اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• الأزمة والحل

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

جواد القابجي

مقالات اخرى للكاتب

الأزمة والحل

تستمر الأزمة السياسية قائمة منذ سقوط نظام صدّام والى يومنا هذا وقد تطول الى زمنٍ ليس بقريب ..ان أحد أسباب هذه الأزمة الأزلية هي التكتلات والأحزاب ذات الطابع الديني والمذهبي زائداً الأحزاب التي سبق وإن إدَّعت القومية العربية والتي إتَّسمِ جل نشاطها في تفتيت وتشرذم الأمة العربية على غرار الشعار المشهور ( وحده امريَّه اشترا كُبَّه ) .. من خلال الثقافة الفكرية التي تحملها تلك الأحزاب والكتل والتي ما لمسنا منها سوى ( عدم الإهتمام بالوطن الأُم ) وإنما رزحت تحت ظلال أجندات أجنبية حسب إنتماءاتها العقائدية الدينية والطائفية والعرقية وتركت العراق هدفاً للتمزيق والتشرذم وتنفيذ رغبات أعداء العراق كما حصل في التناحر والإقتتال الطائفي في الأعوام 2006 و2007 وما نتج عنه من مآسي يندى لها الجبين..وهذا مالمسناه من هذه الأحزاب المتسلطة والتي لحد هذه اللحظة يستمر عراكها حول تقاسم الكعكة العراقية وأما أنظار وأذهان كل أبناء شعبنا العراقي بدون رادع من خجلٍ ولا إستحياء وكأن العراق هو ملك لمجموعة خاصة من الناس ..!!

وقد تابعنا البعض من هؤلاء المسؤولين الجدد كيف يتعمدون الإساءة للعملية السياسية حاملين عدّة أهداف وأهمها هو الإثبات بأن النظام الديمقراطي لايمكن أن ينجح في العراق وثاني أهم هدف وهو مايسعون إليه بكل جدّية هو ( تبيان بأن نظام صدّام المقبور هو الأفضل ويجب العودة إليه ) وهذا مايقوم به بقايا البعث الذين تغلغلوا في باطن العملية السياسية .. وهذا التخمين جاء من خلال تعاون هؤلاء الخونة مع شراذم المجرمين في القاعدة والذين شاهدناهم من خلال الإعترافات بأنهم - أذلّاء أدلّاء - باعوا الوطن من أجل حفنة من الدولارات ..

إن الحل لهذه الأزمة المتفاقمة هي ( الإنتخابات المبكرة ) والتي أصبح المطلب الملح من قبل أحزاب وطنية لها تأريخها النضالي المشرِّف وشخصيات وطنية لها أيضاً تأريخها وفهمها للواقع العراقي .. وأهم من ذلك أن يُسن قانون الإنتخابات حسب قوانين وطنية صرفة وتكون هناك إشارة مهمة لإبعاد ومنع الأحزاب أو الكتل التي تنضوي تحت عباءة الدين فإن ( الدين لله والوطن للجميع ) فقد شاهدنا أن الكثير من المواطنين ذهبوا للإقتراع مرغمين لإختيار طائفي بسبب الإحتقان الطائفي الذي دعت إليه العناصر السيادينية المتطرفّة وكانت النتيجة قد ذقنا مرارتها طوال سنون مابعد السقوط ..!!

الآن يكمن الحل الوحيد بيد القوى العراقية وأهمَّها ( التيار الديمقراطي العراقي ) ليتصدّر هذه العملية القادمة بنشاطه وعمله الدؤوب في التوعية لعموم الشعب العراقي وليفهم الكل أن ليس هناك حلاً إلاّ بنظام ديمقراطي حر لا يميّز بين مواطن وآخر وهذا لن يتحقق إلا بتعاضد وتكاتف كل القوى اليسارية المنتمية والمستقلّة وقد آن الأوان لترك الخلافات والتشظيات جانباً والعمل على تنشيط وتقوية التيار الديمقراطي العراقي ليكون هو الحل الأمثل لقيادة العراق بإتجاه نشر المساواة والعدالة لكل مواطنة ومواطن مهما كان دينه او مذهبه وعرقه وأصوله ..

إن التجارب التي سبقتنا في الدول المتحضرة في البناء الديمقراطي قد تسهِّل بناء وضعنا العراقي وكلنا يعرف ان هذه الدول قد عانت ماعانت من فشل الأحزاب الدينية في إدارة أنظمتها وذهبت بها في غياهب مظلمة من دمار وحروب وقتل الملايين من أبناءها وقد إستفاقت هذه الشعوب من غفوتها وألغت الأنظمة الجائرة وإتخذت النظام الديمقراطي هو الإتجاه الوحيد الذي يحقق العدالة والمساواة في كل المجتمعات في العالم .. وفيه الإحترام لحرية الأديان في الاعتناق ونشر العقيدة وأجمل شعار تحمله هو ( الدين لله والوطن للجميع ) والكل متساوون أمام القانون ..

كل هذا لم ولن يتم في عراقنا العظيم إلا من خلال التيار الديمقراطي العراقي الذي سيحقق لشعبنا هكذا نوع من النظام الإنساني الحقيقي

*****************

جواد القابجي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.