كـتـاب ألموقع

البطريرك عمانوئيل الثالث دلي- الجزء 49 والاخير// يعكوب ابونا

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

يعكوب ابونا

 

عرض صفحة الكاتب 

البطريرك عمانوئيل الثالث دلي- الجزء 49 والاخير

2003 – 2012 

يعكوب ابونا

  

عقد سينودس الاساقفة في المعهد الكهنوتي البطريركي لاختيار خلف للبطريرك الراحل مار روفائيل الاول بيداويد، واستمر منذ 19 آب – الى 2 ایلول 2003، فترة 15 يوماً، و52 عملية تصويت لم يفز أحد من الاساقفة بالاصوات القانونية المطلوبة، كانت الاصوات تتنافس بين المطرانين انطوان اودو، وسرهد جمو، ولم يحصل المطران عمانوئيل دلي على اي صوت. فرفعوا الامر الى قداسة البابا يوحنا بولس الثاني..

 وكانوا الاساقفة المشاركون بالاجتماع اندراوس صنا، عبدالاحد صنا، عمانوئيل دلي، ابراهيم ابراهيم، حنا زورا، اسطيفان باباكة، رمزي كرمو، انطوان اودو، توما میرم، بولس فرج رحو، يعقوب شير، جبرائيل كساب، بطرس الهربولي، ميشال قصارجي، شليمون وردوني، ميخا مقدسي، ربان القس, سرهد جمو، اندراوس ابونا وجاك اسحق وغاب عن الحضور المطرانات گرتاش ويوسف صراف للأسباب الصحية..

 ويذكر البطريرك لويس ساكو في ص 206 وما بعدها من كتابه انف الذكر، دعا الكرسي الرسولي الأساقفة الكلدان الى سينودس يعقد في روما فتم في 2-3  كانون الأول2003 بدير القديسة مرتا وتراسه الكاردينال البطريرك" اغناطيوس موسی داود" المتقاعد منذ 2001 م"، وقد عين عميد مجمع الكنائس الشرقية.

حضره الاجتماع الأساقفة أندراوس صنا، عبد الاحد صنا، عمانوئيل دلی، اسطيفان بابگه، حنا زورا، بولس کرتاش، ابراهيم ابراهيم، توماس میرم، یوسف صراف، انطوان أودو، رمزي كرمو، جبرائيل كساب، جاك اسحق، يعقوب شير بولس فرج رحو، شليمون وردوني، ميشال قصارجي، بطرس حنا الهربولي، ميخا المقدسي ، ربان القس، اندراوس ابونا ولويس ساكو،..

 

خلال اربع جلسات احتفظ المتنافسان المطران عمانوئيل دلي، والمطران انطوان اودو بعشرة اصوات، ثم كانت الجلسة الاخيرة صباح 3 كانون الاول، ويقول ساكو كونه شاهدا على العملية، لقد ذكرنا الكاردينال موسى داود قائلا: ان استمرت الاصوات على هذا النحو، فسيكون الفوز لمن هو أسبق في الرسامة. هكذا فاز المطران عمانوئيل دلي، واتخذ اسم عمانوئيل الثالث دلى، استقبل البابا يوحنا بولس الثاني مساء نفس اليوم البطريرك الجديد والأساقفة في قاعة كليمانتين في القصر البابوي. احتفل البطريرك الجديد بقداس الشركة في 5/12/2003 في بازيليك القديس بطرس. اما مراسيم التنصيب جرت في 21/12 /2003 في كاتدرائية مار يوسف الكرادة / بغداد حضرها اساقفة العراق وحدهم،

 

  نتعرف على: عمانوئيل الثالث دلي؟.

 كان اسمه كريم ولد في بلدة تلكيف في 27 ايلول 1927 التي تبعد عن الموصل نحو 17كم، من والدين هم جرجيس مراد دلي وكاترينة القس بطرس جعدان.

