د. محسن عبد المعطي عبد ربه

 

عرض صفحة الكاتب 

شَاعِرَاتُ الْحُبْ

شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

شاعر وناقد وروائي مصري

 

 مُهْدَاةٌ إِلَى الشَّاعِرِ الْقَدِيرْ/ عصام رجب رئيس تحرير صحيفة حديث العالم  وصديقتي الراقية الشاعرة المغربية القديرة إحسان السباعي وصديقتي الراقية الشاعرة المغربية القديرة رحيمة بلقاس وصديقتي الراقية الشاعرة المغربية القديرة آمنة عمر امغيميم  تقديرا واعتزازا وحبا وعرفانا مع أطيب التمنيات بدوام التقدم والتوفيق ,وإلى الأمام دائما إن شاء الله تعالـَى

 

مِنْ عَلاَمَاتِ الْوَفَاءْ =وَقْتَ إِقْدَامِ الْبَلاَءْ

تَلْفَنَ الْغَالِي عِصَامُ=وَهْوَ لِلْكُلِّ إِمَامُ

إِيهِ يَا شَاعِرُ إِيهِ=كُلُّنَا خِفْنَا عَلَيْكَا

فِي حَدِيثِ الْعَالَمِينَا=نُورُها اشْتَاقَ إِلَيْكَا

شَاعِرَاتُ الْحُبِّ لَهْفَى=قَدْ مَلَأْنَ الْكَوْنَ عَزْفَا

شَاعِرُ الْعَالَمِ غَابَا=لاَ نَرَى مِنْهُ جَوَابَا

أَيْنَ أَنْتَ الْآنَ ..حُبِّي=مِنْ فُؤَادِي الْمُشْرَئِبِّ ؟!!!

دُخْتُ يَا شَاعِرُ دُخْتُ=وَإِلَى طَيْفِكَ تُقْتُ

لِحُرُوفٍ كَالَّآلِي=أَنْتَ يَا شَاعِرُ غَالِي

فِي فُؤَادِي لَمْ تَزَلْ=نَبْضَ أَزْهَارِ الْأَمَلْ

يَا حَبِيباً لِلْفُؤَادْ=عِشْتُ آلاَمَ الْبُعَادْ

أَطْلُبُ الْفَكْسَ أُتَلْفِنْ=لَمْ أَجِدْ شَيْئاً يُبَيِّنْ

إِنَّ شَيْطَانِي يُزَيِّنْ=بَعْضَ أَشْيَاءٍ تُجَنِّنْ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

{1} الشاعرة المغربية القديرة إحسان السباعي

من مواليد القصر الكبير بالمغرب ، مدرسة لغة عربية ،متزوجة وأم لثلاثة أولاد،

صدر لها ديوان شعري : همسات من جوف  الروح.عن دار الوطن سنة 2012.

ديوان شعري خلجات برداء الغسق عن مطبعة دعاية سنة 2013.

ومجموعة قصصية بعنوان :نساء خلف الجدران عن دار الوطن سنة 2013.

ديوان شعري عيون ببياض العمى عن مطبعة دعاية  سنة 2014

مجموعة قصص قصيرة جدا هوية مغتصبة وديوان زجلي يا ذاك لمهزوز على كفوف الريح عن مطبعة عناية سنة 2015

صدر لي مجموعة قصصية نوافذ تسرق كحلهن سنة2016

ديوان زجلي مال نوارة ليام  ذابلة؟ سنة 2016

نائبة الكاتبة العامة لرابطة كاتبات المغرب.

عضو في جمعية الأمل في تيفلت

عضو في جمعية العناية للعمل الثقافي والاجتماعي والرياضي .

أجرت حوارات متعددة:

مع الإعلامي  والأديب الفلسطيني أحمد القاسم.

مع الإعلامي والأديب  المغربي كريم القيشوري  .

حوار مع الإذاعة الثقافية المغربية في اللقاء المفتوح في برنامج بانوراما مع الإعلامية والشاعرة فاطمة يهدي بتاريخ 18\2\2012.

حوار مع الصحفي ايليا من العراق دهوك نشر في مجلة عشتار الالكترونية وهو تسجيل صوتي.

حوار مع الإذاعة المغربية مع المذيعة نادية الناية والأستاذ عمراني يومه 8/3/2015

حوار مع الصحفية اليمنية انتصار السري

حصلت على المركز الثاني في الشعر الفصحى في مهرجان القلم الحر لسنة 2013

والمركز الأول في القصيدة النثرية لمسابقة هوى الشام لسنة 2013

والمركز الثالث في مسابقة منتدى ستون لسنة2013

حصلت على الرتبة الثانية في الزجل في مهرجان الدولي للشعر والزجل في الدار البيضاء الدور 11 سنة 2016

وكتابات عدة في مجال الشعر والقصة

حاصلة على عدة جوائز في القصة الومضة والقصة القصيرة جدا

تم الاستدعاء في تشريف مهرجان الجهة الشرقية أيام 2/3/4/5/من شهر 4/من سنة 2014

-ثم حضوري في  مهرجان تيفلت الشعر في دورته الثالثة يوم18/4/2014

-حضوري مهرجان أساتذة اللغة العربية لدورته السادسة في طان طان أيام 25/26/27/من شهر4/سنة2014

2014/18

ثم دعوتي للمشاركة  في الملتقى الرابع الدولي للتنمية المحلية بتازة يومه 17/5/2014

18/5/2014

مهرجان التاسع للشعر والزجل في الدار البيضاء

مشاركتي في مهرجان القصة القصيرة جدا في الناظور تحت شعار من الكوني إلى المحلي موافق 13/14/15/2015

