د. محسن عبد المعطي عبد ربه

 

عرض صفحة الكاتب 

ديوان لَمْ تَبْعُدِي عَنْ قَلْبِي غَزَّةَ الطُّوفَانْ

شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

شاعر وناقد وروائي مصري

 

{1} لَمْ تَبْعُدِي عَنْ قَلْبِي غَزَّةَ الطُّوفَانْ

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة السورية القديرة / غادة أحمد الشيخ إبراهيم تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

لَمْ تَبْعُدِي عَنِّي وَلَا عَنْ قَلْبِي = يَا غَزَّةَ الطُّوفَانِ يَهْدِي دَرْبِي

مَا عُدْتُ أُدْرِكُ أَنَّنِي فِي غُرْبَةٍ = أَتَخَيَّلُ الْأُمَّ الرَّؤُومَةَ جَنْبِي

يَا غَادَتِي يَا غَزَّتِي يَا جَئْتِي = أَنَا جِئْتُ يَا نَبْعَ الْحَنَانِ فَطُبِّي

وَاحْكِي إِلَى الِابْنِ الصَّغِيرِ حِكَايَةً = عَنْ عَاذِلِينَا فِي الْغَرَامِ الْعَذْبِ

لَا تَذْكُرِي شِلَلَ اللِّئَامِ حَفِظْتُهُمْ = وَعَرَفْتُ لُعْبَتَهُمْ كَمَا الْمُتَنَبِّي

أُمَّاهُ وَاحْكِي لِي أَنَا عَنْ عَوْدَةٍ = لِحَنَانِكِ الْمَعْهُودِ أُمِّي لَبِّي

وَيُرَفْرِفُ الْقُدْسُ الشَّرِيفِ بِفَرْحَةٍ = بَعْدَ التَّحَرُّرِ مِنْ مَخَالِبِ ذِئْبِ

     

{2} اَلْقُدْسُ يَأْبَى الاحْتِلَالْ

اَلْقُدْسُ يَأْبَى الاحْتِلَالَ شَامِخاً=مُؤَيَّداً مُؤَزَّراً وَمَا انْثَنَى

مَهْمَا يَطُلُ لَيْلُ الْعَدُوِّ يَنْقَشِعْ=وَيَمَّحِ الْوَغْدُ وَيُمْحَ مـا حَمـى

فَالْحَقُّ أَحْرَى بِالْبَقَاءِ صُبْحُهُ=حَتْما يَهِلُّ سَاحِقاً مَا قَدْ أَبَى

إِنْ يَعْنِدِ الْعَادِي فَقُدْسِي شَامِخٌ=يَأْبَى انْتِهَاكَاتٍ وَيَهْوَى الْمُنتَهَـى؟

جُمُوعُ إِسْرَائِيلَ فَوْقَ أَرْضِنَا=تَفْنَى وَيَشْهَدُ حَيْنَهَا كُلُّ الْبَـرَى

مَا انْفَكَّتِ الْأَقْدَارُ تَنْوِي سَحْقَهَا=وَدَكِّ مَنْ بِالزُّورِ وَالظُّلْمِ اعْتَفَى

إِنَّ الْفِلِسْطِينِيَّ وَحْشٌ كَاسِرٌ=يُرْدِي بِقَلْبٍ سَاجِرٍ مَنِ انْتَخَى

يَكْوِي الْيَهُودَ بِالصَّغَارِ طَائِراً=مُدَوِّخاً مَنْ لِلضَّلَالِ قَدْ صَغَا

قَدْ جَرَّعُوهُ وَيْلَهُ فِي مَخْبَأٍ=شَرَابَ خَوْفٍ قَاتِلٍ قَدِ احْتَسَى

 

{3} اَلطَّائِرُ الْجَرِيحْ          

تَرَبَّى طَلِيقاً بِكُلِّ ارْتِيَاحْ=يُعَانِقُ فِي الْفَجْرِ نُورَ الصِّبَاحْ

يُشَقْشِقُ فَرْحَانَ بِالنُّورِ دَوْمـاً=يُمَارِسُ أَلْوَانَ لَهْوٍ مُبَاحْ

يُغَنِّي عَلَى الْغُصْنِ مِثْلَ حَبِيبٍ=يُنَادِي الْحَبِيبَ بِأَحْلَى مِزَاحْ

أَيَا طَيْــرُ أَنْتَ الْبَرِيءُ الطَّلِيقُ=أَخَافُ عَلَيْكَ صَدَى الاِنْفِتَاحْ

تُصَــادِقُ أَصْنَافَ طَيْرٍ غَـريبٍ=وَجَاءَ الْمَسَاءُ حَـزِيناً وَرَاحْ

مَتَى عُدْتَ يَا طَيْرُ؟!قُلْ لِي بِحَقٍّ=أَعُدْتَ كَسِيـراً مَهِيضَ الْجَنَاحْ ؟!!!

أَمِنْتَ لِصُحْبَةِ سُوءٍ تَعَالَتْ=عَلَى مَنْ يُشَكِّلُ أَيَّ اقْتِرَاحْ

أَزَحْتَ السِّتَارَ فَزَالَ الْغَمَامُ=وَحَقَّقْتَ أَسْمَى مَعَانِي السَّمَاحْ

أَيَا طَيْرُ يَا صَاحِبِي يَا حَبِيبِي=أَذَاقُوكَ كُلَّ كُؤُوسِ الْجِرَاحْ

شَهِدْتُ الدُّمُوعَ عَلَى وَجْنَتَيْكَ=فَأَشْفَقَ قَلْبِي وَنَادَى وَصَاحْ

أَهَانُوكَ يَا طَائِرِي بِشُرُورٍ=وَتَشْهَدُ يَا طَيْرُ كُلُّ الْبِطَاحْ

قَدِ اجْتَمَعُوا فِي الْمَسَاءِ بِحِقْدٍ=لِتُحْرَمَ يَا طَيْرُ حُلْوَ النَّجَاحْ

أَعَارُوكَ كُلَّ مَعَانِي الْعَذَابِ=وَبَكَّاكَ كَيْدُهُمُ وَاسْتَرَاحْ

لَكَ اللَّهُ يَا طَيْرُ خَيْرُ نَصِيرٍ= لَكَ اللَّهُ فِي هَمَسَاتِ الصَّبَاحْ

لَكَ اللَّهُ يَحْمِيكَ مِنْ لُؤْمِهِـمْ= لَكَ اللَّهُ يُهْدِيكَ خَيْرَ انْشِرَاحْ

أَلَسْتَ تُلاَزِمُ خَيْرَ الصِّحَابِ=وَتُعْطِيهِمُ فِي الْفَضَاءِ الْبَــرَاحْ ؟!!!

أَلَسْتَ تُجَاهِدُ فِي كُلِّ وَقْتٍ=لِتَحْظَى بِحَبَّاتِ قَمْحٍ مِلاَحْ ؟!!!

أَلَسْتَ الصَّبُورَ بِشَأْنِ رَزَايَـــا=تَوَالَتْ عَلَيْكَ زَمَـــانَ السِّفَاحْ ؟!!!

أَلَسْتَ الشَّكُورَ لِرَبِّ الْعِبَادِ=عَلَى كُلِّ شَيْءٍ طَوَاهُ اجْتِيَاحْ ؟!!!

لَكَ اللَّهُ أَنْتَ تَذُوقُ ابْتِلاَءً=فَلاَ تَأْسَ بَلْ دَاوِ كُلَّ الْجِرَاحْ

أَفِي شَرْعِهِمْ يَقْتُلُونَ الْوَلاَيَا=وَيَـمْشُونَ فِي النَّعْشِ وَسْطَ النُّوَاحْ  ؟!!!

أَفِي عَدْلِهِمْ ذَبْحُ كُلِّ وَلِيدٍ=وَبَقْرُ الْبُطُونِ وَمَنْعُ الصِّيَـاحْ ؟!!!

أَهَذِي حَضَارَةُ مَنْ يَفْخَرُونَ؟!!=فَبِئْسَ حَضَارَةُ مَنْ لاَ يُزَاحْ

تُهَانُ الْبَرَاءَةُ مِنْ قَاسِـيَـاتٍ=وَيُعْطِي لَهُنَّ الْجَزَا مَنْ أَبَاحْ ؟!!!

إِزَالَتُهُمْ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُودِ=يُرِيحُـكَ يَا طَيْرُ أَحْــــلَى ارْتِيَاحْ

 

{4}  سيعودُ القدسْ 

لَا تَظُنُّي أَنَّنِي خُنْتُ الْعُهُودْ=فَأَنَا – يَا لَيْلُ- عَنْ دِينِي أَذُودْ

إِنَّ أَرْضِي فِي ضَمِيرِي وَيَقِينِـي=وَكِتَابُ اللَّهِ يُعْطِينِـي الْحُدُودْ

أَزْمَتِي– يَا لَيْلُ- مَا انْحَلَّتْ وَلَكِنْ=هِيَ فِي قَلْبِي كِفَاحٌ وَصُمُودْ

سَأَجُوبُ الْأَرْضَ يَهْدِينِي إِلَهِي=وَأُضَحِّي وَأُعَانِي وَأَعُودْ

سَأُعِيدُ الْفَجْرَ– يَا لَيْلُ- بِعَزْمِي=فَأَنَا وَالصَّحْـبُ لِلَّهِ جُنُودْ

سَيَعُودُ الْقُدْسُ– يَا لَيْلُ- وَلِيداً=وَنُسَمِّيهِ (صَلَاحـاً) سَيَعُودْ  

 

{5} اَلْقُدْسْ أُولَى الْقِبْلَتَيْنْ

زَحَفَ الْيَهُودُ إِلَى الْمَدِينَةْ=وَقُلُوبُهُمْ تَهْوَى الضَّغِينَةْ

وَشِعَارُهُمْ قَتْلٌ وَتَخْ=رِيبٌ وَهَدْمٌ يَعْشَقُونَهْ

وَالاِنْجِلِيزُ بِغَدْرِهِمْ=قَدْ أَظْهَرُوا مَا يُضْمِرُونَهْ

                          ***

يَا وَعْدَ(بُلْفُورَ) مَا جَنَا=هُ اَلْقُدْسُ قُمْتُمْ تَأْسِرُونَهْ؟!!!

بِاللَّهِ كَيْفَ تُخَوِّلُو=نَ لِجُنْدِكُمْ سَلْبَ الْمَدِينَةْ؟!!!

