اخر الاخبار:
الإجهاز على 5 دواعش على حدود ديالى وصلاح الدين - الثلاثاء, 25 كانون2/يناير 2022 19:15
نص قرارات مجلس الوزراء لجلسة اليوم - الثلاثاء, 25 كانون2/يناير 2022 18:44
منخفض "شبه قطبي" يمدد موجة البرد في العراق - الإثنين, 24 كانون2/يناير 2022 10:44
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

حل الميليشيات والمهدي المنتظر!// احسان جواد كاظم

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

احسان جواد كاظم

 

عرض صفحة الكاتب 

حل الميليشيات والمهدي المنتظر!

احسان جواد كاظم

 

استاءت ميليشيات الأحزاب الأسلامية الخاسرة في الانتخابات البرلمانية العراقية الأخيرة, من الدعوة التي أطلقها قائد التيار الصدري السيد مقتدى الصدر, بحلها جميعها وتنظيف الحشد الشعبي من العناصر المسيئة.

جاء الرد سريعاً من رئيس ( الإطار التنسيقي الشيعي ) المؤلف من القوى والاحزاب الخاسرة في الانتخابات, هادي العامري, بأن سلاحهم لن يُسلم إلا للإمام المهدي !

المواطن العادي اعتبر هذا التصريح عبث صبيان!

 فليس من معنى وجدوى لحمل السلاح في نظام انت تشكل حكوماته وترسم سياساتها وتشارك في امتيازاتها وتسقطها عندما يحلو لك... ومتى ما تتطلبه مصلحتك, ثم تحمل السلاح في حضرته.

 

 وما من منطق بجهاد المحتل الأمريكي وانت تتبنى طرائقه في نظام الحكم المحاصصي وتوافقاته وتتمسك بقوانينه وتتمتع بثمراته وخيراته.

لهذا اصبح المواطن ينظر لهذا السلاح بعين الريبة وبكونه سلاحاً لحماية الأمتيازات والارتزاق وخلق المشاكل ولتنفيذ مآرب ايران, ليس الا. ويحمل ثيمة طائفية مرفوضة شعبياً, اسقطتها انتفاضة شعبنا في تشرين ٢٠١٩ دون رجعة !

 وتوصل الى قناعات بأن حتى قتالهم للدواعش لم يكن لوجه الله, بسبب منّهم على العراقيين, بالرايحة والجاية, بهذا القتال للدواعش, الذين ذهبوا اليه متطوعين, والذي لم يكونوا فيه وحيدين بل بمشاركة العراقيين في القوات المسلحة وابناء المناطق المغتصبة وغيرهم من متطوعين, وسفكت دماء زكية لتحرير الوطن. 

.وقد استنفذ سلاحهم غرضه بعد كسر ظهر دولة الدواعش الاسلامية

 

محاولة ربط استمرار وجود هذه الميليشيات بعودة الإمام المهدي وتابعيتها له, لا تصمد أمام واقع ممارساتها اليومية على ارض الواقع ومع المواطنين. فلا يُعرف لها, شعبياً, دوراً رسالياً في يوم من الايام, وهي لم تأت باضافة ايجابية جديدة للتراث الشيعي الثوري بمجمله, بل أساءت إليه.

 

 فالذاكرة الشعبية زاخرة بالكثير من صور القمع وحماية الفاسدين والظلمة واستغلال النفوذ والتسلط, وتصفية المخالفين بالرأي وليس آخرها قمع جماهير انتفاضة تشرين 2019 وشهدائها الذين تساموا في سماوات الوطن.

وهي كذلك لم تقدم بديلاً فكرياً أو سلوكياً لنموذج داعش الأرهابية الذي قاتلته.

 

 التشبث بالغيبية واستغلال رمزية الأمام المهدي وسردية ظهوره, غرضها التبرير الأعلامي للتمسك بالسلاح امام بسطاء المواطنين الشيعة الذين ملّوا الحروب التي كانوا وقودها في كل الحقب الماضية, وتحملوا فضائعها, ليس دون غيرهم من المواطنين بل باعتبارهم اكثرية سكانية.