دخل مدرسة البلدة الابتدائية وتخرج منها بتفوق سنة  1940التحق بالمعهد الكهنوتي البطريركي في 12 ايلول 1940 لتلقي العلوم الكنسية بغية ان يكون كاهنا. امضى في المعهد اربع سنوات في المرحلة التحضيرية وسنتين في مرحلة الفلسفة. في سنة 1946 ارسل الى روما لتكميل دراسته في كلية انتشار الايمان. رسم كاهنا في 21/12/1952 مع 260 تلميذا، وبحسب الطقس اللاتيني.

 

استمر بعد الدراسة في الجامعة الاوربانية وحصل على شهادة الدكتوراه في اللاهوت باطروحته "مجلس ايليا برشينايا" في سنة 1954. بعدها التحق بالجامعة اللاترانية لدراسة القانون الكنسي وحصل على شهادة دكتوراه ثانية عن أطروحته "المؤسسة البطريركية في كنيسة المشرق"، في سنة 1958.  نشرها بالعربية سنة 1994 والتي يقول في: المقدمة

كانت هذه الدراسة في الأصل أطروحة لنيل درجة الدكتوراة سنة 1958 في فرع الدراسة القانونية في جامعة اللاتران بروما وقد كتبتها في وقت كانت تختمر فيه الدراسات القانونية الشرقية، فاردت ان املأ فراغاً لاحظته في دراسة المؤسسة البطريركية في كنيسة المشرق- هذه الكنيسة التي اعتز بالانتماء اليها واعتماداً على اقدم النصوص المخطوطة منها والمطبوعة، وقد شجعني في ذلك الوقت استاذي المغفور له الكردينال اکاسیوس گوسا.

  يقول نتطرق في دراستنا هذه الى المؤسسة البطريركية في كنيسة المشرق منذ صدر المسيحية حتى التطورات التي حدثت في زمن مار يوحنا سولاقا في منتصف الجيل السادس عشر.

اوجه شكري الى كل من اعانني لاخراج هذا الكتاب الى حيز الوجود .

وها اني اضع الكتاب بين ايدي الباحثين الكرام املاً ان يكون به بعض النفع وان يكون دافعاً للبحث والتنقيب عن كنيسة المشرق العظيمة للاطلاع بنوع احسن على تراث الاباء والاجداد لنزداد حباً وتعلقاً بها، ومن الله التوفيق ... المؤلف ..

التمهيد . 

= التنظيم الكنسي . 1- البيئة الكنسية

نشأت كنيسة المشرق1 في الدولة الفرثية ومنذ العهد الأول نظّمت طقوسها الخاصة بها، وادارتها، وقوانينها وعاداتها..

--------------

1- أطلقت تسميات كثيرة على الكنيسة موضوع دراستنا: فقيل كنيسة فارس نسبة الى مكان انتشارها وقيل كنيسة المشرق وقيل السريان المشارقة لتمييزها عن كنيسة السريان المغاربة الخاضعة لبطريرك أنطاكية. وقيل الكنيسة النسطورية. لكن معظم مؤلفي كنيسة المشرق رفضوا هذه التسمية ومنهم عبد ايشوع الصوباوي في كتابه الجوهرة (ط. الأب ساكو ص 36) وقيل الآشورية الكلدانية لتشير الى القومية واللغة (أدي شير: تاريخ كلدو آثور 2 :3-5) وهي أيضاً الكلدانية الآثورية.