أُتُسَلِّمُونَ الْقُدْسَ لِلْ=أَوْغَادِ بَاتُوا يَغْصِبُونَهْ؟!!!

لَكِنَّ جُنْدَ اللَّهِ سَوْ=فَ تُعِيدُ لِلْقُدْسِ السَّكِينَةْ

                              ***

هَلْ يَحْلُمُونَ بِأَنْ تَكُو=نَ  الْقُدْسُ مَأْوىًُ يَقْصِدُونَهْ

خَابَتْ أَمَانِيهِمْ وَضَلْ=لُوا فَالْمُحَالُ يُؤَمِّلُونَهْ

                           ***

فَالْقُدْسُ فِي نَبْضِ الْقُلُو=بِ يَعِيشُ يَا مَنْ تَعْزِلُونَهْ

وَالْقُدْسُ بَيْنَ ضَمَائِرِ الْ=عُرْبِ الْكِرَامِ وَلَنْ تَخُونَهْ

وَالْقُدْسُ أُولَى الْقِبْلَتَيْ=نِ وَلَنْ يَكُونَ السِّلْمُ دُونَهْ

                              ***

يَا كُلَّ أَبْنَاءِ الْحَنِي=فَةِ قَدْ وَعَى التَّحْرِيرُ حِينَهْ

وَالْقُدْسُ سَوْفَ يَعُودُ فَرْ=حَاناً بِمَنْ سَيُخَلِّصُونَهْ

                            ***

فَتَوَحَّدِي يَا أُمَّتِي=سَنَدُكُّ لِلْبَاغِي حُصُونَهْ

وَاسْتَبْشِرِي بِالنَّصْرِ يَأْ=تِي مِنْ بَوَاسِلَ يَعْرِفُونَهْ

                          ***

سَيَعُودُ مَجْدُكِ يَا فِلِسْ=طِينُ الْحَبِيبَةُ تَحْضُنِينَهْ

فَاسْتَمْسِكِي بِالْحَقِّ إِنْ=نَ الْحَقَّ فِيمَا تَصْنَعِينَهْ

 

{6} قَلْبُ الْعُرُوبَةِ وَغُرْبَةُ الْقُدْسْ

أَهْلُ الْمَحَبَّةِ فِي الدُّجَى قَدْ غَابُوا=وَيْحَ الْعُرُوبَةِ إِنْ نَأَى الْأَحْبَابُ

تَاهُوا عَلَى طُرُقَاتِهِمْ وَتَسَكَّعُوا=مَا غَاثَهُمْ أَهْلٌ وَلَا أَصْحَابُ

عَتْبِي عَلَى قَلْبِ الْعُرُوبَةِ إِنَّهُ=مَا عَادَ يَنْبِضُ وَالْعَنَاتِلُ خَابُوا

مَا عَادَ يَجْمَعُهُمْ رِبَاطٌ وَاحِدُ=حَمَلَ الْجَمِيعُ شِعَارَهُ وَأَنَابُوا

بَلْ إِنَّهُمْ سَلَكُوا طَرِيقاً عَابِراً=يَكْتَظُّ شَوْكاً وَالضَّمِيرُ هِبَابُ

حَمَلُوا لِبَعْضِهِمُ السِّلَاحَ وَأَضْمَرُوا=كَيْداً وَهَلَّ عَلَى الْعَمَارِ خَرَابُ

أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ وَحَسْبُنَا=رَبُّ الْوَرَى إِذْ بَزَّنَا الْأَغْرَابُ

غَزَوُا الْمَمَالِكَ وَالْمَدَائِنَ وَالْقُرَى=وَالْقُدْسُ يَبْكِي إِذْ دَهَتْهُ حِرَابُ

يَا أُمَّةً بِفَمِ الدُلَارِ تَكَلَّمَتْ=فَعَدَا عَلَيْهَا فِي الدِّيَارِ كِلَابُ

قَدْ لَوَّثُوا الْأَعْرَاضَ حَتَّى أَصْبَحَتْ=نَتَناً وَقَدْ زَارَتْهُمُ الْأَوْصَابُ

خَافُوا مِنَ الْإِدْزِ اللَّعِينِ وَمَا دَرَوْا=خَوْفاً مِنَ الرَّحْمنَِ حَتَّى ارْتَابُوا

اَلْبُضْعُ يُشْرَى وَالْحَلِيلَةُ تُسْتَبَى=وَالْوَغْدُ يَقْرَعُ وَالْعُمَاةُ أَجَابُوا

يَا أُمَّةً مُرْتَابَةً فِي أَمْرِهَا=أَلِفَ الْخِرَافُ نِطَاحَهَا وَانْسَابُوا

مَا سَاءَكُمْ سَلْبُ الْحَبِيبَةِ قُدْسِنَا=بَلْ نِمْتُمُ وَالْغَاصِبُونَ أَصَابُوا

مَسْرَى الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ خَيْرِ الْوَرَى=بِيَدِ الدَّخِيلِ وَمَا أُغِيثَ مُصَابُ

مَسْرَى الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ نَادَاكُمُ=فَصَمَمْتُمُ حَتَّى اطْمَأَنَّ الْغَابُ

اَلْقُدْسُ يَشْهَدُ غُرْبَةً فِي أَهْلِهِ=فَمَتَى السُّكَارَى لِلْحَقِيقَةِ آبُوا

إِنْ لَمْ نُعِدْهُ مُتَوَّجاً بِهِلَالِهِ=فَالشَّمْسُ غَابَتْ وَالْعُتَاةُ تُهَابُ

     

{7}  وَالْقُدْسُ يَرْجِعُ ضَوْؤُهُ

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشَّاعِرَةُ اللبنانية القديرة / نوره حلاب تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

عِشْقٌ تَأَلَّقَ فِي ارْتِيَاحْ=لَمْ يَخْلُ مِنْ نَغَمِ الصِّيَاحْ!!!

أَلْقَى السَّلَامَ بِرَجْفَةٍ=جَذَّابَةٍ عِنْدَ الصِّفَاحْ

 خَلَعَ الْفُؤَادَ بِبَوْحِهِ=اَللَّهَ مَا أَحْلَى الْمُبَاحْ!!!

سَادَ الْهَنَا بِهِلَالِهِ=مَا كَانَ أَجْمَلَهُ الْوِشَاحْ!!!

خَلَعَ الْوِشَاحَ فَأَقْبَلَتْ=مِنْ وَجْهِهِ صُوَرُ الْمِلَاحْ

رِفْقاً بِقَلْبٍ سَابِحٍ=لَمْ يَسْلُ أَيَّامَ الصَّلَاحْ

وَالْقُدْسُ يَرْجِعُ ضَوْؤُهُ=كَالشَّمْسِ ضَمَّدَتِ الْجِرَاحْ

     

{8} الْقُدْسِ الَّذِي ذَابَ مِنْ وَجْدٍ وَفَاضَتْ مُقْلَتَاهْ

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة الجزائرية القديرة / رفيقة ريان سامي { رفيقة براهمي } تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

ذَاكَ خِذْلَانٌ تَوَلَّى أَمْرُهُ=وَتَجَلَّى الْعِشْقُ عَمْداً فِي ضُحَاهْ

وَانْبَرَى الشِّعْرُ دَلِيلاً خَالِداً=يُقْرِضُ الْأَجْيَالَ أَطْيَابَ شَذَاهْ

شُعَرَاءُ الْهَمِّ لَاذُوا بِالْهَوَى=يَحْمِلُونَ الشَّوْقَ لِلنَّصْرِ فِدَاهْ

شَاعِرَاتُ الْعَقْلِ لَبَّيْنَ الْجَوَى=عَائِدَاتِ الشَّوْقِ يَلْثُمْنَ جَوَاهْ

عِشْنَ سَاعَاتٍ يُجَاهِدْنَ النَّوَى=آهِ مِنْ عِشْقٍ وَآهٍ مِنْ نَوَاهْ

أَيْنَ كَانَ الْقَلْبُ فِي الْقُدْسِ الَّذِي=ذَابَ مِنْ وَجْدٍ وَفَاضَتْ مُقْلَتَاهْ ؟!!!

اَلْمَتَاهَاتُ تَوَلَّتْ فِي الدُّجَى=يَا لَقُدْسِي فِي مَتَاهَاتِ دُجَاهْ!!!

     

{9} شَهِيدَ الْقُدْسِ الشَّرِيفِ سَلاَماً

يَا شَهِيدَ الْبِلاَدِ أَعْظِمْ بِذَاتِكْ=فَفِدَاءُ الْأَوْطَانِ حُلْمُ حَيَاتِكْ

قَدْ رَكِبْتَ الْأَخْطَارَ رَغْمَ دُجَاهَا= وَوَهَبْتَ النُّفُوسَ مِنْ عَزَمَاتِكْ

                                                        ***

وَتَحَدَّيْتَ كُلَّ وَغْدٍ دَنِيءٍ=وَبَنَيْتَ الْأَمْجَادَ مِنْ نَبَضَاتِكْ

لَمْ تُبَالِ الْوُحُوشَ حَوْلَك فَرْداً=وَسَحَقْتَ الْأَعْدَاءَ فِي هَجَمَاتِكْ

                                                       ***

يَا فَقِيدَ الشَّبَابِ إِنَّ فُؤَادِي=قَدْ وَعَى الدَّرْسَ مِنْ شَذَا كَلِمَاتِكْ

كُلَّ يَوْمٍ يَمُوتُ أَلْفٌ وَ أَلْفٌ=مَا لَهُمْ مِنْ صَدًى بِدُنْيَا الْمَفَاتِكْ

                                                  ***

أَنْتَ – يَا فَخْرَ كُلِّ شَخْصٍ أَبِيٍّ-=قَدْ صَنَعْتَ الْخُلُودَ عِنْدَ وَفَاتِكْ

أَنْتَ – يَا رَمْزَ تَضْحِيَاتِ نَبِيلٍ-=فِي قُلُوبِ الْأَحْرَارِ بَعْدَ وَفَاتِكْ

