د. محسن عبد المعطي عبد ربه
مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {71} مُعَلَّقَةُ زَوْرَقِ الْهَوَى
شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
شاعر وناقد وروائي مصري
1- بِمَسْرَحِ قَلْبِي قَدْ سَكَنْتِ حِيَالِيَهْ = وأنْتِ عَلَى الْأَوْتَارِ وَالْعُودِ حَامِيَةْ
2- تَرُودِينَ لَيْلَ الْحُبِّ فِي قَلْبِ خَانَتِي = وَتَسْتَشْرِفِينَ الْعِشْقَ مِنْ قَلْبِ شَادِيَةْ
3- وَتَأْتِينَ فِي عَامِي الْجَدِيدِ بِفَرْحَةٍ = وَتَمْشِينَ فِي الثَّوْبِ الْمُبَرْقَعِ هَانِيَةْ
4- أَطِلِّي عَلَى الْوَادِي بِفَرْحَةِ هَانِئٍ = وَهِلِّي عَلَى قَلْبِي بِأَحْضَانِ غَافِيَةْ
5- يَهِلُّ عَلَيْنَا الْعَامُ فِي فَصْلِ حُبِّنَا = بِأَفْرَاحِ عَامٍ بَعْدَهُ مُتَتَالِيَةْ
6- نَهِيمُ مَعَ الْعُشَّاقِ فِي ثَوْبِ حُبِّنَا = تُنَاجَى قُلُوبٌ وَالْبَشَائِِرُ مَاشِيَةْ
7- أَيَا عَامَنَا الْحَالِي وَدَاعاً نَزُفُّهُ = إِلَيْكَ سَعَتْ إِشْرَاقَةُ الصُّبْحِ زَاهِيَةْ
8- وَقَفْتُ عَلَى الْأَطْلَالِ أَبْكِي بِحُرْقَةٍ = وَجَاوَبَنِي طَلٌّ وَرَبْعٌ وَحَاشِيَةْ
9- أَيَا طَلَلاً بِاللَّهِ جَاوِبْ مَنَاحَتِي = وَمَحْزَنَتِي فَوْقَ الطُّلُولِ الْمُعَادِيَةْ
10-حَبِيبَةُ أَيَّامِي وَمِنْحَةُ خَاطِرِي = تُنَادِي بأَمْرِ اللَّهِ وَالرُّوحُ غَالِيَةْ
11-تُلَبِّي نِدَاءَ الْحُبِّ وَالْعِشْقِ وَالسَّنَا = وَتَصْدَحُ فِي فَصْلِ الرَّبِيعِ كَهَاوِيَةْ
12-أَيَا زَهْرَةَ الْأَلْغَازِ وَالْعِشْقِ وَالْهَوَى = تَعَالَيْ فَمَا فِي الْقَلْبِ عَوْنٌ لِعَادِيَةْ
13-وَمَا فِي جِبَالِ التِّينِ إِثْرٌ لِشوْكَةٍ = عَبَرْنَا مَدَى الْأَشْوَاكِ تَخْتَالُ جَانِيَةْ
14-عُيُونِي تُنَادِي الْقُدْسَ أَشْدُو بِدَوْحِهَا = وَقَلْبِي مَعَ الْأَبْطَالِ تَغْتَالُ طَاغِيَةْ
15-سَلَاماً بَنِي الْأَمْجَادِ رُوحِي فِدَاؤُكُمْ = تُطِيلُونَ بَثَّ الرُّعْبِ فِي قَلْبِ دَاهِيَةْ
16-وَمَا أَنَا بِالنَّائِي عَنِ الْقُدْسِ أَصْبَحَتْ = مَلَاذِي إِلَى الرَّحْمَنِ لِلْحَقِّ قَاضِيَةْ
17- نَمِيرُكِ يَسْقِي الْقَلْبَ أَحْلَى عُصَارَةٍ=مِنَ الْحُبِّ وَالْإِخْلَاصِ لِلنَّفْسِ شَافِيَةْ
18-وَمُزْنُكِ فِي كُلِّ اتِّجَاهٍ يَرُومُنِي = وَيَهْوَى وِصَالِي وَالْحَقِيقَةُ بَادِيَةْ
19-أُرِيدُ عُيُونَ الْوَرْدِ تُمْسِي خَرِيطَةً = لِمَعْبَدِنَا الْمَرْقُوبِ فِي كُلِّ نَاحِيَةْ
20-وَتَأْخُذُنَا أَحْزَانُنَا لِمَسَافَةٍ = يُوَلْوِلُ فِيهَا الْوَحْشُ فِي قَلْبِ سَاقِيَةْ
21-فَنُوحِي عَلَى الْإِنْسَانِ فِي كُلِّ دَوْحَةٍ = وَكُبِّي عَلَيْهِ الْجَازَ فِي كُلِّ قَافِيَةْ
