محمد حمد
نصف قرن في انتظار لا احد!
محمد حمد
جالسا القرفصاء
بين ذراعيْ ليلِِ
يحبس انفاسه الثقيلة
خوفاً عليّ
من مزاح المفاجأت
ومكائد العواطف المقنّعة
ومن كلّ "لا شيء" يدور في دهاليز
ذهني !
بعد حوارِِ غيرُ متّفق عليهِ سلفا
وبلغةٍ ميتةٍ منذ كذا وكذا من السنين
استدعاني الانتظار
الى صالة المواعيد الملغاة
(بفعل فاعل !) كما يُقال
وهناك
قيل لي انني اضعتُ نصف قرن
من طفولة شبابي
في انتظار لا احد !
لاحقا تمّت اضافتي
لدواعِِ شبه إنسانية
الى طابورِِ هجينِِ من أشباه المجانين
(من مجنون بني عامر إلى كاتب هذه السطور) يبحثون عن آمالٍ قابلةٍ للطّي
والتدجين حسب المزاج
والانتماء الطبقي الذي لا لبس فيه
آمال في متناول كلّ قلبِِ
نزف نبضاته الفتيّة
على صخرة الحبّ من أول نظرة
سريعة الاشتعال !