شاركت في مهرجان القصر الكبير تحت شعار صرخة امرأة في دورته الخامسة في 21/3لسنة 2015

شاركت في ملتقى أساتذة مبدعون في دورته الثانية بمدينة القصر الكبير في تاريخ 17/10/2015

لي مشاركات جماعية في حصاد غاليري لسنة 2015

مشاركة في كتاب أنطولوجيا القصة القصيرة جدا لسنة 2015

حصلت على الرتبة العاشرة في القصة الومضة في مسابقة دورة زكريا وحصلت على قراءة نقدية كجائزة وثم طبع المراكز العشر في كتاب بعنوان جنون المخاض

وحصلت على الرتبة العاشرة في دورة الومضة المتدحرجة للأستاذ طعمة 

ومشاركة في كتب جماعية اتر الفوز في الومضات في مصر  

وعملت حفلات توقيع بين جمعية العناية والمنتدى الثقافي الاجتماعي وجمعية السيدة الحرة بطنجة لمجموعتي القصصية القصيرة جدا هوية مغتصبة وديواني الشعري يا لمهزوز على كفوف الريح الذي عشت حفل توقيع له أيضا بمسرح محمد الخامس يومه الموافق 7/3/2016

عشت تظاهرة رابطة كاتبات المغرب 9/10/113016

عشت تجربة إجراء حوارات صحفية مع رئيس جماعة احصين وتنشيط وتقديم حفل الشاعرة الهام زهدي وتنشيط وتقديم المجموعة القصصية جذوة للقاص نجيب الخالدي في مهرجان القراءة نظمته جمعية العناية للعمل الاجتماعي والرياضي والثقافي بشراكة مع بيت المبدع وجماعة احصين ايام 22/23/24/2016

عشت الملتقى الخامس بمراكش نظمته جمعية الصناع التقليديين للتواصل والتنمية ايام 29/30/2016

المشاركة في المهرجان الدولي للشعر والزجل في الدار البيضاء في دورته الحادية عشر يومه 24/25/26/27 2016

قمت بتنشيط حفل الشاعرة الهام زهدي تحت رعاية جمعية العناية للعمل الاجتماعي والثقافي والرياضي بالمركب الثقافي اكدال بالرباط يوم 23/7/2016

حضرت المؤتمر التأسيسي لاتحاد الزجل المغربي وأخذت العضوية يوم 17/9/2016

وقمت بتنشيط حفل للشاعرة والقاصة سميرة المنصوري بخزانة عبد الرحمان حجي نظمته جنعية العناية للعمل الاجتماعي والثقافي والرياضي يو م 24/9/2016

كنت مشاركة ضمن ملتقى الثالث للمرأة المبدعة في كرسيف يومه الموافق 14/15/16/2016

قمت بتأطير ورشة شباب في الشعر في مسرح علال الفاسي بالرباط   

قمت بتنشيط حفل محمد السرغيني يومه الموافق لديوان رباب الليل

وتنشيط حفل افتتاح مجلس الشعراء والأدباء وحفل توقيع بداية حلم للشاعرة فوزية الفيلالي بالقنيطرة

قمت بتأطير ورشة  شعرية في إعدادية المغرب الكبير يوم 16/11/2016

تنشيط مجموعة قصصية منازل القمر للقاص يونس حماد يومه الموافق 26/11/2016

حضرت المهرجان الدولي للشعر دورة المرحوم محمد الرتشق بتيفلت يومه 23/24/11/2016 

{2} الشاعرة السعودية المبدعة الدكتورة إِيمِي الْأَشْقَرْ 

الشاعرة المبدعة الدكتورة إيمان أشقر الشعر وجع وأنا أعيش الوجع في كل حين وكان لزاماً أن أسطر ما أعيشه حرفاً وقافية

لست بحرفة أدبية ولا وظيفة شاعرة ولم أبحث عن لقب أدبي أو مردود مادي

مناير الروقي - شعبية قالت الدكتورة الشاعرة إيمان أشقر إن المشهد الثقافي له القائمين عليه، والمشاركة في هذا المسرح تحتاج للكثير لكي يرحب بك بينهم، وإنها لا تعرف كيف يكون التقييم ومن القائمين عليه..!

وإنها حاولت كثيراً الدخول إلى كل النوادي الأدبية لكنها وحسب قولها لا تحمل ما يؤهلها ويسمح لها بالدخول ..!

فالمشهد الثقافي محصور بين بعض الأسماء و بعض الأفكار و الجديد هو الذكي الذي يستطيع الدخول بتذاكر أو بدون !!

عن هذا الأمر وكثير من الأمور وبدايات الدكتورة والشاعرة ومؤلفاتها الشعرية استضفناها في هذا الحوار المثمر في " شعبية من هي إيمان أشقر؟

إيمان مناجي أشقر .. من بنات جدة ، تربيت في حواري جدة البسيطة و تخرجت من مدارس حكومية و من جامعة الملك عبد العزيز في عام 1982م

عشت مع أم و أب و جد وجدة علموني أن السعادة تتجدد كل يوم مادمنا بخير .

سمعت القافية من أمي و جدي، والدي علمني حب الكتابة و القراءة خارج المنهج، و لحن الكلام الجميل ، أحب الناس و الابتسام، أحب الأمل ، أحب اليوم بكل ما فيه لأني بالأمس كنت أنتظر هذا الذي أدعوه غداً

*كيف استطعتِ التوفيق بين الشعر وطب القلب؟

الشعر وجع.. و أنا أعيش الوجع في كل حين.. كان قدري أن أبدأ الصباح بأنين أحدهم أو حزن الآخر، و لكن لزاماً إن أسطر ما أعيشه حرفاً و قافية..

