د. محسن عبد المعطي عبد ربه

 

عرض صفحة الكاتب 

مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {43} مُعَلَّقَةُ أَصَابِعُ الْحُبْ

شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

شاعر وناقد وروائي مصري

 

مُهْدَاةٌ إِلَى الشاعر ابن دارج القسطلي.... العصر الأندلسي وصَدِيقَتِي الراقية اَلشَّاعِرَةُ السورية القديرة/ بثينة سليمان شقير‏ والشَّاعِرَةُ السورية القديرة/ فاتن ابراهيم حيدر والشَّاعِرَةُ المغربية القديرة/ رجاء قيباش تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى. 

     

1-   يُنَادِيكِ قَلْبٌ فِي الضُّلُوعِ يَصُولُ = وَيَهْذِي بِحُبٍّ خَالِدٍ وَيَجُولُ

2-   أَصَابِعُ حُبٍّ تَبْتَغِيكِ حَبِيبَتِي = لَهَا وَهَجٌ مِثْلَ الضُّحَى وَقَبُولُ

3-   وَأَقْلَامُ أَلْوَانٍ تَؤُمُ مَشَاعِرِي = تُنَادِيكِ أَحْواشٌ لَهَا وَطُلُولُ

4-   وَفِي كُلِّ صُبْحٍ تَبْتَغِيكِ بِحِضْنِهَا = تُنَادِي مَلَاكاً لِلْغَرَامِ يَمِيلُ

5-   وَقَوْسٌ يُشِعُّ الحُبَّ فِي كُلِّ مَرَّةٍ = تُعَانِقُهُ فَوْقَ الْغَرَامِ حُمُولُ

6-   فَأُلْصِقُ رَسْماً لِلْغَرَامِ مُحَرَّكاً = تُنَازِعُهُ بَيْنَ الْغَرَامِ طُبُولُ

7-   فَيَسْتَبِقُ الْحُبَّ الْمُتَيَّمَ حَفْلُنَا = تُغَنِّي بُدُورٌ حَوْلَنَا وَفُلُولُ

8-   وَأَقْسَمْتُ بِالْأَشْجَارِ تَحْكِي عُيُونُهَا = وَقَدْ هَلَّ فِي رِمْشِ الْحَبِيبِ وُصُولُ

9-   وَأَقْسَمْتُ بِالْأَنْهَارِ تَهْذِي شِفَاهُهَا = وَقَدْ صَالَ فِي قَلْبِ الرَّضَابِ هُطُولُ

10-سَأُبْدِعُ سِرْيَالِيَّةَ الْحُبِّ بِيْنَنَا = عَلَى قَلْبِ عُصْفُورٍ عَرَاهُ فُضُولُ

11-يُطِيلُ بُكَاءَ الْقَلْبِ مِنْ فَرْطِ وَجْدِهِ = وَقَدْ صَاغَتِ الدَّمْعَ الْحَزِينَ تُلُولُ

12-سَوَادُ دُمُوعٍ مِثْلَ كُحْلٍ بِمُقْلَةٍ = أَتَاهَا بِدُسْتُورِ الْهَوَانِ مَقُولُ

13-أَيَا رَجُلاً فِي الْقَلْبِ أَشْتَاقُ حُبَّهُ = وَقَدْ فَاضَ مِنْ كُحْلِ الْعُيُونِ سُيُولُ

14-أُحِبُّكِ يَا بَحْرَ الْغَرَامِ بِلَهْفَةٍ = وَقَدْ ذَابَ مِنْ فَرْطِ الْغَرَامِ فُيُولُ

15-وَأَبْحُرُ حُبِّي فِي فُؤَادِي اشْتِيَاقُكُمْ = وَفِي عُمْقِ عُمْقِي صَبْوَةٌ وَصَهِيلُ

16-وَأَغْرَقَنِي حُبُّ الْجَمِيلِ وَشَوْقُهُ = تَبَارَتْ عَلَيْهِ أَنْجُمٌ وَخُيُولُ

17-رَحَلْتَ وَلَمْ تَتْرُكْ لِقَلْبِي مَثُوبَةً = يُدَلِّلُهُ وَقْتَ الْغَرَامِ جَمِيلُ

18-أَنَا الْحُبُّ يَا بَحْرَ الْحَبِيبِ وَأَدْمُعِي = تُدَاوِي  جُرُوحاً وَالْجُرُوحُ تُقِيلُ

19-فَهَلْ كَانَ مِنْ نَبْعِ الْمَكَارِمِ صَفْوَةٌ = يُدَاوُونَ جُرْحِي وَالْجُرُوحُ فُصُولُ

20-وَهَلْ كَانَ إِلَّا صَفْوَةُ الْقَوْلِ مِنْهُمُ = وَقَدْ غَارَ مِنْ قَلْبِ الْأَعَاجِمِ غُولُ

21-وَأَمْوَاجُ شَوْقِي تَسْتَحِثُّ مَكَارِمِي = وَقَدْ لَاحَ مِنْ بَحْرِ الرُّجُوعِ خُمُولُ

22-أَقَدْ حَانَ لِلطَّيْفِ الْجَمِيلِ حُلُولُ = وَتَغْتَسِلِينَ الْآنَ ثُمَّ نَقِيلُ؟!!!

