د. محسن عبد المعطي عبد ربه

 

عرض صفحة الكاتب 

مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {234} مُعَلَّقَةُ فِي بِحْرِ فِيكِ عَشِقْتُ أَلْوَانَ الْهَوَى

شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

شاعر وناقد وروائي مصري

 

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة العراقية القديرة الدكتورة / ناهدة محمد علي تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

1-   رَوَّتْ فُؤَادِي مِنْ سَنَا تَيْسِيرِهَا = وَأَخَذْتُ أَنْهَلُ مِنْ جَنَا تَعْبِيرِهَا

2-   قَالَتْ لِيَ : " اقْرَأْ فِي قَصِيدَةِ حُبِّنَا = قَلْبِي يَذُوقُ الشَّهْدَ فِي تَصْوِيرِهَا  "

3-   فَمَضَيْتُ أَقْرَأُ إِثْرَ كُلِّ تَنَهُّدٍ = أَرْوِي بِتَقْبِيلِي جِمَارَ شَفِيرِهَا

4-   وَحَنِينُهَا يَزْدَادُ بَعْدَ تَوَقُّدٍ = بِتَنَفُّسِي شَوْقًا هَوَاءَ زَفِيرِهَا

5-   أَصْغَى إِلَيَّ عِنَاقُهَا بِتَحَفُّزٍ = وَمَضَى يَفُكُّ اللُّغْزَ فِي تَخْمِيرِهَا

6-   فَضَمَمْتُهَا وَأَخَذْتُ أَكْتُبُ شَطْرَهَا = مُتَنَعِّمًا بِالْحُبِّ فِي تَشْطِيرِهَا

7-   خَمْرِيَّةٌ مَا زَالَ قَلْبِي هَائِمًا = بِعُيُونِهَا السَّوْدَاءِ فِي تَقْدِيرِهَا

8-   وَقَرَأْتُ آيَ الْخَوْفِ فِي تَكْشِيرِهَا = وَعَمَدْتُ لِلْإِنْصَاتِ فِي تَحْذِيرِهَا

9-   قَالَتْ لِيَ : " اسْمَعْ يَا أَمِيرُ بِفِطْنَةٍ = أَسْهَبْتُمُ بِالْحُلْمِ فِي تَحْرِيرِهَا

10-وَتَرَكْتُمُ سُبُلَ الْجِهَادِ بِنَكْسَةٍ = أَسْرَفْتُمُ بِالْجَهْلِ فِي تَخْدِيرِهَا

11-وَكَسَرْتُمُ بَعْضَ الْأَصَابِعِ فِي الدُّجَى = وَمُصِيبَتِي - يَا لَيْلُ -  فِي تَكْسِيرِهَا

12-أَمْدَدْتُمُ السُّفَهَاءِ مِنْ بِتْرُولِكُمْ = وَرَكَنْتُمُ لِلَّهْوِ فِي تَكْثِيرِهَا

13-سَاهَمْتُمُ بِرَوَاجِ شَرِّ بِضَاعَةٍ = لِلْخَانِعِينَ الدَّوْرُ فِي تَحْمِيرِهَا

14-أَيُحَاوِلُونَ سَذَاجَةً وَتَفَاهَةً = كَسْبَ الرِّضَا يَحْتَالُ فِي تَدْمِيرِهَا

15-مُتَفَنِّنٌ بِإِبَادَةٍ فِي شَعْبِنَا = مُتَجَاهِلٌ عَهْدَ الفِدَا لِنَمِيرِهَا

16-يَا أُمَّةً نَصَبَتْ كَمِينَ وَفَاتِهَا = بِتَفَكُّكٍ وَالْمَوْتُ فِي تَسْكِِيرِهَا

17-اَلْبَحْرُ أَنْتِ مَلِيكَتِي حُورِيَّتِي = أَجْتَازُ كُلَّ الصَّعْبِ فِي تَشْعِيرِهَا

18-وَأَنَا الْمُتَيَّمُ فِي هَوَاكِ وَلَيْسَ لِي = إِلَّاكِ حِصْنٌ يَا مَلَاذَ كَبِيرِهَا

