خديجة جعفر

 

عرض صفحة الكاتبة 

صورة!

خديجة جعفر

 

لَمْ يَكُنْ تَعَبَ الجُدْرَانِ حَمُولَتَهَا

مِنْ كُمِّ الْحِجَارَةِ الْمُتَهَالِكِينَ

وَلَمْ يَكُنْ مُذِلَّةً

لِاسْنَادِهَا التَّعْفُنُ مِنَ الْخَشَبِ

الْمُرْصُوفِ عَلَى عُرْيِ النَّوَافِذِ

وَاسْئِلَةُ الْمَارِينَ

كَانَ الْخَجَلُ مُتْعِبًا

وَالطِّفْلَةُ عَلَى الْعَتَبَاتِ مُشْرِقَةً

مِنْ غِيَابِ ابْتِسَامَتِهَا

لَعَبْرَتْ عَلَى تَهَالُكِ الْحَجَرِ

تَوَائِمٌ مُتَطَابِقُونَ

وَهِيَ

تَحْتَضِنُ التَّسُوُّسَ مِنَ الْخَشَبِ

احْتِضَانَ الْعَاشِقِينَ

تُرَبِّتُ عَلَى أَمْنِ الْحُضُورِ

بِابْتِسَامَةٍ

تُوَقِّظُ شَكُوكَ النَّاظِرِ

مِنْ عُمْقِ الْيَقِينِ

خَجِلَةً

كَانَتْ فُسُحَاتُ النَّوَافِذِ

أَمَامَ خِيُوطِ الضَّوْءِ

وَالْأَصْوَاتِ الَّتِي لَا تَسْتَكِينُ

مُرْبِكًا أَدَاءَ الرِّيحِ

تَسْرِيحًا

لِتُبَعْثِرَ الشَّعْرَ

وَهُوَ فِي احْتِمَالَاتِ الضَّفَائِرِ

يَسْتَعِينُ

فَاشِلَةً كُلُّ حُرُوفِ الْوَصْلِ

فِي رَتْقِ خِيُوطٍ تَخَاصَمَتْ

عَلَى مَزْقِ الثَّوْبِ فَوْقَ جِلْدِ حَزِينِ

لِمَنْ يَا صَغِيرَتِي تَبْتَسِمِينَ؟

تَرَى !!!

أَيُّ مُرُورٍ سَكَنَ

التَّمَاعَةَ الْأَعْيُنِ فِي مَا تَرِينَ؟

أَيُّ فَرَحٍ

أَيْقَظَ أَغْمَاضَةَ الشِّفَاهِ الصَّامِتِينَ؟

لِأَيِّ مِنْ هَذَا الْخَرَابِ

تَبْتَسِمِينَ؟

أَيُّ اخْتِبَارٍ لِلْعَابِثِينَ بِأَمْنِ الضَّحِكَاتِ

تَتْرُكِينَ؟

بِبَلَادَةِ اللَّامُبَالِينَ

ابْتِسَامَتَكِ تَنْثُرِينَ

سَيِّدَةَ الْغَافِرِينَ

مِنْ أَنَاقَةِ الْفَرَاغِ غِيَابًا

بِالْحُضُورِ تُؤَكِّدِينَ

دَرْبًا وَاثِقًا

مِنْ أَرْقِ التَّيْهِ لِلْعَارِفِينَ؟!!!..

فَكُنْتِ

بِغَمُوضِ الْوَجْهِ تَرُدِّدِينَ

مِنْ ههُنَا تَمُرُّ أَلْوَانُ الرَّسَامِينَ !!..