حسين الاعـظمي
يوميات حسين الاعـظمي (1337)
مانشيت/ 6 اختيار فريق العمل
حلقات مقتطعة من كتابي (افكار غناسيقية) الجزء الثاني، كتاب مخطوط لم يصدر بعد.
بعض المانشيتات الداخلية من (الفصل الثاني) والبحث الملقى في مجلس العطاء الثقافي الاسبوعي في 20/9/2011.
البحث(المقام العراقي والجالغي البغدادي تراث قديم لارض ما بين النهرين)
الحائز على جائزة (A masterpiece) ماستربيس العالمية من الامم المتحدة/ منظمة اليونسكو).
حكاية البحث والغناء والتحليل، الحائز على جائزة الماستر بيس العالمية.
أنجزه حسين الاعظمي في عام 2002 واعلن فوزه في الامم المتحدة/ منظمة اليونسكو في 7 تشرين ثاني 2003.
***
مانشيت / 6 اختيار فريق العمل
في اليوم التالي 16/8/2002 الجمعة إنزويتُ لوحدي كثيراً للتفكير في الامر، يراودني شعور بالقلق والحذر من إحتمال عدم إستطاعتي إنجاز المشروع في وقته المحدد نهاية هذا الشهر، رغم نمو حالة الاصرار والتحدي في داخلي لإنجاز هذا المشروع في الايام القادمة..! وهكذا توصلتُ الى قرار حاسم للبدء بالعمل، فوضعتُ خطة هيكلية لعموم العمل، واخترتُ بعض المساعدين من اسرتي واصدقائي كفريق عمل من الذين أثق بجهودهم ومعرفتهم وإنجازهم السريع للمهمات، وهكذا إخترتُ لمهمة إنجاز معظم متطلبات الفلم الوثائقي صديقي العزيز الشاعر والاعلامي حسن عبد الحميد، الذي إختار بدوره صديقنا المخرج التلفزيوني جاسم الذهبي لاخراج الفلم. ثم كلفتُ احد اعضاء فرقتي الموسيقية الخاصة، لتهيئة فرقة الجالغي البغدادي. وكلفتُ مطرب المقام العراقي محمود السماك، الذي كان معاوناً إدارياً لي في بيت المقام العراقي الذي أتولى إدارته في هذه الفترة، في تهيئة الشخصيات المطلوبة التي حددتُها له من مغنين مقاميين وباحثين ونقاد ومتخصصين في شؤون غناء المقام العراقي في الحديث والغناء. كعينات مهمة في إنجاز الفلم التلفزيوني الوثائقي والسيدي اوديو المدمج. وهم كل من العينات
1 – الباحث والمؤلف الحاج هاشم محمد الرجب
2 – الناقد المقامي احمد شاكر سلمان
3 – مطرب المقام العراقي عبد الجبار العباسي
4 – مطرب المقام العراقي محمود السماك
5 – مطرب المقام العراقي سامي عبد اللطيف
6 – مطرب المقام العراقي فاروق الاعظمي
7 – مطرب المقام العراقي عبد المجيد العاني
8 – مطرب المقام العراقي حسين الاعظمي ، الباحث نفسه
لعل أهم إختيار لي ساعدني في إنجاز البحث المكتوب، كان شقيقي محمد واثق اسماعيل مع أبنائنا، في كتابة المسودات التي أكتبها والبحث عن المصادر وكثير من الامور الاخرى، لتثبيتها على الكومبيوتر لاذهب بها صباح كل يوم الى وزارة الثقافة لترجمتها. وهكذا أعلنتُ النفير على نفسي واسرتي وزملائي الذين إخترتهم للعمل. وهكذا أيضاً بدأنا العمل بصورة جدية تفوق التصورات، إعتباراً من يوم السبت 17/8 حيث خرجتُ من البيت مبكراً للقاء زملائي فريق العمل في وزارة الثقافة بعد إتفاقنا على هذا الموعد والمكان، واجتمعتُ بهم ووزعتُ مهام العمل وتفصيلاته عليهم جميعاً، موافقاً على كل ما يحتاجون اليه من مصاريف مالية يقتضيها العمل، وشددتُ من أزرهم وهممهم في إنجاز العمل في الفترة المحددة نهاية هذا الشهر، وفي نهاية اللقاء أعرب الجميع على التكاتف معي والعمل بسعي جاد لانجاز هذا المشروع الضخم الذي ينوي العراق المشاركة فيه بمسابقة عالمية اسمها(الماستر بيس a Masterpiece).