22-وَلَا تَخْجَلِي إِنْ فَاتَكِ الْعُرْسُ بَعْدَمَا = تَكَهْرَبَ جَوْفُ النَّاسِ مِنْ فِعْلِ غَاوِيَةْ
23-طَغَى دَهْرُنَا وَاسْتَوَتْ شَطَحَاتُهُ = وَفَجَّعَنَا وَقْتَ الْغِنَاءِ لِرَاوِيَةْ
24-مِنَ الْيَاسَمِينِ الْعَذْبِ قَدْ فَاضَ عِطْرُهُ = كَمِسْكٍ وَأَطْيَابٍ يُقَابِلْنَ غَانِيَةْ
25-لَقَدْ ضَاقَتِ الدُّنْيَا بِتَدْبِيرِ أَهْلِهَا = وَلَمْ نَعْدِمِ الْأَوْغَادَ يَرْمُقْنَ رَانِيَةْ
26-رَحِيلٌ وَلُقْيَا فِي مَتَاهَاتِ عُمْرِنَا = وَشَوْقٌ لِأَحْبَابٍ تَمَطَّعْنَ عَالِيَهْ
27-وَتَأْخُذُنَا الْأَحْلَامُ وَالْحُبُّ وَالْهَوَى = إِلَى حَيْثُ نَرْسٌو أَخْتَلِي بِمَجَالِيَهْ
28-خَلِيْلَيَّ زَادَ الْحِمْلُ مَهْلاً فَخَلِّيَا = حُمُولِي وَأَسْفَارِي اسْتَوَتْ لِإِلَهِيَهْ
29-سَأَمْضِي عَلَى دَرْبِي وَحُبِّي مُصَطَّبٌ = وَأُغْنِيَةُ الْأَقْدَارِ تَعْلُو قُبَالِيَهْ
30-إِلَى جَنَّةِ الْعُشَّاقِ فِي فَصْلِ حُبِّهِمْ = يَهِمْنَ بِأَشْوَاقِ الْحَلَالِ لِمَالِيَهْ
31-فَلَا أَحَدٌ قَدْ هَامَ مِنْ فَرْطِ عِشْقِهِ = وَلَا أَحَدٌ قَدْ حَلَّ يَوْماً مَكَانِيَهْ
32-تُقَاتِلُنَا الْأَشْبَاحُ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ = وَنَمْشِي عَلَى النِّيرَانِ فِي الْقَحْطِ هَارِيَةْ
33-نُجَامِلُ فِي الدُّنْيَا وَقَدْ طَالَ لَيْلُنَا = وَلَا أَحَدٌ يَمْشِي عَلَى جُرْحِ رَابِيَةْ
34-وَنَمْشِي بِلَادَ اللَّهِ فِي قَلْبِ سَاجِرٍ = إِلَى الْعِشْقِ وَالْأَحْلَامِ فِي حِسِّ نَادِيَةْ
35-يُصِيبُ الْهَوَى قَلْبَ الْمُحِبِّ بِحُرْقَةٍ = وَيَهْوِي بِهِ فِي اللَّيْلِ عَمْداً بِهَاوِيَةْ
36-وَمَا لِأَمِيرِ الرَّكْبِ إِلَّا دُعَامَةٌ = يَحُطُّ بِهَا فِي الْقَلْبِ هَيْفَاءَ سَارِيَةْ
37-أُحِبُّكِ وَالْحُبُّ الشَّفِيفُ مُؤَذِّنٌ = يُنَادِي عِبَادَ اللَّهِ هِلٌّوا حَوَالِيَهْ
38-أُحِبُّكِ وَالْإِخْلَاصُ دِينِي وَمَذْهَبِي = وَلَوْ خَالَفَ الرَّكْبَ الْمُقَدَّسَ طَاغِيَةْ
39-أُحِبُّكِ يَا هَيْفَاءُ كَالْمَاءِ وَالْهَوَا = وَمَا كُنْتِ يَوْماً لِلْحَقِيقَةِ نَافِيَةْ
40-أُحِبُّكِ حُبَّ الْكَوْنِ يُزْهَى بِوَرْدَةٍ = وَأَطْيَابُهَا مَالَتْ عَلَى الْجُرْحِ آسِيَةْ
41- أُحِبُّكِ زَهْراً فِي رُبُوعِ حَيَاتِنَا = وَكِسْرَةَ خُبْزٍ فِي الْمَحَطَّةِ رَاسِيَةْ
42-أُحِبُّكِ فِي وَجْهِ الْجَلِيدِ وِسَادَةً = أَتَتْ لِخَرِيفِي وََمْضَةً مُتَنَاهِيَةْ
43-أُحِبُّكِ فِي الطُّوفَانِ رَمْزاً لِقَشَّةٍ = تُزِيلُ عَثَارِي فِي غَيَاهِبِ آلِيَهْ
44-مَشَاهِدُ حُزْنٍ فِي ضِيَاعٍ بِغُرْبَةٍ = تَوَسَّدَتِ الْأَحْجَارَ وَالرُّمْحَ عَارِيَةْ
45-مَرَارَةُ حُزْنٍ فِي اخْتِرَاقٍ مُبَرْمَجٍ = يَشُلُّ يَدَ الرُّبَّانِ وَالفُلْكُ لَاهِيَةْ
