د. محسن عبد المعطي عبد ربه
مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {241} مُعَلَّقَةُ حَبِيبَتِي فِي الْهَوَى أَجِيبِي
شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
شاعر وناقد وروائي مصري
مُهْدَاةٌ إِلَى الشاعر الغنائي القدير / أحمد رامي شاعر الشباب وصَدِيقَتِي الراقية الشاعرة الأردنية القديرة / أميمة يوسف تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
1- مَا زِلْتِ تَسْعَيْنَ فِي الدُّرُوبِ = تَشْكِينَ مِنْ قَسْوَةِ اللَّهِيبٍ
2- تُلْقِينَ شِعْرًا عَلَى فُؤَادِي = كَأَنَّهُ شَدْوُ عَنْدَلِيبِ
3- بِبَسْمَةٍ قَدْ هَفَا إِلَيْهَا = قَلْبِي بِبُسْتَانِهِ الْخَصِيبِ
4- وَتَسْكُبِينَ الصَّبَاحَ وَرْدًا = وَحُسْنُهُ غَارِقٌ بِطِيبِ
5- وَتُبْدِعِينَ الْمَسَاءَ فُلًّا = بَيَاضُهُ لَيْسَ بِالْمُرِيبِ
6- وَالرُّوحُ تَهْفُو إِلَيْكِ شَوْقًا = تَبُثُّهُ لَحْظَةَ الْمَغِيبِ
7- تَشْتَاقُ قَدًّا مَا رَامَ صَدًّا = يَخْتَالُ فِي ثَوْبِهِ الْعَجِيبِ
8- حَبِيبَتِي فِي الْهَوَى أَجِيبِي = صَبَابَةَ الْبَخْتِ وَالنَّصِيبِ
9- "وَطِرْتِ بِي فِي الْهَوَى الْحَبِيبِ = لَمْ أَخْشَ غَدْرًا مِنَ الْمَشِيبِ
10-قَصَصْتِ لِي قِصَّةً تُزَكِّي = أَفْكَارَنَا فِي الُفَضَا الرَّحِيبِ
11-لَمْ أَنْسَ طَيْفَ الْهَوَى بِقَلْبِي = وَفِي حٌقُولٍ مِنَ الطُّيُوبِ
12-أرَاكِ شَمْسَ الْهَوَى تُلَبِّي = أَمْرَ الْهَوَى فَاهْنَئِي وَطِيبِي
13-أرَاكِ بَدْرَ الدُّجَى حَيَاتِي = تَمْحِينَ طَوْدًا مِنَ الْكُرُوبِ
14-أرَاكِ بَحْرَ الْهَوَى عَرُوسًا = فَاقَتْ مَلَايِينَ أَبْحِرِي بِي
15-وَجَدِّفِي فِي دُجَى اللَّيَالِي = وَلَا تَخَافِي مِنَ الْحُرُوبِ
16-وَسَارِعِي لِلْهَوَى بِنَفْسٍ = تَعَافُ دُنْيَا مِنَ الْعُيُوبِ
17-مَلِيكَةَ الْقَلْبِ حَلِّقِي بِي = فَوْقَ الْبَرَايَا وأَسْرِعِي بِي
18-ثُمَّ اهْبِطِي فِي جَزِيرَتَيْنَا = تَشْدِي غِنَائِي كَالْعَنْدَلِيبِ
19-وَرَاقِصِينِي وَقَبِّلِينِي = وَشَارِكِينِي هَوَى الْجَنُوبِ
20-وَهَاتِفِينِي وَلَاعِبِينِي = وَطَبِّلِي لِي مِنْ فَوْقِ طُوبِي
21-فَطٌوبُ قَصْرِي يَفُوقُ عَصْرِي = يَكْفِي لِبَوْحِ الْهَوَى الرَّهِيبِ
22-يَا قِبْلَتِي فِي زَمَانِ حَرْبٍ = تَطْغَى بِأُسْطُورَةٍ كَذُوبِ
23-تَجَنَّبَ النَّاسُ مَا لَدَيْهَا = مِنَ الْخَفَافِيشِ وَالذُّنُوبِ
24-مِنْ طَائِرَاتٍ مُجَهَّزَاتٍ = تَخْتَالُ فِي كِبْرِهَا اللَّعُوبِ
25-مُدَمِّرَاتٍ تَبْغِي اقْتِلَاعًا = لِكُلِّ أَمْجَادِنَا الطَّرُوبِ
26-فَالْحِقْدُ أَعْمَى الْحَقُودَ يَبْغِي = مَحْوَ الْهَوَى لَحْظَةَ النُّدُوبِ
27-قَدْ أَطْلَقُوهُ وَعَضَّدُوهُ = وَمَا وَعَوْا فِكْرَةَ الْهُرُوبِ
