د. محسن عبد المعطي عبد ربه

 

عرض صفحة الكاتب 

مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {46} مُعَلَّقَةُ الرُّمَّانْ

شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

شاعر وناقد وروائي مصري

 

مُهْدَاةٌ إِلَى الشاعر محمود سامي البارودي وصَدِيقَتِي الراقية اَلشاعرةُ التونسية الْقديرةْ/ سيدة عشتار‏ تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى.

 

1-   تَأَلَّقْتُ فِي حُبِّي وَقَلْبِي يُغَامِرُ=عَسَى أَنْ تَهِلِّي أَوْ تُزَاحَ السَّتَائِرُ

2-   قَصِيدَةُ حُبٍّ فِي مَلَامِحِ بَضَّةٍ=تُعِيدُ شَبَابَ الْحُبِّ وَالْقَلْبُ طَائِرُ

3-   مَلَاحِمُ لِلْأَبْطَالِ فِي بَيْدَرِ الْهَوَى=تُدَاوِي جِرَاحِ الصَّبِّ وَالْبَدْرُ حَائِرُ

4-   تَمَهَّلْ فَإِنَّ الْحُبَّ فَنٌّ وَبَسْطَةٌ=وَدُنْيَا غَرَامٍ فِي الْبِلَادِ تُخَاطِرُ

5-   عَوَاطِفُ فِي بَحْرِ الْفُؤَادِ تَقُودُهُ=إِلَى عَالَمِ النَّجْوَى وَتِلْكَ مَآثِرُ

6-   قَصَائِدُ بَلْقِيسُ الْأَمِيرَةُ ثَرَّةٌ=فَفَاضَتْ بِأَطْيَافٍ وَهَلَّتْ خَوَاطِرُ

7-   أَلَا يَا سُلَيْمَانُ الْمُكَرَّمُ هَاتِهَا=وَحَاذِرْ فَأَرْبَابُ الْحَيَاةِ كَوَاسِرُ

8-   وَأَتْرِعْ كُؤُوسَ الْحُبِّ فَالْهَمُّ زَائِلٌ=بِغَيْبَةِ أَفْكَارٍ وَخَطْبٌ يُكَاشِرُ

9-   فَقَدْ جِئْتُ أَعْدُو والْغُبَارُ مُسَابِقِي=لِيَمْلَأَ شَعْرِي وَالصَّبَايَا نَوَاظِرُ

10-وَأَطْنَانُهُ الذَّهَبُ الْمُحَمَّلُ رِفْعَةً=تَتِيهُ عَلَى الْأَقْدَارِ وَالْحَظُّ عَابِرُ

11-أَبَارِيقُ حُبِّي بِالْغَرَامِ تَقُودُهَا=جِمَالٌ وَأَحْمَالُ الْجِيَادِ فَوَاغِرُ

12-بَرِيقُ الْهَوَى قَدْ نَالَ مِنْ ضَوْءِ نَاظِرِي=فَهِجْتُ وَأَطْيَافُ الْبَرِيقِ تُحَاضِرُ

13-وَهَا أَنَا ذِي بِالْعُنُفُوانِ مُهَيَّجٌ=فَأَقْبِلْ بِنَارِ الشَّوْقِ وَالْحُبُّ غَامِرُ

14-عَسَانَا نُطَفِّي الشَّوْقَ فِي أَبْحُرِ الْهَوَى=وَنَمْضِي مَعَ التَّيَّارِ وَالْحُبُّ قَادِرُ

15-كَصَفْصَافَةِ الْأَقْدَارِ عَمَّتْ قُلُوبَنَا=بِمَاءِ وَأَنْهَارٍ وَحُبٍّ يُعَافِرُ

16-وَصَفْصَافَةٍ بِالْكَبْرِيَاءِ تَجَمَّلَتْ=تَلَاقَتْ بِبَحْرِ الحُبِّ وَالْحُبُّ آمِرُ

17-وَفَارِسَةٌ بِالْحَرْبِ تُعْلِنُ بَدْأَهَا=وَتُعْلِنُ أَنَّ الْحُبَّ لَيْلاً يُصَاهِرُ

18-فَجُودِي بِكَرْمِ الْحُبِّ قَدْ فَاضَ خَيْرُهُ=يُؤَسِّسُ لِلْأَيَّامِ عَمَّا تُنَاظِرُ

