ظافر العاني أمين على مبادئه{jcomments off}
حسن الخفاجي
25/12/2015
من خلال تصريح النائب ظافر العاني الذي وصف فيه المعارك التي لا يشارك الحشد الشعبي بها، بالمعارك "النظيفة"، يمكننا القول ان السيد النائب قسّم المعارك الى قسمين واحدة نظيفة واخرى قذرة .
ثارت ثائرة البعض من ساسة الشيعة على تلك التصريحات، استغرب هذه الثورة لأسباب اهمها: ان العاني ذاته الذي يمتدح الجيش الآن ويذم الحشد الشعبي سبق وان وصف الجيش بـ"الطائفي الذي تخترقه المليشيات". ظافر العاني منذ إشراكه في العملية السياسية بعد إطاحة صدام للان وهو امين على مبادئه، من يستنكرون تصريحاته ومواقفه بين فترة واخرى كمن يطالبونه بتديل وجهه او نزع جلده او كمن يطلبون "من الماء ان يروب ومن الـ..... ان تتوب".
ظافر العاني ورهطه ومن على شاكلته من البعثيين ظلوا أمناء واوفياء لحزبهم ولمشغليهم، لكن الفريق المقابل اي ساسة الشيعة على الأعم الأغلب هم من نزعوا جلودهم واداروا ظهورهم لمبادئهم وبعضهم اصبح عاريا حتى من الاخلاق والفضيلة. هذا لا يعني ان ظافر العاني ورهطهة يرفلون بالفضائل. ظافر العاني ورهطه ينفذون ما يطلبه منهم مشغلوهم وهم بالتالي امناء على تنفيذ اجندات جاءت بهم الى العملية السياسية. ربما اختلف مع الكثيرين ممن انتقدوا وينتقدون ظافر العاني لأنه رجل ثابت على ما جاء من اجله.
هل سمعتم ان ظافر العاني ورهطه يوما أدانوا داعش او ترحموا على ضحايا الدواعش؟.
هل نلوم ظافر العاني أم نلوم من رفع عنه الاجتثاث هو وصالح المطلك ورهطهم ومنحهم شرعية؟.
هل نلوم البعثيين لانهم بعثيون وأمناء على تنفيذ سياسات مطلوبة منهم ام نلوم من بيده السلطة والشرعية، ويطرق ابواب من لا سلطة ولا شرعية لهم من العربان والبعثيين يطلب منهم شرعية اضافية ولا يكتفون بشرعية منحها العراقيون لهم عبر صناديق الاقتراع؟ .
المعركة النظيفة والمعارك القذرة من وجهة نظر ظافر العاني نتيجتها واحدة وهي انكسار داعش وطرده، وينتج عن هذه المعارك مدن مهدمة وأجندات تنفذ.
السؤال الذي يجب ان يطرح, من سيعيد بناء المدن وبأي مال؟.
هل ستبنى بأموال نفط الجنوب واغلب ساسة هذه المدن باستثناء البعض من ساسة صلاح الدين يعملون منذ سنوات لقيام اقليم مستقل وربما دولة سنية مستقلة، على غرار اقليم كردستان.
لم يترك ظافر العاني ورهطه معركة من معارك اشترك بها الحشد الشعبي لم يطعنوها ويحاولون تشويهها، لذلك تصبح هذه المعارك قذرة من وجهة نظرهم، لكنها نقية كنبع ماء لأنها لن تسمح لقوات غربية او عربية ان تشترك بها ولن يقبل الحشد بوجود او الاستعانة بقوات عربية او غربية، وهذا هو الفرق الجوهري بين المعارك التي سماها العاني "نظيفة" وبين غيرها من معارك .
دماء الشبان العراقيين من الحشد والفصائل المقاومة والجيش والشرطة ومقاتلي العشائر من كافة شرائح ومكونات الشعب، دماء هؤلاء الابطال التي امتزجت في اكثر من معركة وبأكثر من موقع لن تسمح للحالمين بتنفيذ مخطط التقسيم ان ينفذ مهما فعلوا ومهما قالوا، ومن هزم داعش في الميدان قادر وبيسر على الاقتصاص من دواعش السياسة، وسياتي اليوم الذي يقف به العملاء والفاسدين والمتامرين في أقفاص المحاكم .
المناضل الامريكي الأسود مالكولم اكس كتب ذات يوم: "هل تتهمني الحية التي لدغتني ولدغة اجدادي بالكراهية عندما احذر اولادي منها؟"