28-يَبْغُونَ تَهْجِيرَ حَقْلَ حُبٍّ = وَفِي لَيَالِي الدُّجَى الصَّعِيبِ
29-طَغَوْا وَزَادُوا الدُّنَا جَحِيمًا = وَأَنْذَرُوهَا فِي الْهَمِّ ذُوبِي
30-حَبِيبَتِي فَاشْهَدِي عَلَيْهِمْ = فَلَمْ يَخَافُوا مِنَ الرَّقِيبِ
31-عَاثُوا فَسَادًا بِخَيْرِ أَرْضٍ = وَخَيْرِ حُبٍّ هَيَّا الْحَقِي بِي
32-وَسَطِّرِي لِلدُّنَا فَخَارًا = يُحْيِي هِلَالاً مِعَ الصَّلِيبِ
33-وَزَوِّدِيهَا أَحْلَى بَنِيهَا = صَبْرًا عَلَى حُرْقَةِ الْخُطُوبِ
34-لَمْ يَنْسَ دَهْرِي مَرَارَ عَصْرِي = فِي سَكْرَةِ الْعَالَمِ الْجَدِيبِ
35-لَمْ يَنْسَ دَهْرِي افْتِرَاءَ قَوْمٍ = عَلَى الْهُدَى وَالضُّحَى الْأَرِيبِ
36-وَسَدَّدُوا سَهْمَهُمْ بِحِقْدٍ = سُحْقًا لِتَيَّارِهِ الْغَرِيبِ
37-حَبِيبَتِي ذَاقَتِ انْتِصَارًا = أَبْقَى عَلَى الْحُبِّ وَالْحَبِيبِ
38-وَسَطَّرَتْهُ وَسَجَّلَتْهُ = مُخَلَّدًا بِالْهَنَا القَرِيبِ
39-فَنَصْرُهَا الْعَظِيمُ يَحْكِي = فَخَارَ إِبْطَالِ كَيْدِ ذِيبِ
40-قَدْ غَادَرَ الذِّئْبُ بَعْدَ ذُلٍّ = وَكَسْرِ نَابِ الْدُّجَى الْمُرِيبِ
41-حَبِيبَتِي طَوِّفِي بِقَصْرِي = قَصْرِ انْتِصَارِي عَلَى اللُّغُوبِ
42-وَبَارِكِي قِصَّةَ انْتِصَارِي = وَبَارِكِي بَلْسَمَ الطَّبِيبِ
43-وَسَجِّلِي بَالْيَرَاعِ فَخْرًا = يَرُوقُ أَجْيَالَنَا بِطِيبِ
44-بِمَاءِ وَرْدِ الْهَوَى تَجَلَّيْ = فِي عَالَمِ الْقَهْرِ وَاحْلِفِي بِي
45-تِيهِي بِنَصْرِي بُزُوغِ فَجْرِي = فِي حُبِّكِ المَاردِ الْحَجُوبِ
46-أَجَادَ حَجْبَ الْهَوَى بِطُهْرٍ = لَمْ يُلْفِهِ سَادَةُ الثُّقُوبِ
47-كَيْدُ الثَّعَابِينِ وَالْأَفَاعِي = مَصِيرُهُ الْحَقُّ لِلْغُرُوبِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه المعلقة من بحر البسيط المجزوء
مخلع البسيط
العروض مجزوء مقطوع مخبون
والضرب مجزوء مقطوع مخبون
ووزنه :
مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ فَعُولُنْ = مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ فَعُولُنْ
مثل :
مَا زِلْتِ تَسْعَيْنَ فِي الدُّرُوبِ = تَشْكِينَ مِنْ قَسْوَةِ اللَّهِيبٍ
تُلْقِينَ شِعْرًا عَلَى فُؤَادِي = كَأَنَّهُ شَدْوُ عَنْدَلِيبِ
بِبَسْمَةٍ قَدْ هَفَا إِلَيْهَا = قَلْبِي بِبُسْتَانِهِ الْخَصِيبِ
وَتَسْكُبِينَ الصَّبَاحَ وَرْدًا = وَحُسْنُهُ غَارِقٌ بِطِيبِ
وَتُبْدِعِينَ الْمَسَاءَ فُلًّا = بَيَاضُهُ لَيْسَ بِالْمُرِيبِ
وَالرُّوحُ تَهْفُو إِلَيْكِ شَوْقًا = تَبُثُّهُ لَحْظَةَ الْمَغِيبِ
َشْتَاقُ قَدًّا مَا رَامَ صَدًّا = يَخْتَالُ فِي ثَوْبِهِ الْعَجِيبِ
حَبِيبَتِي فِي الْهَوَى أَجِيبِي = صَبَابَةَ الْبَخْتِ وَالنَّصِيبِ