الموقع الفرعي للكاتب

ما سبب الإحتفالات في مواخير الفساد؟

حسن الخفاجي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. 

   

احتفل المحتفلون بجميع أصنافهم بينهم اللص والسارق والهتلي والسرسري والدايح والفاسد ووو بعناوينهم الوظيفية والحزبية المختلفة، ممن يسكنون بعض ازقة المنطقة الخضراء وجوارها وفي بعض مناطق العراق ومحافظاته وأنصارهم في الداخل والخارج. ظنوا ن مهمتم نجحت في الاجهاز على التظاهرات، بعدما تمكن المال الذي ضخوه بالتأثير على ضعاف النفوس ممن اندسوا بين صفوف المتظاهرين وتمكنوا من التاثير على همم البعض وانشق البعض الاخر .

    المحتفلون من المعممين والافندية لم يتعظوا من مصير صدام ولم يعوا شيئا من تاريخ الشعوب، بعضهم كان ضمن صفوف المعارضين لصدام واسهم البعض منهم بالمشاركة بانتفاضات عدة ضد صدام، لكنهم نسوا ادوارهم السابقة ولعب السحت بهم وارتضوا ان يكونوا بدلاء لصدام .

    لكل هؤلاء اقول احتفلوا اين ما تواجدتم ومتى شئتم فان نار التظاهرات ربما تخمد لأسباب تعرفونها، لكنها لا تنطفئ، وهي ذات النار التي سيخرج المارد والعنقاء العراقية من بين دخانها ليطيح بعروش الفساد التي تحتمون بها .

    لقد احتفل صدام قبلكم مرات عدة مرة عندما اخمد انتفاضة شهر صفر في كربلاء في عام العام ١٩٧٧ ، قبلها احتفل في العام ٧٥ بانهاء الثورة الكردية بعد اتفاقية الجزائر مع شاه ايران، واحتفل بقمع أشد انتفاضة هزت أركان حكمه وهي انتفاضة شهر رجب في العام ١٩٧٩. اخر احتفالاته كانت بعدما أنقض  على ما بقي من معارضيه من الاسلاميين، وعلى شركائه في الجبهة الوطنية.

    ظن صدام انه انهى جميع خصومه ومعارضيه وتمكن من تدجين الشعب العراقي وشن حروبه على ايران اولا وبعدها احتل الكويت. بعد هزيمة صدام في الكويت انتفض العراقيون في شعبان من العام ٩١ وكانوا قاب قوسين من اطاحة صدام لولا الدعم الامريكي السعودي. كل هذه الفترة ونيران المارد والعنقاء العراقية ظلت تستعر تحت الرماد كما هي الآن الى حين اطاحة صدام على يد الجيش الامريكي .

    لقد احتفل صدام مثلما تحتفلون الان. في السابق تدخلت امريكا والسعودية وحمت صدام فلا تتوقعوا ان احداً سيتدخل ويحميكم من العراقيين، سينقلب عليكم حتى من تغدقون عليهم اموال السحت، لان صدام كان اكثر كرماً منكم في الصرف والعطايا على اتباعه، لكنهم هربوا من مواجهة المنتفضين من العراقيين وبعدها انهزموا وهربوا من المواجهة  امام الجنود الأميركان .

    كُنتُم تراهنون على مناسبة العيد او محرم لإجهاض التظاهرات وتمكنتم منها وخف زخمها قبل ذلك بفعل اموال قذرة وزعتموها واعلام اسود تملكونه  وتمكن من بث سمومه، مع كل ذلك فأنتم لستم بأقوى من صدام وجيوشه واجهزته الامنية. الشعب العراقي حطم حواجز الخوف، يجب ان تعرفوا هذه الحقيقة، ثمة حقيقة اخرى تدركها نفوسكم المريضة، لكنكم تحاولون التهرب منها ولا تفكروا فيها وهي: ان الحرامي اضعف بكثير من ان يجابهة سلطة شعب وان كان بحماية فيالق من المنتفعين بالسحت والمدججين بالسلاح .

    لن تتمكنوا من هزيمة العراقيين لوحدهم، كيف اذا كان الشعب والمرجعية في جبهة ومعسكر واحد واللصوص والمنتفعين منهم في جبهة معاكسة.

تظاهرات المناطق الغربية أنتجت داعش، تظاهرات العراقيين النجباء في الوسط والجنوب ستقتلع عروشكم، وستهزم داعش بمساعدة الحشد الشعبي والجيش والشرطة.

لأن التظاهرات بدأت عفوية وظلت دون قيادة فعلية لفترة، وظل سقفها الزماني مفتوحا دون ان يحدد المتظاهرون تواريخا محددة لتنفيذ مطاليبهم، وكانت  بعض مطالبهم هامشية، لانهم لم يطالبوا بمحاسبة من لا زالوا مستمرين للأن بسرقة نفط العراق، ولم يطالبوا بإيقاف نزيف العملة الصعبة العراقية وبيعها بمزاد البنك المركزي الذي تدور حوله شبهات فساد وغسيل امول، وقبلوا بقرارات لم تقترب من محاربة فاسد واكتفت بتخفيض رواتب البعض وإعفاء اخرين من وظائفهم ودمج وزارات، علما ان عوائد كل هذه القرارات ان تنفذت لا يساوي اكثر من ٢ بالف من الموازنة. لكل هذه الاسباب تمكن اللصوص من التخفيف من زخم التظاهرات واختراقها، لكن بروز قادة ميدانيين للتظاهرات سوف يغيير المعادلة، هؤلاء قرروا عدم الانقطاع عن الساحة وانتبهوا لكل هذه الخروقات والمطالب وسيعالجونها مستقبلا.

    يا شلة الفساد تركنا تذكيركم بالله ويوم الحساب لان قناعة أغلبكم تبدلت، وان ايام الصلاة والتسبيح وقراءة الادعية التي خدعتمونا بها بدلتموها بالسرقة وحياة البذخ والترف وزواجات يومية تعتبرونها شرعية، لكنها زنى واضح. بعضكم يروي مناقب عن زهد جده الامام علي ع وهو يسكن قصور معاوية، اخرون يتكلمون عن شجاعة وصمود وثورة الامام الحسين ع وهم يسلكون درب يزيد بفسقه وفجوره وسرقته بيت مال المسلمين. هكذا فعلتم ومازلتم تفعلون، لكن من باب التذكير: (فذكر ان نفعت الذكرى).  فيديو لراعي اغنام سوداني في الصحراء اعجبتني أمانته وايمانه ومخافته الله وجدت ان هذا الفديو ربما يكون عبرة لمن يعتبر ولو اني اعرف انكم ابعد من ان تعتبروا .

لمن فرحوا بسرقة اموالنا اقول لهم ما قاله القدماء:"

" ان مالاً تجلبه رياح الشر تاخذه العواصف"

  

فديو الراعي السوداني الذي رفض ان يخون الامانة:

 

http://youtu.be/7aVvDlnSiXw