ليس من الضروري أن ينتمي اليوم جميع أبناء هذه الكنيسة الكلدو آشورية الى القبائل الكلدانية والآشورية المذكورة في التاريخ القديم. ان الكلدان والآشوريين تاريخياً يُشكلون جماعة واحدة تشترك في تراث ديني ولُغوي وعرقي وقومي نشأ في تربة حضارة بلاد ما بين النهرين

. فضّلنا في كتابنا هذا تسميتها "كنيسة المشرق" كما جاء في المصادر وذلك للسهولة وللأمانة التاريخية للحقبة المحدودة في بحثنا .. أنتهى الأقتباس

 

 ويضيف البطريرك الكردينال عمانوئيل دلي في كتابه اعلاه في ص 143 "حتى نصل الى ابينا مار يوحنا سولاقا الذي اسبغ عليه البابا يوليوس الثالث لقبا هو بطريرك الموصل في اشور الشرقية/ وفي ص 144 يقول وفي سنة 1565 اذ يكتب البابا بيوس الرابع الى خليفة ماريوحنا سولاقا وهو عبد يشوع الجزري 1555- 1571 يلقبه، بطريرك الاشوريين او الموصل اي بطريرك الموصل في اثور الشرقية، ويضيف بقى هذا اللقب، جاثليق الموصل في اشور،..

  وان تسمية الكلــدان لم تكن متداوله حتى اواخر القرن السادس عشر، حتى كمذهب ديني. انتهى الاقتباس

ويذهب الى ذات القول البطريرك لويس ساكو في ص 5 من كتابه خصة تاريخ الكنيسة الكلدانية، "لقد استخدمت العبارة "الكنيسة الكلدانية" رسميا للدلالة على مجموعة من ابناء كنيسة المشرق الذين انتموا الى الكنيسة الكاثوليكية،" انتهى الاقتباس

 واما بطرس نصري يذكر في ص 374 في كتابه ذخيرة الاذهان ج 2 "ثم سرى اسم الكلدان وحده رويدا رويدا الى الموصل في بدء القرن الثامن عشر وتغلب على تسمية المسيحيين/ اما في القرى المجاورة لها فلم تنقرض بالكلية تسمية المسيحيين"  انتهى الاقتباس

وبهذا التوجه نلاحظ المطران سرهد جمو. يقول صراحة بان ايليا اسمر مطران امد الذي اسامه سولاقا بلو مطرانا في 19 تشرين الثاني سنة 1553، هو الذي هدى المطران شمعون دنخا من النسطورية الى الكثلكه، وبعدها انتخب باطريركا، فذهب المطران اسمر الى روما يتوسل من بابا ان يعمم قرار البابا اوجنيوس الرابع في سنة 1445 ويطلق عليهم التسمية الكلدانية بدلا من النسطورية،!!.الا ان البابا لم يستجب لهم ولم يسميهم كلدانا، انتهى الاقتباس

يستحق المشاهدة .

https://www.youtube.com/watch?v=BGKkG3xrSP8

 

 وهذا كذلك يستحق المشاهدة

https://www.facebook.com/watch/?v=442942851098886

 

وكما يذكر الاب شموئيل جميل (علاقات الكلدان والكرسي الرسولي) ص 41 – بان عبد يشوع البطريرك سافر في عام 1561 الى روما لنيل التثبيت، وفي 15 ايار1562 اصدر البابا بيوس الرابع براءة فيها نقله من اسقفية الجزيرة الى بطريركية الموصل في اثور." انتهى الاقتباس

والمطران ادي شير يقدم معلومه مهمة ففي مقدمة كتابه كلدو واثور جزء الاول يقول بان "بعد فتوحات العرب تلاشئ الكلدان المنجمون والوثنيون من الديار وسموا مسلمين لاعتناقهم الديانه الاسلامية" انتهى الاقتباس

 

  نلاحظ بان اسم الكلدان كما يدعون ظهر عندما اطلق البابا اوجين الرابع 1445 على نساطرة القبرص تسمية الكلدان، فان هذه التسمية اختفت بعد استيلاء الافرنج على قبرص واعتناق هولاء الطقس اللاتيني، كما يذكر السمعاني بهذا الصدد في ص 434 المكتبه الشرقية، "ولما تغلب الاتراك على اللاتين في قبرص، انقرض منها النساطرة واليعاقبه".. انتهى الاقتباس

ويؤكد الاب البير ابونا في ص 143 "من كتابه تاريخ الكنيسة الشرقية، يقول كان على عبد يشوع ان يجابه المساعي التي بذلها البرتغاليون في الهند في سبيل احباط جهوده الرامية في تشكيل ابرشية كلدانية متحدة هناك، انتهى الاقتباس 

 نلاحظ الهنود في ملبار يشكلون ابرشية كلدانية. لانهم انشقوا من كنيسة المشرق النسطورية وانتموا للكنيسة الكاثوليكية، فاصبحوا كلدانا.، فتسمية الكلدان كانت تدور وجودا وعدما مع التسمية الكنسيه...