الشعر لا يعني الود بين رجل و امرأة.. الشعر وجع، حرمان، حب، اشتياق لا يهم لمن و من من .   

*مؤلفاتك هي..

كحلي والخضاب ،عزف منفرد ، بنت لآل ( باللهجة الحجازية) ساحرة.

*أيهما أقرب لروحك وتشعرين أنه يمثلك؟

كنت أكتب لي ، أكتب كي أخفف الحمل عن قلبي، أكتب حتى لا يغرقني طوفان الدمع.. كلها أنا و أنا كل حرفٍ بها ، و لكن .. بنت لآل كان إيمان الصغيرة( بنت حارة الكندرة) كنت أكتب و أنا أرى جدي و جدتي و أمي و كم بكيت به و منه لأنني كنت أراهم و أسمعهم في كل مرة أقلب صفحاته

* كُثر النقد والكلام حول مؤلفاتك فهناك قال إيمان ليست أديبة و لا شاعرة ، و ما ذلك إلا خواطر ،فماذا تردين على من انتقدك ؟

نعم لست بحرفة أدبية و لا وظيفة شاعرة ، لم أبحث عن لقب أدبي أو مردود مادي ، كل ما في الأمر أنني أحببت لحظة ما مرت بي،، و سجلتها حروفاً ، ووثقتها بكتاب لكي يعلم أحفادي يوماً ما هذا ما كنت عليه حين أشتاق .    

* كيف تصفين مرحلة مخاض مؤلفاتك ؟

أكتب عندما أحزن، عندما أحدث من ليس هنا و أشتاق لمستمع، أكتب وأصاب بدوار أبحث عن حرفٍ من الناس يسمعني و يقسم أنها أصابت أو لم تكن بحجم شوقي لها( للعلم الشعر الحجازي أحب أسمعه أعز صديقاتي أولا ، و ابني أحمد في أغلب الأحيان أول من يقرأني

*ليه اخترتِ بنت لآل ؟

أحنا اربعة إخوات و أربعة إخوة ، أنا طبيبة قلب، و أحب لعبة الورق الكوتشينة جدا ، لذلك اخترت بنت لآل

* أيهما يمثلك أكثر ، الشاعرة والأديبة ؟

أم الطبيبة؟

إيمان أشقر هي من يمثلني بأي وشاحٍ أتت..لولا الوجع لما كتبت، و لولا حنان الكلمة لما أجدت العطاء و الحب بلا مقابل لمرضاي( أسال الله لهم العافية)

* بماذا خرجت إيمان أشقر بعد هذه السنوات في خضم المشهد الثقافي؟

المشهد الثقافي له القائمون عليه، والمشاركة في هذا المسرح تحتاج للكثير لكي يرحب بك بينهم، ما أعرف كيف يكون التقييم و من القائمين عليه.. حاولت كثيرا الدخول إلى كل النوادي الأدبية و لكن من الواضح أني لا أحمل ما يؤهلني للدخول معهم)..!

المشهد الثقافي محصور بين بعض الأسماء و بعض الأفكار و الجديد هو الذكي الذي يستطيع الدخول بتذاكر أو بدون !!

* هل المرأة الشاعرة قادرة على كسب المتلقي؟

الكلمة هي الشاعرة و ليس المرأة أو الرجل.. المتلقي بحاجة لكلمة و فكرة تفرض نفسها على ذائقته و مشاعره و تلمس شغاف وجدانه( لا علاقة فيها بالرجل أو المرأة)علماً قد يعيق الحياء و العرف الاجتماعي المرأة من البوح أكثر ،، مما يجعل الخطوة قصيرة في بعض الأحيان( ودي و لكن كيف تحقيق ودي، عيا زماني لا يجيني على الكيف).

تقولين أن الحياء قد يعيق المرأة من البوح

*فهل تؤيدين المرأة التي تكتب باسم مستعار؟

لا .. بداياتي كانت في المنتديات كنت في منتدى ( جسد الثقافة باللغة الفصحى ) باسم ( بلقيس) و في منتدى ( نخيل و صهيل باللهجة العامية باسم هدوة ).. لم يكن يعرفني أحد ، و كان المغفور له الأستاذ محمد صادق ذياب أول من أوصاني بأن أوثق كتاباتي باسمي( و خيراً كان نصحه لي).

أتنازل عن بعض الكتابة التي تحتاج لبعض الحياء في مقابل أن اكتب باسم صريح( من باب الأمانة في نسب الأمور إلى أصحابها)..!

* كيف ترين اهتمام الصالونات الثقافية والأندية الأدبية بالمرأة الشاعرة ا/ المثقفة ؟

لم يكن لي تواجد مع الصالونات الأدبية لانشغالي، و لكن حاولت المرور بهم و وجدت أن هناك حضورا لأسماء.. أو بمعنى آخر لا أعرف ما هي المعايير المطلوبة لحمل لقب شاعرة أو أديبة( من يمنح اللقب أو ينصف جودة الأدب..؟!)

ما الذي يعوق المرأة عن إبراز نتاجها الثقافي بشكل أكبر ؟

صعوبة وصف الشعور أو البوح بالكلمة أو الحديث في الأمور الخاصة( لو كتبت شعرا عن الخيانة ، يشار لها بالبنان هناك من خانها، و لو اشتكت من نار الهجر لبحث الجميع عن معشوقها و أين رحل ..)!