19-وَبُثِّي بِحَارَ الْعِطْرِ يَا زَهْرَةَ الْكَرَى=وَنَمِّي غُصُونَ الْوَرْدِ بَاتَتْ تُشَاجِرُ

20-فَلَا الْحُبُّ مَلَّاحٌ وَلَا الدَّهْرُ عَابِرٌ=وَلَا الْمَرْكِبُ القَشَّاشُ- حُبِّي- يُنَاحِرُ

21-تَشَابَكَتِ الْأَيْدِي بِحُبٍّ يَضُمُّنَا=وَبَاتَتْ شِفَاهُ الْقُرْبِ لَيْلاً تُجَابِرُ

22-وَعُلِّقَتِ الْأَنْوَارُ وَالشَّعْبُ حَاضِرٌ=دَخَلْنَا بِأَمْرِ الْحُبِّ بَيْتاً يُشَاطِرُ     

23-أَضُمُّكِ وَاللَّيْلُ الْجَمِيلُ مُشَجِّعٌ=وَأَخْتَطِفُ التَّقْبِيلَ وَالثَّغْرُ فَاغِرُ

24-وَتَفْتَتِحِينَ الْمَهْرَجَانَ بِقُبْلَةٍ=تَنِمُّ عَنِ الْحُبِّ الْجَمِيلِ يُبَادِرُ

25-أَهِيجُ مَعَ الْأَشْوَاقِ أَشْتَمُّ مَرْكِبِي=وأَسْبَحُ وَالتَّيَّارُ نِسْرٌ يُعَاقِرُ

26-تُنَادِينَ يَا أَحْلَى مَلَاكٍ عَرَفْتُهُ=تُجِيبِينَ حَرْفِي وَالْحُرُوفُ سَوَاعِرُ

27-تَذُبِّينَ عَنْ ذَاكَ الْحِمَى بِنَوَاهِدٍ=يَزِدْنَ فُجُورِي وَالشِّفَاهُ دَوَاعِرُ

28-وَتَرْتَجِفِينَ الْجَفْنُ أَسْوَدُ قَادِحٌ=وَتَسْتَعِرِينَ الْحُبٌّ جَلْدٌ وَشَاطِرُ

29-فَلَا اللَّيْلُ يُضْنِينِي وَلَا الْوَجْدُ قَادِحٌ=وَلَا الْآهُ تُثْنِينِي وَلَا الرِّمْشُ ثَائِرُ

30-وَأَبْحَثُ عَنْ نَهْدَيْكِ أُلْفِي شَوَامِخاً=تَقُولُ تَفَقَّدْنِي بِشَوْقٍ أَظَاهِرُ

31-فَأُمْسِكُ بِالنَّهْدَيْنِ أَجْتَثُّ شَوْقَهَا=وَأَسْتَلْهِمُ الْأَشْوَاقَ وَالنَّجْمُ بَاهِرُ

32-وَأَسْتَلْمِسُ الْجَنْبَيْنِ حِضْناً وَمَرْكِباً=وَأَسْتَعْلِمُ الْأَخْبَارَ مِمَّنْ يُسَافِرُ

33-وَأَسْتَقْطِبُ الْأَفْخَاذَ وَالْحُفْرَةَ الَّتِي=تُدَوِّي بِأَمْرِ الْحُبِّ وَالشَّوْقُ شَاكِرُ

34-وَأَسْتَسْمِحُ الْأَجْفَانَ أُلْغِي ثُبَاتَهَا=تُرَحِّبُ وَالتَرْحِيبُ لِلْحُبِّ نَاشِرُ

35-وَقِدِّيسَةٌ فِي الْحُبِّ فَاقَتْ عَوَاشِقاً=تُلَبِّي نَدَاءَ الرَّاهِبَاتِ عَوَامِرُ

36-فَنِمْتُ وَمَا نَامَ الْفُؤَادُ بِحُلْمِهِ=وَسِرْتُ وَمَا سَارَتْ لَهُنَّ حَوَافِرُ

37-فَأَبْشِرْ بِتِلْكَ الْكَأْسِ وَامْلَأْ جِلَاصَهَا=وَلَا تَبْتَئِسْ فَالنَّاعِمَاتُ حَرَائِرُ

