اخر الاخبار:
السينودس الكلداني 9-14 آب 2021 - الإثنين, 02 آب/أغسطس 2021 09:58
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

الإكليريكي الفتي مارتن بَنِّي مضطهَدٌ ويسأل: أين أذهب؟// مايكل سيبي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

اقرأ ايضا للكاتب

الإكليريكي الفتي مارتن بَنِّي مضطهَدٌ ويسأل: أين أذهب؟

مايكل سيبي

سـدني

 

بتأريخ 27 حـزيـران 2014 وتحـت عـنوان : إذا كـنـتُ في بلادي أُضطَهَـد ، فإلى أين أذهـب بعـد يا عـراق ؟ !!! أين !!! أين !!! .... كـتبه الإكـليريكي الفـتي مارتن بَـنِّي مقالاً عـن خـواطر مبعـثرة تخـتـلج في صـدره بصورة مستـتـرة

  http://saint-adday.com/permalink/6231.html

ويسـرني أن أجـيـب عـلى سؤاله وأضعه في الصورة :

تخـيلتُ الإكـليريكي مارتن كأنه عـلى زورق بنهـر بابل معجـب بمياهه وجـريانها ، وﮔـلـﮔامش رفـيقه ينـتـظر في جـنوبها ، يـبحـث عـن زهـرته وخـلـودها .... لكـنه أخـطأ ! حـيث إنّ الوردة لا تـبعـث الحـياة بل تحـتاجها ولكـن إكـسيرها ــ إنْ وُجـد ــ عـنـدئـذ يـبعـثها ! ... وخاب ظنه حـين خانـته حالته الحـزينة وشعـورها .

ويرجع الخـيال به إلى السبعة الأولى من أيام الخـليقة والأرض خاوية سطوحها ... ولكـن يا مارتن ما الـذي جاء بالمَسلة عـنـدها ، والقـيثارة مشـدودة أوتارها في سومر موطنها ؟ وعـجـبي منك ، كـيف ستـبني السلام من أسـوارها وتسمح لـنـفـسك مجَـنـَّـداً في جـيوش غـريـبة !! قاسية حـروبها وهم يسلخـون الجـلـد من وجـوه أسراها ؟ وهـل تـصنع أقلاماً من نخـيل وسعـف تم حـرقها ؟ وهـل حـقاً ستـكـتب بمـداد مستـنـقعات قـد إنـتـنـتْ مياهها ؟ . 

أنت كـلـداني كـنت تعـبـد في الزقـورة ، أنت إبن أور بنيتَ كـنيسة إنـتـشرت في المعـمورة ، أصبحـتَ نوراً ساطعاً يضيء في بقاعـنا المشهـورة ، في البصرة والنجـف ونوهـدرا ونينـوى المقـهـورة .... أين المفـر من جـماعة لا تأبه بأسقـف بكاهـن بمرأة ولا بطفل يرضع من ثـدي أمه المنحـورة ، عاد وقـت الإضطهاد كأيام الإضطهاد ، تلك التي في التأريخ مـذكـورة ... أتـدري ما معـنى : قـطع الأطراف عـلى الخلاف أكـيـدة ولم تكـن محـظورة؟ ورؤوس بريئة عـلى الأرض كالـبـذور منـثـورة ؟

إنْ رُجِـمتَ عـلى مـذابح بـيوتـنا ، لستَ مُحـقاً أن تـلوم الرب خالقـنا ! يا أخي نـنـفـض الـتراب العالق في أرجـلـنا ، نبارك العـدو الغازي ونخـرج من ديارنا ، كي لا يكـون أهـل الـذمة إسمنا .

 

لتسكـن أرضاً مُلكاً لباريـك وعـنـدها ستـبـدأ أفـراحـك ، سـوف ترى فـيها قـلوباً لا ترفـضك بل تأويك ، وصليب يحـمل الـنيـر عـنـك ، ورغـيف سيُـشبع جـوعَـك ، والحَـمام يرفـرف عـلى كـتـفـك ، لن يقـف حـتى يصل أريحا سيكـون معـك ، وإنْ أردتَ الخـمر كما طلبتَ ليُـسـكـرك ، سـتراه ــ ولا يهـمك ــ عـنـد الكـثيرين أعـلى رتبة منـك وأرجـو أن لا يصدمك .