أَنْتَ حَيٌّ لَدَى إِلَهِ الْبَرَايَا=تُرْزَقُ الْخَيْرَ فِي ضِيَا جَنَّاتِكْ

أَنْتَ أَخْرَجْتَ كُلَّ شِبْلٍ عَنِيدٍ=يَسْتَمِدُّ الْإِصْرَارَ مِنْ نَظَرَاتِكْ

                                                      ***

يَا مِثَالَ الْوَفَاءِ عِشْتَ سُرُوراً=يَسْعَدُ الْكُلُّ عِنْدَ ذِكْرِ حَيَاتِكْ

مِنْكَ كَانَتْ إِطْلاَلَةٌ أَنْقَذَتْنَا=فَعَرَفْنَا الْأَفْرَاحَ مِنْ بَسَمَاتِكْ

مِنْكَ كَانَتْ إشْرَاقَةٌ قَدْ هَدَتْنَا=فَغَدَوْنَا نَسِيرُ فِي طُرُقَاتِكْ

                                                          ***

كَانَتِ الْأَرْضُ كَالْقَفَارِ جَحِيماً=فَرَأَيْنَا النَّعِيمَ فِي لَفَتَاتِكْ

تَحْجُبُ الشَّمْسَ فِي السَّمَاءِ غُيُومٌ=حُبِسَتْ فِي الْأَقْفَاصِ عِنْدَ عِدَاتِكْ

أَنْتَ أَنْقَذْتَهَا بِكُلِّ حَمَاسٍ=فَغَدَتْ فِي الْأَكْوَانِ مِنْ أَخَوَاتِكْ

أَشْرَقَتْ بِالْهُدَى يُنِيرُ دُرُوباً=مِنْ دُرُوبِ الْجِهَادِ فِي حَمَلاَتِكْ

                                                       ***

كَانَتِ النَّارُ تَحْرِقُ النَّاسَ ظُلْماً=فَجَلَبْتَ الْأَمَانَ مِنْ تَضْحِيَاتِكْ

يَا رَفِيقَ النِّضَالِ زِدْتَ شُجُونِي=فَالْفِرَاقُ الطَّوِيلُ فِي زَفَرَاتِكْ

يَا سَرِيعَ النُّفُورِ فِي كُلِّ هَوْلٍ=لِتَرُدَّ الْأَقْزَامَ عَنْ حُرُمَاتِكْ

                                                        ***

لَسْتَ مِمَّنْ يَخُونُ أَرْضَ جُدُودٍ= أَنْتَ أَبْدَعْتَ فِي ازْدِهَارِ نَبَاتِكْ

أَنْتَ مَهَّدْتَ لِلطُّفُولَةِ دَرْباً=هُوَ دَرْبُ الْكِفَاحِ فِي طَلَعَاتِكْ

                                                 ***

لَسْتَ مِمَّنْ يُزَيِّنُونَ وُعُوداً=وَيَبِيعُونَ الاِنْتِصَارَ لِفَاتِكْ

لَسْتَ مِمَّنْ يُعَاهِدُونَ ذِئَاباً=يَخْطَفُونَ الشِّيَاهَ فِي غَفَوَاتِكْ

                                               ***

لَسْتَ مِمَّنْ يُنَافِقُونَ وُحُوشاً=فَسِمَاتُ الْإِيمَانِ فِي قَسَمَاتِكْ

لَسْتَ مِمَّنْ تَسَلَّقُوا بِفُجُورٍ=يَسْرِقُونَ الْأَصْوَاتَ مِنْ شَجَرَاتِكْ

                                                 ***

لَسْتَ مِمَّنْ يُصَفِّقُونَ خِدَاعاً=لِيَنَالُوا الْأَوْرَاقَ فِي أَزَمَاتِكْ

لَسْتَ مِمَّنْ يُحَطِّمُونَ بِلاَدِي=بِدُيُونٍ تَزِيدُ مِنْ حَسَرَاتِكْ

                                              ***

أَنْتَ شَكَّلْتَ نُقْطَةَ الْبَدْءِ حَقًّا=وَأَذَقْتَ الْأَنْذَالَ مِنْ طَعَنَاتِكْ

يَا شَهِيدَ الْقُدْسِ الشَّرِيفِ.. سَلاَماً=مِنْ أُنَاسٍ أَسْعَدْتَهُمْ بِثَبَاتِكْ

 

{10} اِذْكُرِينِي

اِذْكُرِينِي فِي مَسَاءِ السَّاهِرِينْ=وَاكْتُبِينِي فِي كُشُـوفِ الْخَالِدِينْ

وَاذْكُرِي أَنَّ دِمَائِي قَدْ سَقَتْ=مَجْدَكِ الْأَخْضَرَ بَيْنَ الْعَالَمِينْ

أَنَا يَا أُمُّ فِدَاءٌ لِلثَّرَى=وَحَيَاتِي شَمْعَةٌ لِلْحَائِرِينْ

أَرْقُبُ الْأَطْفَالَ فَجْراً بَاسِماً=نَابِهَ الطَّلْعَةِ وَضَّاءَ الْجَبِينْ

سَطَّرُوا كُلَّ فَخَارٍ لِلدُّنَا=فَدَنَتْ تَرْنُو إِلَى أُسْدِ الْعَرِينْ

إِنَّهُمْ يَا أُمُّ أَطْفَالِي أَنَا=أًَقْسَمُوا أَنْ يُسْعِدُوا قَلْبِي الْحَزِينْ

بَارِكِيهِمْ بِدُعَاءٍ صَاعِدٍ=لِسَمَاءِ الْخُلْدِ مِنْ أُمٍّ حَنُونْ

اِنْتِفَاضَاتٌ بِعَصْرٍ زَاهِرٍ=سَوْفَ تُحْيِي ذِكْرَ كُلِّ السَّابِقِينْ

إِنَّهُمْ أَلْفُ (صَلَاحٍ)عَائِدٍ=أَبْشِرِي أُمَّاهُ بِالْفَتْح الْمُبِينْ

     

{11}  مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {22} مُعَلَّقَةُ يَا غَزْوَةَ الْأَحْزَاب إِنِّي رَاجِعٌ لِلْقُدْسْ 

جَمَعَ الْيَهُودُ قُـوَاهُمُ وَتَرَصَّدُوا=لِـقِتَالِنَا دَوْماً وَلَمْ يَتَرَدَّدُوا

مِنْ عَهْدِ أُسْوَتِنَا الْحَبِيبِ الْمُصْطَفَى=وَصَّوْا بِحَرْبِ رِجَالِنَا لَمْ يَهْمَدُوا

اَلْبَغْيُ جَاءَ لِهَدْمِ صَرْحٍ شَامِخٍ=لِلْحَقِّ إِنَّ الْبَغْيَ دَوْماً يَحْقِدُ

يَا إِخْوَةَ الإِسْلاَمِ هُبُّوا وَاسْمَعُوا=لِرَسُولِنَا فَهُو الْأَمِينُ الْمُرْشِدُ

فَإِذَا سَمِعْتُمْ قَوْلَهُ أَفْلَحْتُمُ=إِنْ تَنْفِــرُوا فِي دَرْبِ رَبِّي تَسْعَدُوا

سَتُحَارِبُونَ الْبَغْيَ يَا أَهْلَ الْهُــدَى=وَسَتَظْفَرُونَ عَلَيْهِ إِنْ تَتَوَحَّــدُوا

قَـامَ (ابْنُ أَخْطَبَ) يَبْتَغِي (أُمَّ الْقُرَى) =وَينَاشِدُ الْأَحْزَابَ أَنْ يَتَلَبَّدُوا

لِقِتَالِ مَنْ أَهْدَاهُ رَبِّي رَحْمَةً=لِلْعَالَمِينَ وَنُورُهُ لاَ يَنْفَدُ

وَتَشَكَّلَتْ فِرَقُ الضَّلاَلِ كَثِيفَةً=مَا أَبْشَعَ السُّفَهَاءِ حِينَ تَجَنَّدُوا !

لِإِبَادَةِ الإِسْلاَمِ كَانَ حِسَابُهُمْ=خَطَأً لِأَنَّ الْحَقَّ دَوْماً يَخْلُدُ   

جَاءَتْ (يَهُودُ)وَ(أَشْجَعٌ ) بِغَزَارَةٍ=وَ(بَنُو فَزَارَةَ) وَ( الْأُسُودُ) تَحَشَّدُوا

وَ(بَنُو قُرَيْظَةَ) في (الْمَدِينَةِ) جَيْشُهَا=مَنْ بِالْخِيَانَةِ طَيْفُهُ يَتَجَسَّدُ

وَ(كِنَانَةُ) احْتَشَدَتْ بِجُنْدٍ طَامِعٍ=وَالْكُلُّ فِي دَرْبِ الضَّلاَلِ مُقَيَّدُ

وَالْمُشْرِكُونَ تَعَجَّبُوا مِنْ أَمْرِهِمْ=(فَيَهُودُ) تَدْعُوهُمْ لِكَيْ يَتَوَعَّدُوا

قَدْ مَالَ قَائِلٌهٌمْ وَقَامَ مُسَائِلاً=عَنْ دِينِ (أَحْمَدَ) فَهْوَ نُورٌ يُنْشَدُ

يَدْعُو إِلَى الْإِحْسَانِ فِي تَشْـرِيعِه=يَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ فَهْوَ الْمُنْجِدُ

قَالَ الْيَهُــــودُ لِأَهْلِ (مَكَّةَ) فَجْأَةً=أَصْنَامُكُمْ خَـيْرٌ كَبِيرٌ فَاعْـــبُدُوا

بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ هُـــمْ قَدْ آمَنُوا=حَقَّـتْ عَلَيْهِمْ لَعْنَةٌ فَتَبَدَّدُوا

أَيْنَ النَّصِيرُ لِغَيِّهِمْ وَضَلاَلِهِمْ=وَبِنُورِ رَبِّ النَّاسِ لَمَّا يَهْتَـدُوا ؟!!!