23-حَبِيبَةَ أَيَّامِي وَحُبِّي تَحَمَّمِي = بِمَاءِ زَهُورٍ هَلَّ مِنْهُ شَلِيلُ

24-حَدِيقَةُ حُبِّي وَالْوَفَاءُ تَجَمَّعَا = وَقَدْ حَلَّ بِالتَّرْحَالِ مِنْهُ غَسِيلُ

25-أَلَا فَاسْلَمِي يَا دَارَ حُبِّي عَلَى الْمَدَى = وَفِيكِ حَيَاتِي وَالْوِدَادُ رَعِيلُ

26-شِفَاهُكِ دُسْتُورُ الْحَيَاةَ وَقَلْبُهَا = رَعَتْهَا عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ عَجُولُ

27-وَجِيدُكِ قَدْ كَادَ الزَّمَانَ بِحُسْنِهِ = وَقَدْ فَرَّ مِنْ حُسْنِ الْقَوَامِ عَمِيلُ

28-أُحِبُّ صَهِيلَ الْوَجْنَتَيْنِ بِدَارِنَا = وَقَدْ سَاحَ فَوْقَ الْخَدِّ مِنْهُ عَوِيلُ

29-وَشَاكَسْتُ فِي الْعِشْقِ الْجَمِيلِ بِفِطْرَتِي = وَهَلَّ عَلَى قَوْسِ الْجَمَالِ نَزِيلُ

30-حَبِيبِي وَنُورُ الْمُقْلَتَيْنِ أُحِبُّهُ = لَهُ فِي بَيَادِيرِ الْجَمَالِ أُصُولُ

31-يُشَاكِسُ فِي دُسْتُورِ حُبٍّ وَمُتْعَةٍ = لَهُ فِي دُرُوبِ الْعَاشِقِينَ سَبِيلُ

32-تَرَبَّعَ فَوْقَ الْحُسْنِ لَكِنْ خَيَالُهُ = بِعَرْشِ الْهَوَى لِلْعَاشِقِينَ يَكِيلُ

33-جُنُونُ الْهَوَى وَالْعِشْقِ يَحْلُو حِسَابُهُ = وَحُبُّكَ يَا نُورَ الْعُيُونِ دَلِيلُ

34-عَلَى الْغَيْمِ مَكْتُوبٌ أُحِبُّكِ فَاشْهَدِي = وَنِيسَانُ لِلْحُبِّ الْجَمِيلِ سُهُولُ

35-يُغَافِلُ بَيْتَ الدِّفْءِ وَالْعِشْقِ وَالْهَوَى = عَشِيقٌ إِلَى سِفْرِ الْحَنَانِ يَؤُولُ

36-أَخَافُ مِنَ الْأَمْطَارِ يَا مَرْكِبَ الْمُنَا = وَلَسْتِ مَعِي وَالْحَامِلَاتِ تَسِيلُ

37-فَمْذْ رُحْتِ يَا عُمْرِي وَحُبُّكِ سَاكِنٌ = قُصُورَ فُؤَادِي وَالْفُؤَادُ يَشِيلُ

38-وَعُقْدَةُ أَمْطَارٍ تَهِلُّ بِخَاطِرِي = كَمَا ارْتَادَ أَطْرَافَ السَّحَابِ عَلِيلُ

39-ذَرِينِي بِحُبِّ الْخَالِ أَلْثُمُ طَيْفَهُ = بِقَلْبِي وَإِنْعَامُ الْحَيَاةِ قَلِيلُ

40-أَكَانَ شِتَائِي حَالِماً بِطُيُوفِهِ = يَهِيمُ وَأَسْبَابُ الْهُيَامِ تُعِيلُ؟!!!