* ما أهمية دعم الأسرة للمرأة المبدعة ؟وهل أسرتك داعمة لك ؟

لولا المحيطين بأي كاتب أو فنان أو مبدع ، لكانت فرص النجاح صعبة أو أسيرة في مجتمعنا، ناهيك هناك البعض من تحدى كل المحيطين و نجح في مقابل أنه خسر المحيطين ..

و لله الحمد المحيطين بي أول من يستمع لما أكتب، أول النقاد و المباركين( شكراً لهم .. كم تمنيت لو كان أبي بينهم لكنت نجماً في سماء الكلمة..) .

* كلمة أخيرة

أسعدني جدا ً الحديث معك أختي مناير والتحدُّث لقراء " شعبية " والمهتمين بالشعر والثقافة والأدب لك ِصادق الود ولهم .

 

{3} الشاعرة المغربية المبدعة رَحِيمَةُ بُلْقَاسُ

التعريف بالشاعرة

من خلال هذا الحوار الجميل الذي أجراه معها الإعلامي زهير إبراهيم مراسل لمجلة عشتار العراقية:

1 ــ من هي رحيمة بلقاس الأستاذة المبدعة والإنسانة؟

هي زفرة حرى من رحم الأنات، من أرض التعب تحكي قصة الهروب من غطرسة الوجع، روح تسائل الأمل عن مسكن الحقيقة، عن سبب هذا التوهان في مجرة تتفوضى بالزيف والصخب، أحنو لأفق بنكهة الشمس، تضفي على القلوب المعذبة بهجة بكل لغات الأرض.

رحيمة بلقاس مولدها وحياتها إلى أن حصلت على البكالوريا  بالدار البيضاء،  وبعدها عاشت بين الرباط وسلا، أستاذة اللغة العربية، متزوجة وأم لثلاثة أولاد، وفاعلة جمعوية. تعشق الأدب والطبيعة والإنسان، تميل إلى المسالمة وتسعى إلى أن يعيد العالم العربي ازدهاره الفكري والحضاري.

لي منشورات متعددة في الشعر والقصة القصيرة جدا والقصة الومضة والقصيدة الومضة  بالشبكة العنكبوتية، ولي حوارات أدبية. وبعض قصائدي نشر بجرائد ورقية عربية، كما نشرت لي جرائد مغربية بعض المقالات.

لها إصداران شعريَّان” عناق سحر الحياة” و ” أحلام باكية”.

لي إصدار في ق ق ج مشترك مع أدباء من مختلف الأقطار العربية بعنوان:” قصص بلا حدود”

ولها إصداران قيد الطبع ” حين يتكلم الغبار” مجموعة قصص قصيرة. و ” للزوابع أصابع تنحتني” شعر.

2 ــ متى وجدت المحترمة رحيمة بلقاس في نفسها القدرة على خوض غمار الكتابة أولا ثم  متى بدأت تشعرين بأنك تقفين على عتبة الموهبة الشعرية خاصة وعندها شعرت بأنك تلمسين مفاتيح أبواب الخفقات واللحظات الشاعرية ؟

علاقتي باللغة العربية بدأت منذ نعومة أظافري، كان لي ارتباط قوي مع والدي تغمده الله برحمته، كان أميا وكنت يده اليمنى التي تكتب له رسائله وتترجم أفكاره، وبهذا وجدتني يوما بعد يوم أتعلم معه المزيد، ونما بروحي حب القراءة والمطالعة، فاكتشفت ميولي للكتابة، وكانت لي محاولات ولكن خجولة ولم تعرف طريقها للظهور نظرا لطبيعة التربية المحافظة، وللرقابة المجتمعية التي كبرنا على احترامها حتى في التعبير بالقلم.

وعرفت موهبتي الظهور بعد سن متأخر وبعد أن حركتني مواقف وغيرتي على وطني المغرب وقوميتي العربية، لتستيقظ بي الرغبة بمصالحة القلم ومصالحة نفسي والعزم على التحدي، وكلما توغلت في أعماقي أكتشف ذاتي أكثر.

3 ــ  الأستاذة الطيبة رحيمة بلقاس أين تجدين نفسك أقدر بالتعبير عما يدور في خاطرك هل  بالسرد النثري أكثر، أم بالقصائد ذات نظام الشطرين الصدر والعجز وماذا يمكن أن تقولي عن الشعر الحديث في المقارنة بالشعر القديم؟

استهوتني الكتابة السردية والنثرية بكل أشكالها، أقضي وقتا ليس بالقليل في قراءتها ومسايرة مستجداتها، ولي كتابات وافرة في الق ق ج وفي القصة الومضة وفي الخواطر والقصيدة النثرية. وأعشق القصائد ذات نظام الشطرين الصدر والعجز ولي محاولات في هذا المضمار.

أما عن رأيي في شعر الحداثة مقارنة مع الشعر القديم أو بالتحديد الدقيق”قصيدة النثر والقصيدة العربية بنظمها العمودي” بكل صدق لست ناقدة لأخوض في هذا المجال ولكن هذا لا يمنع، كقارئة ومتفاعلة في الساحة الأدبية، أن يكون لي رأي: القصيدة العربية كما عرفناها قبل الإسلام ومنذ العصر الجاهلي، كانت تلقائية ولا تخضع لأي قيود أو أوزان، فاللغة العربية لغة شاعرة كما قال عباس محمود العقاد “فإذا كان الشعر روحا يكمن في سليقة الشاعر حتى يتجلى قصيدا قائم البناء، فهذا الروح في الشعر العربي يبدأ عمله الأصيل مع لبنات البناء، قبل أن تنتظم منها أركان القصيد” وهنا يقصد عباس محمود العقاد أن اللغة العربية لغة شاعرة في حروفها قبل أن تتألف منها الكلمات، وقبل أن تكون تفاعيل وبيوتا وبحورا.