وَدَعَى الْيَهُودُ شُيُوخَ (غَطْفَانَ) الَّتِي=خَرَجَتْ بِجُنْدٍ لَيْسَ يَعْنِيهَا حَدُ

وَ(بَنُو النَّضِيرِ) وَ(قَيْنُقَاعُ) تَكَاتَفُوا=وَتَسَابَقَتْ أَشْبَاحُهُمْ وَتَجَسَّدُوا

وَتَشَاوَرَ(الْمُخْتَارُ): كَيفَ خَلاَصُنَا ؟!!!اَلْأَمْرُ شُورَى بَيْنَكُمْ وَمُمَـهَّدُ

 (سَلْمَانُ) يَا ابْنَ الْفُرْسِ هَذَا مَوْقِفٌ=يَحْـتَـاجُ رَأْيَـكَ إِنَّ رَأْيَـكَ يُــرْشِدُ

هَذَا هُوَ الرَّحْمَنُ أَلْهَمَكَ الْهُدَى=لَقَدِ اهْتَدَيْتَ بِهَدْيِهِ سَتُسَدَّدُ

لِلْخَنْدَقِ الْمَيْمُونِ سَارَعَ عَقْلُهُ=حَفَرُوهَ فِي صَبْرٍ وَرَبُّكَ يَسْنِدُ

قَامَ (ابْنُ وُدٍّ) بِاقْتِحَامٍ سَاجِرٍ=(عَمْرُو بْنُ وُدٍّ ) بَاطِشٌ مُتَشَـدِّدُ

هُوَ فَارِسُ الشِّرْكِ الْعَنِيدُ بِطَبْعِهِ=تَحْدُوهُ نَــفْسٌ فِي الْوَغَى لاَ تَبْلُدُ

هَتَفَ (ابْنُ وُدٍّ) لِلنِّزَالِ مُنَادِياً=خَشِيَ الْكُمَاةُ نِزَالَهُ فَتَرَدَّدُوا

زَأَرَ (ابْنُ عَمِّ مُحَمَّدٍ) فِي وَجْهِهِ=وَكَأَنَّهُ بَيْنَ الْفَوَارِسِ جَلْمَدُ

اَللَّهُ أَكْبَرُ يَا (عَلِيُّ) تَقُولُهَا=أَهْوَى ابْنَ (ابْنَ وُدٍّ ) فِي الدِّمَاءِ مُهَنَّدُ

أَذِنَ الْإِلَهُ بِنُورِ فَجْرٍ بَاثِقٍ=لِلْحَقِّ إِنَّ الحَقَّ دَوْماً يَصْعَدُ

هَذَا ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُومُ بِدَوْرِهِ=وَلِنُصْرَةِ الدِّينِ الْحَنِيفِ يُمَهِّدُ

وَيَشَاءُ رَبُّكَ أَنْ تَهِيجَ عَوَاصِفٌ=خَلَعَتْ خِيَامَ الْأَشْقِيَاءِ فَــأُجْهِدُوا

رَحَلَ الْبُغَاةٌ بِمَكْرِهِمْ وَخِدَاعِهِمْ=وَالْمُؤْمِنُونَ بِجُنْدِ رَبِّكَ أُيِّدُوا

يَا غَزْوَةَ الْأَحْزَاب..إِنَّكِ آيَةٌ=لِلسَّائِلِينَ وَإِنَّ مَجْدَكِ يُقْصَدُ

 يَا غَزْوَةَ الْأَحْزَابِ  هَذَا مَــــجْدُنَا=اَللَّهُ يَشْهَدُ وَالْمَلاَئِكُ  تَشْهَدُ

يَا غَزْوَةَ الْأَحْزَاب كَمْ مِنْ مَوْقِــفٍ=لِلْمُصْطَفَى خَاضَ الْمَعَارِكَ يَسْعَدُ

وَتَلَمَّسَتْ كُلُّ الْقَبَائِلِ وُدَّهُ=وَتَسَاءَلَتْ أَيْنَ الْأَمِينُ مُحَمَّدُ

لِلْعَفْوِ نَقْصِدُهُ (فَأَحْمَدُ) رَحْمَةٌ=لِلْعَالَمِينَ وَلِلْخَلاَئِقِ سَيِّدُ  

بِالْحَقِّ نَادَى الْمُسْلِمُونَ وَجَاهَدُوا=إِنَّ الْغَـنِيمَةَ لَمْ تَكُنْ تُتَعَمَّدُ

وَبِفَضْلِ خَالِقِنَا وَصِدْقِ رَسُـــولِنَا=كَانَتْ دَلِيلَ النَّصْرِ فَهْوَ مُؤَكَّدُ

اَلْأَمْرُ أَمْرُ اللَّهِ لاَ أَمْرُ الْهَوَى=وَالنَّصْرُ كَانَ حَلِيفُنَا لاَ يَبْعُدُ

يَا غَزْوَةَ الْأَحْزَابِ مَجْدُكِ خَالِدٌ=وَعَلَى لِسَانِ الْمُسْلِمُينَ مٌرَدَّدُ

يَا غَزْوَةَ الْأَحْزَابِ هَذَا قُدْسُنَا=لِلْأَهْلِ يَرْنُو لِلسَّلاَمِ مُؤَيِّدُ

يَا غَزْوَةَ الْأَحْزَابِ إِنَّ شَهِيدَنَا=فِي الْخُلْدِ يَحْيَا فِي الْجِنَانِ مُسَوَّدُ

يَا غَزْوَةَ الْأَحْزَابِ هَذَا حَالُنَا=اَلسِّلْمُ ضَاعَ وَكُلُّ بَابٍ يُوصَدُ

اَلْقُدْسُ يَشْكُو مِنْ عَدُوٍّ غَاشِمٍ=ظَلَمَ الْأَنَامَ وَظَلَّ دَهْراً يُفْسِدُ

اَلْقُدْسُ نَادَى : أَيْنَ أَبْطَالُ الْوَغَى=لِيُفَكِّكُوا أَسْرِي لِكَيْ يَتَنَهَّدُوا

يَا غَزْوَةَ الْأَحْزَابِ إِنِّي مُؤْمِنٌ=لِلْمٌصْطَفَى أُصْغِي وَلاَ أَتَرَدَّدُ

يَا غَزْوَةَ الْأَحْزَابِ إِنِّي رَاجِعٌ=لِلْقُدْسِ يَوْماً وَالْعَدُوُّ مُبَدَّدُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه المعلقة من بحر الكامل التام

أول الكامل

العروض تام صحيح = والضرب تام صحيح

ووزنه :

مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ = مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ

مثل :

جَمَعَ الْيَهُودُ قُـوَاهُمُ وَتَرَصَّدُوا=لِـقِتَالِنَا دَوْماً وَلَمْ يَتَرَدَّدُوا

مِنْ عَهْدِ أُسْوَتِنَا الْحَبِيبِ الْمُصْطَفَى=وَصَّوْا بِحَرْبِ رِجَالِنَا لَمْ يَهْمَدُوا

اَلْبَغْيُ جَاءَ لِهَدْمِ صَرْحٍ شَامِخٍ=لِلْحَقِّ إِنَّ الْبَغْيَ دَوْماً يَحْقِدُ

يَا إِخْوَةَ الإِسْلاَمِ هُبُّوا وَاسْمَعُوا=لِرَسُولِنَا فَهُو الْأَمِينُ الْمُرْشِدُ

فَإِذَا سَمِعْتُمْ قَوْلَهُ أَفْلَحْتُمُ=إِنْ تَنْفِــرُوا فِي دَرْبِ رَبِّي تَسْعَدُوا

سَتُحَارِبُونَ الْبَغْيَ يَا أَهْلَ الْهُــدَى=وَسَتَظْفَرُونَ عَلَيْهِ إِنْ تَتَوَحَّــدُوا

قَـامَ (ابْنُ أَخْطَبَ) يَبْتَغِي (أُمَّ الْقُرَى) =وَينَاشِدُ الْأَحْزَابَ أَنْ يَتَلَبَّدُوا

                    

{12} مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {23} مُعَلَّقَةُ فِلِسْطِينُ الْحَبِيبَةْ(عَوْدَةُ الْأَمْجَادْ)

مهداة إلى الأستاذ الدكتور أحمد عبد المعطي محمد عبد ربه أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر وكلية الدراسات الإسلامية والعربية بدمياط  والأستاذ هاني عبد المعطي محمد عبد ربه مع أَطيب التمنيات بدوام التقدم والتوفيق وَإلى الأمام دائما إن شاء الله تعالى .

1-   فِلِسْطِينُ الْحَبِيبَـةُ  يَا عُيُونِي=ذَرَفْتِ الدَّمْعَ مِنْ كُلِّ الْجُفُونِ

2-   دُمُوعُ اللَّاجِئِينَ جَرَتْ كَبَحْرٍ=عَمِيقٍ فَيْضُهُ كَأْسُ الْمَنُونِ

3-   فِدَائِـيٌّ  فِدَائِيٌّ أمِينٌ=عَلَى أَرْضِي عَلَى بَلَدِي الْأَمِينِ

4-   أَخُوضُ الْهَوْلَ وَالدُّنْيَا بِكَفِّـي=وَكَفُّ اللَّهِ لِلْقُدْسِ الْحَنُونِ

5-   أُنَاجِي الْقُدْسَ مِنْ أَعْمَاقِ قَلْبِي=تَسِحُّ الْعَيْنُ بِالدَّمْعِ الْهَتُونِ

6-   يَقُولُ الطِّفْلُ: يَا أَبَتِي أَجِبْنِي=بِلاَدُ الْعُرْبِ كَالْأَسَدِ السَّجِينِ؟!!!