38-سَأَمْلَؤُهَا بِالْحُبِّ أَسْقِيكِ يَا أَنَا=وَأَرْوِيكِ وَالْأَضْلَاعُ تَتْرَى تُسَامِرُ

39-وَأَسْتقْبِلُ الْأَشْوَاقَ أُطْفِئُ جَمْرَهَا=وَعَيْنَاكِ بِالْحُبِّ الْكَبِيرِ تُجَامِرُ

40-أَدِرْ كَأْسَ إِنْعَامِي وَحُبِّي مَعَ الْهَوَى=وَأَشْهِدْ بَنَاتَ الْحُورِ أَنَّا نُثَابِرُ

41-وَرَقِّصْ بَنَاتَ الْحُورِ حَالاً وَهَاتِهَا=فَكَأْسِي بِتِلْكَ الْخَمْرِ بَاتَتْ تُجَاهِرُ

42-رَأَيْتُكَ مِنْ فَوْقِ السُّفُوحِ مُلَبِّياً=نِدَاءَ فُؤَادِي والْفُؤَادُ يُصَاقِرُ

43-وَتَقْفِزُ مِنْ أَعْلَى التِّلَالِ عَلَى الْمُنَا=لِأَنَّكَ فَوْقَ الْعَقْلِ وَالْحُبِّ طَافِرُ

44-تُنَادِي عَلَى قَلْبِي بِشْوْقٍ وَلَهْفَةٍ=أيَا زَهْرَةَ الْأَشْوَاقِ مَا الْحُبُّ صَائِرُ؟!!!

45-أَجِيبِي بِنَارِ الشَّوْقِ سَوْسَنَةَ الْكَرَى=وَسَوْسَنَةَ الْوَادِي الْجَمِيلِ تُؤَاجِرُ

46-أَنَا الْحُبُّ وَالْأَشْوَاقُ كُونِي حَمَامَتِي=عَلَى الصَّخْرِ ظَلَّ الْحُبُّ صَلْباً يُجَائِرُ

47-وَصَارَتْ شُقُوقُ الصَّخْرِ تَحْكِي هُيَامَنَا=وَتَفْتَحُ أَطْيَابَ الْجِبَالِ تُصَادِرُ

48-وَأَزْهَارُ ظَهْرِي بِالْجَمَالِ تَشَهَّدَتْ=وَغَنَّتْ جُمُوعُ الزَّهْرِ وَالْحُبُّ آسِرُ

49-بِأَرْضِيَ كَانَ الْحُبُّ يَجْرِي كَطِفْلِنَا=تَشُبُّ بِأَمْرِ الْمُلْهَمِينَ أَزَاهِرُ

50-تَشُقُّ يَبَاسَ الْأَرْضِ تَمْحُو عُقُومَهَا=فَتُخْرِجُ بِالْأَرْحَامِ وَرْداً يُجَاوِرُ

51-فَيَسْمَعُ أَسْرَابَ الْحَمَامِ بِلَحْنِهَا=هَدِيلاً جَمِيلَ الطَّبْعِ وَالْكَوْنُ صَاغِرُ

52-وَصَوْتَ يَمَامٍ بِالدُّفُوفِ مُوَزِّعٍ=حِكَايَاتِ لَحْنٍ يَجْتَلِي وَيُذَاكِرُ

53-وَأَسْتَعْجِلُ الْإِبْحَارَ فِي فِيكِ وَالْهَوَى=جَمِيلُ الْمُحَيَّا وَالْعَذُولُ يُعَايِرُ

54-تَوَخَّيْ لِحَاظَ الْحُبِّ وَارْعَيْ أُصُولَهُ=وَنَامِي بِأَحْضَانِي وَسُكْرِي يُزَائِرُ

55-تَعَالَيْ بِأَشْوَاقِ الْكَرَى وَرَبِيعِهِ=وَسَلِّي فُؤَادَ الصَّبِّ فَالْحُبُّ شَاعِرُ

56-أَنَا الْحُبُّ يَاعُمْرِي فَنَادِي عَلَى الْهَوَى=بِشَوْقٍ وَأَحْلَامٍ وَعُمْرٍ يُنَاصِرُ

57-أَيَا مَرْكِبَ الْأَشْوَاقِ قَدْتُقْتُ فَاسْمَعِي=كَلَامَ الْهَوَى وَالْحُبِّ إِنَّا نُحَاذِرُ