وأقول أن الشعر كان قبل العروض وقبل الوزن وليس العكس، نظم الشعراء بالسليقة ليكتشف الخليل بن أحمد الفراهيدي العروض في القرن الثاني الهجري، ومن هنا يمكن يوما ما أن يجد النقاد أوزانا وإيقاعات وبنيات لما يسمى اليوم بقصيدة النثر.

4 ــ مدينة الميلاد لديكم كما عرفت من جدارك أنه من مدينة الدار البيضاء“، أي ذكريات تحفظها مخيلة الأستاذة رحيمة بلقاس عن هذا المكان الذي نشأت وترعرعت فيه ؟

مدينة البيضاء هي ياسمين يعطر ليالي الغربة التي أقضيها بعيدا عنها، صدقا لا تغمرني نسمات الهواء إلا منها، أستنشقها انطلاقا وبياضا، محبة وصفاء.

بين أزقتها تحبو ذكرياتي الجميلة، لازلت أذكرني طفلة بأرقى المدارس بنظري، وأنا بضفيرتي المنمقة بشريط موحد بيني وزميلاتي ووزرتي البيضاء التي كانت تغطي الفوارق الطبقية، فيشعر الجميع بوحدة الروح الطفولية.

ولا أنسى أروع أيام قضيتها بالمكتبة البلدية التي كنت أنهل منها ما طاب لي من الشعر القديم والحديث ومن دراسات حوله، وكان لها الأثر الكبير في تعميق الحب الذي أحمله للشعر والأدب العربي.

البيضاء هي القلب النابض للمغرب ولي.

5ــ إن سمحت لي الشاعرة الكريمة بسؤال خارج عن مجال حوارنا هذا ألا وهو ماذا تشكل لك القرية عن المدينة. أهي فعلا تلك الطبيعة الخلابة والماء والهدوء والراحة أم أن هاته الأشياء فقط أفكار تقطن بالأذهان  منذ درستها في المدرسة  وذهبت مع الأمس تحوم في هيئة أحلام الطفولة..أم ماذا ؟وكيف ترى العيش بالقرى وخصوصا بالنسبة للمدرسين أمثالك و خصوصا حديثي التخرج على سبيل الحصر ؟كيف مرت لديك مرحلة التدريس وما هي الأشياء التي مازالت لصيقة في مخيلتك في هذه المهنة التي لا تخلو من متاعب ؟

بمدينة كبيرة ترعرعت وقضيت طفولتي وشبابي، وبأخرى كذلك تستمر حياتي، ضجيج وصخب وخوف، الجريمة تكثر وتتكاثر يوما بعد يوم، وطعم الألفة والاطمئنان والجوار والتآزر يكاد ينعدم، كل من الساكنة يطارد خيط سراب، يعدو ويعدو إلى أن يتوقف محركه فيغادر في صمت الإهمال والنسيان، حتى نعمة التفاف الأهل وحضور جميع الأحبة قد لا يتوفر في بعض الأحيان.

وربما هذا ما جعل للبادية سحر في عيني،  في القرية البيوت الجميلة والمتواضعة والمتقاربة، المزارع والمواشي وصياح الديك وأصوات العصافير وخرير المياه، التسامح والتعاون والإحساس بالأمان، وراحة البال والاستمتاع بالوقت قدر الإمكان.

والجميل أن عملي كمدرسة جعلني أعيش سنة بالبادية، كان لها أثر عظيم على نفسيتي، شعرت بروح الكرم والصفاء والقناعة والتحلي بقيم التعاون والتآزر بين الناس، رغم الفقر والحاجة.

6ــ شاعرتي الكريمة رحيمة بلقاس كما تعلمين فلكلِّ مبدع عربي أو أوربي أو غيره قلمه و أدواته وبالتالي أسلوبه الخاص في التعبير، ماذا عن أسلوبك أنت وأدواتك في الكتابة الإبداعية؟ولمن تبدعين وما هي رسالتك في الكتابة عموما ؟

المبدع يرافق اليراع ويبث الورقة مكنونه من أفراح وأوجاع. ويبقى للنقاد دور تصنيف هذا الإبداع، وأي كتابة إلا وتحمل رسالة في هذه الحياة، وأجد حرفي يميل لمشاركة الوطن الحبيب المغرب والعالم العربي كوطني الكبير، فيعبر عما تتوالى عليه من صراعات وتدني الأوضاع.

7ــ سيدتي الفاضلة رحيمة بلقاس لا شك أن لبعض المدرسين الذين قاموا بتدرسيك  أثراً على حياتك سواء كانت إيجابا أو سلبا إن كان ممكن لك أن تذكري لنا بعضا من هاته الأثر عليك وكيف كانت علاقتك معهم ومع تلاميذك أثناء ممارسة عملك في الصف المدرسي ؟وما هو الدرس الذي ترين أنه يجب أن تقدميه للأجيال التي ستدرس الأجيال  الناشئة معك في المؤسسة أو في مؤسسات أخر و في علاقتهم بالمدير ثم أصدقائهم في العمل التربوي ثم التلاميذ  ؟ 

المدرسة لها أثر كبير على نفسية الطفل، ومهمة المدرس مركبة وصعبة، فهو أولا يتعامل مع مشروع جيل لمجتمع الغد، وهو إنسان هش وشديد الإحساس. وثانيا فهذا الإنسان صفحة بيضاء ويمكن تلويثها بمداد أسود قاتم كما يمكن تجميلها بلوحة تبهج الألوان بصفاء أفق تطل منه زرقة الحياة.