7-   فَقُلْتُ: "بُنَيَّ إِنَّ الْقُدْسَ لَهْفَى=لِتَشْهَدَ مَصْرَعَ الْبَاغِي الْخَؤُونِ"

8-   فِلِسْطِينُ الْعَزِيزَةُ إِنَّ نَفْــسِي=تَتُوقُ لِيَوْمِ لُقْيَاكِ الثَّمِينِ

9-   تَهُونُ النَّفْسُ وَالدُّنْيَا جَمِيعاً=لِحَقٍّ وَاضِحٍ عَبْرَ الْقُرُونِ

10-نِضَالٌ دَائِمٌ وَالْعِزُّ فِينَا=بِحَمْدِ اللَّهِ وَالْحَقِّ المُبِينِ

11-كَلاَمُ رَسُولِنَا يَهْدِي جُنُوداً=حُمَاةَ الْحَقِّ بِالْكَلِمِ السَّمِيـنِ

12-.رَسُولَ اللَّهِ يَا خَيْرَ الْبَرَايَا=لَعَلَّكَ سَامِعٌ كُلَّ الْأَنِينِ

13-بِحَقِّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي=عَلَى دَرْبِي عَلَى حُبِّي الْمَكِينِ

14-أُنَادِي جَمْعَنَا مِنْ كُلِّ  فَجٍّ=وَكُلَّ النَّاسِ لِلْحَقِّ الْمَـتِينِ

15-وَهَذِي أُمَّتِي لِلْحَقِّ لَهْفَى=بِكُلِّ الْجِدِّ وَالْحُبِّ الدَّفِينِ

16-إِلَى وَطَنٍ يُنَادِينَا بِشَوْقٍ=وَنَارُ الْوَجْدِ لِلْأَمَلِ الطَّعِينِ

17-تَسِيلُ دِمَاؤُنَا لِفِدَاءِ حَقٍّ=نُعِيدُ بِلاَدَنَا مَسْرَى الْأَمِينِ

18-وَهَذَا الْمَوْتُ نَحْمِلُهُ لِخَصْمٍ=عَنِيدٍ مَالَهُ حُبٌّ لِدِينِي

19-عَدُوٌّ فَاجِرٌ وَغْدٌ لَئِيمٌ=وَوَحْشٌ طَبْعُـهُ بَقْرُ الْبُطُونِ

20-بِقَلْبٍ أَسْوَدٍ كَالْفَحْمِ يَهْفُو=لِقَتْلِ الْأُمِّ تَحْمِلُ بِالْجَنِينِ

21-سَنُقْسِمُ بِالشَّهِيدِ وَكُلِّ طِفْلٍ=تَيَتَّمَ مِنْ عَدُوٍّ مُسْتَهِينِ

22-وَنَقْذِفُ بِالْحِجَارَةِ كُلَّ ذِئْبٍ=سَنَسْحَقُهُ لِحَقٍّ مُسْتَبِينِ

23-نُلَقِّنُهُ نُعَلِّمُهُ دُرُوساً=وَنَتْرُكُهُ كَطِـفْلٍ مُـسْتَكِينِ

24-بِكُلِّ كَتَائِبِ الْإِيمَانِ تَعْدُو=وَجُنْدُ اللَّهِ فَوْقَ ذُرَى السَّفِينِ

25-عِقَابُ إِلَهِنَا لِيَهُودَ خُلْدٌ=جَحِيمُ اللَّهِ لِلْوَغْدِ اللَّعِينِ

26-حَلَفْنَا أَنَّنَا مَهْمَا فَقَدْنَا=شَهِيداً أَوْ جَرِيحاً فِي السُّجُونِ

27-سَنَمْضِي لِلنِّضَالِ بِكُلِّ عَزْمٍ=تَرَكْنَا الْأَمْرَ لِلَّهِ الْمُعِينِ

28-نُحِسُّ بِنَصْرِنَا دَوْماً بِجُهْدٍ=وَإِيمَانٍ كَمِطْرَقَةِ الْقَيُونِ

29-أَََأَوْلاَدَ الْأُسُودِ بِكُلِّ وَقْتٍ=سَنَأْخُذُ حَقَّنَا أَخْذَ الْقَمِينِ

30-هَلُمُّوا يَا بِلاَدَ الْعُرْبِ هَيَّا=نُعِيدُ الْعِزَّ لِلْقُدْسِ الْحَزِينِ

31-تُضِيءُ مَآذِنٌ لِلْقُدْسِ سَعْداً=بِعَوْدَةِ أَهْلِهَا بَعْدَ الشُّجُونِ

32-وَتَضْحَكُ أُمُّنَا وَتَقُومُ لَهْفَى=لِحَضْنِ وَلِيدِهَا بَعْــدَ الْحَنِينِ

33-أَحَقًّا؟!!! إِنَّ أَبْنَــائِي بِجَنْبِي=صَلاَحُ الدِّينِ وَضَّاءُ الْجَبِينِ

34-وَكَيفَ طَرَدْتَهُمْ وَمَحَوْتَ ظُلْماً؟!!!=وَكَيفَ فَتَحْتَ أَبْوَابَ السُّجُونِ؟!!!

35-صَلاَحُ الدِّينِ يَا أُمِّي كَفَانِي=دُعَاؤُكِ بِالسَّدَادِ مِنَ الْمُعَينِ

36-لَقَدْ سَامَحْتُ أَعْدَائِي لِأَنِّي=تَلَقَّنْتُ السَّمَاحَةَ نَهْجَ دِينِي

37-رَسُولُ اللَّهِ عَلَّمَنِي سَقَانِي=سَمَاحَةَ شِرْعَةِ الْهَادِي الْأَمِينِ

38-صَدَقْتَ..بُنَيَّ إِنَّ الْحَقَّ سَمْحٌ=عَدَيمُ الْكَنِّ لِلْحِقْدِ الدَّفِينِ

39-يَهُودُ الظُّلْمِ فَلْتَسْقُطْ وَتَخْسَأْ=تَشُمُّ جِوَارَهَا نَتَنَ الْعَطِينِ

40-لَقَدْ خَانُوا نَبِيَّ اللَّهِ طَهَ=وَخَانُوا عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ حِينِ

41-فَلاَ تَهْدَأْ  أَخَا الإِسْلاَمِ تَأْمَنْ=فَأَهْلُ يَهُودَ رَمْـزٌ لِلْمُجُونِ

42-بِحَبْلِ اللَّهِ فَاسْتَمْسِكْ قَوِيًّا=وَكُنْ لِلْحَقِّ صَارُوخَ الطَّحُونِ

43-عُيُونُ اللَّهِ مَا نَامَتْ.. رَفِيقِي=وَعَوْنُ اللَّهِ لِلْجُنْدِ الْخَشِينِ

44-جُنُودُ الْحَقِّ يَجْمَعُنَا لِوَاءٌ=لِأَنَّ جُنُودَنَا أُسْدُ الْعَرِينِ

45-أَلَسْنَا قَادَةً لِلْحَقِّ نَمْضِي=كَمَا كَانَ الْجُدُودُ بِلاَ ضَنِينِ ؟!!!

46-عُيُونُ النَّاسِ نَائِمَةٌ وَإِنَّا=بُنَاةُ حَضَارَةٍ فَوْقَ الْقَرِينِ

47-تَمَسَّكْ يَا أَخِي بِالْحَقِّ دَوْماً=فَحَـقُّكَ عَائِدٌ حَقَّ الْيَقِينِ

48-وَدِينَ اللَّهِ فَالْزَمْ يَا صَدِيقِي=تَشَبَّثْ بِالتُّقَى خَيْرِ الْحُصونِ

49-أَلاَ إِنَّ الْحَيَاةَ بِكُلِّ عِزٍّ=بِقُوَّةِ دِينِنَا لِلْمُسْتَعِينِ

50-سَنَدْخُلُ قُدْسَنَا سَنُعِيدُ مَجْداً=بَنَاهُ جُدُودُنَا عَبْرَ الْقُرُونِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه المعلقة من بحر الوافر التام

أول الوافر

العروض تام مقطوف والضرب تام مقطوف

- التفعيلة المقطوفة: هي التي لحقها القطف وهو حذف وعصب ويمكن أن نسمّيها محذوفة معصوبة.

- القطف = الحذف + العصب مثل مفاعلتن تصير مفاعلْ ثم تنقل إلى فعولن .

- الحذف هو حذف سبب خفيف من آخر التفعيلة

- العصب هو إسكان الحرف الخامس المتحرك من التفعيلة

ووزن بحر الوافر التام في تلك المعلقة  :

(مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ فَعُولُنْ = مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ فَعُولُنْ

مثل :

فِلِسْطِينُ الْحَبِيبَـةُ  يَا عُيُونِي=ذَرَفْتِ الدَّمْعَ مِنْ كُلِّ الْجُفُونِ

دُمُوعُ اللَّاجِئِينَ جَرَتْ كَبَحْرٍ=عَمِيقٍ فَيْضُهُ كَأْسُ الْمَنُونِ

فِدَائِـيٌّ  فِدَائِيٌّ أمِينٌ=عَلَى أَرْضِي عَلَى بَلَدِي الْأَمِينِ

أَخُوضُ الْهَوْلَ وَالدُّنْيَا بِكَفِّـي=وَكَفُّ اللَّهِ لِلْقُدْسِ الْحَنُونِ

أُنَاجِي الْقُدْسَ مِنْ أَعْمَاقِ قَلْبِي=تَسِحُّ الْعَيْنُ بِالدَّمْعِ الْهَتُونِ

يَقُولُ الطِّفْلُ: يَا أَبَتِي أَجِبْنِي=بِلاَدُ الْعُرْبِ كَالْأَسَدِ السَّجِينِ؟!!!

فَقُلْتُ: "بُنَيَّ إِنَّ الْقُدْسَ لَهْفَى=لِتَشْهَدَ مَصْرَعَ الْبَاغِي الْخَؤُونِ"

     

{13} مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {17}مُعَلَّقَةُ اَلْقُدْسُ مَسْرَى رَسُولِ السَّلامْ  

أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمْ     

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ 

قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِلا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِوَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 158سورة الأعراف صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمْ

اَلْإِهْدَاءْ

إِلَيْكَ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِي أَحْلَى قَصَائِدِ الْحُبِّ صَاغَتْهَا نَبَضَاتُ قَلْبِي وَهَمَسَاتُ رُوحِي وَأَشْوَاقُ صَبٍّ تَيَّمَهُ الْحُبُّ فَعَاشَ فِي نُورِ هَذَا الْحُبِّ يَسْرِي بِهِ فَيُحِيلُ الظُّلُمَاتِ نُوراً وَالصَّعْبَ سَهْلاً وَالضِّيقَ فَرَجاً وَالْهَمَّ فَرَحاً سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى قَلْبِي سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ حُبُّكَ يَسْرِي فِي شَرَايِينِي وَأَوْرِدَتِي وَدِمَائِي قَضَيْتُ سِنِي عُمْرِي أَشْدُو بِحُبِّكَ  إِلَيكَ  سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- يَا إِمَامَ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدَ الْمُتَّقِينَ وَشَفِيعَ الْمُنِيبِينَ وَغَوْثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَمَلاَذَ اللَّائِذِينَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ لِلْعَالَمِينَ- أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةَ أَبْدَعَهَا حُبِّي لَكَ وَسَمَّتْهَا قَرِيحَتِي

شَاعِرُ الْعَالَمْ

شَاعِرُ الْعَالَمْ الذي بنوره اكتنف الألباب  أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة شَاعِرٌ تبارك من سماه شاعر العالم لأنه يحس بالعالم شاعر عانق حرفه الرضا سكن الفؤاد الشدا فاح العبير فرقص الفؤاد طربا يرسل جزيل الشكر لمبدع فنان شاعر شهدت له الضاد وعالم القصيد نشوان

