اقرأ ايضا للكاتب

نساء في ام على خطوط المواجهة

الباحث علي اسماعيل الجاف

 

 شهدت البلدان العربية ازمات كثيرة وكبيرة ادت الى تقليل الاهتمام بالمرأة والفتاة، فيولد الانسان في بلداننا مكبلا بالازمات والمشاكل اللامنطقية ويسعى جاهدا لاثبات وجوده خلال حقب زمنية متعاقبة تفرض عليه شتى انواع السياسات والقوانين الابداعية والابتكارية المحلية التي تكبل الايادي وتحجم الحركات وتمنح التغيير بصيغة التقليد والموروث والاعراف، لكننا نبقى بلغة الاخرين عديمة التطور والتنمية والازدهار الفكري والعقلاني.

باتت البلدان المتطورة تطبق نهج العقلانية: التسامح، الحب، الاحترام، الشفقة، الحنان، المودة، الانفتاح والتحرر، التميز، على اساس الكفاءة والخبرة والمهارة، الذكاء، القدرة والتمكين، وحاولت ومازلت تحاول جاهدة تربية وتنشئة اجيالها على نبذ العنف ضد المرأة والمساواة بين الرجل والمرأة وخلق المبدعة والمبتكرة والقائدة لان ما قدمته المرأة كثير من النضال وتضحية كبيرة لخدمة اجيال المجتمع التي اصبحت الان مسيطرة على العالم اليوم. لايوجد اشارة الشفقة والرئفة في قاموس اولئك البلدان وتسعى لبناء اجيالها على قاعدة الاحترام المتبادل واللاعنف والتقدير المتبادل لان المرأة رمز الحنان وينبوع العطف وشلال المشاعر المتدفق وميناء الامان وبحر الاحزان وموطن  لابد منه لقتل الحزن والهموم والقلق والهم والتوتر لانها عاقلة بلغة الحب، لانرى من خلال وجهها البرئ سوى الحب والتفاءل والتغيير: هي تلك الانثى المبدعة الشاعرة والكاتبة والمتحضرة والمتحررة والمربية والمهندسة والطبيبة والمدرسة والمثقفة وتمثل ذلك البستان الجميل الذي يلتقي فيه الناس من اجل كسب المعرفة والعلم وقطف ذلك الثمار جديا وعمليا.

 يجب ان لا نستغل المرأة لجمالها او غنوجها او دمعتها او شعرها الاشقر وعيونها الزرقاويتين وانما نعترف بالاتي: الجمال هبة من الخالق، وعلينا تقدير واحترام ذلك الجمال او الميزة او الصفات المثالية في الغالب.  وعلينا ان ندعم ونمكن ونمتن ونقوي مهاراتها وقدراتها لنجعل منها انموذجا يقتى به في العالم وليس على المستوى المحلي، نجعلها نبراسا وضياء" ونورا يلجا اليه الجميع دون استغلال او استمالة او اغواء مؤقت لانها صاحبة الحس الرفيع والابداع الجميل والذوق الرفيع؛ هي المرأة التي البستنا عند الصغر وعلمتنا عند الكبر وحملتنا وراعت مشاعرنا عند الحزن والفرح هي الزميلة والاخت والام ورفيقة الدرب، هي تلك الجوهرة الثمينة التي لا تقدر بثمن وذلك النور الذي لا ينطفأ والنجمة التي تضيء السماء بنورها: هي قمر وذهب وماس نادر.

يقال باللهجة اللبنانية: "بلاكي شو ما بعمل ..." دليل واضح يعطي انطباعا ان الرجل بدون المرأة سيكون مهوسا ومشغولا وقلقا وعلينا ان نعترف ان المرأة والرجل مكملان لبعض والتواصل يجب ان يكون معا وليس نتقدم ونتطور ونترك الجزء الاخر خلفنا نعطف عليه، فهي من يرسم لنا خارطة المستقبل مثل ما يقال: "وراء كل رجل عظيم امرأة ..."  وبها نتطلع الى ترك الخيال والاوهام لانها صاحبة الابتسامة الرفيعة والخلف الرفيع والجمال الخلاب والاداء الصادق والفعل الجدي ويقولون بالعلوم الادارية الحديثة الاتي: "اثبتت الدراسات ان قيادة المرأة احرص وادق واكثر جدية من الرجل ..."  ويجب ان لا ننظر الى المرأة كما يقول المغني اللبناني: "سك ركابوا مشان جمالها ..."  وانما ان ننظر لها ككيان له احساس ومشاعر وقدرة وكفاءة ونعمل بالمقولة الانجليزية: "Keep Calm, Be Safe in your Life"  وهنا تعطي كلمة الهدوء الانجليزية معنى واضح اي الحكمة والتقعل والعقلانية والفكر والمعرفة سيتولد حياة امنة حتما.  يجب على الجميع التخلي عن لغة العنف وابراز العضلات مع المرأة والفتاة لانهما عملة نادرة في سوق المجتمع، والخلي الجدي عن المواجهة او التحرش او التعدي لفظيا او اجرائيا لانها لؤلؤة حياة الرجل والدم المتدفق لانعاش حياة الانسان ونبضات القلب التي تنظيم سير المخلوقات فهي الوردة الياسمين والجوري وعلينا ان نحب ونحترم ونتعاون ونشارك الجميع في مشاريعنا لننجح بدل من ان نفشل كما في لبنان 18 طائفة ولم تنصف المرأة، ونطلع لرؤية حياة تتغير فيها الوانين لتنصف المرأة.