بعد أن فض الاجتماع غادرتُ الوزارة متوجهاً الى مكتب د.مازن السامرائي عميد كلية الهندسة في جامعة صدام. حيث كنتُ قد إتصلتُ به من البيت صباح هذا اليوم، وكان موضوع اللقاء طبعاً هو بحث اليونسكو، كل ذلك من أجل أن أستقر على فكرة صحيحة للبدء في إعداد البحث والفلم والـ CD حيث لا مجال للاخطاء ولا وقت لتضييعه. واطلعني على بعض النماذج من البحوث وأكثر من خطة بحث مع شرح مستفيض للموضوع. شكرت د.مازن وغادرتُ مكتبه الى البيت مباشرة لاستغلال الوقت وبدأت أعد العدة لكتابة البحث المكتوب من هذه اللحظات.
بدأت أكتب وسط المصادر الكثيرة التي أعددتها وهيأتها يوم أمس لمستلزمات العمل، وأخي محمد واثق معي أو في بيته مع مساعدة أبنائنا في التنظيم والترتيب ونقل المسودات وتثبيت المصادر. وهكذا أصبحتُ نقطة الارتكاز في توجيه كل العمل، وانشغل كل واحد من فريق العمل بعمله، والاتصالات مستمرة بيننا جميعاً لاعلامي عن كل خطوة أو شيء يتم إنجازه، وقد تفرَّغتُ تماماً لكتابة البحث، بعد أن حددتُ خطة البحث والهيكل العام لمواضيع الكتابة وتحديد المحاور المهمة التي أبحث فيها، وكان أغلب وقتي في البيت، فقد كنتُ أكتبُ مسودات البحث معتمدا على المصادر التي بحوزتي، ثم يتم كتابتها وترتيبها مع المصادر في الكومبيوتر من جديد في بيت اخي محمد واثق، لأخرج صباح كل يوم متوجهاً الى وزارة الثقافة حيث أسلـّم ما أنجزته خلال يوم مضى، الى إحدى المترجمات التي اختارها لي السيد حسن عبد الحميد. في اللغة الانكليزية (اللغة التي اخترتُها لكتابة البحث) وهي موظفة في دار المامون للترجمة بوزارة الثقافة حيث تم اختيارها لترجمة البحث بعد ما أكد بعض المعنيين في الدائرة ايضا على علو كعبها في ترجمة اللغة الانكليزية، وهي الموظفة المترجمة (سماح ضياء)، وكانت كما قيل عنها فعلاً، حيث أشاد بجودة ترجمتها أيضاً السيد وزير التربية د.فهد سالم الشكرة بعد أن أطلعته على بعض الصفحات المترجمة. وهكذا كنتُ في كل الايام المتبقية أكتب ليلاً ونهاراً حتى ساعات متأخرة من الليل..! وبعضها لا انام حتى الصباح..! وهكذا أيضا كان فريق العمل كله أشبه بخلية نحل في دوامة من العمل الدؤوب المستمر دون كلل أو ملل..! وفي كل هذه الاثناء كنتُ على إتصال دائم مع د.كمال رفيق الجراح المدير العام في وزارة التربية ورئيس اللجنة الوطنية العراقية للتربية والثقافة والعلوم الذي كان له القدح المعلى في توفير الخدمات من اجل انجاز المشروع، وكافة موظفيه والعاملين في اللجنة الوطنية والدائرة، في مساعدتي وتذليل كل الصعاب في سبيل إنجاز العمل بالفترة المحددة. وقد كان السيد رئيس اللجنة واعضائها، يخبرونني بكل ردود الافعال القادمة من اليونسكو حول مسيرة البحث والجهود التي تبذل بصورة عامة. فقد كانت اللجنة الوطنية العراقية للتربية والثقافة والعلوم تبعث ببعض الخطوات التي تنجز الى اليونسكو للاطمئنان على سير البحث ومدى قناعة اليونسكو بما ينجز تجنبا ضياع بعض الوقت الثمين الذي لا نملك غيره. فعندما كتبتُ الخطوة الاولى في البحث وهي المقدمة. اخبروني بأن الجهة المسؤولة عن البحث في اليونسكو ابدت اعجابها بما كتبته في المقدمة وقناعتهم بمضمونها التاريخي. وقالوا بأن مقدمة البحث مقنعة جدا ونرجو ان يستمر الباحث في عمله حيث يبدو انه متمكن فعلاً من عمله وبحثه..!
والى حلقة اخرى ان شاء الله.

صورتان1/ طلبة الدورة الرابعة لمعهد الدراسات النغمية العراقي. حسن رحيم وآمال داوود ومحمود حسين (من الدورة الخامسة) وسامي......؟ ومضر قاسم وجمال توفيق وحسين الاعظمي ورياض اسحاق القس وسليم سعيد دخان.