1- وَأَسْرَى بِكَ اللَّهُ يَا مَنْ صَبَرْ=بِنُورِ الْيَقِينِ عَلَى مَا بَدَرْ(1)

2-   لِرِحْلَةِ حُبٍّ طَهُورٍ نَقِيٍّ=تُزِيلُ هُمُومُكَ ..خَيْرَ الْبَشَرْ

3-   فَمِنْ بَيْتِ ربِّ الْأَنَامِ الْحَرَامِ(2) =إِلَى ثَالِثِ الْحَرَمَيْنِ(2)السَّفَرْ

4-   وَفِي اللَّيْلِ كَانَ الْفُؤَادُ مَشُوقاً=وَعَيْنَاكَ تَرْتَقِبُ الْمُـنْتَظرْ

5-   وَكُلُّ الْبَسِيطَةِ فِي اللَّيْلِ تَغْفُو=وَأَنْتَ تُؤَمِّلُ أَحْلَى خَبَرْ

6-   تُرَجِّي الْإِلَهَ طُلُوعاً لِوَحْيٍ=رَفِيقُكَ فِي اللَّيْلِ طُولُ السَّهَرْ

7-   وَأَشْرَقَ (جِبْرِيلُ)بَعْدَ انْتِظَارٍ=يُبَشِّرُ (خَيْرَ الْوَرَى)بِالظَّفَرْ

8-   أَأَجْمَلُ مِنْ أَنْ يَجِيءَ الْبُرَاقُ=وَتَرْكَبُهُ الْحَالَ حَتَّى يُسَرْ؟!!!

9-   وَأَنَّكَ يَا ( خَاتَمَ الْمُرْسَلِينَ) =تُرَى هَانِئَ الْقَلْبِ بَعْدَ الْكَدَرْ؟!!!

10-يُرَجِّيكَ  هَذا الْبُرَاقُ   الشَّفَاعَ=ـةَ ,تَبْقَى السِّجِلَّ لَهُ الْمُدَّخَرْ

11-وَتَرْمُقُهُ فِي انْفِعَالٍ سَعِيدٍ=يُرِيحُ الْفُؤَادُ وَيُجْلِي الْبَصَرْ

12-وَطَارَ الْبُرَاقُ فَخُوراً بِكُمْ=إِلَى(الْقُدْسِ)فَانْعَقَدَ الْمُؤْتَمَرْ

13-تَؤُمُّ النَّبِيِّينَ هَدْياً تَجَلَّى=إِلَى الْبَشَرِيَّةِ مِثْلَ الْقَمَرْ

14-(أَخَاتَمَ رُسْلِ الْإِلَهِ جَمِيعاً) =عَرَفْنَاكَ – يَا سَيِّدِي - فِي الصِّغَرْ

15-صَدُوقاً أَمِيناً تُجِلُّ الْوَفَاءَ=وَقَلْبُكَ يَصْفُو فَلاَ يُعْتَكَرْ

16-فَطِيناً تُقَدِّرُ كُلَّ الْأُمُورِ=وَظَلْتَ عَلَى الْحَالِ بَعْدَ الْكِبَرْ

17-قَدِ اخْتَارَكَ اللَّهُ تُجْلِي الظَّلاَمَ=وَتُبْعِد عَنَّا صُنُوفَ الْخَطَرْ

18-وَهَا أَنْتَ قَائِدُ تِلْكَ السَّفِينَ=ةِ ,أَنْتَ الْمُقَدَّمُ وَالْمُعْتَبَرْ   

19-وَحَتَّى النَّبِيِّينَ تَاقُوا إِلَيْكَ=وَكُنْتَ لِقَلْبِهِمُ مُسْتَقَرْ

20-رَأَيْتَ صُفُوفَ النَّبِيِّينَ تَبْدُو=شَبِيهَ الَّآلِي  جَمَالٌ سَحَرْ

21-وَنَاديْتَ هَيَّا نُصَلِّ  جَمِيعاً=فَهَلَّلَ جَمْعُهُمُ وَاعْتَبَرْ

22-وَقَدْ أَيْقَنَ الْجَمْعُ مِنْ رُسْلِ رَبِّي=بِأَنَّكَ أَنْتَ الَّذي تُنْتَظَرْ

23-يُصَلُّونَ خَلْفَكَ ..طِبَّ الْقُلُوبِ=بُدُوراً تُصَفُّ بَهَاهَا أَسَر

24-وَرَبُّكَ بَاسِطُ كَفِّ رِضَـاهُ=عَلَيْكَ تَؤُمُّ خِيَارَ الْبَشَرْ

25- وصَوْبَ السَّمَاءِ ارْتَقَيْتَ سَرِيعاً=تِجَاهَ غُيُوبٍ رُؤَاهَا اسْتَتَرْ

26-عَرَجْتَ تُسَابِقُ شَوْقَ الْفُؤَادِ=إِلَى رِحْلَةٍ غَايَةٍ فِي الْقِصَرْ

27-فَنِعْمَ الْمَزَارُ وَنِعْمَ الْمَزُورُ=وَنِعْمَ الْأَمِينُ كَضَيْفٍ حَضَرْ

28-تَكَشَّفَ غَيْبُ السَّمَاءِ (لِطَهَ) =وَنَوَّرَ مُذْ قَـدْ رَآهُ ظَهَرْ

29-فَـيَا سَيِّدِي  يَا حَبِيبَ الْإِلَهِ=شَهِـدْتُ الضِّيَاءَ الَّذِي قَدْ بَهَرْ

30-وَجَاوَزْتَ سَبْعاً طِبَاقاً وَحَانَتْ=لُحَيْظَاتُ حَسْمٍ  شَذَاهَا انْتَشَرْ

31-أَيَا سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى جَاءَ (طَهَ) =وَشَهْدُ الْجِنَانِ لَهُ يُعْتَصَرْ

32-فَأَهْلاً بِأَكْرَمِ خَلْقِ الْإِلَهِ=يَهِلُّ عَلَيْهَا بِحُسْـنِ الْفِكَرْ

33-بِفَيْضِ الْإِلَهِ الَّذِي قَدْ حَبَاهُ=ضِيَاءً بِفَضْلِ عَطَاهُ ازْدَهَرْ

34-أَحَسَّ مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفــَى=(بِجِبْرِيلَ)يُحْجِمُ يَا لَلْعِبَرْ؟!!!

35-تَقَدَّمْ مَعِي يَا أَخِي لاَ تَذَرْنِي=فَأَنْتَ خَلِيلِي مَعِي قَدْ حَضَرْ

36-فَكَيْفَ- بِرَبِّكَ- أَمْضِي وَحِيداً=تَعَـالَ مَعِي نَأْتَنِسْ فِي السَّفَرْ؟!!!

37-فَقَالَ: " مُحَمَّدُ دَعْنِي وَأَقْبِلْ=فَرَبُّ الْعِبَادِ الَّذِي قَدْ أَمَرْ

38-إِذَا الْخَطْوُ مِنِّي تَقَدَّمَ فَانْظُرْ=تَجِدْنِي احْتَرَقْتُ وَمَالِي أَثَرْ

39-مَقَامُكَ عِنْدَ الْإِلَهِ عَظِيمٌ=فَأَقْدِمْ يُحَيِّكَ خَيْرُ نَفَرْ

40-وَأَنْتَ الْحَبِيبُ الَّذِي قَدْ طُلِبْــتَ=وَإِنِّي إِذَا سِرْتُ ذَاكَ الْخَطَرْ "

41-( وَجِبْرِيلُ) مِنْ لَهْفَةِ الْمُصْطَفَى=بِذَاكَ الْبَيَانِ الْجَمِيلِ اعْتَذَرْ

42-تَحِيَّاتُ رَبِّكَ كَانَتْ إلَيْكَ=سَلاَمَاً يُزِيلُ الْعَنَا وَالْكَدَرْ

43-فَحَيَّاكَ رَبُّكَ أَهْدَاكَ خَمْساً=مِنَ الصَّلَوَاتِ ضِيَاهَا انْتَشَرْ   

44-فَيَمْحُو الْإِلَهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا=كَغُسْلٍ جَمِيلٍ بِقَلْبِ نَهَرْ

45-وَلاَ زِلْتَ فِي نَشْوَةٍ بِاللِّقَاءِ=تُسَبِّحُ رَبَّكَ فِيمَنْ ذَكَرْ

46-وتَحْمَدُهُ فِي صَفَاءِ الْفُؤَادِ=فَنِعْمَ الْفُؤَادُ الَّذِي قَــدْ شَكَرْ 

47-أَرَى  الْقُدْسَ تَنْتَظِرُ الْمُعْجِزَاتِ=وَعَـوْنَ السَّمَاءِ وَعَدْلَ الْقَدَرْ

48-أَرَى  الْقُدْسَ  مَسْرَى رَسُولِ السَّلامِ=تُوَاجِهُ حَرْباً غَدتْ لاَ تَذَرْ

49-فَإِنْ نَتَقَاعَسْ حَصَدْنَا النَّدَامَ=ـةَ, إِنْ نَتَخَاذَلْ فَأَيْنَ الْمَفَرْ؟!!!

