
نضوجها ... يرسم بعقل الآخرين
الباحث العلمي علي اسماعيل الجاف
تتحول الاجواء الايجابية الى سوداوية كون ذلك الحلم الذي راودهما طويلا مازال حيا بفكر وذهن الذكر الذي بذل جهودا كبيرة من اجل ايصال رسالة مفادها: انت لي وانا لك. لكن ذلك القرار ذاتيا وفرديا ويشوبه كمال الاطراف وحسن النوايا بفعل التصميم والقرار، وهو يعي جيدا مدى التزامه تجاه المصير والقدر المحتوم بنظره طوال فترة اللقاءات والكلام والاتصالات المتكررة والحوار المعسول والعذب، تلك الايام التي مرت بسعادة تتحول اليوم الى تعاسة وحزن والم وفراق بفعل متعمد وعمل عاجل كون الحياة مقياس غير عادل ام اننا نحاول استغفال الطرف الاول الذي كان صادقا معنا في نواياه وخطواته واسلوبه، فلماذا يتحول الحلم الى وهم، ونصبح اعداء دون انذار مسبق، كيف يمكن ان نكون مضحين فنصبح متعادين؟
يكمن السبب الرئيسي والحقيقي لما حدث في ان الفتاة كانت تفكر بعقلها واسلوبها؛ لكن ذلك تأثر بصورة كاملة بالبيئة والمحيط الذي رسم لها طريقة جديدة رغم انها تعيشه يوميا منذ بداية المشوار فلماذا لجأت اليه عند وصول القرار والحسم النهائي، هل كانت تمازح الطرف الاول بفعل الاطلاع والتسلية ام حاولت ابراز صورة عن حالها وفكرها ووضعها من اجل التفاخر والروز الاجتماعي والظهور وحينها اشبعت الحاجة العامة المرتبطة بقضية المظاهر. وهنا نقول يجب ان نعترف ان الانسان له قيم ومبادئ ومشاعر واحاسيس تتفاوت حسب الثقافة والخلفية، فتترك كل ذلك اذا قال عنا شخص من العائلة اننا غير صحيحين في مشوارنا او نتخلى ونهجر المقابل بحكم فكرة طرحت من احد المقربين او الاصدقاء. لم نعي المعادلة جيدا لاننا سندفع فاتورة الضحك واللعب على الاخرين مهما كنا اذكياء كوننا لم نكن حادين ولا حريصين وليس لدينا هدفا واضحا لنخطط ونتصرف به في تعاملنا مع الاخرين ... وسيتم استقطاع اجور الفاتورة منا اليوم او غدا بحكم معادلة الحب والحياة. اخيرا، نقول ان افكار الاخرين لايمكن ان ترسم حياتنا ومشوارنا كونهم قضوا اوقاتا تختلف عنا او ربما لايمكن وضع مقايسهم معايير ومسلمات لنا...