د. محسن عبد المعطي عبد ربه
مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {22} مُعَلَّقَةُ يَا غَزْوَةَ الْأَحْزَاب إِنِّي رَاجِعٌ لِلْقُدْسْ
شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
شاعر وناقد وروائي مصري
1- جَمَعَ الْيَهُودُ قُـوَاهُمُ وَتَرَصَّدُوا=لِـقِتَالِنَا دَوْماً وَلَمْ يَتَرَدَّدُوا
2- مِنْ عَهْدِ أُسْوَتِنَا الْحَبِيبِ الْمُصْطَفَى=وَصَّوْا بِحَرْبِ رِجَالِنَا لَمْ يَهْمَدُوا
3- اَلْبَغْيُ جَاءَ لِهَدْمِ صَرْحٍ شَامِخٍ=لِلْحَقِّ إِنَّ الْبَغْيَ دَوْماً يَحْقِدُ
4- يَا إِخْوَةَ الإِسْلاَمِ هُبُّوا وَاسْمَعُوا=لِرَسُولِنَا فَهُو الْأَمِينُ الْمُرْشِدُ
5- فَإِذَا سَمِعْتُمْ قَوْلَهُ أَفْلَحْتُمُ=إِنْ تَنْفِــرُوا فِي دَرْبِ رَبِّي تَسْعَدُوا
6- سَتُحَارِبُونَ الْبَغْيَ يَا أَهْلَ الْهُــدَى=وَسَتَظْفَرُونَ عَلَيْهِ إِنْ تَتَوَحَّــدُوا
7- قَـامَ (ابْنُ أَخْطَبَ) يَبْتَغِي (أُمَّ الْقُرَى) =وَينَاشِدُ الْأَحْزَابَ أَنْ يَتَلَبَّدُوا
8- لِقِتَالِ مَنْ أَهْدَاهُ رَبِّي رَحْمَةً=لِلْعَالَمِينَ وَنُورُهُ لاَ يَنْفَدُ
9- وَتَشَكَّلَتْ فِرَقُ الضَّلاَلِ كَثِيفَةً=مَا أَبْشَعَ السُّفَهَاءِ حِينَ تَجَنَّدُوا !
10-لِإِبَادَةِ الإِسْلاَمِ كَانَ حِسَابُهُمْ=خَطَأً لِأَنَّ الْحَقَّ دَوْماً يَخْلُدُ
11-جَاءَتْ (يَهُودُ)وَ(أَشْجَعٌ ) بِغَزَارَةٍ=وَ(بَنُو فَزَارَةَ) وَ( الْأُسُودُ) تَحَشَّدُوا
12-وَ(بَنُو قُرَيْظَةَ) في (الْمَدِينَةِ) جَيْشُهَا=مَنْ بِالْخِيَانَةِ طَيْفُهُ يَتَجَسَّدُ
13-وَ(كِنَانَةُ) احْتَشَدَتْ بِجُنْدٍ طَامِعٍ=وَالْكُلُّ فِي دَرْبِ الضَّلاَلِ مُقَيَّدُ
14-وَالْمُشْرِكُونَ تَعَجَّبُوا مِنْ أَمْرِهِمْ=(فَيَهُودُ) تَدْعُوهُمْ لِكَيْ يَتَوَعَّدُوا
15-قَدْ مَالَ قَائِلٌهٌمْ وَقَامَ مُسَائِلاً=عَنْ دِينِ (أَحْمَدَ) فَهْوَ نُورٌ يُنْشَدُ
16-يَدْعُو إِلَى الْإِحْسَانِ فِي تَشْـرِيعِه=يَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ فَهْوَ الْمُنْجِدُ
17-قَالَ الْيَهُــــودُ لِأَهْلِ (مَكَّةَ) فَجْأَةً=أَصْنَامُكُمْ خَـيْرٌ كَبِيرٌ فَاعْـــبُدُوا
18-بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ هُـــمْ قَدْ آمَنُوا=حَقَّـتْ عَلَيْهِمْ لَعْنَةٌ فَتَبَدَّدُوا
19-أَيْنَ النَّصِيرُ لِغَيِّهِمْ وَضَلاَلِهِمْ=وَبِنُورِ رَبِّ النَّاسِ لَمَّا يَهْتَـدُوا ؟!!!
