اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

يوميات حسين الاعـظمي (627)- شهادة متأخرة

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعـظمي

 

عرض صفحة الكاتب 

يوميات حسين الاعـظمي (627)

(ارجو مساهمة الجميع في طرح آرائهم للمساهمة

 في تثبيت الافكار الفنية)

***

شهادة متأخرة

      شاع في الاوساط الثقافية عنِّي منذ سبعينات القرن العشرين مصطلح اخذ مساره يتزايد باستمرار –الاعظمي صديق الصحفيين- وقد كنت فعلاً وما زلتُ اخا وصديقا قريبا جداً من معارفي واخوتي الصحفيين اكثر من أي طبقة اخرى من المثقفين. وانني كنت دائم الاتصال واللقاء مع الكثير من أصدقائي الصحفيين. وهناك الكثير جدا من الذكريات والاحداث التي يمكن ان تروى مع هذه النخبة من المثقفين وما يمكن ان يطول الحديث فيها..! فضلاً عن ان الصحفيين والصحافة، هي اكثر وسيلة اعلام ساعدتني على الظهور في الساحة الغنائية المقامية منذ سبعينات القرن العشرين اكثر من اي وسيلة اعلامية اخرى، والفضل كل الفضل لاخوتي الصحفيين. وانا لست ناسيا هذا الفضل الكبير. فقد غمروني بفضلهم وجهودهم وتعاطفهم.  ويمكنني في هذا الحيِّـز الضيق من الكتابة، ان احصر موضوع هذه الحلقة بواقعةٍ لي كان بطلها اخي الغالي وصديقي المثالي طه جزاع (هامش1). الكاتب والصحفي المخضرم الذي كان قد حجز له زاوية اسبوعية في كل خميس من كل اسبوع في الصفحة الاخيرة من جريدة العراق الكبرى -جريدة الثورة- تحت عنوان –اوراق الخميس- يكتب فيها اسبوعياته. وكان الاستاذ الفاضل الشاعر حميد سعيد في هذه الاونة رئيسا لتحرير الجريدة.

 

     عُرِفَ عن الاستاذ الشاعر حميد سعيد اعجابه الكبير وصداقته لمطرب العصور المقامية الاستاذ محمد القبانجي، وطبيعي ان تكون لديه الكثير من التسجيلات النادرة لهذا المطرب الكبير. وطبيعي ايضا ان يكون الاستاذ حميد سعيد صديقا وعلى اتصال بين الحين والاخر مع استاذنا محمد القبانجي. وفي مرة من المرات تم ترتيب زيارة الاستاذ محمد القبانجي لجريدة الثورة ورئيس تحريرها الاستاذ حميد سعيد، وكان ذلك فيما اعتقد اواخر عام 1988. اي قبل وفاة استاذنا القبانجي رحمه الله بعام تقريبا. وكان استقبال الاستاذ حميد سعيد وكادر الجريدة لاستاذنا المقامي الكبير محمد القبانجي استقبالا حافلاً. وقد تم ايضا تكليف الاستاذ الصحفي طه جزاع بتغطية هذه الزيارة واجراء لقاء مطول مع الاستاذ القبانجي استغلالاً لوجوده في بناية الجريدة.

 

       كانت الزيارة ناجحة بمقاييس عديدة، ومن اهم ما فيها الحوار الذي اجراه الكاتب والصحفي الكبير طه جزاع مع الاستاذ القبانجي الذي اخذ صيتا واسعا في الاوساط الجماهيرية والفنية والثقافية. واعتقد ان هذا الحوار كان آخر حوار اجري مع الاستاذ القبانجي قبل وفاته رحمه الله، او من اواخر اللقاءات معه.

 

     الى هنا والامور طبيعية، ولكن الامر تغير بعض الشيء حين اخبرني بعد حين اخي الكريم الاستاذ طه جزاع الذي اجرى اللقاء الصحفي مع الاستاذ القبانجي، بأنه سأل الاستاذ القبانجي عن المغنين المقاميين الشباب، وقد اشاد بمطرب شاب مقامي واحد، فقلت له بمن اشاد..؟ فاجاب اخي الاستاذ طه جزاع، اشاد بـ حسين الاعظمي ولم اذكر ذلك في اللقاء.

 

     ظهر عليَّ الامتعاض مباشرة، وقلت لاخي الاستاذ طه معاتباً. لماذا لم تذكر هذه الاجابة والاشادة في سياق الحوار..!؟ ولماذا اذن وجهتَ هذا السؤال له..!؟ فلم تكن اجابة اخي الاستاذ طه جزاع على سؤالي مقنعة حتى يوم الناس هذا، وبقيتْ هذه الواقعة في بالي حتى اليوم لم انساها ولن انساها..! رغم انها اصبحت في طي النسيان، وربما اصبحت اهميتها ضئيلة ايضا..! وبقيتُ ايضا اعاتب اخي الاستاذ طه جزاع على موقفه هذا. حتى كتبها بعد مرور اكثر من سنتين على زيارة استاذنا القبانجي للجريدة، في زاويته الاسبوعية بجريدة الثورة وفي الصفحة الاخيرة يوم 26/12/1991. في العدد 7813. موضحا اشادة استاذنا القبانجي ومعتذرا من عدم ذكر هذه الاشادة في الحوار الاصلي مع الاستاذ محمد القبانجي عندما نشر في حينه..!

 

      ارجو ان يكون اخي العزيز وصديقي العتيد الدكتور طه جزاع في اتم الصحة والعافية، داعيا العلي القدير ان يديمه ويحفظه وعائلته واهله جميعا من كل سوء. ودامت اخوَّتنا وصداقتنا دائما ان شاء الله. واليكم اعزائي القراء الكرام ما نشره الدكتور طه جزاع في زاويته الاسبوعية –اوراق الخميس- وشهادته المتأخرة.

 

والى حلقة اخرى ان شاء الله.

 

اضغط على الرابط

محمد القبانجي، مقام المنصوري

  https://www.youtube.com/watch?v=DxNjrCURSQ4

 

هوامش

1 – هامش1: حصل اخي الفاضل الاستاذ طه جزاع بعدئذ على شهادة الدكتوراه في الصحافة والاعلام.

 

 

مقطع من زاوية اوراق الخميس والشهادة المتاخرة.

 

 

اسم الزاوية ورقم وتاريخ الجريدة

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.