
التخطيط الاستراتيجي... المستقبل من موقع الحاضر
الباحث العلمي علي اسماعيل الجاف
يقول برايسون (2004)عن التخطيط الاستراتيجي الاتي: "جهد منظم لانتاج قرارات وافعال تشكل وتدل ماهية المؤسسة وما الذي تفعله والسبب لفعله." ويتم التغيير في المؤسسات بصورة دائمة نتيجة لوجود احتياجات وتوقعات ولتحقيق رؤية التفكير والفعل والتعلم واخذ نظرة شاملة بالتركيز على الصورة الكبيرة وفق هدف قيادة كون المعنى الحقيقي للتخطيط الاستراتيجي "فن القيادة". ويسعى التخطيط الاستراتيجي الذي طبقه الرئيس الامريكي ليندون جونسون عام 1965 في الاعمال المدنية الى التنبؤ بالمستقبل ويكون عادة وقائيا ومرنا وعمليا. ونرى الدول التي طبقته اصبحت قادرة على صنع القرارات وتوزيع الادوار والموارد عمليا وعلميا كون المبادئ والاجراءات والادوات تصبح اكثر نجاحا في خلق القيمة العامة.
يركز التخطيط الاستراتيجي على البيئة ويكشف الميول والاتجاهات وتحديد الادوار وتوضيح التحديات واداء المهمات ويتطلب في التخطيط الاستراتيجي الربط مع عمليات الانتاج والتنفيذ والمتابعة والتقييم والتقويم وفق الطرق التكميلية والتفكير والعقلانية. ويقصد بالتخطيط الاستراتيجي التكميلية اجراء عمليات متعددة وصولا لخطة وعدم اتباع التخطيط الاستراتيجي يعني الوقوع باخطاء كثيرة وتدهور البرامج والمشاريع وحصول ازدواجية العمل وعدم انهاء العمل في وقته المحدد. ويعني التخطيط الاستراتيجي اختيار الطريقة المناسبة لتحقيق هدف معين ويتناول المستقبل من موقع الحاضر الذي يقصد به الدقة في العمل والتركيز في الاختيار وتوفير البدائل والحلول لتحقيق افضل الفوائد. بالتاكيد، ان الهدف الاساسي الذي يسعى اليه التخطيط الاستراتيجي هو الضبط والالتزام والمرونة في التخطيط للمستقبل وجعل المنظمة (المؤسسة) افضل في تعديل اهدافها وسياستها عند كل طارئ جديد.
يتطلب في التخطيط الاستراتيجي المساهمة في تحقيق النتائج، الشمولية، الفعالية، عدم المبالغة والتصميم اخذين بنظر الاعتبار الفلسفة الادارية التي تتطلب الاستمرار والنمو والمظهر القيادي وتحديد المعايير للاداء؛ والفكرة من التخطيط هي القدرة على التكيف مع الظروف غير المتوقعة.