حسين الاعظمي

 

عرض صفحة الكاتب 

يوميات حسين الاعظمي (1262)

مانشيت/ 8 خاتمة

 

حلقات مقتطعة من كتابي (افكار غناسيقية). بعض المانشيتات الداخلية من الفصل الثالث والبحث المقدم الى مؤتمر الموسيقى العربية الدولي الثاني والعشرين في دار الأوبرا المصرية. الموافق تشرين الثاني 2013 م. (الموسيقى العربية الشعبية، الماضي والحاضر).

***

مانشيت / 8  خاتمة

هكذا هي التجربة الفعلية التي ادركتـُها وأحسستُ بها خلال تجربتي الخاصة في غناء المقام العراقي، وهو غناء شعبي تراثي لشعب وتاريخ العراق، وتجوالي حول العالم بين المهرجانات والمؤتمرات الغناسيقية الدولية في أكثر من سبعين بلداً طيلة زمناً تجاوز الخمسين عاماً. وعليه لن يكون من قبيل التناقض مع ما سبق قوله بصدد موسيقانا الشعبية العربية وتطورها خلال القرن العشرين أن نكتشف بالتحديد في كل أجيال فناني القرن العشـرين في الوطن العربي، منبهين ومعلنين عن الحداثة والاتجاهات الطليعية في الغناء الشعبي العربي، وفي اطار الدقة الجمالية نفسها التي تجعلنا نرفض التقسيم الذي يطرحه تاريخنا المقامي في جمالياته الادائية. فأن المنظور الجديد الذي يتيحه لنا الغناء المقامي والنقد الحديث والمعاصر يسمح لنا بالمقابل الاعتراف بعبقرية مغنين مصـريين وعرب أخرين تمسكوا بالأصول التاريخية وحافظوا بكل قوة على محلية هذا الكيان من الموسيقى والغناء الشعبي والتراثي، أو بالأحرى على هوية هذا الكيان الغنائي الموسيقي الشعبي التراثي..!

هكذا تتوضح في نتاجات الفنانين المبدعين، القيم الجديدة للحداثة والأبداع الأدائي في الغناء والموسيقى الشعبية والتراثية، وعلى الأخص ما أنجزه الفنانون العرب خلال القرن العشرين.

 

الدراسة الموسيقية

إن معظم فنانينا الشباب الملتزمين، يدركون حقيقة أن دراسة وبحث الفن الغنائي الموسيقي القديم والحديث، أكثر تعقيدا وأكثر جهدا من دراسة الفنون الأخرى..! حيث يجب أن يكون النظر إلى واقعنا الموسيقي مقارنة بالتطور الحاصل في بلدان العالم الأخرى نموذجا ملهما ومحفزا للكتابة والدراسة والبحث في شؤون غنائنا وموسيقانا وتطويرهما نحو الأحسن.

إن واقع غناءنا وموسيقانا الشعبية والتراثية قد حصل فيه تقدم ملموس من خلال تطور الدراسات الموسيقية في المعاهد وغيرها، إلا أننا نحتاج إلى وقت كثير كما يبدو لبلورة هذا التقدم والتطور المنشود.

لقد وفّرت عقود القرن العشـرين ما يمكن أن نطلق عليه ازدهار الفن الغنائي والموسيقي العربي بشكل عام وشامل كما مر بنا، حيث تطور العامل الاقتصادي للبلدان العربية نسبيا، فافتتحت الكثير من المرافق الفنية والعلمية الموسيقية كالمدارس والمعاهد وكليات الفنون وغيرها الكثير، الأمر الذي ساعد على إنشاء جيل من الفنانين، بل أجيال كثيرة متعلمة ودارسة لعلوم الموسيقى والغناء الذين استطاع الكثير منهم تقنين موسيقانا العربية الشعبية والتراثية الخاصة بتاريخنا وخصوصيتنا وتقديمها بأساليب حديثة ومعاصرة.

واعتقد، كما يعتقد الكثير من الشباب الفنانين، أننا بحاجة ملحة إلى التغيير والتطوير في فنوننا الموسيقية، وليس من الضروري الحصول على غناء وموسيقى شعبية وتراثية تعكسان الواقع فحسب، بل نريد النظر إلى المستقبل برؤية واعية.

ويبدو لي أن التعاون بين الفنانين الدارسين منهم خاصة والنقاد والصحفيين ووسائل الاعلام السمعية والمرئية، هو الطريق الوحيد بل هو انجح الطرق والسبل للوصول إلى الهدف العلمي والتطور في موسيقانا وغنائنا. والشيء المهم هو بذل الجهد لمعرفة الأسس والطرق الصحيحة التي يعتمد عليها التطور والتغيير في كيفية تعاملنا مع المادة التراثية الغنائية الموسيقية، الذي نجعل منه تراثا شعبيا حضاريا تاريخيا وعلميا مدروسا لنصل به إلى مستويات راقية، دون تشويه أو مبالغة.

 

الباحث العراقي

حسين إسماعيل الأعظمي

المملكة الاردنية الهاشمية، عمّان

 

     المصادر

•     الأغنية الشعبية، تأليف عطا رفعت

•     الشبكة الإلكترونية

•     الطريقة القبانچية في المقام العراقي واتباعها، تأليف حسين الأعظمي

•     المقام العراقي إلى أين؟ تأليف حسين الأعظمي

•     المقام العراقي بين طريقتين، تأليف حسين الأعظمي

 

 

والى حلقة اخرى ان شاء الله.

 

 

 

صورة واحدة / الاعظمي يغني في قاعة الشعب ببغداد بمناسبة انعقاد مؤتمر المجمع العربي للموسيقي يوم 17/2/1975 بصحبة اساتذة وطلبة معهد الدراسات النغمية العراقي. وحسب تذكر الاسماء. من اليمين اعضاء الفرقة الموسيقية داخل احمد ومحمد صالح عمر والاستاذ شعوبي ابراهيم والاستاذ باهر الرجب وفيصل عبد المنعم وامجد خضر هندي. الواقفون في الصف الامامي حمودي عزيز و.....؟ وصلاح عبد الغفور وعفاف  وعلاء الحسون وباسل كامل وفريال ونجيب طارش وحسين الوردي ومهدي جيجان. الصف الاعلى نبيل جياد ومانوئيل ومختار وخضير المسعودي وسعدي السعدي وسعد عبد اللطيف ورزكار خوشناو واحسان حسين ومحمد زكي .