الموقع الفرعي للكاتب

الشيخ جلال والنستلة وأبو كلل

حسن الخفاجي

25/2/2016

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

في يوم سقوط الطاغية لم يجد ابو تحسين امامه الا صورة صدام التي اشبعها ضربا بنعاله البلاستك الذي يساوي وزنه الماسا ، في اليوم ذاته لم تجد ثلة طيبة من العراقيين الغيارى امامها  غير تمثال صدام لينفسوا غضبهم ويشفوا غليلهم باسقاطه وسحله ، وهم يسحلونه تمثلوا اجدادهم وهم يسحلون نوري سعيد .

السحل والتنكيل بالحكام ليس غريبا على العراقيين باستثناء حالة كان العراقيون فيها رمحا وترسا وصدورا عارية افتدت زعيمهم الخالد يوم انقلاب المتامرين عليه في ٨ شباط الاسود .

لو ظفر العراقيون بصدام في يوم سقوط نظامه او اي من اركان حكمه لكان مصيرهم ربما اسوأ من مصير نوري سعيد .

هذا ليس تهديدا لاحد لكني اذكر واروي شيئا من التاريخ الذي ربما تناساه من يحكموننا الان .

اجتهد الشيخ جلال الدين الصغير واقترح حلولا يعتقد انه يسهم بحل جزء من الازمة الاقتصادية التي يعاني منها العراقيون بسبب من يديرون الدولة منذ سقوط صدام الى الان وحزب الشيخ جلال منهم ، اقتراحه بالامتناع عن تناول النستلة قابله رفض شعبي واسع واثار لغطا .

ثمة بديهات يعرفها الساسة جيدا : اهمها  ان من يتصدون للعمل السياسي تنزع القدسية عنهم وتمحى كل الخطوط الحمراء التي يحاولون احاطة وتحصين انفسهم بها ، لانهم بتماس مباشر مع رأي عام شعبي ناقم ، لذلك يصبحون عرضة للنقد ومناقشة ما يطرحونه من اراء وافكار ، وقد تلاقي افكارهم رفضا شعبيا مثلما حصل مع الشيخ الصغير وموضوع النستلة .

فلا قدسية لكل من تصدى لعمل سياسي ان  كان معمما شيخا او يعود نسبه للنبي الاعظم ومن يكون اصله ونسبه وعائلته .

لا اخوض  ولا اناقش  تصريحات الشيخ الصغير لانها اشبعت نقاشا ونقدا وقابلها البعض بسخرية ، لكني  اناقش تهديدات السيد ابو كلل للعراقيين الذين رفضوا وانتقدوا ولاموا الشيخ الصغير وهم كثر ومنهم اعلاميون مهنيون واساتذة وقاعدة شعبية واسعة جدا  .

لا اخوض بتاريخ السيد ابو كلل وما صاحب بروزه الاعلامي وتصريحاته من ازمات ومشاكل مع جهات سياسية وافراد .  ولا شأن لي بقناعات من كلفوه  بمهمة الناطق باسمهم .

باختصار اقول للسيد ابو كلل

ان الشعوب لا تهدد ، وان الشعب العراقي صبور وصمته وصبره على الظلم والاجحاف الذي لحق به بعداطاحة صدام بسببكم وجماعاتكم من احزاب الاسلام السياسي .

هذا الصمت هو صمت البراكين قبل انفجارها  فلا تتعمدوا وتوغلوا  بالاساءة للاغلبية بحجة الدفاع عن رموزكم .

هؤلاء انتم من احطتموهم بالقدسية وانتم من احاطهم بالخطوط الحمر والصفر

والشعب غير معني بقدسية ورمزية من تصدوا  للعمل السياسي من اي نسب او عائلة كان .

اخيرا الشعب يا سيد ابو كلل هو من يهدد ولا يتهدد

ولغة الصداميين القديمة الجديدة  بتذكير العراقيين بجوعهم ومحنهم السابقة ، وتهديدهم واخافتهم بقوة قمع السلطة  وادواتها من الانتهازيين والنفعيين الذين تخلوا وباعوا صدام واولاده قبلكم .

تذكر يا سيد ابو كلل نحن في زمن ديمقراطي ، وانتم لستم باقوى من صدام واجهزته الامنية التي تهاوت امام ثورة الشعب بانتفاضة شعبان في العام ٩١.

استعراض الماضي النضالي لرموزكم اصبح بمثابة الشتيمة للعراقيين .

قبضتم ورموزكم اثمان نضالكم وتصديكم لصدام اثمانا باهظة من خزائن العراق وتمتعتم بمراكز وامتيازات ، لكن احدا منكم  او رموزكم لم يكلف نفسه ويفكر بسن قوانين تعوض اغلبية العراقين شقاء البقاء بين قبضة صدام او ان تعوضننا ثمن الاعلاف التي وزعها علينا صدام بحصته التمونية.

اكرر الشعب هو مصدر سلطاتكم وهو بموقع اقوى من جميع سلطاتكم  وهو بموقع القوة وهو من يهدد ولا يتهدد .

نذكر السيد ابو كلل بالحديث النبوي

" الكلمة الطيبة صدقة" ونذكره بقول الامام علي ع

 "الإيمان معرفة بالقلب و إفراز باللسان و عمل بالأركان"