أين المفر.. حاويات القمامة بانتظاركم ان رفضتم؟{jcomments off}
حسن الخفاجي
1/4/2016
بذل المصلحون والثوار جهوداً مضنية وجبارة من أجل تحرير شعوبهم من استعباد المستبدين والدكتاتوريين. الشعب العراقي له تاريخ مشرف ومعروف بثوراته ضد الظلم والفساد ومعروف ايضاً بتاريخه بسحل الطغاة، لذلك سحل العراقيون تمثال صدام لانه شخصياً لم يقع بأيديهم ليسحلوه مثلما سحلوا من قبله.
شعبنا انتفض كله منذ أشهر ضد طبقة سياسية اغلبها فاسد وبعضهم فاسد وعميل وأصموا آذانهم عن سماع صوته، الى ان طرقت أصوات المتظاهرين والمعتصمين وتهديداتهم اذان المسؤولين والحكومة وأبوابهم، عندها استشعروا بالخطر الحقيقي وقدم السيد العبادي اسماء كابينة وزارية من التكنوقراط تحت الضغط والتهديد .
رمى السيد العبادي الكرة في ملعب البرلمان وطاقمه الرئاسي. لدي معلومات مؤكدة تقول: ان رؤساء الكتل وبعض الزعماء السياسيين بدأوا مسيرة التسويف والالتفاف من اجل اجهاض حكومة التكنوقراط والإتيان بأسماء يرشحها زعماء الكتل ورؤساء الأحزاب. الأدوار المشبوهة والقذرة للبعض بدأت تتصاعد بالتشاور والتنسيق مع رئيس البرلمان ونائبيه.
بعض الكتل غير موافقة بالأساس على فكرة حكومة التكنوقراط وهم يراهنون على الوقت والتسويف والمماطلة، كي لا تنكشف مواقفهم امام الشعب المنتفض.
نحن بحاجة الى من يأخذ بيد النواب ليتضامنوا مع الشعب المنتفض وينتفضوا ضد هيمنة رؤساء الكتل والزعماء السياسيين. هم امام خيارين لا ثالث لهما، اما ان يكونوا مع من انتخبهم اي الشعب، او يكونوا من زعماء ورؤساء كتل اغلبهم فاسد. نعرف ان بعض النواب طالتهم شبه فساد واتُهم اخرون بالارهاب مع ذلك، ان أرادوا الخلاص عليهم ان يقفزوا من مركب الفاسدين الذي شارف على الغرق، وإلا فان مصيرهم سيكون مثل مصير النائب الاوكراني الفاسد الذي رماه الأوكرانيون بصندوق القمامة.
أعلنوا انفصالكم وتنصلوا من زعماء الفساد لتنجوا، وإلا فمصيركم سيكون مثل مصيرهم ونهايتكم قريبة، واظن ان الحكومة والقوات الأمنية ستنحاز الى الشعب وسيدخل الشعب الى مبنى البرلمان للاقتصاص منكم.
هي ايام قلائل أمامكم للعودة الى الشعب والاصطفاف معه وإلا فمصيركم معروف. "ولقد اعذر من انذر".
"إذا فُرضت على الإنسان ظروف غير إنسانية ولم يتمرٓد، سيفقد انسانيته شيئا فشيئا" انرستو تشي جيفارا