وقد عشت التجربتين، كان لبعض المدرسين أثرهم السلبي علي، ولبعض الآخر دورهم الايجابي جزاهم الله، ولن أنسى أبويَّ فهما بحنانهما مدرستي الأولي.

والنصيحة التي أقدمها حسب تجربتي في التدريس، للمدرس أن يقرب تلاميذه منه، وأن يكسب ثقتهم أولا، وأن يكون بمثابة الأب الرءوف أو الأم الرءوم، إن أحبك تلميذك سيأخذ منك ما تقدمه له من زاد، وإن كرهك سيرفضك ويرفض كل شيء منك ولو كنت مقتدرا ومتمكنا من مادتك.

 8ــ أستاذة رحيمة فلنعد إلى مجال الإبداع واسمحي لي أن أطرح عليك هذا السؤال هل لديك وقت معين في الكتابة أم كل الأوقات مواتية ؟ 

الكتابة مخاض، لا يمكن تحديد لحظتها ولا ملامح المولود القادم بعد وضع الإبداع. على المبدع أن يستغل ساعة الدفق الشعوري الذي تنتابنا في بعض الأحيان.

9ــ كما تعلمين أيتها الطيبة الشاعرة النبيلة رحيمة بلقاس أنه إلى يومنا هذا ليس هناك تعريف محدد للشعر  فهل من الممكن أن تعرفي الشعر من خلال إبداعاتك المتنوعة من ديوان” عناق سحر الحياة” ثم إلى “أحلام باكية” والبقية إن شاء الله ستأتي ؟وهل الإبداع يمنح من الخيال أم من المحيط أم لابد من تواجدهما معا أم ماذا في نظرك   ؟ 

الشعر موهبة وإحساس، يتميز بالقدرة على دمج الواقع بالمتخيل، تترجمه النصوص بصور شعرية إبداعية تميز شاعرا عن الآخر، النص الشعري يحتاج لوحدة الموضوع وهذا ليس سوى دفقة مشاعر وانفعالات تتربص بالشاعر ذات لحظة، فتتدفق الكلمات منه في سربال مزركش بألوان وحده ينفرد بها، إن النص كلما انسجم مع صاحبه تكتمل معالم الجمال فيه، وكلما ارتبط بالكونية يقترب من الآخر أكثر، بحيث يغدو البوح بوحا جماعيا يعبر عن الكاتب والقارئ في ذات اللحظة، الشعر يرتقي بصاحبه حين يستطيع أن يشارك القراء انفعالاتهم واهتماماتهم ومشاكلهم، وحين يجد القارئ نفسه في كل نص، كما أنَّ عقد صلة وثيقة مع تراثنا الشعري ترتقي بقصائدنا، وكلما أكثر الموهوب من القراءة وممارسة الكتابة وبإصرار، ارتقى واكتسب آليات التعبير السليم والجميل.

إن النص الذي يتملكني هو ذاك الذي تتكامل فيه اللغة بفصاحتها والصور بجماليتها والموسيقى بإيقاعاتها الداخلية والحرف الهادف، بتعبيره عن الإنسانية، وحسن السبك والحبكة في اقتناص اللفظ.

و الكتابة بصفة عامة والشعر خاصة ،مثل النبتة التي قد تبقى كامنة لسنوات أو عقود ، لا تنبت وتزهر وتثمر إلا إذا توافرت المناخات الملائمة ، وهو يمنح من المحيط ومن الأعماق، فينسكب حبرا من انزياحات واستعارات وصور شعرية وجمالية لفظا وبيانا وفصاحة لغة، وترميزا وتخييلا، فيأتي بحلة تميز شاعرا عن الآخر.

10ــ هل للأستاذة المتميزة الخلوقة رحيمة بلقاس أن تتحف أسماعنا وكذا القراء بشيء مما تكتب وخصوصا عن غزة التي هي جمرة في قلوبنا لما تكابده من محنة مع الأعداء الغاشمين الصهاينة لعنهم الله  ؟ 

