حسين الاعظمي
يوميات حسين الاعظمي (1319)
مانشيت/ 7 أهمية النتاجات المسجلة
حلقات مقتطعة من كتابي (افكار غناسيقية). بعض المانشيتات الداخلية من (الفصل الاول) والبحث المقدم الى المؤتمر العلمي المُعد من قبل المجمع العربي للموسيقى في آذار 2007 م بالقاهرة. بمناسبة مرور 75 عاما على المؤتمر الأول للموسيقى العربية المنعقد في القاهرة سنة 1932(اليوبيل الماسي).
البحث (المقام العراقي في خمسة وسبعين عاماً 1932– 2007).
***
مانشيت / 7 أهمية النتاجات المسجلة
من المؤكد على كل حال، أن يكون من كبير الخطأ اعتبار مقامات عراقية مثل مقام الدشت(سلّمه بيات حسيني) أو مقام الأوج(سلمه هزام السيكاه) أو مقام الشرقي رست(سلّمه رست) أو مقام الأورفه(سلّمه بيات حسيني) أو مقام الهمايون(سلّمه نكريز) أو مقام الأوشار(سلّمه سيكاه) التي غناها كل من المطربين الإبداعيين الخمسة الكبار خيوكة وعمر والغزالي والعزاوي، ونزهت، من الخطأ اعتبار هذه المقامات العراقية ومقامات اخرى كمقام المدمي أو الأشعار مع الأبوذيات أو مقام الراشدي(سلّمه جهاركاه) مجرد مقامات عراقية صغيرة وبسيطة وليست كبيرة الشأن في تاريخ مسيرة كل من الخمسة الكبار، وذلك لأن الأعمال لا تحسب لسعة حجمها أو تعقيداتها بالضـرورة، بل ينظر اليها بشكل أوسع على أنها، كيف أُديت وكيف أُنجزت وما قيمتها الفنية وقيمة بنائها الديناميكي ومتانة العلاقات الداخلية كعمل موحد..؟ طالما كان غناء هؤلاء المطربين المبدعين للمقامات العراقية التي سجلوها، ناجحاً في قيمها الفنية وحبكتها الديناميكية وتماسك علاقاتها كعمل موحد. وناجحا في إظهار الإمكانيات الفردية لكل منهم في الأداء المقامي، فإن جميع أعمالهم تعتبر ناجحة وتشكل تاريخا فنيا طيبا لهم، بل تاريخا مقاميا منجزا يحسب لهم في القرن العشرين (هامش1).
بالإجمال فإننا نستطيع أن نضيف إلى أعمالهم الأعمال الكبيرة التي سجَّلوها، مثل مقام الرست لحسن خيوكة وهو من المقامات الرئيسة والكبيرة الذي يمكن أن نعتبره أفضل إنجازاته الأدائية دون تردد. وبه اشتهر خيوكة واستقام، إذ أكد من خلاله إنه قادر على أداء المقامات العراقية الصغيرة والكبيرة بمستوى ناجح ذي بناء متماسك.
وكذلك المقامات العراقية الكبيرة والرئيسة التي سجَّلها يوسف عمر التي نجح فيها أيضا، ذلك النجاح الذي اعتبر مميزاً بين معاصريه، مثل مقامات الرست والحجاز ديوان والبيات والمنصوري (سلّمه صبا) والنوى (من النهاوند) والسيكاه و. و... الخ.
ورغم أن مقام الصَبا العراقي ليس بالمقام الكبير من حيث تفصيلاته الفولكلورية المقامية الأدائية، بيْدَ أنه سلَّم ومقام رئيسـي كان قد غناه ناظم الغزالي بجمال خلاَّب بالقصيدة الشهيرة(سمراء من قوم عيسى) في دار الإذاعة العراقية، ثم غنى نفس هذه القصيدة في الحفلات التي أقامها بالكويت قبيل وفاته بفترة ليست طويلة بأسلوب مقام الجهاركاه.
أما المطرب عبد الرحمن العزاوي فقد أدى هو الآخر مقامات عراقية رئيسة وكبيرة بنجاح جيد في الأعم الأغلب، منها مثلا مقامات العجم عشيران والخنبات (سلّمه يستقر على البيات مع إظهار جنس النهاوند) والحجاز ديوان والرست والسيكاه والمنصوري وغيرها.
والى حلقة اخرى ان شاء الله.
هوامش
1 - مكالمة هاتفية اجراها الباحث المقيم في عمّان، مع الخبير المقامي احمد شاكر سلمان، المقيم في بغداد يوم 16/12/2006.

صورة واحدة/ مطرب البادية الشهير جبار عكار في اليمين وحسين الاعظمي. فندق شاطئ المسيلة بالكويت حزيران 1978. ايام المشاركة في مهرجان (الترويح السياحي) بالكويت.