 

نلاحظ  الاباء اعلاه يتحدثون بكل صراحة  وامانه عن التسمية الكلدانية ونشأتها ولكن بعد 2003 تتغير هذه الصراحة وتتبدل الاراء وينقلبوا على قناعاتهم،؟ والموضوع هو ذاته، صبحان مغير الاحوال؟؟. ام ان هناك من الاسباب الى هذا التغيير؟ لا بد للزمن ان يكشف حقيقة ما جرى ولماذا؟؟.

 

 للعلم ان البطريرك يوسف اودو اول بطريرك يختم باسم بطريرك بابل على الكلدان، والختم في دائرة الوثائق البريطانية، قبل ذلك لاوجود للاسم الكلداني مطلقاً..  ولهذا السبب اضافوا البطاركة الشمعونيين في قوجانس على ختمهم لقبهم باطريرك الكلدان، فقبل ظهور الاسم على ختم يوسف اودو،. لا وجود له مطلقا على اختام بطاركة قوجانس، فكانت هذه رسالة.؟؟!

 

 ويذكر الاب جان موريس فييه الدومنيكي في كتابه الاثار المسيحية في الموصل في هامش ص 75 – ((عندما يتحدث عن شخصية يوحنا سولاقا بلو– يقول بالاضافة الى المقالات المنشورة عن الكنيسة الكلدانية، مقالا للاب فوستي عنوانه مار يوحنا سولاقا نشر في مجلة– انجيليكوم – سنة 1931 ص 187 – 234 والكتيب الذي وضعه بالعربية المطران روفائيل ربان رئيس اساقفة كركوك، بعنوان شهيد الاتحاد المطبوع 1955،- يقول- اما اسم "الكلدان" فقد اطلقه البابا (اوجانيوس الرابع 1431- 1447) على النساطرة الذين انظموا الى الوحدة مع روما".. انتهى الاقتباس" ..

  

ويوضح الاب يوسف حبي في ص -77 75 من كتابه تاريخ كنيسة المشرق، تسمية سورايي او سوريايي، نقلت الى العربية بلفظتي سريان وسريانيين، وهي مشتقه من سوريا وهذه من اسيريا وفقا للفظ اليوناني، وهذه من اسور اي اشور،" ...انتهى الاقتباس

وفي موسوعة تركمان العراق، كتاب من حوادث كركوك، عن شكر كوثر اوغلو يذكر تم قبول مذهب الكاثوليك رسميا من قبل نصارى التركمان الذين يعيشون في كركوك، واطلق عليهم بعدها اسم "الكلدانيين" منهم قبائل الغز "واوغور" انتهى الاقتباس..

 ونرجع الى سيرة البطريرك دلي،  ليضيف البطريرك لويس ساكو القول: عاد القس عمانوئيل دلي الى بغداد في 30/1/1960، وجعله البطريرك شيخو كاتما لسره أنتخبه السينودس الكلداني المنعقد في روما 7/12/1962، أسقفاً معاوناً للبطريرك اقتبل الرسامة الاسقفية من يد البطريرك شيخو في 19 نيسان 1963 في كنيسة مار يوسف الكرادة في بغداد، ومنح لقب رئيس اساقفة كشكر وعمره 35 سنة ظل معاونا ايضا للبطريرك روفائيل بيداويد الى 19/11/2002 حيث قدم استقالته لبلوغة السن القانوني بحسب القانون 218. بعدها عينه البطريرك روفائيل مستشاراً للشؤون العامة ومشرفاً على اوقاف الكنيسة ببغداد.

