اقرأ ايضا للكاتب

مصرون على تقسيم العراق

حسن الخفاجي

 2014-1-1

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


مازالت صيحة جارنا السيد طعمة ترن بإذني :"ولكم انتم زعاطيط زعلت بدرية ورضت بدرية شنو ما عندي شغل غير زعل بدرية ورضاها" . ما أن تعود بدرية من بيت أهلها حتى تذهب مرة أخرى "زعلانه" بحجج وأعذار مختلفة . آخر وساطة للسيد طعمه عرف فيها الحقيقية ، التي لم تصرّح بها بدرية  من قبل وهي :"إنها لا تطيق العيش مع سوادي وتريد الطلاق" ، على الرغم من ان سوادي لا يرغب ولا يود سماع تلك الحقيقية لأنه يخاف على مستقبل أولاده !.

منذ سنوات والعراقيون يعيشون أحداث تمثيليات مشابهة لزعل بدرية. زعل  نواب ووزراء العراقية ، بعد حين عاد بعضهم وتخلف آخرون ليلتحقوا بعدهم ، بعد جهد مشكور بذله أقران جارنا سيد طعمه . زعل نواب ووزراء الأكراد وقاطعوا جلسات الحكومة وجلسات مجلس النواب ، وعادوا لاحقا . خرج نواب التحالف من جلسات البرلمان وهددوا بمقاطعة الجلسات وهم الأكثرية ، اصيب مجلس النواب بالشلل ثم عادوا لاحقا.

دخلت العقد السادس من عمري، لم اسمع عن حكومة و برلمان تنخرهما الصراعات مثل حكومتنا وبرلماننا ، " ناس تجر بالطول وناس تجر بالعرض" .

ترى من سيبني ومتى يتم البناء ؟.

زعل الساسة الأكراد مرة وعادوا ، نوابالتحالفقاطعوا مرةوعادوا، لكننا أمام ظاهرة زعل دائم لساسة القائمة العراقية ، ما أن تبدأ أزمة سياسية حتى نسمع عن زعل جماعة العراقية  ، التي تشرذمت وصارت"ستين وصله"، لكن الموقف ممن يعدونهم خصوما وحد صفوفهم!!.انسحبوا ثم عادوا مرات فاقت عدد مرات زعل بدرية ، لا نعرف للان من يلعب دور جارنا سيد طعمة ، البعض يقول انه السيد الجعفريوالرئيس طالباني  من الله عليه بالصحة ، بعضهم يقول: يكون الساسة الأكراد وسطاء في بعض المرات عندما يكون الزعلبين العراقية والتحالف ، ويكون بعض أطراف العراقية وسطاء عندما يحصل زعل بين الأكراد والتحالف، عندما تكبر الأمور وتحتاج إلى "كرصة أذن"خارجية ،  يدخل عمهم الكبير الذي يعرفه الجميعويلوي أذان البعض لتعود السماء صافية!!!!!.

زعلوا ثم عادوا مسرحية سمجة مللنا مشاهدتها أو سماعها ، الأغرب ان ساسة زعلوا ثم عادوا يخرجون متجهمي الوجوه أمام كامرات الفضائيات ، في الكواليس يتبادلون مع نواب التحالف الوطني النكات والضحكات والقبلات أحيانا، يدفعون بالأمور إلى التأزم ، ليسقط الضحايا من "ولد الخايبة" ويكون الشعب هدفا سهلا  لسهامهم  .

هذه المرة قالوا:" أنهم علقوا" ولم يقولوا إنهم استقالوا أو قاطعوا ، حتى لا تنقطع عنهم الرواتب والمخصصات !!.

ألا ليتهم يملكون ذرة من صراحة بدرية وشجاعتها ليعلنوا: أنهم لا يريدون العيش المشترك تحت سقف واحد اسمه العراق ،وأنهم وأطراف أخرى مصرون على تقسيم العراق ، بذلك يريحون ويستريحون .

زعلهم هذه المرة أصبح غطاء لتمدد داعش في الانبار والفلوجة .

ترى إلى أين يريدون السير بالبلد ؟ .

 

"عواقب الغصب أكثر بكثير من أسبابه"