19-فِي حِضْنِهَا أَحْسَنْتُ ظَنِّي بِالْهَوَى = وَعَشِقْتُ حَتَّى مَهْرَجَانِ شَخِيرِهَا

20-طَوَّفْتُ بِالْآفَاقِ أَصْحَبُ غِنْوَتِي = وَأَضُمُّ لِلْقَلْبِ عِشْقَ سَمِيرِهَا

21-حَتَّى وَفِي بَدْءِ الْغَرَامِ عَشِقْتُهَا = وَعَشِقْتُ نَبْضَ الْقَلْبِ فِي تَقْرِيرِهَا

22-فِي بِحْرِ فِيكِ عَشِقْتُ أَلْوَانَ الْهَوَى = وَعَشِقْتُ فِي حُبِّي غَرَامَ شَعِيرِهَا

23-يَا بَحْرُ رِفْقًا بِالْخَبِيرِ وَسِرْ بِنَا = مَلَكَيْنِ يَجْتَازَانِ بَحْرَ عَشِيرِهَا

24-اِرْوِي الْحَزِينَ بِكَاسِ حُبِّكِ يَلْتَئِمْ = ذَاكَ الْجِرَاحُ الْمُرُّ فِي تَكْوِيرِهِا

25-وَأَرِي الْمُتَيَّمَ عِشْقَهُ وَجَمَالَهُ = يَلْقَ النَّعِيمَ الْحَقَّ فِي تَقْويرِهِا

26-طُلِّي عَلَى قَلْبِي أَزِيحِي ظُلْمَةً = ظَلَّتْ تُزَاحِمُهُ عَلَى تَنْوِيرِهِا

27-اِسقِي فُؤَادَ الصَّبِّ كَاسًا صَابِحًا = يُحيِ الْقَتِيلَ الشٌّرْبُ مِنْ عُصْفُورِهِا

28-نَخْبَ السَّلَامِ حَبِيبَتِي فَارْوِي بِهِ = قَلْبِي الْيَتِيمَ عَلَى خُطَى تَشْقِيرِهَا

29-وَأَرِي مُحِبَّكِ مِنْ هَوَاكِ صَبَابَةً = تَشْفِ الْعَلِيلَ عَلَى خُطَى تَقْعِيرِهَا

30-جَلَسَاتُ طِيبِكِ قَدْ أَرَاحَتْ لُبَّهُ = لِيَرَى الْحَيَاةَ عَلَى رُبَى تَعْمِيرِهَا

31-أُوفِي عُهُودَ الْحُبِّ فَوْقَ سَرِيرِهَا = أَتَذَوَّقُ اللَّذَّاتِ فِي تَسْهِيرِهَا

32-وَأُدَنْدِنُ الْأَوْضَاعَ فَوْقَ حَبِيبَتِي = وَأُمَارِسُ الْإِبْدَاعَ فِي تَقْعِيرِهَا

33-وَأَظَلُّ أَسْبَحُ حَاضِنًا بَحْرَ الْهَوَى = وَيُتَوَّجُ الْإِبْدَاعُ عِنْدَ نَفِيرِهَا

34-وَتَقُولُ : " آهٍ " يَسْتَبِينِي صَوْتُهَا = فَأَشُدُّهَا وَأَهِيمُ فِي تَشْيِيرِهَا

35-وَأَرُوقُهَا حَتَّى يَبِينَ غَرَامُهَا = وَتُدَنْدِنُ النَغَمَاتِ فِي تَسْيِيرِهَا

36-" اَللَّهَ يَا حُبِّي سَلِمْتَ مِنَ الرَّدَى = أَنْتَ الْعَرِيسُ شَبَكْتَنِي بِضَفِيرِهَا

37-فَأَشُدُّ أَدْخُلُ فَوْقَ نَهْرٍ خَالِدٍ = وَأَغُوصُ يَا اَللَّهُ فِي تَحْفِيرِهَا

