نيسان سمو
هل فعلاً الشعب الغزاوي يرغب في الحياة أو الإستشهاد!
نيسان سمو
وصلت تعليقات كثيرة على آخر سخرية لي من العديد من الأساتذة والكُتاب والقراء، طبعاً مشكرين جداً!
من ضمن التعليقات هناك مَن يؤيد طوفان الأقصى ومّن هو ضده! وأنا اتأمل في الردود وأسبابها المتعاكسة عند البعض كنتُ في نفس الوقت أشاهد قناة إسكاي نيوز عربية وهي تعرض صُور وأفلام عن حركة وهجرة المواطن الغزاوي! صُور يفطر لها القلب! معاناة ترتقي لا بل فاقت جرائم الحرب ( طبعاً هذه الجرائم للعرب فقط ) . تأملت المنظر بشكل دقيق ووصلتُ إلى فكرة أن اكتب عن هذا الموضوع ونفس الوقت يكون جزء من ردي على الذين مع الطوفان!
سألتُ نفسي ماهو دور الشعوب العربية والإسلامية مما يجري معها وعليها ولها! الشعب الإيراني في جهه والحكومة في وادي تماماً! الشعب العراقي تم تلبيسه ملابس الأحزاب الإلهية وهو يضرب بهم في كل دقيقة! ومع هذا يزداد تغطية الرأس والأطراف! وطبعاً كلما زادت التغطية ارتفعت اللعنة. الشعب السوري، والله ماعندي كلمة بخصوصة! اللبناني في واد وحزب الله في مستنقع آخر تماماً! اغلب شعب حزب الله تم تهجيره وتدميره ومع هذا الكل يكرر فدوة لصرماية! هاي أنتم كملوها بنفسكم! ماهو دور الشعوب في كل ما يجري لهم! لا احد يعلم!
نعود إلى الشعب الغزاوي. هذا الشعب الذي يتعرض لمآساة غير مسبوقة وبالرغم من ذلك الأغلب يّصفق ويُهلهل لقادة حماس ونتائج الطوفان ( هكذا يقولون لنا )! على شنو يهلها أو يصفق ما اعرف! معقولة هذا الشعب يرغب بهكذا حياة! هسة راح يجي واحد ويگول إي!
في مناسبة سابقة ( قبل اكثر من سنة ) تحدثتّ عن البناء الشاهق والرصين في قطاع غزة! في وقتها ذكرت بأن هذا البناء الجميل لا يوجد حتى في باريس فمن أين لك هذا! لا هذا مو موضوعنا!
هذا الشعب الذي بنى كل هذه الأبنية الرصينة والجميلة يجب أن يكون يحب الحياة! ما معقولة ابداً أن يقوم الغزاوي ببناء كل هذه المشاريع والأبنية وهو يتمنى أو ينتظر لحظة تدميرها! هذا غير وارد. إذن الشعب كان يحب ان يعيش ويبني ويتعلم مثل كل شعوب العالم! لا يمكن لهكذا شعب يحب البناء والحياة وهو يُصفق للذين كانوا السبب في كل هذا التدمير ( لا احد يزايد رجاءاً ).
إذاً مَن الذي يصفق! الذي يُصفق هو ليس غزاوي، هو من طرف آخر لا علاقة له بغزة ولا بأهلها! إذاً مرة أخرى وصلنا إلى نقطة الشعب في وادي والأحزاب الحاكمة في واد آخر. كيف نصل إلى هكذا مفارقة وهكذا ظروف ونتائج! هذا موضوع ديني بحت لا علاقة لنا به!
شعب بنى كل هذا القطاع وبهذه الظروف وهكذا اقتصاد لايمكن له غير ان يكون يحب الحياة والعيش الكريم! لا احد يأتي ويُكرر مقولات الإستعمار والصهاينة والإحتلال ووووو إلخ! الشعب الغزاوي ينفي ويُفند كل هذه المقولات! الدليل أوضحناه قبل قليل!
نعم هناك نوع من التخلف ولكن في نفس الوقت هناك حب للحياة والبناء والعيش الكريم والدليل هذه المدينة وهذا البناء الجميل. إذاً كل الذي حصل ( طوفان كان، سونامي چان، هزة بحرية لا فرق ) هو ضد ذلك الشعب . الشعب الذي لا ناقة ولا جمل له مع الحكومة والأحزاب الحاكمة! الشعب الذي يرغب بنتائج الطوفان لا يقوم بالبناء في ارض الطوفان، إطلاقاً!
اذاً وبكل بساطة نقول للذين يصفون مع الطوفان بأنكم لا تختلفون عن الشعوب المتخلفة! انتم في وادي والشعوب في طرف آخر تماماً! ولهؤلاء المتخلفين نقول: لا تكرروا المقولات القديمة، جافت! لا يمكن إعادة هيكلة الحدود والدول من جديد! الذي حصل حصل واستقر العالم عليها فلا تعودوا للوراء من اجل قتل الحاضر! الشعب الذي بنى كل هذا البناء الجميل والشاهق بجوار إسرائيل كان يتأمل ويحلم بالعيش الزهيد والمشّرف! هذا الشعب لم يكن ينتظر الطوفان إطلاقاً!
الموضوع واضح ولا يحتاج المزايدات! إنظروا إيران، وقلنا هذا الكلام سابقاً وكررناه ونعيد التكرار اليوم، كيف تخلت عن كل الأحزاب التي زرعتها في المنطقة، همها الآن هو فقط أن لا ترد إسرائيل. إذاً لا الطوفان كان صحيح ولا الحرب على حزب الله كان بإرادة الشعوب ولا هم يحزنون! هناك مَن تدخل في المنطقة وسلب كل شيء، حتى الشعوب سلبها، والنتيجة العودة لنقطة الصفر!
إذا ارادت تلك الشعوب العيش كباقي البشر من جديد عليها طرد كل من ليس منها! كل مَن يبحث عن الطوفان! وغير ذلك فصادقاً ستكون أيامكم كلها طوفان بطوفان ولا اللوم غير عليكم. مو إتذب نفسك في النار وتقول هذا حار! لعد شنو آيسكريم!
نيسان سمو 20 /10 /2024