50-وَإِنْ نَحْنُ قُمْنَا سِرَاعاً إِلَيْهَا=جَنَيْنَا الْفَخَارَ وَأَحْلَى سَمَرْ

51-فَيَا قُدْسُ  تَفْدِيكِ مِنَّا النُّفُوسُ=فَإِمَّا الْمَمَاتُ وَإِمَّا الظَّفَرْ

52-وَيَا قُدْسُ نَحْنُ جُنُودُ التَّحَــدِّي=وَ نَحْنُ مَنِيَّةُ مَنْ قَدْ غَدَرْ

53-تَعُودِينَ  يَا قُدْسَنَا فِي الْغَدَاةِ=بِزِيِّ انْتِصَارٍ رَآنَا افْتَخَرْ

54-تَعُودِينَ بَدْءاً كَعَهْدِ صَـــلاَحٍ(4) =وَ أَنْتِ لِجُنْدِكِ نِعْمَ الْمَقَرْ

55-تَعُودِينَ طَيْراً جَمِيلَ الْغِنَاءِ =يَزُفُّ السُّرُورَ بِشَتَّى الصُّوَرْ

56-تَعُودِينَ لِلْمُسْلِمِينَ رَبِيعاً =كَثِيرَ الْوُرُودِ كَثِيرَ الشَّجَرْ

57-فِلِسْطِينُ تَنْدُبُ حَظًّا كَئِيباً=لِأَحْبَابِهَا تَاهَ مِنْهُمْ نَفَرْ

58-وَتَعْدُو الذِّئَابُ عَلَى أَرْضِـهَا=تُعَمِّقُ فِيهَا كَمِينَ الْحُفَرْ

59-وَتَرْفَعُ رَايَاتِ جُرْمٍ قَدِيمٍ=عَلَى (دَيْرِ يَاسِينَ)كَانَ الْأَمَرْ

60-وَأُمَّتُنَا فِي عَذّابِ الْجِرَاحِ=وَتَرْثِي الشَّهِيدَ الَّذِي قَدْ عَبَرْ

61-وَخُلِّدَ عِنْدَ إِلَهِ السَّمَاءِ=يُنَعَّمُ فِي جَنَّةٍ وَنَهَرْ

62-وَتَخْلُدُ ذِكْرَاهُ عِنْدَ الْأَنَامِ=فَيَبْقَى مَجِيداً بِدُنْيَا الْبَشَرْ

63-فَفِي قُدْسِنَا كَانَ مَسْرَى الْحَبِيبِ=رَسُولِ الْمَحَبَّةِ(طَهَ) الْأَغَرْ

64-وَأَمَّ  النَّبِيِّينَ و الْمُرْسَلِينَ=وَفَضَّلَهُ رَبُّهُ مَا افْتَخَرْ

65-وَجَمَّعَهُمْ تَحْــتَ إِمْرَتِهِ=وَوَحَّدَ جَمْعَهُمُ فَأْتَمَرْ(5)

66-فَكَيفَ تَجَيءُ عِصَابَاتُ ظُلْمٍ=تُرَدِّدُ لِيكُودُ فِينَا أَمَرْ

67-وَيَغْتَصِبُونَ جَمِيعَ الْحُقُوقِ=فَبِئْسَ اللَّئِيمُ الَّذِي قَدْ غَدَرْ

68-وَجَمَّعَ حِقْدَ الْيَهُودِ بِوَعْدٍ =مِنَ (الْإِنْجِلِيزِي)  الَّذِي قَدْ فَجَرْ

69-(فَبُلْفُورَ) شُؤْمٌ سَتَصْلَى لَظَاهُ=فُلُولُ الْيَهُودِ بِوَشْيِ الْحَجَرْ

70-وَسَوْفَ تَعُودِ فِلِسْطِينُ يَوْماً=وَيَشْهَدُ عَوْدَتَهَا مَنْ مَكَرْ

71-وَتَفْتَحُ مِنْ فَرْحَةٍ بِاللِّقَاءِ=ذِرَاعَيْنِ تَحْـضُنُ جِيلَ عُمَرْ(6)  

72-وَتَقْطِفُ أَزْهَارَ نَصْرٍ جَمِيلٍ=وَتَشْكُرُ رَبِّي الَّذِي قَدْ نَصَـرْ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

{1}مَا بَدَرْ: مِنْ إِيذَاءِ قَوْمِهِ لَهُ وَمُقَاوَمَتِهِمْ لِدَعْوَتَهِ.

{2}بَيْتِ ربِّ الْأَنَامِ الْحَرَامِ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامِ.

{3}ثَالِثِ الْحَـرَمَيْنِ :الْمَسْجِدُ  الْأَقْصَى .

{4}صَلاَحٍ: صَلاَحِ الدِّينِ الْأَيُّوبِي .

{5}فَأْتَمَرْ: أَيْ أَمَرَ الْأَنْبِيَاءَ بِالْوَحْدَةِ تَحْتَ لِوَاءِ شَرِيعَتِهِ ,فَانْصاعُوا لِأَمْرِهِ.

{6}جِيلَ عُمَرْ: تَحْضُنُ جِيلاً كَجِيلِ أَمِيرِ  الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه المعلقة من بحر المتقارب التام

ثاني المتقارب :

العروض تام صحيح

والضرب تام محذوف

ووزنه :

فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ = فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعَلْ

الحذف : حذف السبب الخفيف من آخر التفعيلة (فَعُوْلُنْ) تُصبح (فَعُوْ) .

المتقارب التام :

هو الذي وُجدت تفعيلاته الثمانية في البيت مثل :

وَأَسْرَى بِكَ اللَّهُ يَا مَنْ صَبَرْ=بِنُورِ الْيَقِينِ عَلَى مَا بَدَرْ

لِرِحْلَةِ حُبٍّ طَهُورٍ نَقِيٍّ=تُزِيلُ هُمُومُكَ ..خَيْرَ الْبَشَــَرْ

فَمِنْ بَيْتِ ربِّ الْأَنَامِ الْحَرَامِ =إِلَى ثَالِثِ الْحَــرَمَيْنِ السَّفَرْ

وَفِي اللَّيْلِ كَانَ الْفُـؤَادُ مَشُوقاً=وَعَيْنَاكَ تَرْتَقِبُ الْمُـنْـتَـظـَـرْ

وَكُلُّ الْبَسِيطَةِ فِي اللَّيْلِ تَغْفُو=وَأَنْتَ تُؤَمِّلُ أَحْلَى خَبَرْ

تُرَجِّي الْإِلَهَ طُلُوعاً لِوَحْيٍ=رَفِيقُكَ فِي اللَّيْلِ طُولُ السَّهَرْ

وَأَشْرَقَ (جِبْرِيلُ)بَعْدَ انْتِظَارٍ=يُبَشِّرُ (خَيْرَ الْوَرَى)بِالظَّفَرْ

 

{14}  . مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {31}مُعَلَّقَةُ اَلْقُدْسُ تَبْكِي وَنَارُ الْحُزْنِ تَشْطُرُهَا

1-   عِقْدُ الْعُرُوبَةِ وَالْإِسْلَامِ قَدْ فُرِطَا = لِلَّهِ دَرُّكُمُ يَا وَيْحَ مَنْ قَرَطَا!!!

2-   اَلْقُدْسُ تَبْكِي وَنَارُ الْحُزْنِ تَشْطُرُهَا = تَبْكِي وَلِيداً لَهَا فِي السَّاحِ قَدْ سَقَطَا

3-   يَا وَيْحَ بُلْفُرَ قَدْ أَعْطَى لِسَالِبِهَا = وَعْداً وَهَا هُوَ بِالْوَيْلَاتِ قَدْ هَبَطَا

4-   تَمْضِي السِّنُونَ وَمَا فِي الْعُرْبِ مِنْ لَبِقٍ = قَدْ آزَرَ الْحَقَّ فِي مَثْوَاهُ وَاشْتَرَطَا

5-   حَتَّى تَوَلَّى تِرَمْبُ الْأَمْرَ مُسْتَعِراً = يُحَرِّقُ الْقُدْسَ وَالرُّبَّانُ قَدْ قَنِطَا

6-   يَسْتَنْزِفُ الْمَالَ وَالْأَعْرَابُ قَدْ خَنَعُوا = يَرْمِي الدَِيَارَ بِهِ وَالْمَوْكِبُ انْخَرَطَا

7-   آهٍ لِمَنْ عَانَقُوا ذُلًّا يُكَبِّلُهُمْ = مَدَى الْحَيَاةِ وَنَجْلُ الْحِبِّ قَدْ عُبِطَا

8-   اِسْتَيْقِظِي أُمَّتِي فَالْحَقُّ قَدْ غُمِطَا = وَمَنْ مَشَى فِي رِكَابِ الْحَقِّ قَدْ شُمِطَا

9-   مَاذَا تَقُولُ كِتَابَاتِي لِمُنْدَفِعٍ = فِي هَدْمِ دِينِ الْهُدَى وَالْحَقِّ مُغْتَبَطَا؟!!!

10-مَا لِي أَرَى الْحَقَّ مَطْمُوساً بِلَا سَبَبٍ = وَالْبَاطِلَ الْقُحَّ مَرْفُوعاً وَمُرْتَبِطَا؟!!!

11-وَالْخَائِنُ الْمُجْتَبَى جَوَّالُ أَنْدِيَةٍ = هَبَّاطُ أَوْدِيَةٍ مَا احْتَاجَ كَشْفَ غِطَا؟!!!

12-قَدْ دَنَّسُوا حُرُمَاتِ الْأَرْضِ وَابْتَهَجُوا = وَلَمْ يُبَالُوا إِذَا مَوْلَاهُمُ سَخِطَا

13-قَدِ ادَّعَوْا مَا ادَّعَوْا فِي قَلْبِ سِفْرِهِمُ = وَاسْتَعْبَدُوا النَّاسَ وَالْأَجْنَادَ وَالشُّرَطَا

14-قَدْ شَيَّدُوا هَيْكَلاً عَاشُوا لِأَعْيُنِهِ = بِجَانِبِ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي ضُغِطَا

15-عَاثُوا فَسَاداً بِأَرْضِ الْقُدْسِ وَانْكَفَئُوا= يُشَيِّدُونَ لَهُمْ مَا فَاضَ وَانْبَسَطَا

16-وَخَدَّرُوا الْعَقْلَ وَالْبُنْيَانَ فِي سَفَهٍ = وَاسْتَوْطَنُوا الْأَرْضَ لَمْ يَرْنُوا لِمَنْ قَسَطَا

17-شَعْبٌ تَحَرَّقَ غَيْظاً فِي أَكِمَّتِهِ = قَدْ حَرَّمُوهُ دُخُولَ الْبَيْتِ وَاخْتُرِطَا

18-قَدْ شَرَّدُوهُ وَعَاثُوا فِي أَجِنَّتِهِ = يَسْتَبْشِرُونَ بِمَنْ قَدْ خَارَ وَانْفَرَطَا

19-وَصَادَرُوا بَيْتَهُ هَدْماً بِمِعْوَلِهِمْ = وَالْأَرْبَجِيهُ مَعَ الْمِيرَاجَ قَدْ خَلَطَا

20-أَمَّا الْبَنَادِقُ فَالْآلِي يُعَضِّدُهَا = يُفَتِّتُونَ بِهَا وِلْدَانَنَا خُرَطَا