سعف غزة

يا موت انتشر

كابد على ركام الأجساد، الوقوف

وامتلئ…

أزهر والتف على كومة النور

تشابك على ليل استثنائي

ارم سدوف الوجوم

فوق الحتوف… وابتهج

معين الدمع نضب

من رحم العصيان انْبَثِقْ

لا تنأ نزوحا

إلى قيظ الحزن

رفيف العبور يغري … فاقترب

الفلك تدور

على وقع الحبور، تتهجى السير

لتطهر وجه صبح

من آثار رجس الغزاة… وتثور

من صمت الحليف تتبرأ، تمور

يتخلّقُ في عيون

تخرج من تحت أقدامهم

يبْرُؤهم من هون

عمَّدَ خيامهم

فلا فداء لهم

يأوي من الهزيع الأخير

من أبناء الجواري

من ديجور تلبد وجه الأديم

سواك يا موت …فانتشر

على قاب احتراق

سعف غزة

تطاول السماء

تشق صهد العتمة

تدبُّ على حين غرة

فوق كهولة وقت

في لجِّ اللهب

تصعد الجبل

أعيروها رمق الريح

تروض بروق الوجع …إلى مراتع الشمس

من قبضة الغيم تنفلت

من تعاقب كسوفات ليت…تنتقم

على هام الرزايا

طفولة في قماط حرية

ترثي شيوخ الفتاوى

والجبابرة في ذروة التمادي

على غير المجد

تأبى غزة…الذل

أيا موت انتشر

هذه الزهور تنتثر

من فيحاء الثرى

ستنمو…

نعود…

للحظات نشتهيها…تشتهينا

11ــ لكل إنسان منذ أن خرج إلى هاته الحياة الدنيا أشياء تميزه عن الآخرين فهل لك هوايات في الحياة  ؟ .ما هي   ؟وهل لك أن تقربينا أكثر من رحيمة بلقاس الطفلة ثم الأم والإنسانة والأستاذة والشاعرة في علاقتك مع أبنائك والزوج وفي علاقتك مع المدرسة  وفي علاقتك مع تلاميذك والإخوة والأصدقاء  ؟ 

هوايتي منذ الصغر قراءة القصص والروايات وأجد متعة ساحرة في قراءة لشعر بكل تصنيفاته، وأهوى السفر إلى المناطق الخضراء والغابات والبحر، أرتاح بالخلوة مع الطبيعة وموسيقاها الخلابة، من هدير وخرير وزقزقات وتغريد وحفيف ونقيق… لا أروع من لحظات الهدوء والصفاء بعيدا عن الضوضاء والصخب.

الطفلة لا تزال تعيش بي، تشاركني صفاء روح ونقاء سريرة، لا أعرف الحقد، ولا أستطيع العيش في المستنقعات.

وقد شاءت الأقدار، ألا تختلف حياتي داخل المنزل عن الأخرى التي أمارسها خارجه في عملي، أنا الأم بالبيت وأنا هي بالفصل، هذا الإحساس بالطفل وبما يحتاجه من حنان جعلني قريبة من تلامذتي، وحملني إلى التفاني في بيتي بتكريس كل وقتي لأسرتي وبيتي.

12ــ كما لا يخفى علينا جميعا أننا عندما نمنح أنفسنا لشيء معين نلتزم له حتى نتمه ونهيئه على أحسن وجه وأظن أن هذا الالتزام فإلى أي مدى تجدين نفسك ملتزمة كشاعرة ومبدعة ومدرسة بقضايا الوطن؟

قضايا الوطن تربينا عليها، ومن آبائنا تشبعنا بروح الوفاء والمسؤولية نحو كل ما يمس معتقداتنا، وتعتبر حرمة من الوطن من أقدس المقدسات التي لا نسمح بمسها، والوطن كما أراه وكما ورثته من آبائي هو العالم العربي برمته، ولهذا تجد القضية الفلسطينية تأسر اهتمامنا ونحملها وجعا، ونحمل ما أصاب هذا الوطن من انتهاكات وشتات وجور واغتصاب.

13ــ كيف يمكننا أن نحث فلذات أكبدنا على حب الوطن وما هي المنهجية المتبعة لنغرس فيهم القيم الصالحة ونبذ الطالحة علما أن الإعلام الدخيل اليوم أضحى أشكالا غريبة تخترق بيوتنا من حيث ندري أو لا ندري ؟وكيف ندعو الوزارة المعنية بالتعليم أو المكلفة بالإعلام  إلى نهج سياسة جديدة تساير العصر في غرس الروح  الوطنية وخصوصا في إدماجها بشكل جلي في المناهج التعليمية وكذا احترام أولي أمورنا وتوقير كبارنا حتى نقضي على ما يسمى الآن “التشرميل”أو الإرهاب أو الفكر التكفيري “داعش”؟

كيف نجعل ناشئتنا يحبون وطنهم؟ سؤال عصي، ومهمة صعبة في زحمة إعلام مضاد وزيف ونفاق واهتمام الأغلبية المسؤولة بصالحها الخاص.

حب الوطن فطرة في الإنسان، لا اختيار له، الوطن والهوية والدين نفرض على المولود مع صرخته الأولى لمعانقة الحياة، وهو صفحة بيضاء، عيونه تبتسم للكل ببراءة وصفاء. إذاً ليس ذنبه إن كره أبويه أو إن تمرد على وطنه ودينه، فذاك تقصير منهم أكيد.

الطفل هو رجل الغد، وعلينا أن نُنْشئه في بيئة سليمة ليكون نعم المواطن الصالح والإنسان المسؤول.

ولا يمكن هذا في ظل ما تتعرض له أوطاننا من نهب واللامبالاة في توزيع الثروات والالتفات للأمان الاجتماعي، بحيث نشعر المواطن بالأمان، وأقصد هنا توفير التعليم الهادف والناجح بالمجان، والعناية بصحته خصوصا الأمراض المزمنة بالمجان، وأن تعفى الفئات الصغيرة والشباب الذي يكون في بداية التأسيس لحياته من الضرائب والإحباطات التي لا تزيد إلا إنهاكهم وإفشالهم. الإرهاب والفكر السلبي غالبا ما يكون ضحاياه الفاشلون والمتمردون على أنفسهم أولا، فلنصنع ناشئة ناجحة ، هذه مسؤوليتنا جميعا.

