مارتن كورش تمرس
عَلَى ضِفَّةِ الزَّابِ- قصة قصيرة
مارتن كورش تمرس
محامي وقاص
كانتْ (ثُرَيّا) في السبعينيات من القرن الماضي، نَاظِرَةُ روضة البراعم في ناحية (دبس) بمحافظة كركوك. جذبَ نظرها ذات يوم، صديقُ شقيقها الذي قَدِم لزيارته! شيءٌ فيه أيقظَ انتباهها، ألا وهو أنه يشبه شقيقها! حتى أن ابنة الجيران سألتها ذات مرَّةٍ وهي تشاهده مع شقيقها:
- هل لشقيقكِ توأم؟
التقته بعد عدة أيام صدفةً! بينما هي في مصرف المدينة تستلم المرتبات الشهرية لموظفيها، قالَ لها:
- هل أقدر أن أزوركِ أثناء ساعاتِ دوامكِ في المدرسة؟
- فيما إذا كان الأمر هامًّا!
- وهو كذلك.
بعد عدة أيام زارها في مكتب إدارة المدرسة، اقترح أن يلتقيها في اليوم التالي خارج المدرسة، وافقتْ دون ترددٍ. ما إن أقبلَ اليوم التالي وحانتْ ساعة اللقاء حتى وقفَ كلاهما جَنْبًا إلى جَنْبٍ على الضِّفَّةِ اليسرى لنهر الزاب الأسفل، التي تقع عليها الدور السكنية لمؤسسة نفط الشمال (IPC)، جذبَ نظرها وهو ينظرُ يمينًا وشمالًا!، قالتْ له:
- هل تنتظرُ أحدًا ما؟
- لا.
- إذًا لماذا تتلفتُ كثيرًا؟
- .......
- لا تخف لأني لا أخفي عن شقيقي سرًّا ما!
- أشكركِ على هذه الثقة.
- لطفًا تكلم.
- على الرغم من أني شاعر لكني فقدتُ كل المفردات توًّا.
- دعني أساعدكَ! على الرغم من أنني قاصَّة مبدئة، أكتبُ في أدب الأطفال!
- إذًا دعينا نحوك قصةً.
- أو قصيدةً.
تولدتْ لهما قصيدة تحكي قصتهما التي ولدت على ضفاف نهر الزاب الأسفل، أنهما اليوم جدّان يرويان قصتهما لأولادهما ولأحفادهما.
المحامي والقاص
مارتن كورش تمرس لولو
ملاحظة: هذه القصة مقتطفة للموقع خصيصا من مجموعتي القصصية "أقرأ لك قصة" الطبعة الأولى 2011