اخر الاخبار:
اكتشاف منطقة صناعية في لكش الأثرية بذي قار - الثلاثاء, 07 شباط/فبراير 2023 10:11
كوردستان تعلن إيقاف تصدير النفط إلى تركيا - الإثنين, 06 شباط/فبراير 2023 18:48
جوائز ترضية برتبة مستشارين رئاسيين - الإثنين, 06 شباط/فبراير 2023 18:47
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

يوميات حسين الاعـظمي (46)- محاولة توزيع المقام العراقي الجزء 3 والاخير

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 يوميات حسين الاعـظمي (46)

 

لمتابعة الحلقات السابقة على الرابط

http://www.tellskuf.com/index.php/authors/206-adami.html

 

محاولة توزيع المقام العراقي

الجزء الثالث والاخير

       هذه هي حلقة الجزء الثالث والاخيرة من محاولة توزيع المقام العراقي، حيث لايتسع المجال للنقاشات الكثيرة حولها، مكملا لكم اعزائي القراء الكرام مقالة الاستاذ حمدي قدوري. ومعتبرا ان هذه المقالة هي بمثابة اجابة لكثير من الاستفهامات والاسئلة الاخرى..

 

            الاستاذ حمدي قدوري يكتب – تكملة مقالته -

            (حسين الاعـظمي وتوزيع المقام العراقي)

 

      اود هنا ان اذكر شيئا حول طبيعة التنويط في هذا الكتاب, فالحق يقال ان حسين الاعظمي قد وضع هيكل المقام كما يؤديه هو, في نوتة بسيطة وواضحة تماما, مستعملا اوزانا معتادة رباعية الوزن في كثير من الاحيان, لا تنقص من الطبيعة الحرة او الارتجالية لهذا الفن العراقي, والمتفحص للدور الرئيس – دور المقام – يجد دقة وتعقيد في آن واحد, وذلك لطبيعة هذا الفن العراقي, اذ تتراوح اوزانه بموجبها دون المس بالرقم الوزني المدون في مطلع المقطوعة, فالبنجكاه وهو من سلّم مقام الرست يبدا بنوطة - فا – (تصوير) فيه س بيمول ومي كار بيمول ولا كار بيمول, ومقام النهاوند مصور على درجة (النوى او الصول) وبيمولين الـ س والـ مي والـ فا دييز, ومقام الحجاز ديوان على درجته (الدوكاه – ري) يحتوي على س كاربيمول في الصعود و س بيمول في النزول والـ مي بيمول  والـ فا دييز, ومقام الهمايون, مرة نكريز على درجة (فا) ومرة حجاز على درجة (النوى) فدرجة الـ س طبيعية (ناتوريل) والـمي بيمول والـ (لا) بيمول, ومقام الرست الذي يشبه سلم الميجر عند النزول بفارق الـ مي كار بيمول, المهم انه يحتوي على س كاربيمول صعودا او س بيمول نزولا مع وجود الـ مي كاربيمول. ومقام العجم عشيران مصور على درجة الـسي بيمول وفيه مي بيمول وس بيمول, ومقام الحسيني دون تصوير وفيه س كاربيمول ومي كاربيمول, واللامي مصور على درجة الـ(الحسيني) .. وهكذا الدشت على سبيل الامثلة وهو من سلم مقام البيات حسيني, مصور على درجة (النوى) وفيه س بيمول  ومي بيمول و لا كاربيمول .. الخ 