58-وَدَاوِي جِرَاحِي بِالتَّقَلُّبِ وَانْظُرِي=لِحَالِيَ فَالْقُبْطَانُ وَالْعِشْقُ فَاخِرُ

59-أَنَا التَّائِهُ الْحَيْرَانُ كَالطَّيْرِ سَابِحٌ=أَنَا الْمَلِكُ الضِّلِّيلُ فِي الْعِشْقِ صَابِرُ

60-غَرِيبٌ وَأَحْوَالُ الْغَرِيبِ صَعِيبَةٌ=إِقَامَتُهُ بِالْحُبِّ- رُوحِي- تُؤَازِرُ

61-يُصَوْصِوُ لِلْشَّوْقِ الْجَمِيلِ عُصَيْفِرٌ=يُطِلُّ مِنَ الشُّبَّاكِ وَالْحُبُّ خَابِرُ

62-أَبَلْقِيسُ أَشْوَاقِي يَزِيدُ ضِرَامُهَا=أَحُطُّ عَلَى النِّيرَانِ وَالْحُبُّ كَاسِرُ

63-فُؤَادِي يُنَادِي بَضَّةَ الْقَلْبِ فَاسْقِنِي=حِجَالِي وَرُمَّانٌ عَتِيقٌ يُخَامِرُ

64-فَهَيَّا اعْصُرِي الرَّمَّانَ فِي الْخَمْرِ هَائِجاً=يُنَادِيكِ بِالْأَشْوَاقِ فِي الْحُبِّ غَامِرُ

65-فَرُمَّانُكِ الْمَجْنُونُ يُذْكِي مَشَاعِرِي=فَأَخْلُدُ لِلْأَفْكَارِ فِيكِ وَآمُرُ

66-أَذُوقُ مِنَ الرُّمَّانِ شَهْداً وَمَنْبَعاً=يَسِيلُ مِنَ الْجَنَّاتِ وَالنَّهْرُ دَائِرُ

67-وَأَسْتَجْلِبُ الْأَزْهَارَ أَسْقِيكِ شَهْدَهَا=عَلَيْكِ كُنُوزَ الدُّرِّ صَلَّتْ سَرَائِرُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه المعلقة من بحر الطويل

ثاني الطويل :

العروض تام مقبوض

والضرب تام مقبوض

ووزنه :

فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِلُنْ = فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِلُنْ

بحر الطويل لا يكون إلا تاما

الْقَبْض (حذف الخامس الساكن) فتصبح به (مَفَاْعِيْلُنْ): (مَفَاْعِلُنْ)، وتصبح (فَعُوْلُنْ): (فَعُوْلُ).

الطويل التام :

هو الذي وُجدت تفعيلاته الثمانية في البيت مثل :

تَأَلَّقْتُ فِي حُبِّي وَقَلْبِي يُغَامِرُ=عَسَى أَنْ تَهِلِّي أَوْ تُزَاحَ السَّتَائِرُ

قَصِيدَةُ حُبٍّ فِي مَلَامِحِ بَضَّةٍ=تُعِيدُ شَبَابَ الْحُبِّ وَالْقَلْبُ طَائِرُ

مَلَاحِمُ لِلْأَبْطَالِ فِي بَيْدَرِ الْهَوَى=تُدَاوِي جِرَاحِ الصَّبِّ وَالْبَدْرُ حَائِرُ

تَمَهَّلْ فَإِنَّ الْحُبَّ فَنٌّ وَبَسْطَةٌ=وَدُنْيَا غَرَامٍ فِي الْبِلَادِ تُخَاطِرُ

عَوَاطِفُ فِي بَحْرِ الْفُؤَادِ تَقُودُهُ=إِلَى عَالَمِ النَّجْوَى وَتِلْكَ مَآثِرُ

قَصَائِدُ بَلْقِيسُ الْأَمِيرَةُ ثَرَّةٌ=فَفَاضَتْ بِأَطْيَافٍ وَهَلَّتْ خَوَاطِرُ

أَلَا يَا سُلَيْمَانُ الْمُكَرَّمُ هَاتِهَا=وَحَاذِرْ فَأَرْبَابُ الْحَيَاةِ كَوَاسِرُ

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.     عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.