20-وَدَعَى الْيَهُودُ شُيُوخَ (غَطْفَانَ) الَّتِي=خَرَجَتْ بِجُنْدٍ لَيْسَ يَعْنِيهَا حَدُ
21-وَ(بَنُو النَّضِيرِ) وَ(قَيْنُقَاعُ) تَكَاتَفُوا=وَتَسَابَقَتْ أَشْبَاحُهُمْ وَتَجَسَّدُوا
22-وَتَشَاوَرَ(الْمُخْتَارُ): كَيفَ خَلاَصُنَا ؟!!!اَلْأَمْرُ شُورَى بَيْنَكُمْ وَمُمَـهَّدُ
23- (سَلْمَانُ) يَا ابْنَ الْفُرْسِ هَذَا مَوْقِفٌ=يَحْـتَـاجُ رَأْيَـكَ إِنَّ رَأْيَـكَ يُــرْشِدُ
24-هَذَا هُوَ الرَّحْمَنُ أَلْهَمَكَ الْهُدَى=لَقَدِ اهْتَدَيْتَ بِهَدْيِهِ سَتُسَدَّدُ
25-لِلْخَنْدَقِ الْمَيْمُونِ سَارَعَ عَقْلُهُ=حَفَرُوهَ فِي صَبْرٍ وَرَبُّكَ يَسْنِدُ
26-قَامَ (ابْنُ وُدٍّ) بِاقْتِحَامٍ سَاجِرٍ=(عَمْرُو بْنُ وُدٍّ ) بَاطِشٌ مُتَشَـدِّدُ
27-هُوَ فَارِسُ الشِّرْكِ الْعَنِيدُ بِطَبْعِهِ=تَحْدُوهُ نَــفْسٌ فِي الْوَغَى لاَ تَبْلُدُ
28-هَتَفَ (ابْنُ وُدٍّ) لِلنِّزَالِ مُنَادِياً=خَشِيَ الْكُمَاةُ نِزَالَهُ فَتَرَدَّدُوا
29-زَأَرَ (ابْنُ عَمِّ مُحَمَّدٍ) فِي وَجْهِهِ=وَكَأَنَّهُ بَيْنَ الْفَوَارِسِ جَلْمَدُ
30-اَللَّهُ أَكْبَرُ يَا (عَلِيُّ) تَقُولُهَا=أَهْوَى ابْنَ (ابْنَ وُدٍّ ) فِي الدِّمَاءِ مُهَنَّدُ
31-أَذِنَ الْإِلَهُ بِنُورِ فَجْرٍ بَاثِقٍ=لِلْحَقِّ إِنَّ الحَقَّ دَوْماً يَصْعَدُ
32-هَذَا ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُومُ بِدَوْرِهِ=وَلِنُصْرَةِ الدِّينِ الْحَنِيفِ يُمَهِّدُ
33-وَيَشَاءُ رَبُّكَ أَنْ تَهِيجَ عَوَاصِفٌ=خَلَعَتْ خِيَامَ الْأَشْقِيَاءِ فَــأُجْهِدُوا
34-رَحَلَ الْبُغَاةٌ بِمَكْرِهِمْ وَخِدَاعِهِمْ=وَالْمُؤْمِنُونَ بِجُنْدِ رَبِّكَ أُيِّدُوا
35-يَا غَزْوَةَ الْأَحْزَابِ إِنَّكِ آيَةٌ=لِلسَّائِلِينَ وَإِنَّ مَجْدَكِ يُقْصَدُ
36- يَا غَزْوَةَ الْأَحْزَابِ هَذَا مَــــجْدُنَا=اَللَّهُ يَشْهَدُ وَالْمَلاَئِكُ تَشْهَدُ
37-يَا غَزْوَةَ الْأَحْزَاب كَمْ مِنْ مَوْقِــفٍ=لِلْمُصْطَفَى خَاضَ الْمَعَارِكَ يَسْعَدُ
38-وَتَلَمَّسَتْ كُلُّ الْقَبَائِلِ وُدَّهُ=وَتَسَاءَلَتْ أَيْنَ الْأَمِينُ مُحَمَّدُ
39-لِلْعَفْوِ نَقْصِدُهُ (فَأَحْمَدُ) رَحْمَةٌ=لِلْعَالَمِينَ وَلِلْخَلاَئِقِ سَيِّدُ
