حسين الاعظمي
يوميات حسين الاعظمي (1323)
مانشيت/ 11 خاتمة البحث
حلقات مقتطعة من كتابي (افكار غناسيقية). بعض المانشيتات الداخلية من (الفصل الاول) والبحث المقدم الى المؤتمر العلمي المُعد من قبل المجمع العربي للموسيقى في آذار 2007 م بالقاهرة. بمناسبة مرور 75 عاما على المؤتمر الأول للموسيقى العربية المنعقد في القاهرة سنة 1932(اليوبيل الماسي).
البحث (المقام العراقي في خمسة وسبعين عاماً 1932– 2007).
***
مانشيت / 11 خاتمة البحث
من ناحية أخرى، فنحن لا نقِّـيِّم التسجيلات المقامية التي خلفها لنا محمد القبانچي ولاحقيه على أساس الإنجاز الفردي، بالرغم من إمكانية تشخيص أن الأغلبية الساحقة من تسجيلات محمد القبانچي وتسجيلات اخرى كمقامات الرست والدشت والأوج لحسن خيوكة ومقامات البنجكاه والحويزاوي والصبا لناظم الغزالي، ومقامات العجم عشيران والإبراهيمي والبيات ليوسف عمر، ومقامات العجم عشيران والسيكاه والحكيمي والشرقـي رست لعبد الرحمن العزاوي، ومقامات الحويزاوي والحكيمي وغيرها لمائدة نزهت. هي من افضل ما تم إنجازه من تسجيلات غناء المقام العراقي من الناحية الفنية والذوقية والأدائية في القرن العشـرين..! إن لم تكن افضلها فعلاً. إلا أنه من العسير الإثبات أن هذه التسجيلات الغنائية المميَّزة التي خلفها لنا هؤلاء المطربون الكبار، بأنها اقوى تأثيرا من جميع التسجيلات التي ظهرت من خلال أداء المطربين الآخرين في القرن العشرين.
صحيح أن القيمة النهائية لكل من هؤلاء المطربين المبدعين خيوكة والغزالي وعمر والعزاوي ونزهت، فضلا عن أستاذهم القبانچي، تتمثل في تفوق تسجيلاتهم المقامية، ولكن هذه القيمة تقوم أيضا كامتداد لذلك التفوق في المجموع الإجمالي الرائع لأعمالهم، وهو تفوق فني وذوقي قد لا يمكن لغيرهم من السابقين والمعاصرين مجاراة هذه الأعمال في نواحيها الفنية. ومثل هذه القيمة توجد أيضا في مكانة هؤلاء الفنانين المبدعين في تلك الخصائص الفنية والذوقية التي جعلت منهم مطربين كبار لا يختلفون عن الجيل الذي سبقهم فحسب، بل يتفوقون عليه بلا شك.
إن الأحداث التي واجهها وعاشها إنسان القرن العشرين في بلدنا العراق، قد فرضت إعادة تقييم واختبار للمبادئ الفنية والجمالية والأدائية التي قام عليها الفن الغنائي والمقام العراقي على وجه الخصوص في بلدنا. وأن كلاً من المبدعين المقاميين، يمثل بأسلوبه وطريقته الخاصة في الأداء المقامي، طليعة حركة التقويم الفني والجمالي والدقة الأدائية في نواحيها التقنية في موسيقى وغناء المقام العراقي. وبالرغم مما يبدو اختلافهم في نواح أدائية وتعبيرية وجمالية كثيرة، إلا أن تشابههم وغايتهم في منحاهم التجديدي والإبداعي يرجح على الفروقات، فإذا ما تعسَّر علينا النظر إليهم كمطربين مبدعين أو تجريبيين أو طليعيين، فما ذلك إلا لأن قيمتهم قد نالت الاعتراف من الجميع وباتت جزء من التراث.
