كـتـاب ألموقع

لقـاء// يعكوب ابونا

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

يعكوب ابونا

 

عرض صفحة الكاتب 

لقــــاء

يعكوب ابونا

 

صُدْفَةً تَلاقَيْنَا .. كِلَانَا لَا يَمْلِكُ

مِنَ الدُّنْيَا سِوَى وُجُودِهِ.

مَمْلَكَتُهَا حُبِّي

وَمَمْلَكَتِي النَّارُ وَالتُّرَابُ..

ذكريات الطفولة تذكرني

عندما كنت أسعى لرضاها

لان نار الحب كان يحرقني .

وسقم القلب بالحب يشفيني

رَغْمَ عِلْمِي بِمَا أَنَا فِيهِ

أِلَّا أَنَّ العِشْقَ كَانَ يهواني

كُنْتُ أَتَلَذَّذُ بِعِشْقِ الكَلِمَاتِ حُلُمَ يَقَظَتِهَا

وَأَتَيَسَّرُ مِنْ بُعْدِ المَسَافَاتِ قُرْبَهَا

فَكَانَ حَنِينُ القُرْبِ يَغْزُونِي ..

فَلَمْ أَبْخَلْ فِي مَسْعًى بِلِقَاءِ مَسْعَاهَا ..

وَلَمْ أَجِدْ فِي الوَفَاءِ مَا يُوفِّي وَعْدَهَا ..

فَكُنْتُ أَشُدُّ عَلَى مَسْعَايَ لمَسْعَاهَا ..

فَحَرَقْتُ مِنَ الذِّكْرَيَاتِ مَا يُؤْلِمُنِي ..

وَأَبْقَيْتُ مَا كُنْتُ أَسْتَتِرُ عَلَى مُبْتَغَاهَا ..

وَلَمْ يَبْقَ مِنَ الحَيَاةِ شِطْرٌ . إِلَّا وَلَجْتُهُ ..

وَلَمْ يَبْقَ لِلْأَمَلِ دَرْبٌ إِلَّا سِرْتُهُ ..

فأَقْلَعْتُ بِلَا شراع بلا سَيْفٍ .. بلا حَرْبٍ ..

إِلَى ذَلِكَ السَّاحِلِ اللَّعِينِ، أَسْكَرَنِي ..

بِلَا كَأْسٍ .. بِلَا شَرَابٍ .. بِلَا وَجَلٍ ...

فَأَقَمْتُ عَلَى رِمَالِهِ مَعْبَدِي ..

وَعَلَى أَمْوَاجِ البَحْرِ سِرْتُ بِلَا حَرَجٍ ...

بِغُرُوبِ شَمْسٍ ...

وَالْيَوْمُ بَعْدَ يَوْمِ الأَحَدِ ..

وَكَانَ لِي بِهِ مَوْعِدِي .. فَانْهَارَ مَعْبَدِي ...

فَمَزَّقْتُ الثَّوْبَ الجَمِيلَ ..

وَبَعْثَرْتُ حَقِيبَتِي ... وَمَزَّقْتُ أَوْرَاقِي .

لَا حَرْفَ، لَا شِعْرَ، لَا حُلْمًا جَمِيلً ..

لَا نَدِيمَ يُقَدِّمُ الكَأْسَ لِلسُّكَارَى ..

فَعُدْتُ بِقِيثَارَتِي  ..

بِصَلِيبِي عَلَى مَنْكِبِي ..

عَلَى الدَّرْبِ الطَّوِيلِ ..

جَمَعْتُ بَقَايَا وُجُودِي ..

وَأَنْغَامَ ذَاتِي... فَهِيَ حُفْنَةٌ مِنْ تُرَابٍ ..

فَحَمَلْتُ قِيثَارَتِي ..

وجمعت مَتَاعَ حَقِيبَتِي ...

وَبدلت أَوْرَاقِي ..

وَجددت أَشْعَارِي...

لِأُنْشِدَ عَلَى قِيثَارَتِي لَحْنًا بديع ...

لِغَدٍ مُشْرِقٍ سَعِيدٍ...

____

التقيت بمناسبة مهرجان اكيتو في عنكاوا في 11/4/ 2025       

يعكوب ابونا ..