ عَدُوْ=وِكَ وَاحْرِصَنْ أَلاَّ تُرِيحَهْ
كَمْ دَارَ حَوْلَكَ مَاكِراً=وَشَقَقْتَ مُحْتَاطاً جُرُوحَهْ
***
فَارْتَدَّ يَحْمِلُ خُبْثَهُ=مُتَحَسِّراً مَا طَاقَ رِيحَهْ
وَمَضَى يَجُرُّ ذُيُولَ خُبْثٍ بَعْدَ أَنْ رَفَضَ النَّصِيحَةْ
***
كَمْ مِنْ جَمَاعَاتٍ مَضَتْ=مِنْ خَلْفِهِ رَجَعَتْ ذَبِيحَةْ
إِيَّاكَ أَخْذَ دُرُوبِهِمْ= إِيَّاكَ مِنْ تِلْكَ الشَّرِيحَةْ
{15} اِحْكِي الْحَكَايَـا
اِحْكِي الْحَكَايَـا = تُثْرِي هَوَايَا
بِمَا تُكِنِّي=نَ يَا مُنَايَا
***
اِحْكِي وَسَلِّي=قَلْبِي الْحَزِينْ
عَمَّا يُلاَقِي=مِنَ السِّنِينْ
***
أَحْزَانُ دَهْرِي=جَنَتْ عَلَـيَّا
يَا سُوءَ حَظِّـي!=شَلَّتْ يَدَيَّا
***
وَكَبَّلَـتْنِي=وَقَيَّدَتْنِي
وَأَسْكَنَتْنِي=حُلْماً قَصِيَّا
{16} أَحْمَدْ وَالْبِيئَةْ وَمَامَا سُوزَانْ
أَحْمَدُ تِلْمِيذٌ نَابِغْ
نَجْمٌ سَاطِعْ
بَيْنَ الْأَطْفَالِ الْمَوْهُوبِينَ
يُحِبُّ الْخُضْرَةَ
وَالْأَشْجَارَ
الْوَرْدَ
الْفُلَّ
مَعَ الْيَاسْمِينْ
***
أَحْمَدُ بِالصَّفِّ الْأَوَّلْ
كَانَ بِفِطْرَتِهِ الْأَوَّلْ
يَتَوَجَّهُ لِلدَّرْبِ الْأَمْثَلْ
***
كُلَّ صَبَاحْ
يَسْتَمِعُ بِعَقْلِ الْوَاعِي
إِلَى الْأُسْتَاذِ الشَّاعِرْ
يُلْقِي إِحْدَى الدُّرَرِ عَلَيْهِمْ
***
بَعْدَ الْحِصَّةْ
اِسْتَأْذَنَ أَحْمَدُ
مِنْ أُسْتَاذِهْ
سَأَلَ سُؤَالاً
يُدْرِكُ أَبْعَادَ نَفَاذِهْ
***
يَا أُسْتَاذْ
هَلَّا تَكْتُبُ شِعْراً
عَنْ مَامَا سُوزَانْ ؟!!!
***
قَالَ الْأُسْتَاذْ:
وَلِمَاذَا
يَا أَحْمَدْ؟!!!
***
أَحْمَدُ قَالْ:
مَامَا سُوزَانْ
تَنْهَى
عَنْ تَلْوِيثِ الْبِيئَةْ
تَأْمُرُنَا
أَنْ نَحْفَظَهَا
بِالْمُهْجَةِ
بِالْعَقْلِ
وَبِالْوِجْدَانْ
أَشْجَاراً
وَحُقُولَا
وَبُيُوتاً
وَفُصُولَا
وَشَوَارِعَ
وَخَمِيلَا
أَنْهَاراً
وَبِحَارَا
وَزُرُوعاً
وَثِمَارَا
وَوُرُوداً
أَزْهَارَا
وَهَوَاءً
وَنَقَاءَ
وَهُدُوءاً
بَنَّاءَ
وَنِظَاماً
مِعْطَاءَ
يَرْتَاحُ بِرَوْضَتِهِ
الْإِنْسَانْ
هَلْ هَذَا يَا أُسْتَاذِي يَكْفِي
لِتَتِيهَ بِوِجْهَتِهَا الْأَوْزَانْ؟!!!
قَالَ الْأُسْتَاذْ:
شُكْراً يَا أَحْمَدْ
وَسَتَلْقَى
فِي غَدِنَا الْمُشْرِقِ
بِالْإِيمَانْ
أَجْمَلَ لَوْحَةِ حُبٍّ
أَكْتُبُهَا
فِي مَامَا سُوزَانْ
{17} أَخَذَتْ زُهُورَ الْحُبِّ وَالْفَرْحَةْ
وَيْلِي أَنَا مِنْ غَيْبَةِ الصِّحَّةْ = أَخَذَتْ زُهُورَ الْحُبِّ وَالْفَرْحَةْ
{19} أَزْهَارُ الشَّوْقْ
بَيْنَ أَجْرَاسِ الْهَزِيمَةْ
وَاخْتِفَاءِ الْحُبِّ فِي فَصْلِ الْخَرِيفْ
صَارَتِ الْأَيَّامُ كَدًّا
وَانْتَهَتْ كُلُّ الْحَكَايَا
وَابْتَدَتْ
وَتَرَدَّدَ صَوْتٌ لاَ يُبَالِي بِالْعَوَاصِفْ
***
يَا رَبِيعَ الْحُبِّ عَاوِدْ
وَأَعِدْ أَحْلَى ابْتِسَامَةْ
نَحْنُ فِي شَوْقٍ إِلَيْكَا
مَا نَسِينَا أَيَّ شَيْءٍ
قَدْ بَنَيْنَاهُ سَوِيَّا
عِنْدَمَا كَانَتْ زُهُورِي
تَتَفَتَّحْ
وَتُعِيدُ الْفَجْرَ لِلْحُبِّ الْعَزِيزْ
نَحْنُ يَا رَمْزَ الصَّفَاءْ
قَدْ رَجَعْنَا
وَانْتَصَرْنَا
وَعَبَرْنَا
وَتَمَنَّيْنَا جَمِيعاً
أَنْ نَعُودْ
لِلْحُدُودْ
{{20} أَزْهَارِ الْمَحَبَّةْ
مِنْ دَاخِلِ قَلْبٍ مَلْهُوفٍ
نَبَتَتْ أَزْهَارُ مَحَبَّتِنَا
وَتَعَالَتْ حَيْرَى صَيْحَتُنَا
***
يَا مُنْتَهَى الْأَيَّامِ
مَاذَا تَقْصِدِينْ؟!!!
تَعِدِينَنِي بِالْحُبِّ ثُمَّ تُكَذِّبِينْ؟!!!
***
يَا حَيَاةَ الْقَلْبِ هَيَّا أَسْعِدِيهْ
إِنَّهُ حَيْرَانُ يَرْنُو فِي الدُّجَى
وَالْمَصَابِيحُ الَّتِي كَانَتْ تُنِيرُ الْكَوْنَ غَابَتْ
أَنْتِ نُورُ الْقَلْبِ فِي عِزِّ الظَّلاَمْ
كُلَّمَا لاَحَ ابْتِسَامْ
مِنْكِ يَا ضَيَّ الْعُيُونْ