21-اُنْظُرْ لِتِلْكَ الْعُرَى وَالْوَغْدُ يَهْدِمُهَا = يَسْتَوْطِنُ الدُّورَ وَالْآَجَامَ وَالنُّقَطَا

22-اَلْحُزْنُ يُوقِظُنِي وَالْوَهْمُ يَأْخُذُنِي = فَأَحْمِلُ الْهَمَّ وَالْأَعْوَادَ وَالرُّبَطَا

23-إِيقَاعُ قُنْبُلَةٍ أَصْوَاتُ مَنْحَبَةٍ = وَالْوَغْدُ يَعْدُو وَقَدْ قُلْنَا إِذاً شَطَطَا

24-يَا حُزْنُ تَوْطِئَةً يَا نَفْسُ أَسْئِلَةً = قَدِ افْتَرَقْنَا وَأَضْحَى أَمْرُنَا فُرُطَا

25-يَغْزُو مُخَيِّلَتِي إِعْصَارُ أَسْئِلَتِي = فَلََا تُجِيبُ وَصَوْتُ الظُّلْمِ قَدْ شَحَطَا

26-عَلَى الدَّوَامِ أَرَى تَصْطِيبَ أُغْنِيَةٍ = قَدْ أَوْصَلَتْ بِخُيُولِ الْغَرْبِ مَنْ شَبَطَا

27-دَوَاخِلُ الْقَلْبِ وَالشِّرْيَانِ تَعْصِرُنِي = وَالنَّبْضُ يَعْلُو وَطَيْرُ الْحَقِّ مَا انْضَبَطَا

28-يَا أَلْفَ عَارٍ عَلَى رُبَّانِ مَرْكَبَةٍ = فِيهَا السُّيُولَةُ وَالْبِتْرُولُ قَدْ صُفِطَا !!!

29-يَا خَيْرَ عُرْبٍ وَمَا قَدْ بَانَ مَطْلَعُهُ = رَأَيْتُهُ فِي فَمِ الْغِرْبَانِ قَدْ شُفِطَا !!!

30-أَيْنَ الْخَلَاصُ مَنَ الثُّعْبَانِ يَلْدَغُنَا = وَالسُّمُّ يَسْرِي فَيُلْغِي الْحَرْبَ وَالْخُطَطَا ؟!!!

31-يَا أُمَّةً لِعُرَى الْإِسْلَامِ قَدْ حَمَلَتْ = فَكَيْفَ تَرْضَيْنَ ذُلًّا حَالَنَا قِطَطَا ؟!!!

32-غَضَضْتِ طَرْفَكِ عَنْ أَوْغَادِ حَاضِرِنَا = مِنَ الْيَهُودِ وَلَا لَمْ تَلْفُظِي النَّمَطَا

33-طَبَّعْتِ شَرَّ عَلَاقَاتٍ بِأَطْقُمِهِمْ = مَفْرُوضَةٍ مِنْ سَلَامِ الذُّلِّ مُحْتَبَطَا

34-هَلَّا زَأَرْتِ عَلَى الْأَنْذَالِ تَعْصُرُهُمْ = نَارُ الظَّلَامِ وَنَارُ الظُّلْمِ قَدْ مَطَطَا

35-تِلْكَ الْكِلَابُ مَضَتْ تَمْتَصُّ أَضْرُعَنَا = حَتَّى هَوَى الْمُلْكُ وَالشَّيْطَانُ قَدْ مَحَطَا

36-فَرَّقْتِ شَمْلَكِ فِي أَحْضَانِ مَكْرِهِمُ = وَلَمْ تُبَالِ بِمَا الرَّحْمَنُ قَدْ رَبَطَا

37-تِلْكَ الْيَهُودُ وَقَدْ مَاتَتْ ضَمَائِرُهُمْ = عَاثُوا فَسَاداً وَلَمْ تَشْكُمْهُمُ الضُّبُطَا

38-لَوْ أَنَّ كُلَّ بِنِي قَوْمِي قَدِ اتَّحَدُوا = لَعَزَّتِ الْأَرْضُ وَالتَّخْوِينُ قَدْ حَبِطَا

39-وَأَسْكَتُوا فُوَّهَاتِ الْحَرْبِ مِنْ زَمَنٍ = وَدَاعَبُوا الْجُودَ وَالْأَخْيَارَ وَالسُّبُطَا

40- وَاحَسْرَتَاهُ عَلَى الشُّبَّانِ قَدْ مَرَقُوا = آلَاتُ إِعْلَامِهِمْ زَادَتْهُمُ مُرُطَا

41- لَمْ يَفْطِنُوا وَاسْتَمَاحُوا الذُّلَّ خَارِطَةً = تَكْوِيهِمُ فِي زَمَانٍ شَالَ مَنْ قَحَطَا

42-تَفَرَّقُوا بَيْنَ أَعْرَابٍ مُفَكَّكَةٍ = وَالْأَعْجَمِيَّةُ تُحْيِي الْهَمَّ وَاللَّغَطَا

43-يَا أَيُّهَا التَّائِهُونَ الدَّرْبُ يَجْمَعُكُمْ = عَلَى الْمَحَبَّةِ وَالْإِسْلَامُ مَا جُلِطَا

44-دِينُ الْمَحَبَّةِ لِلْأَدْيَانِ قَاطِبَةً = دِينٌ شَرِيعَتُهُ تَسْتَطْعِمُ الْوَسَطَا

45-يَا رَبِّ وَحِّدْ جُيُوشَ الْعُرْبِ إِنْ وُجِدَتْ = وَاحْمِ الْعُرُوبَةَ وَالْإِسْلَامَ وَالْقُسُطَا

46-وَاجْعَلْهُمُ فِي أَعَالِي الْقَوْمِ تَكْرِمَةً = فِي دِينَ حُبٍّ جَمِيلٍ يَنْبُذُ الْغَلَطَا

47-رَبِّ ائْتَمَنْتَ جُمُوعَ الْقَوْمِ أَنْ يَرِثُوا = حِمَايَةَ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي رُبِطَا

48-ذُقْنَا الْهَوَانَ شِرَارُ الْقَوْمِ تَأْسِرُهُ = مِنْ إِسْرَئِيلَ الَّتِي نَازِيُّهَا الْتُقِطَا

49-تَبْغِي عَلَى مَوْطِنٍ فِي أَوْجِ سَطْوَتِهَا = تُصَادِرُ الْبَيْتَ وَالْأَمْلَاكَ وَالسُّلَطَا

50-تَسْتَنْزِفُ الْمَالَ وَالْخَيْرَاتِ مِنْ أُمَمٍ = قَوْمِيَّةٍ مُسِحَتْ وَالْوَغْدُ قَدْ زَغَطَا

51-يَا وَيْحَ قَوْمِي عَلَى تَمْزِيقِ حَاضِرِنَا = وَاللَّهِ إِنْ لَمْ نُفِقْ جَيْشُ اللِّئَامِ سَطَا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه المعلقة من بحر البسيط التام         

تام البسيط

أول البسيط

العروض تام مخبون

و الضرب تام مخبون

-    تام البسيط

-    البيت التام : هو بيت كل تفعيلاته موجودة

مُسْتَفْعِلُنْ فاعلن مُسْتَفْعِلُنْ فعلن= مُسْتَفْعِلُنْ فاعلن مُسْتَفْعِلُنْ فعلن

القطع : هو  حذف ساكن الوتد المجموع وإسكان ما قبله مثل فاعلن تصبح { فاعلْ}

الخبن: هو  حذف الثاني الساكن مثل فاعلن تصبح { فعلن}

ووزن بحر البسيط التام  :

مُسْتَفْعِلُنْ فاعلن مُسْتَفْعِلُنْ فعلن= مُسْتَفْعِلُنْ فاعلن مُسْتَفْعِلُنْ فعلن

مثل :

عِقْدُ الْعُرُوبَةِ وَالْإِسْلَامِ قَدْ فُرِطَا = لِلَّهِ دَرُّكُمُ يَا وَيْحَ مَنْ قَرَطَا!!!

اَلْقُدْسُ تَبْكِي وَنَارُ الْحُزْنِ تَشْطُرُهَا = تَبْكِي وَلِيداً لَهَا فِي السَّاحِ قَدْ سَقَطَا

يَا وَيْحَ بُلْفُرَ قَدْ أَعْطَى لِسَالِبِهَا = وَعْداً وَهَا هُوَ بِالْوَيْلَاتِ قَدْ هَبَطَا

تَمْضِي السِّنُونَ وَمَا فِي الْعُرْبِ مِنْ لَبِقٍ = قَدْ آزَرَ الْحَقَّ فِي مَثْوَاهُ وَاشْتَرَطَا

حَتَّى تَوَلَّى تِرَمْبُ الْأَمْرَ مُسْتَعِراً = يُحَرِّقُ الْقُدْسَ وَالرُّبَّانُ قَدْ قَنِطَا

يَسْتَنْزِفُ الْمَالَ وَالْأَعْرَابُ قَدْ خَنَعُوا = يَرْمِي الدَِيَارَ بِهِ وَالْمَوْكِبُ انْخَرَطَا

آهٍ لِمَنْ عَانَقُوا ذُلًّا يُكَبِّلُهُمْ = مَدَى الْحَيَاةِ وَنَجْلُ الْحِبِّ قَدْ عُبِطَا

 

 

{{15} بُلْبُلٌ صَدَّاحْ

يََا أَيُّهَا الْإِنْسَانْ=مَا أَعْظَمَ الْحُرِيَّةْ

فِي سَائِرِ الْأَزْمَانْ=تَسْمُو بِهَا الْبََشَرِيَّةْ

لَا تُخْطِئِ الْعُنْوَانْ=وَحَرِّرِ الْإِنْسِيَّةْ

وَانْعَمْ مَعَ الرِِّضْوَانْ=وَعَانِقِ الْجِنِّيَّةْ

                              ***

يَا أَيُّهَا الْمَلِكُ =بِالْحُبِّ أَنْطَلِقُ

أَشْدُو وَأَسْتَبِقُ=شَوْقاً إِلَى الْحُرِيَّةْ

                        ***

أَنَا بُلْبُلٌ صَدَّاحْ=يَا عَاشِقَ الْأَفْرَاحْ

أَهْفُو بِكُلِّ صَبَاحْ=لِلْحَقِّ وَالْحُرِّيَّةْ

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.