حسن الخفاجي

مقالات اخرى للكاتب

·        معركة صفين في البصرة !

 

من جلسة جمعتني وأصدقاء بعد حرب  الخليج الأولى , علق في الذاكرة هذا الحوار الساخن .

 جاسم: "لنصل لتعريف دقيق غير متداول للسياسي".

أدلى جميع الجالسين بدلوهم وبقينا ننتظر صديقنا خلف صاحب (القفشات) والنظريات الجميلة  والغربية في بعض الأحيان .

خلف: "السياسي من يحسب حساب  نتائج أفعاله  قبل وقوعها".

جاسم: "بعد ان ذقنا مرارة هزائم معارك صدام .هل تعني ان صدام مو سياسي ؟".

خلف: "هل ابن البر.........ليست له علاقة بالسياسة لا من قريب ولا من بعيد".

لو اعتمدنا تعريف خلف , وتم تطبيقه على فعلة رفع أعلام كردستان في البصرة .

هل سنصل إلى نتيجة منطقية لهذا العمل؟.

لو كان السيد طارق الهاشمي لم يقصد الفتنة , لعمم رفع أعلام كردستان على كل مقرات تجمعه في كل أنحاء العراق , وما اقتصارها على البصرة فقط .

ولو ان الإخوة في مجلس محافظة البصرة اخذوا الأمور برحابة صدر , دون ضجة , وقبروا الفتنة بعقلانية, واعتبروا الحدث عاديا , لان إخوتنا الأكراد شركاؤنا في الوطن , وهم مثلنا  ضحايا  سابقون لصدام  .

 ما الضير ان تظل أعلامهم مرفوعة في الجنوب ؟ إذا كان القصد منها وأد الفتنة.

الأكراد حتما لن يطالبوا بضم البصرة إلى كردستان , ولو فعلوا ذلك لكان أول المعترضين من أمر برفع أعلامهم هناك وهو السيد طارق الهاشمي .

الأكراد قبل غيرهم يعرفوا ان :رفع أعلامهم في البصرة ليس حبا بموسى كما يقول المثل الدارج , وإنما كرها لفرعون .

هل يوافق السيد الهاشمي لو أصبحت البصرة أو الجنوب إقليما مستقلا وله علم خاص به؟

مثلما أعبنا على بعض الإخوة الأكراد عدم رفعهم علم العراق في حينها  على بعض دوائر الإقليم , نعيب على من  إنزال أعلام كردستان من البصرة .اعتقد ان الأكراد لن يمانعوا ان يرفرف علم البصرة, أو أعلام عشائر البصرة السومرية الأصيلة فوق ربى كردستان , ولو حدث ذلك ومانعوا فمن حق أهل البصرة الاعتراض على رفع علم كردستان فيها .

فليجرب أهل البصرة , ليرسلوا من يرفع أعلامهم في كردستان , لنعرف ردة الفعل ونصل إلى نتيجة .

لو قصد السيد الهاشمي الفتنة , فالفتنة لو حدثت -لاسمح الله- ستحرق الجميع ولن ينجو منها تجمع الهاشمي ومكتبه حتما.

لو لم يقصد الهاشمي الفتنة , وكان قصده ونيته حسنة .

هل حسب السيد الهاشمي حساب نتيجة عمله؟ لا اعتقد ذلك .

إذا لم يحسب الهاشمي حساب فعلته , ما أكثر العبر وقلة المعتبرين .

ما أكثر الأخطاء وقلة المنتفعين منها .

هل أراد السيد الهاشمي ان تجري معركة صفين وفتنة رفع المصاحف من جديد في البصرة هذه المرة ؟

هل الأوضاع السياسية والأجواء  تسمح بفتن ومعارك جديدة وضحايا جدد ؟.

رفقا بنا يا من حلفتم أغلظ الإيمان ان تخدموا الشعب لا ان تقتلوه !.

 

(لا غنى كالعقل , ولا فقر كالجهل , ولا ميراث كالأدب) الإمام علي ع

 

حسن الخفاجي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.