      ان هذا التنظيم السلمي كان اهم المقومات التي اخافت العديد من الموسيقيين في التفكير في توزيع المقام العراقي, إلا أن  فكرة حسين الاعظمي كانت وضع ادوار هارمونية ثلاثة بسيطة وواضحة مقابل تعقيد الدور الرئيس, مستعملا السماح الذي يوفره علم الهارموني للنوتات غير المتوافقة والتي تحل مباشرة بعد توافق في تجاوز الـ (كار بيمول) الموجود في الدور الرئيس(الربع) وهو يفكر بعالمية ما دوّن , حيث يمكن لفريق انشاد من أي مكان غير عراقيين مثلا في مرافقته او من يقوم مقامه في المستقبل, وبكل بساطة وبسرور بما ذهب حسين الاعظمي الى ابعد من ذلك في عجلة الموسيقى, وذلك بوصفه بمتناول موسيقيي العالم ليؤدوه بعد ان وضحت معالمه بالنوطة وهي اللغة العالمية, ولهذا فلا خوف من هذا الحدث الموسيقي الذي لم يعتد عليه المطربون , فهم يجدون ما يبحثون عنه في الدور الرئيس المنوط للمقام, او اختيار رفيق تجارب معهم, او اثنين او ثلاثة حتى تتم حبات المسبحة التي يروق لفناني المقام العراقي استعمالها اثناء جلستهم المقامية, والمشكلة ان وجدت, تسلح المطربين بقدرة قراءة النوطة, وربما ستكون لبعضهم بعض الحق في التصرف بالدور الرئيس حسب امكاناتهم وتصورهم للمقام, ولكن لا مجال لأي تصور فيما يخص الادوار الثلاثة التي تلازم الدور الرئيس, فقد وضعتْ من منطلق تقني واكاديمي نجح حسين الاعظمي في صياغته, وهو كما ذكرت سابقا ليس بالصعب ولا بالمعقد بل في متناول يد كل من ينشد من الجنسين او كلاهما معا, ولاشك ان مثل هذا الكتاب سيبعث الامل في تطوير الموسيقى -العراقية , العربية- لتصبح في اكثر من صوت , كما هو الحال السائد اليوم ليتغنى بها المطربون مع زملائهم, بدلا من ترديد هؤلاء الزملاء لنفس الاسلوب التقليدي, او تعهد لفرقة موسيقية مكونة من اكثر من آلة, مهمة تقسيم الادوار المختلفة والمتنوعة وهم في سبيل اسناد المطرب او المطربين, ويا حبذا ان يكون هناك سؤال وجواب في توزيع ادوارهم, ليطردوا السأم والملل والتكرار والسطحية عن المستمع, في مكان كان من عالمنا, خاصة ونحن في عالم صوتي, صوري متطور تسر فيه العين والاذن معا في معايشتها للاغنية والموسيقى ككل, وليس هذا بالكثير على موسيقانا التي لها عدة مئات من الملايين من المستمعين, وقد اثبت بعض فنانينا ومنهم حسين الاعظمي بان الفن العراقي له اروع الاصداء في جميع العالم العربي وغير العربي وتميزه بالصور التي وضعها له, وارى ان تكون المرحلة الاولى لتنفيذ ما يضمه هذا العمل هو وضعه تحت تصرف الطلبة في الاقسام الموسيقية على مختلف المستويات, ولو ان هذه العملية بحاجة لتدريسيين مهرة يتمكنون من تعليمه لطلبتهم لهم خبرة في نظرية وتطبيق الموسيقى العربية وخاصة المقام العراقي, بالاضافة الى معرفة بالعلوم الموسيقية من هارموني وكونترابوينت وقيادة موسيقية بصورة خاصة..

      وهناك امكانات لمراحل اخرى, منها طبع المقامات منفردة وتوزيعها على طالبي الغناء في العراق والبلاد العربية الاخرى وبنسخ متعددة تسمح بادائها بالشكل المطروح في هذا الكتاب مع بعض الشروح الفنية وبمفاتيح موسيقية تلائم طبقات الصوت للجنسين, كما هو الحال بالنسبة للموسيقى العالمية, وقد يصبح الكتاب مرجعا للذين يتناولون الموسيقى العربية مواضيعا لهم ولكتّاب دوائر المعارف العالمية للّـغات الحية, حيث ستعمل على اعادة النظر في افكارهم ونظرتهم حول الموسيقى العربية اذ يتمكنون من فك رموزها باسلوب علمي وبدون صعوبة, كما ويعرضون لنماذج لهذه الموسيقى مستقاة من هذا الكتاب بالهارموني او بدونه, كامثلة على ما يطرحون من بحث وتحليل لهذه الموسيقى، وربما يجدون المقادير الفولكلورية الموضوعة والرجوع الى منابع المقام العراقي عبر التاريخ، والمقارنة بينه وبين ما هو معروف من الموسيقى القديمة التي قطعت آلاف الكيلومترات في الماضي بين بغداد والاندلس والعودة اليها, وما قد يقطعه المقام العراقي كما سجله الفنان حسين الاعظمي لهذا الشكل الشيق والشجاع , كما واود ان اسجل التهاني للفنان الجرئ واتطلع الى المزيد من اعماله في هذا المجال وكل ما يدعم موسيقى العرب والتي هي بحاجة لمواهب حقيقية كتلك التي اكتسبها وامتلكها حسين الاعظمي، وهو بلا شك غيور على تراث وطنه ومسلحا بما فيه الكفاية للقيام بهذه المهمة ومن الله التوفيق..

 

                                                     التوقيع

                                                  حمدي قدوري

                                                     31/8/1992

 

      استميحك عذرا اخي القارئ الكريم، لأنني انتهزت فرصة حلقتنا هذه في الحديث عن تجربة رائدة في العلم الغناسيقي، مع صاحب هذه الصورة استاذي حمدي قدوري. التي اهداها لي ايام تلمذتي له في الكلية في يوم 13/11/1990 . وقد كتب بعض الكلمات خلفها (الى الرجل الفنان المهذب تلميذي الوفي حسين الاعظمي اهدي صورتي مع كل اعتزازي واحترامي وتمنياتي بالموفقية).. فقد وجدتها فرصة جيدة كي احدثك عن هذه التجربة هادفا في ذلك، الى اطلاعك ومن ثم توثيق جانبا من هذه التجربة في هذا الحيز المحدود من الكتابة، المدونة بتفاصيلها في مفـكرتي اليومية..

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.