عمل المطران دلي في مجالات عديدة درّس في المعهد الكهنوتي البطريركي ثم في كلية بابل الحبرية للفلسفة واللاهوت تعين عضواً في لجنة صياغة "مجموعة قوانين الكنائس الشرقية الكاثوليكية" وفي لجنة تعزيز وحدة المسيحيين وفي لجنة حوار الأديان.

 

بعد سقوط النظام، عام 2003، سقطت الدولة. وغاب النظام وعمت الفوضى  وكثرت المليشيات وازدادت حوادث الخطف والقتل وتفجير الكنائس وقتل الناس على الهوية من قبل تنظيم القاعدة، وخطف الكهنة ودفع فدية باهضة لتحريرهم، ..قتل في هذه الفترة، ما يقارب 1225 شخص مسيحي في حوادث عنف في عموم العراق، بينهم 700 شخص على الهوية. فجرت نحو 50 كنيسة ودير بحسب منظمات إنسانية مسيحية. وهاجر نصف مسيحيي العراق الى الخارج، من أصل 5،1 مليون مسجلين قبل 2003،

" المصدر البطريرك ساكو "

 

وقبل أن يصبح دلي بطريركا اصيب بجراح من زجاج متطاير بسبب هجوم إرهابي في العراق. بتاريخ 24 تشرين الثاني 2007 منحه البابا فرنسيس القبعة الكاردينالية فخريا بسبب السن وهو اول كردينال كلداني في التاريخ والثاني عراقيا.

الأول كان البطريرك جبرائيل تبوني للسريان الكاثوليك.

خلال عهد البطريرك دلي الذي دام عشر سنوات عقد خمس سينودسات: الأول في بغداد في نيسان 2005 ..

والثاني كما يقول البطريرك ساكو بروما في تشرين الثاني 2005 وكان حول القداس الذي اعدته اللجنة الطقسية وقدمه المطران سرهد جمو. عرضنا عدة مقترحات لتغيير المسودة. وعد المطران سرهد بادراجها، وعلى اثرها وقعنا على قبول المسودة، لكن المطران سرهد أهمل تعديلاتنا، لذا لا البطريرك ولا الاساقفة التزموا بها. السينودس الثالت في شقلاوة في فندق "خانزاد" بضيافة وزير مالية اقليم كردستان انذاك السيد سركيس اغاجان، سنة 2006 والرابع في القوش 2007،

يذكر عنه البطريرك لويس ساكو ص 211 وما بعدها من كتابه انف الذكر "لم يحضره هذا المؤتمر سبعة أساقفة (الشمال) بسبب الظروف وعدم اعداد جدول الاعمال، وبالتالي فشل. قبل انعقاد سينودس القوش كتب اساقفة الشمال رسالة إلى البطريرك الذي كان في أمريكا بتاريخ 3/6/2007 جاء فيها: "نحن لسنا وحدنا المقاطعين لهذا اللقاء، وانما يقاطعه مجلس الاساقفة الكاثوليك. نتمنى أن يكون لكنيستنا الحبيبة رؤية واضحة وخطة كاملة وآلية فاعلة لنهضتها، وأن تكون صفاً واحداً، نعمل ما في مقدورنا لانقاذ شعبنا ومؤمنينا.. على البطريرك أن يراعي القوانين الكنسية، ولا أن يعطل ما يريد وينفذ ما يريد".. انتهى الاقتباس

 

 نلاحظ كما لاحظنا في الحلقة السابقة، تكتل الاساقفة لافشال المجامع الكنيسة  والمؤتمرات "السينودس" في الظروف التي كانت تتطلب توحيد الجهود والعمل بيد واحد لنصرة شعبنا المسيحي، ولكن هم يتصارعون لتحقيق اهدافهم ومصالحهم الخاصة على حساب مصالح شعبنا وكنيستنا، ولازالت هذه الظاهرة موجوده ومفعله لحد الان بعهد البطريرك ساكو. السؤال هل هكذا تنجز مهمات الكنيسة لخدمة شعب الله؟

