وفاء حميد

 

عرض صفحة الكاتبة 

صمود عزة حتى زوال الكيان....

الصحفية وفاء حميد

 

لأكثر من مئة عام واليهود وفلسطين في مواجهة بعضهم البعض، وفي بعض الأحيان، يخوضون حرباً، ولعل الرهان الأكثر الما هو الصراع المستمر منذ قيام دولة إسرائيل عام 1948.

 

بعد حرب /7/ اكتوبر، التي خاضتها المقاومة، لإنهاء هذا الرهان المؤلم، من قتل واغتيال وسلب وتشريد، إلى إلى إثبات، شعب لم يهنأ يوما، حتى يسترجع ماسلب منه، أرضه وحريته، أنكر وثار، وواجه وصمد منذ اعلان الوعد المشؤوم "وعد بلفور"، فكانت ثوراته لاتهدا ومناداته بحريته لم تتوقف يوما، رغم كل بساطة الادوات التي يملك..

 

 فمن ثورة البراق /1929/ إلى الثورة الكبرى /1936/ ، والانتفاضة الاولى /1978/ والانتفاضة الثانية /2000/ ويليها ثورة السكاكين /2015/ وكان عام /2022/  معركة سيف القدس، بداية تهيئة لحرب تحرير لا تراجع عنها، وتتالت بعدها المعارك من بأس الاحرار إلى ثار الاحرار إلى معركة العزة والكرامة طوفان الاقصى /2023/ ، التي واجه فيها الكيان المحتل اقوى صمود، لم يشهد له منذ قيامه على اطلال ارض فلسطين، هزت كيانه واخلت مستوطناته، وسببت إلى الهجرة العكسية، وملأت فيهم الفزع، واضطربت فيه حكومته، وجمهور المستوطنين، الذي زاد من تفككهم، ومظاهراتهم، مطالبين بإنهاء الحكومة التي جرتهم إلى حافة الهاوية، وعقد صفقة تبادل أسرى الحرب لدى المقاومة...

 

لقد بنى نتنياهو اوهام وشعارات في مسيرته السياسية، مفادها أنه سيد الأمن، وأنه الرجل الوحيد الذي يمكنه الحفاظ على أمن "إسرائيل"، لكن المقاومة حطمت هذا الشعار، الذي كان متضرراً أصلا بسبب الصراع السياسي داخل "إسرائيل".

 

و الكيان المحتل المستمر بحرب الإبادة لتحقيق النصر الساحق الذي وعد به بنيامين نتنياهو، الذي وضع معيارًا عاليا للنصر، ليس فقط القضاء على المقاومة كقوة عسكرية، بل تدمير قدرتها على الحكم أيضا، والتي تعززها الإمدادات الأمريكية، لم تتمكن من تدمير قدرة المقاومة، كما أن عقيدة المقاومة متجذرة في أذهان العديد من الفلسطينيين. لذلك نرى الالتفاف الشعبي حول المقاومة مستمر، والمقاومة مازالت بخير، والسؤال هنا هل ستستمر حرب الكرامة إلى حرب إقليمية؟ ام هل ستنتهي إلى عقد صفقة جديدة؟ وماهي تبعاتها؟