ما  لـنا من هـيروديا وما  لـكَ ، أتـرك الجحافـل الغـبـية تـغـزو دارك ، وإنـتـقـل إلى ديار هـنيئة تـقـبلك ، فأرضُ الله كـلها أملاكك .... الضيقات ستـغـيـب من أمامك ، والأفـراح ستـكـون في إستـقـبالك ، لا الأم ولا الأب يفـكـران في تـركك .

لستَ دخـيلاً لـتـسجـن في سجـون عاتمة ، أنت كـلـداني بابلي أصالتـك قائمة ، شاءت الأيام أن تـُـحـسَـب كافـراً مـذموماً ، ألم تحـن الساعة لـتـنـفـض عـنـك الغـمامة ؟ أم ترتـضي لنـفـسك عـيشة في بـيئة تـحـيطها القـمامة ؟

المفـر لا يكـون بإنـتـظار غـدرالسيوف الـدامية ، بأيادي مجـرمة تـطالب بالجـزية ، وإنما ربنا قـد قال لـنا بالعـلنية : إن إضطهـدوكم يوماً في داخـل أية قـرية ، إبحـثـوا عـن غـيرها في الـبـريّة .... تحـرّرون أيـديكـم من قـساوة الأصفاد المعـدنية .... وأمـشـوا إلى جـنائن بابلنا الجـديـدة حـيث فـيها الحـرية .

ما لكَ والجـبار إستل سيفه ، و داودكَ الـذي انت تبحـث عـنه ، وما أدراك بـﮔـلـياث وما طبعه ، منـذ مدة صار العـدوان إسمه ، أترك الجـبَّ للعـدو وأذنابه ...........

أترك هـيرودس الأحـمر في عـرشه وهـيروديا تـهـز الخـصر والأرداف له...... في بابل الجـديـدة يوحـنا لا يُـقـطع رأسه ، ولا إسطيفانـوس يُـرجم في حـفـرته ،

لا تـكـتـرث بموسى وأعـوانه بالمرة ، ولا تأتي عـلى ذِكـر أوثانه الشريرة ، إنْ كان قـد قـبَّـل أم لم يقـبِّـل ، فالعـورة مكـشـوفة منـذ يوم قـطع السـرّة .

يسوع الـذي أنت تعـبـده غـني عـن التعـريف وبـيانه ، فـقـبل أن يـذرف الـدموع للجائع يناديه وقـبل أن يوقـد شمعة لعـريان يناجـيه ، فالله يهـتم بشؤون خـلقه أفـضل من العـصافـير التي في بستانه ...

أخي أنت لا زلـتَ في عـمر الشباب ، إسأل قـبل أن تكـتب مقالاً في كـتاب ، ولست تحـتاج إلى محاباة الـذي إلهه ضار ووهّاب  .... ولا إلى التملق للرابع وعـنـده وثيقة مخـزية وإسمه خـطاب ، أتـكـتـفي أم تريـد مني أكـتب عـمّن سيفه ذي الفـقار .... يا حـبّاب ؟

أتـرك الآن الكلام عـن الفـئـران وليس الوقـت وقـت الجـرذان والثعـبان ، فـلم يعـد هـناك مِن والي وسـلطان ، اللصوص كـثيرون في داخـل الـبنيان قـبل أن يأتـوا من جانب الجـيران ، إسأل الـذين أنت وصفـتهم بالقـطعان لماذا يرتـضون  لـذاتهم أن يقـفـوا كالبعـران ، إذا صاح بهم حاديهم ــ بـاع ــ  كالبطران ، يردّون له الصدى من أفـواههم ــ مـاع ــ كالخـرفان ؟

 

يا حـبـذا لو فـهـمتَ كلامي هـذا الآن ؟ وإلاّ ستـفـهمه بعـد فـوات الأوان .

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.