40-بِالْحَقِّ نَادَى الْمُسْلِمُونَ وَجَاهَدُوا=إِنَّ الْغَـنِيمَةَ لَمْ تَكُنْ تُتَعَمَّدُ
41-وَبِفَضْلِ خَالِقِنَا وَصِدْقِ رَسُـــولِنَا=كَانَتْ دَلِيلَ النَّصْرِ فَهْوَ مُؤَكَّدُ
42-اَلْأَمْرُ أَمْرُ اللَّهِ لاَ أَمْرُ الْهَوَى=وَالنَّصْرُ كَانَ حَلِيفُنَا لاَ يَبْعُدُ
43-يَا غَزْوَةَ الْأَحْزَابِ مَجْدُكِ خَالِدٌ=وَعَلَى لِسَانِ الْمُسْلِمُينَ مٌرَدَّدُ
44-يَا غَزْوَةَ الْأَحْزَابِ هَذَا قُدْسُنَا=لِلْأَهْلِ يَرْنُو لِلسَّلاَمِ مُؤَيِّدُ
45-يَا غَزْوَةَ الْأَحْزَابِ إِنَّ شَهِيدَنَا=فِي الْخُلْدِ يَحْيَا فِي الْجِنَانِ مُسَوَّدُ
46-يَا غَزْوَةَ الْأَحْزَابِ هَذَا حَالُنَا=اَلسِّلْمُ ضَاعَ وَكُلُّ بَابٍ يُوصَدُ
47-اَلْقُدْسُ يَشْكُو مِنْ عَدُوٍّ غَاشِمٍ=ظَلَمَ الْأَنَامَ وَظَلَّ دَهْراً يُفْسِدُ
48-اَلْقُدْسُ نَادَى : أَيْنَ أَبْطَالُ الْوَغَى=لِيُفَكِّكُوا أَسْرِي لِكَيْ يَتَنَهَّدُوا
49-يَا غَزْوَةَ الْأَحْزَابِ إِنِّي مُؤْمِنٌ=لِلْمٌصْطَفَى أُصْغِي وَلاَ أَتَرَدَّدُ
50-يَا غَزْوَةَ الْأَحْزَابِ إِنِّي رَاجِعٌ=لِلْقُدْسِ يَوْماً وَالْعَدُوُّ مُبَدَّدُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه المعلقة من بحر الكامل التام
أول الكامل
العروض تام صحيح = والضرب تام صحيح
ووزنه :
مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ = مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ
مثل :
جَمَعَ الْيَهُودُ قُـوَاهُمُ وَتَرَصَّدُوا=لِـقِتَالِنَا دَوْماً وَلَمْ يَتَرَدَّدُوا
مِنْ عَهْدِ أُسْوَتِنَا الْحَبِيبِ الْمُصْطَفَى=وَصَّوْا بِحَرْبِ رِجَالِنَا لَمْ يَهْمَدُوا
اَلْبَغْيُ جَاءَ لِهَدْمِ صَرْحٍ شَامِخٍ=لِلْحَقِّ إِنَّ الْبَغْيَ دَوْماً يَحْقِدُ
يَا إِخْوَةَ الإِسْلاَمِ هُبُّوا وَاسْمَعُوا=لِرَسُولِنَا فَهُو الْأَمِينُ الْمُرْشِدُ
فَإِذَا سَمِعْتُمْ قَوْلَهُ أَفْلَحْتُمُ=إِنْ تَنْفِــرُوا فِي دَرْبِ رَبِّي تَسْعَدُوا
سَتُحَارِبُونَ الْبَغْيَ يَا أَهْلَ الْهُــدَى=وَسَتَظْفَرُونَ عَلَيْهِ إِنْ تَتَوَحَّــدُوا
قَـامَ (ابْنُ أَخْطَبَ) يَبْتَغِي (أُمَّ الْقُرَى) =وَينَاشِدُ الْأَحْزَابَ أَنْ يَتَلَبَّدُوا