38-وَأَظَلُّ أُبْدِعُ فِي صَفِيحٍ سَاخِنٍ = يَتَجَاوَزُ الْأَعْمَاقَ فِي تَغْيِيرِهَا

39-وَتَقُولُ : " يَا اَللُّهُ } !!! قَدْ غَيَّرْتَنِي = وَأَنَا الْمَلِيكَةُ فِي الْغَرَامِ بِعِيرِهَا

40-إِِنِّي أُحِبُّكَ يَا مَلِيكَ سَعَادَتِي = يَا مَنْ كَتَبْتَ الشِّعْرَ فِي تَكْبِيرِهَا

41-أَقْبِلْ عَلَيَّ فَقَدْ عِشِقْتُكَ شَاعِرِي = وَاكْتُبْ قَصِيدَةَ حُبِّنَا بِنَمِيرِهَا

42-أَصِمَامَ قَلْبِي أَنْتَ دُنْيَايَ الَّتِي = قَدْ تَوَّجَتْنِي الْحُبَّ فِي تَسْرِيرِهَا

43-فَادْخُلْ وَأَبْدِعْ دَائِمًا بِحَدِيقَتِي = وَاسْقِ الْوُرُودَ بِسَرْبَلَاتِ بَكَيرِهَا

44-وَانْفُخْ بِكِيرِي لَا تُغَادِرْ لَحْظَةً = وَاعْبُرْ بِأَنْهَارِي بِقَلْبِ جَزِيرِهَا

45-لَبَّيْكَ يَا حُبِّي فَدَيْتُكَ عَاشِقًا = يَهْوَى جَمَالِي فِي مُحِيطِ  خَطِيرِهَا

46-وَكَشَفْتَ أَسْرَارَ الْغَرَامِ لِمُهْجْتِي = حَتَّى هَوَتْكَ بِبَارِجَاتِ عُبُورِهَا

47-يَا مَنْ عَبَرْتَ مُتَوَّجًا بِمَحَبَّتِي = فَابْذُرْ حُرُوفَكَ فَوْقَ أَرْضِ طَهُورِهَا

48-تُنْبِتْ بِحُبِّكَ مَا تَمَنَّى خَاطِرِي = يَرْتَاحُ مُخْتَالاً بِحُبِّ أَمِيرِهَا

49-دِيوَانُ حُبِّكَ قَدْ سَبَانِي آسِرًا = كُلَّ الْجَوَارِحِ فِي الْتِهَابِ سَعِيرِهَا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ            

هذه المعلقة من بحر الكامل التام

أول الكامل :

العروض تام صحيح

والضرب تام صحيح

ووزنه :

مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ = مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ

الكامل التام :

هو الذي وُجدت تفعيلاته الستة في البيت مثل :

رَوَّتْ فُؤَادِي مِنْ سَنَا تَيْسِيرِهَا = وَأَخَذْتُ أَنْهَلُ مِنْ جَنَا تَعْبِيرِهَا

قَالَتْ لِيَ : " اقْرَأْ فِي قَصِيدَةِ حُبِّنَا = قَلْبِي يَذُوقُ الشَّهْدَ فِي تَصْوِيرِهَا  "

فَمَضَيْتُ أَقْرَأُ إِثْرَ كُلِّ تَنَهُّدٍ = أَرْوِي بِتَقْبِيلِي جِمَارَ شَفِيرِهَا

وَحَنِينُهَا يَزْدَادُ بَعْدَ تَوَقُّدٍ = بِتَنَفُّسِي شَوْقًا هَوَاءَ زَفِيرِهَا

أَصْغَى إِلَيَّ عِنَاقُهَا بِتَحَفُّزٍ = وَمَضَى يَفُكُّ اللُّغْزَ فِي تَخْمِيرِهَا

فَضَمَمْتُهَا وَأَخَذْتُ أَكْتُبُ شَطْرَهَا = مُتَنَعِّمًا بِالْحُبِّ فِي تَشْطِيرِهَا

خَمْرِيَّةٌ مَا زَالَ قَلْبِي هَائِمًا = بِعُيُونِهَا السَّوْدَاءِ فِي تَقْدِيرِهَا

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.     عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.