د. محسن عبد المعطي عبد ربه
ديوان رثاء أبناء محلة زياد ومجول- الجزء السادس
شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
شاعر وناقد وروائي مصري
{1} فَلَبَّاكَ رَبُّكَ سَيِّدَ قَوْمٍ تَرَبَّوْا عَلَى سُنَنِ الْأَتْقِيَاءْ
مهداة إلى رُوحَيْ فضيلة الشيخ/ سيد الدميري وزوجته رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَطَيَّبَ ثَرَاهُمَا وَرَزَقَهُمَا الفردوسَ الأعلى فِي الجنة بفضله ورحمته ورضاه
وَسَطَّرْتَ أَحْلَى مَعَانِي الْوَفَاءْ = تَجَسَّدَ فِيكَ كَزَرْعٍ وَمَاءْ
وَعَشْتَ بِقَلْبِ الْمُحِبِّ لِأَهْلٍ = يُجِلُّونَ فِيكَ صَدَى الِانْتِمَاءْ
تَحَدَّيْتَ جَيْشَ الصِّعَابِ بِرُوحٍ = وَعَتْ الِاقْتِرَابَ بِرَبِّ السَّمَاءْ
وَلَمْ تَنْسَ أَهْلَكَ أَصْعَبَ وَقْتٍ = تُجَسَّدُ فِيهِ مَعَانِي الصَّفَاءْ
وَعِشْتَ قَلُوقًا عَلَيْهَا بِنَبْضٍ = جَمِيلِ الْمُحَيَّا يُشِعُّ الضِّيَاءْ
وَتَسْأَلُ دُنْيَا مَتَاعٍ عَلَيْهَا = تَبُثُّ إِلَيْكَ دُمُوعَ الْعَزَاءْ
فَلَمْ تُطِقِ الْعَيْشَ بَعْدَ رَحِيلٍ = لَهَا وَوَدِدْتَ جَمِيلَ اللِّقَاءْ
فَلَبَّاكَ رَبُّكَ سَيِّدَ قَوْمٍ = تَرَبَّوْا عَلَى سُنَنِ الْأَتْقِيَاءْ
وَصَلْتَ إِلَيْهَا وَيَأْذَنُ رَبِّي = بِأَنْ تَهْنَئَا وَالْمُهَيْمِنُ شَاءْ
فَخُلِّدْتُمَا بِمَشِيئَةِ رَبٍّ = رَحِيمٍ وَعُزِّزْتُمَا فِي الْعَلَاءْ
{2} أَسَيِّدُ يَا قُدْوَةً لِلدُّعَاةْ
مهداة إلى رُوحَيْ فضيلة الشيخ / سيد الدميري وزوجته رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَطَيَّبَ ثَرَاهُمَا وَرَزَقَهُمَا الفردوسَ الأعلى فِي الجنة بفضله ورحمته ورضاه
تَجَسَّدَ فِيكَ الْوَفَاءُ الْجَمِيلْ = لِزَوْجِكَ قُرْبِ مَعَادِ الرَّحِيلْ
فَأَسْلَمْتَ لِلَّهِ قَلْبًا تَقِيًّا = طَمُوحًا وَلَا يَعْرِفُ الْمُسْتَحِيلْ
وَآمَنْتَ أَنَّ مَشِيئَةَ رَبِّي = شِفَاءُ الْقُلُوبِ وَهَدْيُ السَّبِيلْ
فَزَوَّدَكَ اللَّهِ فِي النَّائِبَاتِ = بِصَبْرٍ جَمِيلٍ وَقَلْبٍ نَبِيلْ
أَسَيِّدُ يَا قُدْوَةً لِلدُّعَاةِ = تُدَاوِي الْجِرَاحَ بِقَلْبِ الْعَلِيلْ
خَتَمْتَ الْحَيَاةَ بِحُبٍّ جَمِيلٍ = عَلَى مِلَّةٍ لِأَبِينَا الْخَلِيلْ
وَسُنَّةِ أَحْمَدَ خَيْرِ الْبَرَايَا = رَسُولِ الْإِلَهِ الْعَظِيمِ الْجَلِيلْ
{3} وَنَعْشَاكُمَا يَحْكِيَانِ الْكَثِيرْ
مهداة إلى رُوحَيْ فضيلة الشيخ / سيد الدميري وزوجته رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَطَيَّبَ ثَرَاهُمَا وَرَزَقَهُمَا الفردوسَ الأعلى فِي الجنة بفضله ورحمته ورضاه
وَنَعْشَاكُمَا يَحْكِيَانِ الْكَثِيرْ = لِمَنْ يَعْرِفُونَ الْخَبِيرَ الْبَصِيرْ
أَسَيِّدُ وَالْأَهْلُ تَجْتَمِعَانِ = بِإِذْنِ الْإِلَهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرْ
فَآيَةُ رَبِّ الْعِبَادِ تَجَلَّتْ = تُنَبِّئُنَا بِعُلُومِ الْخَبِيرْ
وَأَيْقُونَةُ الْحُبِّ عَاشَتْ بِدُنْيَا = مَتَاعٍ تُخَلَّدُ عَبْرَ مُرُورِ الدُّهُورْ
تُعَلِّمُنَا الْحُبَّ عَبْرَ اتِّصَالٍ = بِرَبٍّ إِلَيْهِ الْأُمُورُ تَصِيرْ
فَلَا تَخْشَ مِنْ قَفْزَةٍ لِلْمَنَايَا = وَأَنْتَ تُؤَمِّلُ فَضْلَ الْكَبِيرْ
وَقُمْ وَاحْمَدِ اللَّهَ وَارْكَنْ إِلَيْهِ = وَكُنْ وَاثِقًا بِالْغَفُورِ الشَّكُورْ