14ـ هناك عبارة تقول أن الشعر لا يموت إذا استجاب لحاجات ضرورية جوهرية لدى الإنسان، والتي هي ليست في الأصل سوى مزيج من ذاكرة وواقع واستحضار لأشياء متأصلة في روح هذا الإنسان نفسه ..والملاحظ في قصائدك المنشورة هنا وهناك والمنشورة في دواوينك المعلومة وغير المنشورة هذا النفس الحزين فيها وكذا التعبير في بعض الأحيان بكلمات تحمل حمولات قوية  من التفاصيل التي تتكئ بالعام إلى ذاكرة تأبى النسيان .نسيان الجذور كما أيضا واقع الحال المتغير والمتحرك بشكل سريع . ماذا يمكن  أن تقولي في هذا؟

القلم يترجم فكرا ووجدانا، فيولد النص كما شاء له الكاتب أن يكون، نسخة منه في دفقة شعور، ويولد ذات النص بتعدد قرائه، فمع كل قارئ تكتشف الكثير من الجوانب التي غابت عمن قبله، وعلى العموم فالإبداع لا يخلد إلا إن لامس القلوب وعبر عن الإنسان بكينونته وكونيته.

15ــ أثناء قراءتي للكتب والمجلات وتفحصي لعالم الانترنيت وقعت أمامي مقولة تقول بأن “الكتابة” تموت عندما يموت ضمير الإنسان ويكون الكاتب عبدا مطيعا للسلطة ومسؤوليها.. فما رأي الشاعرة الكريمة رحيمة بلقاس في هذه المقولة وهل تنتفي هنا حرية الكاتب ؟

الكتابة نابعة من الذات، وإذا لم تصدقها القول تأتي لقيطة لا تشبهك، واللقيط لا أب له، هذا قولي في هذا المضمار، علينا ألا ننافق وعلى كل المثقفين أن يتحملوا مسؤوليتهم تجاه هذا الوطن، إن كانوا يحبونه حقا، وأن تكون كلمة الحق أسبق  وأصدق من أجله وليس من أجل غرض في نفس يعقوب.

16ــ اليوم صار العمل الجمعوي شيئا ضروريا وملحا للنهوض بالإنسان والوطن معا فما نظرتك للعمل الجمعوي هل ترين  أنه يساهم في إيقاظ الهمم لدى الناشئة  أم  أنه مازال لم يرق بعد إلى تلك المهمة الصعبة..؟

في المجتمعات الحديثة، بات العمل الجمعوي الذي من المفترض أن يضطلع به ما يصطلح عليه بالمجتمع المدني، ضروريا وحيويا. لأنه يقوم مقام الدولة بوظائف لا حصر لها: اجتماعية واقتصادية وثقافية وفنية وحقوقية …وفيه يجد المواطن، من مختلف الشرائح والمهن والاهتمامات، ضالته. ويحقق ذاته ومعنى لهويته وإشباعا لروحه وتحقيقا لمصلحته. والأفراد المتلاحمون في التنظيمات الجمعوية ، المتلاحمة بدورها فيما بينها نوعا ما من التلاحم، تحقق في آخر المطاف مصلحة الجماعة، مصلحة الأمة. فكلما كان المجتمع المدني أكثر تطورا، انعكس ذلك اطراديا على أنماط المجتمع والدولة. أي طبيعة النظام السياسي ومستوى تطور الديمقراطية فيه، وأيضا النظام الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، علما أن مكونات كثيرة من المجتمع المدني تشكل مراكز قوة وضغط لتصحيح الاختلالات التي ترتكبها الحكومات.

17ــ الأستاذة المحترمة رحيمة بلقاس الانترنيت باعتباره من اكتشافات العصر الحديث وثورة في عالم  التواصل ونقل الخبر بسرعة مذهلة فهل ساهم الإنترنت  في بزوغ مواهبك المدفونة خاصة بعالم الكلمة الصادقة.. أم أنه مجرد حلقة تواصل بين مُختلف البشر ؟وما نظرتك إلى الإبداع في العالم الافتراضي.؟

للانترنيت الفضل في عودتي للقلم، والشبكة العنكبوتية حققت تواصلا ثقافيا جميلا لمن استطاع أن يستغلها إيجابا، فالإبداع بكل أشكاله عرف غزارة وتلاقحا على المستوى الوطني والعربي والعالمي، والإبداع يحتفظ بدوره في خدمة التراث والإنسان سواء كان ورقيا أو رقميا، إلا ان الإبداع الرقمي حقق لنا تساوي الفرص في النشر والانتشار، لا فرق بين مبتدئ وخبير، كما أعطانا فرصة كبيرة للاطلاع والقراءة لكل ما جد واستجد في الساحة الأدبية تشكل كبير وسريع.

18ــ ماذا تمثل لك هاته الكلمات: الإبداع، الطفولة، الموسيقى’الزواج’الحب’الكتابة الحرب ‘السلام؟

الإبداع: نعمة.

الطفولة: براءة.

الموسيقى: صفاء.

الزواج: وفاء.

الحب: أمان.

الكتابة: رسالة.

الحرب: خراب.

السلام: أمنية.

 

19ــ الكلمة الأخيرة للأستاذة الكريمة رحيمة بلقاس.؟

باقة ورد إلى كل عاشق للحرف وللكلمة الراقية والهادفة،وتحية إلى أولئك الذين يشجعونني من خلال متابعتهم المستمرة وقراءتهم لخربشاتي، وتحية خاصة مع كل التقدير للشاعر والإعلامي زهير إبراهيم الذي منحني فرصة للأقرب للقارئ الكريم، وأتمنى أن تكون خربشاتي في مساوى ذائقتكم الراقية وشكرا للجميع.

 

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.     عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.