إن كلاً من محمد القبانچي ولاحقيه المُبدعين عبد الرحمن العزاوي وحسن خيوكة ويوسف عمر وناظم الغزالي ومائدة نزهت وغيرهم، قد دعى من خلال نتاجاته الغنائية، لاتخاذ موقف واضح في إعادة النظر إلى الأمور العلمية والفنية والجمالية في الأداء المقامي في العراق، على الرغم من أنهم لم ينكروا القيم السابقة وكذلك القيم الموجودة في عصرهـم ولم يتجاهلها كل منهم، بقدر ما أصرُّوا على تمحيصها بدقة في ضوء المتغيرات وتحولات عصرهم. ولعمري فإن هذه هي ميزة الفنان المبدع، فكانوا من أوائل المؤدين الذين رأوا هذه الحاجة وحاولوا إنجازها، لذلك فإن خلاصتهم تعطينا مبرراً كي نطلق على محمد القبانچي أستاذ الجميع، وكل من ناظم الغزالي وحسن خيوكة ويوسف عمر وعبد الرحمن العزاوي لقب مجدد أو مبدع أو أستاذ من أساتذة المقام العراقي.
الباحث العراقي
حسين اسماعيل الاعظمي
خبير ومدرس في المعهد الوطني للموسيقى
في عمّان التابع الى مؤسسة الملك حسين 2007
المصادر والمراجع
• البحث الموسيقي- مجلة المجمع العربي الموسيقي، المجلد الثاني– العدد الأول، خريف، 2002 – شتاء 2003
• البحث الموسيقي- مجلة المجمع العربي الموسيقي، المجلد الثالث– العدد الأول، صيف وخريف 2004.
• البحث الموسيقي- مجلة المجمع العربي الموسيقي، المجلد الرابع– العدد الأول، شتاء وخريف 2005.
• البحث الموسيقي- مجلة المجمع العربي الموسيقي، المجلد الخامس– العدد الأول، شتاء وربيع 2006.
• سالم، كمال لطيف- أعلام المقــــام العراقي ورواده، مط النهضة، بغداد، 1985
• الوردي، حمودي- الأغاني القديمة، بغداد.
• سحاب، د. فكتور- مؤتمر الموسيقى العربية الأول في القاهرة 1932
• قوجمان. ي- الموسيقى الفنية المعاصرة في العراق، اكت للتراجم العربية، لندن، 1978
• رشيد، د. صبحي أنور- الآلات الموسيـــقية المصاحبة للمقام العراقي، بغداد، 1989
• الأعظمي، حسين إسماعيل- المقام العراقي إلى أين؟ المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 2001
• الأعظمي، حسين إسماعيل- المقام العراقي بأصوات النساء، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 2005
• الرجب، الحاج هاشم محمد، المقام العراقي، مط المثنى، بغداد، طبعتي 1961 و1983
• العامري، ثامر- المقام العراقي، بغداد، 1988
• خليل، شعّوبي إبراهيم، المقامات، مطبعة اسعد، بغداد، 1963
• العلاف، عبد الكريم، الموال البغدادي، مط المعارف، بغداد، 1964
• العامري، ثامر- محمد القبانچي، دار الشؤون الثــــقافية العامة، بغداد، 1987
• السعدي، سعدي حميد- محمد القبانچي، بغداد، 2005
• الوردي، حمودي-مقام المخالف، مطبعة اسعد، بغداد، 1969
• الرجب، الحاج هاشم محمد- من تراث الموسيقى والغناء العراقي، بغداد، 2002
• سالم، كمال لطيف- ناظم الغزالي، بغداد، 1986
• محمد، كاظم جاسم - يوسف عمر، بغداد، 1987
الملاحق
استراحة الفصل
والى حلقات اخرى ان شاء الله.
مجموعة الصور
صورة1 / من المؤتمر يظهر في الصورة من اليمين اللبنانية غادة شبير، والعراقي حسين الأعظمي، والمصرية د.عائشة راتب (وزيرة سابقة) مديرة الجلسة والعراقي غازي يوسف يلقي بحثه في المؤتمر، واللبناني أ.د.كفاح فاخوري، في 14/3/2007.
صورة2/ يظهر من اليمين أ. د. كفاح فاخوري الامين العام للمجمع العربي للموسيقى، وحسين الاعـظمي وأ.د.رتيبة الحفني رئيسة المجمع العربي للموسيقى، والباحث المغربي الاستاذ عبد العزيز بن عبد الجليل في ختام الجلسة الاخيرة للمؤتمر في 14 آذار 2007.

