حسين الاعـظمي

 

عرض صفحة الكاتب 

يوميات حسين الاعـظمي (1333)

مانشيت/ 2 اتصال هاتفي

 

حلقات مقتطعة من كتابي (افكار غناسيقية) الجزء الثاني، كتاب مخطوط لم يصدر بعد.

بعض المانشيتات الداخلية من (الفصل الثاني) والبحث الملقى في مجلس العطاء الثقافي الاسبوعي في 20/9/2011.

البحث (المقام العراقي والجالغي البغدادي تراث قديم لارض ما بين النهرين).

 الحائز على جائزة (A masterpiece) ماستربيس العالمية من الامم المتحدة/ منظمة اليونسكو).

حكاية البحث والغناء والتحليل، الحائز على جائزة الماستر بيس العالمية.

أنجزه حسين الاعظمي في عام 2002 واعلن فوزه في الامم المتحدة/ منظمة اليونسكو في 7 تشرين ثاني 2003.

***

مانشيت / 2  اتصال هاتفي

         كلـَّمني في وقت مبكر من صباح هذا اليوم الاربعاء، الرابع عشر من آب August  2002، عن طريق الهاتف الارضي، الاستاذ الدكتور مازن عبد الحميد كاظم السامرائي، عميد كلية الهندسة في جامعة صدام للعلوم الهندسية. الذي تربطني به معرفة وصداقة طيبة أحترمها كثيراً، فضلاً عن قرابة بين اهله واهل زوجتي(هامش1). حيث أخبرني قائلاً (السيد وزير التربية د. فهد سالم الشكرة يحتاجك في قضية ما، أعتذر عن توضيحها الآن..!)(هامش2) ثم اضاف بـأن الوزير سيتصل بك لاحقاً..!؟

      هكذا كان أهم ما في مكالمة د. مازن السامرائي.

        بعد هذه المكالمة خرجتُ بسيارتي متوجهاً الى وزارة الثقافة كعادتي في اغلب ايام الاسبوع، لمتابعة بعض القضايا التي تهم شؤون بيت المقام العراقي الذي أتولى إدارته في هذه الفترة. وفي الوزارة أخبرني بعض الاصدقاء الموظفين، بأن أكثر من هاتف ورد من وزارة التربية يسأل عني..!

         خرجتُ من الوزارة بعد أن أكملتُ أشغالي فيها، متوجهاً الى قاعة الرباط (قاعة الشهيد عثمان العبيدي حالياً) الكائنة في مدينة الاعظمية عند شارع المغرب، التي اعتدتُ الذهاب اليها لزيارة أخي الشاعر الغنائي حامد العبيدي مدير القاعة، الذي حدثني هو الآخر عن الكثير من الهواتف وردت الى القاعة من وزارة التربية تسأل عني بالحاح..!!

        إتصالات متكررة طيلة نهار اليوم من وزارة التربية الى وزارة الثقافة ودائرة الفنون الموسيقية وقاعة الرباط..! إنتابتني دهشة بسيطة من كثرة هذه الاتصالات الملحة من وزارة التربية، ماذا يريد وزير التربية إذن..؟ ماذا تريد الوزارة..!؟ ذهب تفكيري بعيداً. الى أن هناك حفلة لمناسبة ما في وزارة التربية تم إختياري لإقامتها، الامر الذي حدا بي أن أتصل ببيتي من قاعة الرباط، فأخبرتني زوجتي بأن السيد وزير التربية د. فهد سالم الشكرة إتصل بنفسه لأمر يبدو أنه ضروري يحتاجك فيه، وقد ترك هاتفه الخاص للاتصال به.

        لم اتصل بالسيد وزير التربية من قاعة الرباط وفضلتُ ذلك من البيت، فغادرتُ قاعة الرباط الى بيتي الكائن في الاعظمية محلة الحارَّة مباشرة. رغم ان الوقت يقترب من نهاية الدوام الرسمي لهذا اليوم. فعندما وصلتُ الى البيت، اتصلتُ سريعاً بالسيد الوزير، حيث لم يبقى من وقت الدوام الرسمي اكثر من ربع ساعة. والوزير د. فهد الشكرة، صديق قديم لي منذ مطلع السبعينيات، وبعد السلام والسؤال، طلب مني دون تفصيل، أن أحضر صباح الغد عند التاسعة صباحاً الى مكتبه لأمر هام..! دون أي تـوضيح آخر..!!

       قضيتُ ليلتي سارحاً في افكار عديدة، واحتمالات كثيرة، في القضية التي يحتاجني فيها الوزير..! ولكن بقي محور تفكيري يحوم حول وجود حفلة كبيرة لاقامتها، او مشاركة خارجية في احد المهرجانات على حساب وزارة التربية، او دورة تدريبية وتعليمية لتدريس طلبة الموسيقى او فنون المقام العراقي..! وغير ذلك.

        على كل حال، في التاسعة من صباح يوم 15 / 8 / 2002 كنت عند السيد وزير التربية د. فهد الشكرة الذي إستقبلني بحفاوة مرحباً بقدومي إليه، ثم انظم الينا بعد لحظات الدكتور علي المشاط، ممثل وسفير العراق في الامم المتحدة (منظمة اليونسكو) في باريس، وأنا أتعرف عليه شخصياً لأول مرَّة، وقد بدا عليه الوقار والاحترام، وبعد لحظات بوشر بطرح موضوع كان سبباً في دعوتي للحضور إليهما، فقد تحدث د. المشاط بأن هناك مسابقة عالمية سنوية تقيمها منظمة اليونسكو منذ نصف قرن تقريباً وهي خاصة بالتراث الحسّي غير الملموس، تحت اسم مسابقة (الما ستر بيس A masterpic) القطعة الذهبية او القطعة المميزة العالمية. يود العراق المشاركة فيها..!  ثم أردف مؤكداً، لا بد أن يشارك العراق في هذه المسابقة، ثم تحدث عن الإعداد لهذه المشاركة من خلال بحث مكتوب في أكثر من مئة صفحة باللغة العربية واحدى اللغتين الانكليزية أو الفرنسية، إضافة الى فلم وثائقي في حدود عشرة دقائق يتضمن فكرة البحث المكتوب. و CD اوديو مدمج مدته ساعة تقريباً يتضمن نماذج لمقاطع غنائية من المقامات العراقية مع تحليل موسيقي وتقليدي لها..! أما موضوع البحث وفكرته، فهو محاولة اثبات (ان المقام العراقي في خطر من الاضمحلال والاندثار نتيجة الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يمر بها العراق).

 

والى حلقة اخرى ان شاء الله.

 

هوامش

1 – توفي أ. د. مازن السامرائي رحمه الله منتصف تشرين اول عام 2015 في عمّان.

2 – توفي أ. د. فهد سالم الشكرة رحمه الله في العشرة الاخيرة من آب 2008 في دمشق.

 

صورة واحدة/ حسين الاعظمي مع بعض اوسمته حاملاً بيده وسام الثورة الجزائرية بعد مشاركته في اقامة اكثر من حفلة بمناسبة الذكرى الخمسين للثورة الجزائرية.