د. محسن عبد المعطي عبد ربه
ديوان رثاء أبناء محلة زياد ومجول- الجزء السابع عشر
شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
شاعر وناقد وروائي مصري
{1} أَحَاسِيسُ قَلْبْ
بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
تَوَفَّى الْوَالِدُ فِي لَيْلَةِ زَفَافِ ابْنِهْ فَانْقَلَبَ الْفَرَحُ مَأْتَماً وَكَانَتْ هَذِهِ الْقَصِيدَةُ الَّتِي أُهْدِيهَا إِلَى الْأَخِ الْأُسْتَاذْ/صَلَاحْ عَبْدِ الْعَزِيزْ أَبُو سِعْدَة مُشَارَكَةً لَهُ فِي أَحْزَانِهْ.
مَنْ ذَا سَيَبْقَى مِنْ بَنِي الْإِنْسَانِ = وَالْخُلْدُ حَقُّ{الْوَاحِدِ}{الدَّيَّانِ}
مَا الْحُزْنُ إِلَّا هِزَّةٌ بِقُلُوبِنَا = وَالْفَرْحُ شَيْءٌٌ دَاخِلُ الْوُجْدَانِ
هَذَا وَذَاكَ مَصِيرُهُ كَمَصِيرِنَا = صَمْتٌ رَهِيبٌ هَزَّ كُلَّ كِيَانِي
أَرَأَيْتَ كَيْفَ ذِهَابُهُمْ وَسُكُونُهُمْ؟!!! = هَلْ تَبْتَغِي شَيْئاً جَلِيلَ الشَّانِ؟!!!
***
هَلْ تَطْلُبُ الدُّنْيَا وَأَنْتَ مُشَاهِدٌ = لِرَحِيلِ أَغْلَى الْأَهْلِ وَالْخُلَّانِ؟!!!
مَا الْمَالُ وَالْأَهْلُونَ إِلَّا مِنَّةٌ = مِنْ{رَبِّنَا}يَا صَفْوَةَ الْإِخْوَانِ
سَنَعُودُ حَتْماً{لِلْإِلَهِ}سَنَلْتَقِي = عِنْدَ{الْحَكِيمِ}بِإِخْوَةِ الْإِيمَانِ
يَا أَيُّهَا الْعَاصِي أَلَا مِنْ عَوْدَةٍ = لِطَرِيقِ رُشْدِكَ فَهْوَ كُلُّ أَمَانِ
***
هَلْ تَدْخُلُ الْمِحْرَابَ تَدْعُو{رَبَّنَا} = فَهُوَ{الْمُجِيبُ}وَ{قَابِلُ النَّدْمَانِ}؟!!!
وَهُوَ{الَّذِي شَمَلَ الْمُنِيبَ بِعَفْوِهِ = فَهُوَ{الْكَرِيمُ} وَأَصْدَقُ الْأَعْوَانِ
يَا رَبِّ أَنْتَ إِلَهُنَا وَنَصِيرُنَا = نَنْجُو بِفَضْلِكَ مِنْ لَظَى النِّيرَانِ
يَا رَبِّ عَفْوُكَ يَا كَرِيمُ يَعُمُّنَا = لِيَزُولَ كُلُّ الْفُحْشِ وَالشَّنَآنِ
***
يَا رَبِّ أَنْتَ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ الَّذِي = خَلَقَ الْوُجُودَ وَعَمَّهُ بِحَنَانِ
وَالْفَقْرُ شَيْءٌ مُحْزِنٌ لِنُفُوسِنَا = وَالْيُسْرُ سَعْدٌ لِلْفَقِيرِ الْعَانِي
وَالسُّقْمُ يَذْهَبُ بِالْجَمَالِ وَحُسْنِهِ = مِنْ شِدَّةِ الْآلَامِ وَالتَّيَهَانِ
وَالْمَوْتُ زِلْزَالٌ يَهُزُّ جُمُوعَنَا = فَنَبِيتُ فِي نَكَدٍ وَفَي أَشْجَانِ
***
وَالْبَيْنُ ذَا صَعْبٌ عَلَى النَّفْسِ الَّتِي = أَلِفَتْ أَحِبَّاءً بِكُلِّ أَوَانِ
اَلْبَدْرُ غَابَ ؟!!! هَلِ افْتَقَدْنَا نُورَهُ = فِي لَيْلِنَا وَظَلَامِهِ السَّأْمَانِ ؟!!!
ذَهَبَ الْمُنَى وَتَبَدَّدَتْ أَضْوَاؤُهُ = فِي غَيْهَبِ الْأَجْدَاثِ وَالطُّوفَانِ
لَفَّ الزَّمَانُ بِدُونِ إِشْفَاقٍ عَلَى = نَبَضَاتِ قَلْبٍ تَائِهٍ لَهْفَانِ
***
أَبَتَاهُ هَلْ تَغْدُوا بِعَالَمِنَا شَذاً = نَهْفُو إِلَيْهِ بِدَاخِلِ الْبُسْتَانِ ؟!!!
أَبَتَاهُ قَدْ طَالَ اشْتِيَاقِي لِلسَّنَا = مِنْ نُورِ وَجْهِكَ كَيْ يَطِيبَ زَمَانِي
عَبْدُ الْعَزِيزِ هَلِ اخْتَفَتْ أَنْوَارُهُ = لَا لَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ فِي الْأَكْوَانِ
كَمْ كُنْتَ تَدْعُو اللَّهَ فِي عَلْيَائِهِ = لِيُخَفِّفَ الْبَلْوَى عَنِ الْإِنْسَانِ
***
وَلَكَمْ حَثَثْتَ ابْناً عَزِيزاً كَيْ تَرَا = هُ هَانِئاً فِي حُلَّةِ الْفَرْحَانِ
وَلَكَمْ تَمَنَّيْتَ الْكَثِيرَ وَخِلْتَهُ = فِي زَفَّةٍ بِفَخَامَةِ الْعِرْسَانِ
هَلْ كُنْتَ تَدْرِي أَنْ بِلَيْلَةِ عُرْسِهِ = سَتَكُونُ وَحْدَكَ حَوْلَكَ الْمَلَكَانِ ؟!!!
