آمال عوّاد رضوان

مساهمات اخرى للكاتبة

سَماويّةُ غُوايتي

 

في ضبابِ الأُفُقِالهاربِ منكِ

تَتناغمُ فُصولُالحزنِ الفرِحِ؛

بينَ لقاءِ الغيابِ..وَ.. غيابِ اللّقاءِ

يَلوحُ مَعبدُ روحِكِتُحفةً

تَحُفُّهُ هالةٌ مِن سُكون

يَفوحُ فيانسِكابِ ندًى..

شَوقٍ .. عَطِرٍ

وَفي مِحرابِاللّحظةِ

تَجثو أَحلامُكافرٍ

تَتزاحمُ في غَفلةٍ مِن غُروبِإيمان

*

مَلاذِيَ

- في عِتابِ المَوتِوَعِقابِ الحياةِ -

كَفْكِفي حورِيَّاتِالمُقَلِ بِندى كَفَّيْكِ،

وَلا تَسْليني؛

حينَ لا يُجْدي سُؤالُالسَّلوى سرابًا

ساهِريني

على

صَليلِصَمتٍ

تُناكِفُهُ غَشاوةُغَفوةِ اللّيلِ

غَافِلي نوافِذَ هَذَيانيالتَتراقصُ بِهَفهَفَةِ رِقّتِكِ..

يا مَنْ كُنتِ جِرارَأَمسيَ الآتي

وَغَدوْتِ أَنفاسَغَديَ الماضي

اُسْكُبيني

فيكأسِكِ الطّافحِبِزبدِ ضَياعي

وَلا تَسْقِنيها

*

آآآآآآآآآآآآآهٍ

ما أشْقاهُ حينَ يَثمَلُالأملُ..

أنتِ.. وَ حْ دَ كِ:

وَجْدُ..وَحْدي

عِطرُ..عُمْري

مَسْرَحُ..جِنِّي

اِزْرَعي سَكرةَ دميبِخيالاتِ الفرَحِ

شاغِليني بِمُرِّعَفوِكِ

لِتَفيضَ أقمارُ عَينيْكِ

نورًا.. بَخورًا

علىهِضابِ الحُروفِ..

تَراذذي عطورَأَملٍ

علىضِفافِ صوْمعةٍ

يُضمِّخُها موّالٌكئيبٌ

*

أَيا راعيةَ حقولِالقلبِ: أَما حانَ القِطافُ؟

علىسُفوحِالتّرقُّبِ

تونِعُ ابتساماتُبراعتِكِ يراعًا

تَتدحرَجُ

ثمارَ فرَحٍ

إلىسلالِاللّحَظات

*

تعالَيْ..

تَتبّعي رفيفِيَالعَسلِيَّ

إلىمِنحلَةِ الصَّفاءِ..

هذا الأسوَدُ النّاصِعُبِكِ

رَمادُ مارِدي

تَطوفُ من حولِهِ يَعاسيبُصَوتِكِ

تَبلُّبِحنانٍ

لسانَ القلمِ اليَصْهلُ:

"أُحِبُّكِ"

خليّةَ القلبِلاغِفيها

هَيْهات...

هَيْ... هَااااات...

تَملئينَ خَواءَهابِشَهدِ بَنَفسجِكِ

عَنْدِليني بِلفتاتِ هَزارِكِ..

لا تُ مَ زِّ قِ يشِغافِيَ بِطَنينِ الخوفِ

لِئلاّ أَندثِرَ فيتَزوْبُعِ الأحزانِ
*

أَيا راعيةَ الفُؤادِ

سرِّحي غزالةَ قلبي شادِنًا

في مَراعي الغزَلِ

لأُغافِلَ وَسَنَ النّجومِ

لأَنْجُمَ سَماءَنا بِقُبلِ أسمائِنا

تَتَشابكُ لثْمًا

تَتواشَجُ وَهجًا

فوقَ

انسِكابِ روحِكِ

شُعاعاتُ سَحَرٍ ناعسةٍ

تَغمُرُ عيونِيَ

تَنهمِرُ

موسيقاتَتغنْدرُ

تَهفو فيانسِيابِالبوْحِ

على

إيقاعِ رَنينِ كَأْسيْنِتوّاقيْنِ للعِناق
*

أَباريقُ روحي مُترَعةٌبِكِ حتّى الجَمامِ

تَطفحُ حُبًّا..

تَرشحُ شِعرًا..

وَيْحي إنْ تَحترِقْأسرابُ عَنادِلي

في اشتعالاتِ بوْحِكِ
*

أيّتُها الضّوءُالغمامِيُّ

اِخْتالي بهاءً في بَهوِإلْحادي

لا تَسخري بِتَرانيمِطُهرِي المَجروحةِ

بَلِ اقطُري بُؤبؤَحياتي بِعَذبِ العذابِ

لوِّنيني...

مزِّقيني...

طرِّزيني برحيقِهَواكِ

لَملِمي سُبحَةَ آلاميتَعويذةً

تُرصِّعُ صدرَ لوْعتي

وَتَبختري نِداءً يَهجعُ

فيحناجِرِ ليليَ المَبحوحةِ
*

أيا سَماوِيَّةَ هُيامي

اِغزِلي وُشاحَلَهيبي

طوِّقيهِ على جيدِ بَرْدِكِالمُتأجّجِ دوني

لأَنسَلَّإِلْهامًا إلى حيثُ روحِكِ

وَشِّحِيني أَنغامًابِسريرةِ سِحْرِكِ

اِعْتمِري قُدْسِيّةَابتِهالاتي

عَمامةَ اخْتفاءٍ

وَسُوحِي .. ملَكًا نورانِيًّا

يَقدحُ سحابِيَ قُزحًا

أوْ .. عصًا سِحريّةً تَزْرعُنينجومًا

في بَراحِ أكوانيالكالحَة
*

يا طَفْرةَ النّعاسِالأَخرس:

لآلئُ عَينيْكِغُوايةُ براءَةٍ

تَنداحُ

سحابًاساهيًا

يَهُزُّ مَهدَ وَجْدي فيفَيافي البُعْدِ

يَروي مناهِلَ عيونٍ

غاصَتْ في تيهِ المناديل

*

رَحمةً بي..

رَحمةً بِتمْثالٍ أَعرجَيَتصخّرُ

يَتعثّرُ في فُجورِفجْرٍ

تتنافرُ نبَضاتُهُ فيوَهَنِ الاحتمال..
لا تُطفِئي مشاعِلَالشِّعرِ الغَضِّ

في أَروقةِ يأسٍيزحفُ خوَرًا

بَلِ انهمِري حنانًا

يَنضحُنيبطُهْرِكِ

فأبرأُ مِنْ يبابي
رحمةً باليَتَسَرْبَلُأرْجوانَ الوجَعِ؛

تَخيطُهُ إبرةُالشّغبِ بخيوطِ الشّغفِ..

لا تُرتّقي جِراحَنرجِسي

بشوْكِ التّمنّي

لا تُزْغِبي أجنحةَصلواتي

بأرياشِ الحسَراتِ

اُمْسُسي واحاتِيَالذّابلةَ

بخُشوعِ همسةٍ

ولا تَعبثي بي

بَلِ ابْعثي أعراسَالزّقزقةِ

زغاريدَ فرَحٍ

في مناقيرِ فِراخِالحنينِ!

من كتابي الشعريّ الثاني "سلامي لك مطرا"