41-أَرِينِي فَإِنَّ الْحُبَّ يَسْتَلْزِمُ الرُّؤَى = وَلَيْسَ لِعَطْفِ النَّاهِدَاتِ بَدِيلُ

42-وَغَطِّي فُؤَادِي بِالْمَحَبَّةِ وَالْمُنَا = غِطَاؤُكِ فِي دُنْيَا الْغَرَامِ كَفِيلُ

43-أَيَا لُؤْلُؤَ الْأَحْدَاقِ يَا شَهْوَةَ الرِّضَا = وَمَنْبَعَ حُبِّي وَالْحُظُوظُ تُنِيلُ

44-وَفِي مُهْجَتِي الْأَشْوَاقُ قَدْ بَثَّتِ الْمُنَا = لِلُقْيَا قُلُوبٍ بِالصَّفَاءِ تَحُولُ

45-فَكَمْ بَثَّتِ الْآمَالَ وَالْحُبَّ وَالْهَنَا = وَكَم غَنَّتِ الْأَمْوَاجُ مَا سَتَطُولُ

46-وَأَقْلَامُ حُبِّي فِي اغْتِسَالٍ مُؤَجَّجٍ = بِلُقْيَا حَبِيبِ الْقَلْبِ مَا سَيَقُولُ؟!!!

47-أَرِينِي دَلَالَ الْحُبِّ أَقْتَتْ بِشَهْدِهِ = فََإِنِّي بِأَطْيَافِ الْمُنَا لَهَبُولُ

48-وَيَسْتَيْقِظُ الْقَلْبُ الْخَلِيُّ عَلَى الضَّنَى = وَفِي مَوْكِبِ الْعُشَّاقِ سَارَ خَلِيلُ

49-أَؤُمُّ ابْتِهَالَاتِ الْمَوَاكِبِ حَالِماً = وَأَلْثُمُ أَمْوَاجَ الْمُنَا وَأُطِيلُ

50-أُسَرِّحُ أَشْعَارَ الْحَبِيبَةِ هَانِئاً = وَأَكْتُبُ فِيهَا وَالْحَيَاةُ فَعُولُ

51-وَأَسْتَلْهِمُ الْأَفْكَارَ مِنْ خُصُلَاتِهَا = جَدَائِلُهَا فَوْقَ الْمُحِيطِ خُبُولُ

52-وَتَسْتَحْلِمُ الْأَكْوَانُ عِنْدَ مَسِيرِهَا = وَقَدْ هَلَّ مِنْهَا سُكَّرٌ وَعَسُولُ

53-أَرِيحِي فُؤَادِي بِالْوِصَالِ فَطَالَمَا = سَرَحْتُ وَفِي الْقَلْبِ الْحَزِينِ جَمُولُ

54-وَضُمِّي إِلَى الْقَلْبِ الْمُشَفَّرِ حُلْوَةً = وَقَدْ هَامَ بَعْدَ الْقُبْلَتَيْنِ أَسِيلُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه المعلقة من بحر الطويل

العروض تام مقبوض      

والضرب تام محذوف

بحر الطويل لا يكون إلا تاما

الْقَبْض (حذف الخامس الساكن) فتصبح به (مَفَاْعِيْلُنْ): (مَفَاْعِلُنْ)، وتصبح (فَعُوْلُنْ): (فَعُوْلُ). ولا يجوز اجتماع الكف والقبض في (مَفَاْعِيْلُنْ). والْكَفّ والْقَبْض إن وقعا في جزء أو جزأين قُبِلا، فإن زادا عن ذلك لم يتقبلهما الذوق.

ثاني الطويل :

ووزنه :

فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِلُنْ = فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ

الطويل التام :

هو الذي وُجدت تفعيلاته الثمانية في البيت مثل :

يُنَادِيكِ قَلْبٌ فِي الضُّلُوعِ يَصُولُ = وَيَهْذِي بِحُبٍّ خَالِدٍ وَيَجُولُ

أَصَابِعُ حُبٍّ تَبْتَغِيكِ حَبِيبَتِي = لَهَا وَهَجٌ مِثْلَ الضُّحَى وَقَبُولُ

وَأَقْلَامُ أَلْوَانٍ تَؤُمُ مَشَاعِرِي = تُنَادِيكِ أَحْواشٌ لَهَا وَطُلُولُ

وَفِي كُلِّ صُبْحٍ تَبْتَغِيكِ بِحِضْنِهَا = تُنَادِي مَلَاكاً لِلْغَرَامِ يَمِيلُ

وَقَوْسٌ يُشِعُّ الحُبَّ فِي كُلِّ مَرَّةٍ = تُعَانِقُهُ فَوْقَ الْغَرَامِ حُمُولُ

فَأُلْصِقُ رَسْماً لِلْغَرَامِ مُحَرَّكاً = تُنَازِعُهُ بَيْنَ الْغَرَامِ طُبُولُ

فَيَسْتَبِقُ الْحُبَّ الْمُتَيَّمَ حَفْلُنَا = تُغَنِّي بُدُورٌ حَوْلَنَا وَفُلُولُ

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.     عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.