اخر الاخبار:
اكتشاف منطقة صناعية في لكش الأثرية بذي قار - الثلاثاء, 07 شباط/فبراير 2023 10:11
كوردستان تعلن إيقاف تصدير النفط إلى تركيا - الإثنين, 06 شباط/فبراير 2023 18:48
جوائز ترضية برتبة مستشارين رئاسيين - الإثنين, 06 شباط/فبراير 2023 18:47
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

وداعاً استاذي وجاري وقريبي حنا صادق شدّا// نبيل يونس دمان

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

نبيل يونس دمان

 

عرض صفحة الكاتب 

وداعاً استاذي وجاري وقريبي حنا صادق شدّا

نبيل يونس دمان

سان دييغو- كاليفورنيا

 

     كنا نتابع منذ مدة صحة ابو ليث البعيد في منفاه باستراليا، وتزاحمت امراضه حتى خطفته من بين اولاده وزوجته، مجبولٌ كان الاستاذ على الخلق الرفيع والطموح المرافق " جدّ فوجد" ، كانت معرفتنا به منذ صغرنا، رجلاً عصامياً لا يقبل الذل، طيباً في تعامله اليومي وصارماً عند الضرورة.

 

     درّسني في المتوسطة المواد: اللغة العربية، العلوم، والتربية الوطنية، في عام 1963- 1964 وكان نعم المعلم والمربّي، ثم اصبح كاتباً ومحاسباً في ثانوية القوش تحت ادارة المدير المعروف منصور اودا سورو، في عام 64 اعطانا الاستاذ حنا مادة انشاء كواجب بيتي عبارة عن البيت الشعري التالي: لا تقلْ أصلي وفَصلي أبداً... إنما أصلُ الفَتى ما قـد حَصَلْ 

     رجعت الى البيت وانا عاجز عن كتابة شيء بسبب عدم فهمي للبيت اصلاً، عبرت عن قلقي الى والدتي فأخذتني الى عمي المعلم كامل، فكتب مسودة، سلمها في صباح اليوم التالي، فبيّضتها في دفتر الانشاء وسلمتها الى الاستاذ حنا، فجاءت النتيجة بعد ايام على الشكل التالي" جيد جداً...... ولكن منقول" عبثاً حاولت ابعاد مسألة النقل تلك.

 

     في عام 1967 طُلب من التلاميذ المقبلين على امتحان الوزاري للمرحلة المتوسطة تسليم صورتين الى الادارة فسلمت صوري، وبعد مدة جاء فراش المدرسة يستدعيني من الصف، فضربت اخماساً في اسداس قائلاً للفراش: ماذا يريدون مني؟ فقال لا اعلم، ثم ادخلني الى غرفة كاتب المدرسة الاستاذ حنا، فقال لي: لماذا لم تكتب اسمك على ظهر الصور فقلت معتذراً: استاذ نسيت ولكن انت تعرفني ( مو لَكيذتّي منيون؟ ) فاجاب بحدة: هل انت نبي حتى اعرفك؟ ( مو نبيوت خوريت نبي تد ايذنّخ)  ودفع الصور لي لاكتب اسمي، ففعلت ذلك وعدت الى الصف.

 

      يطول الحديث عنه ومن الصعب الإحاطة بشخصيته ومناقبه الكثيرة، امر الله لا يقبل النقاش في نهاية هذه الجولة الحياتية لإنسان جار لنا وكان دائم السؤال عن احوالنا عن طريق والديّ في فترة نشأتنا في القوش. ان ذخر الاستاذ حنا الذي تركه مفخرة لأقربائه وبلدته هم اولاده وزوجته الأصيلة زابيت شكوانا، فإليهم اوجّه انظاري معزّياً مكبّراً عظم الخسارة في غيابه، وليكن اسمه محفوظاً كما كان في حياته من قبل اهله واصدقائه ومن عرفه في مراحل عمره الطويل.

 

     رحمة الله تغشى روحه وفي جنة الخُلد مثواه، اشد على ايديكم مواسياً بعمق عائلته واولاده واحفاده واخيه الوقور حميد واخته العزيزة سمرية وكل اولاد اخوانه واخواته الذين تربطني بهم اوثق العلاقات، ابعد الله عنكم كل مكروه واسعدكم في ايامكم القادمات وانتم تشقّون طريقكم في خضم الحياة.

نبيل يونس دمان

سان دييغو- كاليفورنيا

في 25- 4- 2021

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.