46-فِنَاءَاتُ حُزْنٍ قَدْ أَتَتْهَا بِمَكْرِهَا = ثَعَالِبُ مِنْ غَابِ الذِّئَاب الْمُرَابِيَةْ
47-أُحِبُّكِ تَخْتَالِينَ دَوْماً بِرِفْقَتِي= تَوَدِّينَ لَوْ يَأْتِي الْوِصَالُ طَوَاعِيَةْ
48-أُحِبُّكِ وَالتَّشْبِيبُ يَأْتِي مِنَ الْهَوَى = وَحُبُّكِ فِي شَرْعِ الْمُتَيَّمِ عَافِيَةْ
49-تَتُوقِينَ لِلُّقْيَا وَرَبِّي مُقَدِّرٌ = لِقَاءَ وَلِيفٍ وَالْحَنَاجِرُ صَاغِيَةْ
50- أُشَوَّقُ وَالْأَرْدَافُ تُوحِي لِمُقْلَتِي= فَتَرْتَجِفُ الْأَوْصَالُ بِالنَّبْضِ شَاهِيَةْ
51-أَأَلْقَاكِ يَا حُبِّي عَلَى زَوْرَقِ الْهَوَى = وَيَغْمُرُكِ الْقَلْبُ الْمُؤَجَّجُ هَاوِيَةْ ؟!!!
52-رِسَائِلُكِ الْغَرَّاءُ لَاقَتْ قَرِيحَتِي = بِوَحْيٍ وَإِلْهَامٍ يُزَكِّي قَوَافِيَهْ
53-لِأَنَّكِ يَا عُمْرِي تُدَاوِينَ قُرْحَتِي= فَتَنْتَعِشُ الْأَوْصَالُ بِالشِّعْرِ زَاهِيَةْ
54-أَذُوبُ بِوَصْلٍ مِنْكِ يُثْرِي مَلَاحِمِي= تُغَنِّي طُيُورُ الْحُبِّ فِيهَا مُنَاجِيَةْ
55-أَنَا الْحُبُّ حُبِّي وَالْوِصَالُ شَرِيعَتِي= أُتَوَّجُ بِالْأَمْجَادِ مِنْ قَلْبِ غَانِيَةْ
56-وَحَسْبِي بِحَارُ النَّبْضِ تَشْدُو لِمُقْلَتِي = غِنَاءً بَهِيّاً هَلَّ يَطْرُقُ بَابِيَهْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه المعلقة من بحر الطويل
ثاني الطويل :
العروض تام مقبوض
والضرب تام مقبوض
الْقَبْض (حذف الخامس الساكن) فتصبح به (مَفَاْعِيْلُنْ): (مَفَاْعِلُنْ)، وتصبح (فَعُوْلُنْ): (فَعُوْلُ). ولا يجوز اجتماع الكف والقبض في (مَفَاْعِيْلُنْ). والْكَفّ والْقَبْض إن وقعا في جزء أو جزأين قُبِلا، فإن زادا عن ذلك لم يتقبلهما الذوق.
بحر الطويل لا يكون إلا تاما
ووزنه :
فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِلُنْ = فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِلُنْ
الطويل التام :
هو الذي وُجدت تفعيلاته الثمانية في البيت مثل :
بِمَسْرَحِ قَلْبِي قَدْ سَكَنْتِ حِيَالِيَهْ = وأنْتِ عَلَى الْأَوْتَارِ وَالْعُودِ حَامِيَةْ
تَرُودِينَ لَيْلَ الْحُبِّ فِي قَلْبِ خَانَتِي = وَتَسْتَشْرِفِينَ الْعِشْقَ مِنْ قَلْبِ شَادِيَةْ
وَتَأْتِينَ فِي عَامِي الْجَدِيدِ بِفَرْحَةٍ = وَتَمْشِينَ فِي الثَّوْبِ الْمُبَرْقَعِ هَانِيَةْ
أَطِلِّي عَلَى الْوَادِي بِفَرْحَةِ هَانِئٍ = وَهِلِّي عَلَى قَلْبِي بِأَحْضَانِ غَافِيَةْ
يَهِلُّ عَلَيْنَا الْعَامُ فِي فَصْلِ حُبِّنَا = بِأَفْرَاحِ عَامٍ بَعْدَهُ مُتَتَالِيَةْ
نَهِيمُ مَعَ الْعُشَّاقِ فِي ثَوْبِ حُبِّنَا = تُنَاجَى قُلُوبٌ وَالْبَشَائِِرُ مَاشِيَةْ
أَيَا عَامَنَا الْحَالِي وَدَاعاً نَزُفُّهُ = إِلَيْكَ سَعَتْ إِشْرَاقَةُ الصُّبْحِ زَاهِيَةْ