"وَقَالَ لَهُمُ: «انْظُرُوا مَا تَسْمَعُونَ! بِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ وَيُزَادُ لَكُمْ أَيُّهَا السَّامِعُونَ " انجيل مرقس 4 : 24 "

وفي متى 18 : 7 " ويل لذلك الانسان الذي به تاتي العثرة  ..

 

ويضيف ساكو بان السينودس الخامس والأخير عقد في عنكاوا 2009 حيث انتخب الاب اميل نونا مطرانا للموصل والأخر انتخب لأربيل هو الاب بشار وردة وهما الوحيدان الذان رسمهما البطريرك عمانوئيل دلي ..

 

في 4 نيسان 2009 وجه المطرانان ابراهيم ابراهيم وسرهد جمو رسالة إلى البطريرك جاء فيها: "بعد سنوات مثقلة بالماسي والمشاكل، نلاحظ باسف شديد غياب او تعطيل الهيئات الادارية في الدائرة البطريركية، وهي التي يرتبط تفعيلها ونشاطها حسب القانون وبدعوة البطريرك وتوجيهاته. وهذه حالة التعطيل واقع مستمر لا يزال قائماً، وعلينا يقع واجب المطالبة بمناقشتة وايجاد علاج شاف له، وهو ما نرجوه منكم". أساسا لم تكن ثمة دائرة بطريركية! .." انتهى الاقتباس

 

الحدث المهم كما يصفه ساكو كان في عهد البطريرك دلي كان انعقاد سينودس اساقفة من اجل الشرق في. 10-24 تشرين الأول سنة 2010 بروما.  ويذكر ساكو بان هذا كان مقترحي الى البابا بندكتوس السادس عشر اثناء لقائي به في الزيارة القانونية والذي تبناه .. تم دراسة وضع الكنائس والمسيحيين الشرقيين في السينودسن وصدر سنة 2012.

الارشاد الرسولي من اجل الشرق وقعه البابا بيدكتس السادس عشر وسلمه للشرقيين خلال زيارته للبنان في نفس العام

 

قدم البطريرك دلي استقالته في 21 كانون الأول سنة 2013 لاسباب مرضية. وتوفي في 8 نيسان سنة 2014 عن عمر 87 سنة، وذلك في دار العناية التابع لراهبات الكلدان في سان دييكو - كاليفورنيا/ الولايات المتحدة الامريكية ودفن في مقبرة الكلدان بديترويت مشيغن ...

 

بعد استقالة البطريرك عمانوئيل دلي بسبب المرض دعا الكاردينال ساندي رئيس مجمع الكنائس الشرقية الاساقفة الى اجتماع انتخابي بروما في 28 -31 كانون الاول 2013عقد الاجتماع في مركز الرياضيات الروحية للاباء الباسيونسيت، يقول ساكو اجرينا 12 اقتراعا كان التنافس بين ساكو وابراهيم ابراهيم، يقول ساكو فتنازلت عن اصواتي في الجلسة الحادية عشر لصالح المطران ابراهيم، لكنه في اليوم التالي فاجانا بسحب ترشيحه وفزت في الجلسة الثانية وعشرة باكثر من ثلثي الاصوات..

 ولازال ساكو باطريركا على الكنيسة الكلدانية انعم الله عليه بالصحة والسلامة والموفقية بخدمة شعبنا المسيحي في هذا الزمن الردئ ..

 

  شكرا لكل الاعزاء الذين تواصلوا معنا في متابعة كتبانا هذا الذي هو قيد الاعداد للطبع .النعمة والسلام معكم جميعا ..

يعكوب ابونا ................... 25 /5 /2025