هَلْ كُنْتَ تَبْغِي رَاحَةً وَسَعَادَةً = قَبْلَ الْفَوَاتِ وَ قَبْلَ أَيِّ هَوَانِ ؟!!!
***
أَتَرَكْتَ نَجْلَكَ فِي لَذِيذِ سَعَادَةٍ=وَذَهَبْتَ يَسْتَهْوِيكَ حُسْنُ جِنَانِ ؟!!!
يَا{رَبِّ}أَكْرِمْ كُلَّ عَبْدٍ تَائِبٍ=وَتَوَفَّهُ فِي كَامِلِ الْإِيمَانِ
{2} بُشْرَاكَ يَا الزُّغْبِي مَحَبَّةَ مَالِكِ الْمُلْكْ
مُهْدَاةٌ إِلَى رُوحِ أَخِي الْغَالِي الْحَبِيبْ الحاج / الزغبي محمد أحمد الشبراوي رَحِمَهُ اللَّهُ وَطَيَّبَ ثَرَاه ورزقه الفردوس الأعلى في الجنة بفضله ورحمته ورضاه ورزق أهله الصبر والسلوان والفوز بنعيم الجنان إن شاء الله تعالى
بُشْرَاكَ يَا زُغْبِي مَحَبَّةَ مَالِكٍ = لِلْمُلْكِ يُؤْتِي مَنْ يَشَاءُ هُوَ الْحَكِيمْ
وَرَحَلْتَ مُشْتَاقًا إِلَى الْمَوْلَى الْكَرِيمْ = تَدْعُوهُ أَنْ يَرْضَى وَتَحْظَى بِالنَّعِيمْ
وَعَرَفْتَ بِالْأَشْوَاقِ بَابَ مَحَبَّةٍ = يُفْضِي إِلَى الْفِرْدَوْسِ بِالْقَلْبِ السَّلِيمْ
أَدْرَكْتَ أَنَّ مَحَبَّةَ اللَّهِ اقْتَفَتْ = أَثَرَ الْجِنَانِ بِإِذْنِ مَوْلَانَا الْعَلِيمْ
بُشْرَاكَ يَا الزُّغْبِي مَحَبَّةَ مَالِكٍ = لِلْمُلْكِ يُؤْتِي مَنْ يَشَاءُ هُوَ الْحَكِيمْ
فَاهْنَأْ بِجَائِزَةِ الْمُمِيتِ وَفُزْ بِهَا = وَاغْنَمْ رِضَاهُ بِجَنَّةِ الْمَأْوَى تُقِيمْ
إِيمَانُكَ الْبَاقِي بِقَلْبِكَ حَارِسٌ = لَكَ يَا حَبِيبِي سَبِّحِ اللَّهَ الْعَظِيمْ
وَاسْأَلْ إِلَهَ الْكَوْنِ يَرْعَى أُسْرَةً = قَدْ كُنْتَ تَرْعَاهَا عَلَى الدَّرْبِ الْقَوِيمْ
رَبِّي تَقَبَّلْ بِالرِّعَايَةِ عَابِدًا = قَدْ كَانَ يَمْشِي فِي الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمْ
{3} بِنُورِ رَبِّي إِلَى الْفِرْدَوْسِ تَغْبِطُكُمْ إِحْسَانُهَا
مُهْدَاةٌ إِلَى رُوحِ المرحوم الحاج عمر عمر عامر شوشان والمرحومة الحاجة/ إحسان عبد الكريم حجازي شلضوم رَحِمَهُما اللَّهُ وَطَيَّبَ ثَرَاهما ورزقهما الفردوس الأعلى في الجنة بفضله ورحمته ورضاه ورزق أهلهما الصبر والسلوان والفوز بنعيم الجنان إن شاء الله تعالى
خُضْتَ الْحَيَاةَ بِهَدْيِ اللَّهِ يَا عُمَرُ = بِذِكْرِ مَوْلَاكَ مَنْ تُزْهَى بِهِ السُّوَرُ
مَا زِلْتَ فَخْرَ بَنِي الزَّيَّادِ أَجْمَعِهِمْ = تَهُزُّهُمْ بِضِيَاءِ الذِّكْرِ يَا قَمَرُ
فَالْفَضْلُ يُذْكَرُ عُنْوَانًا لِذِي أَدَبٍ = مِنَ الرَّسُولِ اسْتَقَى وَالذِّكْرُ يَنْتَشِرُ
صَلُّوا عَلَى الْمُصْطَفَى طِبِّ الْقُلُوبِ رَأَتْ = مِنْ هَدْيِهِ عَجَبًا تُشْفَى بِهِ الصُّدُرُ
شَدَدْتَ رَحْلَكَ لِلْفَتَّاحِ فِي فَرَحٍ = فَجَنَّةُ الْخُلْدِ عُنْوَانٌ لِمَنْ ذَكَرُوا
أَبْشِرْ أَبَا عَادِلٍ يَا جُودَ رَبِّكُمُ = مِنْ فَضْلِهِ تَنْهَلُ الْآفَاقُ وَالسِّيَرُ
بِنُورِ رَبِّي إِلَى الْفِرْدَوْسِ تَغْبِطُكُمْ = إِحْسَانُهَا فِي الْعُلَا وَاللَّهُ مُقْتَدِرُ