 

غالباً ما يفتخر المدافعون عن تركيبة مقاتلي الحشد الشعبي المتنوعة اثنياً, بأنه يضم كل العراقيين في صفوفه, وهو لكل العراقيين, لكنهم يستدعون المرويات الشيعية, مثل " عودة الامام المهدي " وفرضها على جميع منتسبيه دون مذاكرة.

 

 السيد هادي العامري قائد ( الإطار التنسيقي الشيعي ), في محضر رده المنفعل الرافض لدعوة السيد مقتدى  الصدر, وقع, في سوء فهم, بدفاعه المطلق عن كل سلاح, سواءاً بالحشد الشعبي او خارجه من ميليشيات ترفع شعار المقاومة, تستظل براية  الحشد الشعبي وتختبأ وراء شرعيته لتنفذ عمليات خارجة على القانون, لتحقيق اهداف فئوية وطائفية.

مطالب " حصر السلاح بيد الدولة " وتفكيك الميليشيات الحزبية الرديفة لقوات الدولة المسلحة المقرة دستورياً, ليست جديدة, فقد طالبت بها قبل سنوات عديدة قوى وطنية وديمقراطية ثم اصبحت شعار أساسي لشباب انتفاضة تشرين المجيدة " نريد وطن " مدني ديمقراطي خالي من فوضى السلاح, لهذا انفلت إرهاب الميليشيات ضدهم هستيرياً ودموياً إلى أقصى الحدود.

اليوم تحول المطلب إلى  هدف شعبي, وشاغل كل مواطن عراقي يهفو إلى حياة آمنة مستقرة كريمة,  وقد عبر عن ذلك برفض انتخاب رموزها وممثليها لمجلس النواب القادم, سواءاً بمقاطعة الانتخابات الواسعة او بمعاقبتها بعدم التصويت لها.

 

محاولة اغتيال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي المتهمة بها الميليشيات وردود الفعل عليها, وطنياً وعالمياً وحتى ايرانياً, وضعت سلاحها, اكثر من أي وقت مضى, موضع تساؤل واتهام, وعزز المطالبات بضرورة نزعها, ورفع الشرعية الرسمية عنها.

 أبلت تشكيلات الحشد الشعبي التي دعمت الجيش والشرطة الاتحادية في سحق " الدولة الإسلامية في العراق والشام - داعش ", بلاءاً حسناً .

 

اليوم, انتهى دورها العسكري كلياً, بعد ان استنفذت مبررات وجودها, منذ سنوات عديدة, وكان ينبغي أن تحل تشكيلاتها المسلحة ويعود أفرادها إلى شؤونهم الخاصة, أو أن يجري استيعاب أفرادها , ممن تتوفر فيه المواصفات والشروط المناسبة في صفوف القوات المسلحة او في الوظائف العامة, ولكن أحزاب الإسلام السياسي وخصوصاً الشيعية, وبحكم هيمنتها على مجلس النواب, شرّعت قانون الحشد الشعبي, الذي أصبح مؤسسة تابعة للقائد العام للقوات المسلحة - رئيس الوزراء - نظرياً لكنها, عملياً, لا تمتثل لأوامره, بل لتوجيهات قادة الميليشيات التابعين لجمهورية ايران الاسلامية الذين ينفذون استراتيجيتها في العراق والمنطقة...  ميليشيات لها لجانها الاقتصادية وبنوكها ومحاكمها الخاصة وتتدخل في كل شاردة وواردة في الاقتصاد والسياسة الخارجية والداخلية وقرارات القضاء, وتفرض مواقفها على أصحاب الرأي والفضائيات.

 

 انخراط منتسبي الحشد الشعبي في القوات المسلحة هو تأكيد لوحدة المصير الوطني وضمان لتخليد بطولاتهم من اجل وحدة العراق وتأمين حقوقهم, وتسد الطريق امام تجيير تضحياتهم لصالح تجار الحروب والقوى الاقليمية التي تعمل على تحقيق مآربها متاجرة بدم العراقيين.

 

لا أمان ولا استقرار ولا تقدم بوجود سلاح غير سلاح الدولة الرسمي !

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.