اخر الاخبار:
السينودس الكلداني 9-14 آب 2021 - الإثنين, 02 آب/أغسطس 2021 09:58
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

بين الضريبة والربيطة!// مارتن كورش تمرس

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

مارتن كورش تمرس

 

عرض صفحة الكاتب 

بين الضريبة والربيطة!

مارتن كورش تمرس

محامي وقاص

 

يظن معظم أصحاب المحلات ( الأسواق، الكفتيريات، البتزريات، المطاعم... الخ) من الشرقيين بأن الرقابة المالية أو دائرة الضريبة في مملكة السويد نائمة ولا تقدر أن تقتنصه أو تقبض عليه وهو متلبس في طريقة البيع مخالفًا تعليمات بيع السلع والبضائع. تراه يبيع في معظم الأحيان يبيع بالنقد (الكاش) ويضع الوارد على جنب أو يدخله في محفظته دون أن يودعه في درج دخل المحل (ماكنة إستلام المبالغ) بحيث إذا سالته عما يفعله من فعل مخالف لتعليمات دائرة الضريبة، يجيبك: لا أحد له علاقة! دائرة الضريبة نائمة.

 

تمضي عدة سنوات وهو مستمر في مخالفاته الضريبية، حتى يصحو في يوم من الأيام ليجد نفسه أمام مجموعة من موظفي دائرة الضريبة مع رجل الشرطة! وقد دخلوا إلى المحل وبدأوا بالتدقيق معه بعد أن تمت مراقبته قبل عدة أيام بأنه حينما يستلم مبغ بيع حاجة ما لا يدخله في (ماكنة إستلام المبالغ) بل يضعه في محفظته. بعد التدقيق معه وفحص درج دخل المحل (ماكنة إستلام المبالغ) يجد موظف دائرة الضريبة بأن هناك إختلاف كبير بين المبالغ الواردة والبضائع المباعة. حينئذٍ لن ينفع الإعتذار أو أن القضية مجرد نسيان أو سهو غير مقصود إلى آخره من الأعذار الواهية أمام موظف متمرس أرسلته دائرة حدت أسنانها وهي تبحث عن الفلس الأحمر في الطين الأحمر. تخرج من محله المجموعة أو اللجنة وقد أثبتوا عليه بالجرم المشهود بأنه قد تهرب من دفع الضريبة. بعد عدة أيام يأتيه قرار الحكم بالغرامة المالية بأثر رجعي يصل أحيانًا إلى خمسة سنين من تأريخ تلبسه بجريمة الإختلاس.

 

لا يتعض أي من أصحاب المحلات من الشرقيين للذي حدث لزميل مهنتهم، بل يستمرون في أفعالهم المخالفة لتعليمات دائرة الضريبة في مملكة السويد وكأن أي شيء لم يكن بينما الدائرة المعنية تترقبهم دون ملل وكلل. يا ترى لماذا لا يقبض على صاحب المحل المخالف لتعليمات دائرة الضريبة منذ الوهلة الأولى؟ الجواب: تتركه دائرة الضريبة يختلس كأنه يدخر في دخل جانبي إلى أن يأتي موظفو دائرة الضريبة ويضعون الأيادي عليه إضافة إلى تغريمه. تشبه حالة البائع الشرقي هنا حالة صديق لي زار في السبعينيات من القرن الماضي بيت شقيقته وكان زوجها لا يطيقه، فقالت لشقيقها: رجاءً لا تتعطر بعطر زوجي. خرج من الحمام ودخل غرفة نوم شقيقته وتعطر بعطر زوجها. ما أن خرج إلى صالة البيت حتى صرخ به زوجها: يا رجل لماذا تعطرت بعطري؟! ظنَّ صديقي يومها بما أن صاحب العطر لم يراه فيقدر أن يتعطر خلسة! ناسيًا أن رائحة العطر ستفوح في كل أرجاء البيت. أما موقف دائرة ضريبة مملكة السويد مع دخل أي محلٍّ فيشبه حالة إبن القرية في وطننا العراق وهو يشتري خروفًا ضعيف البنية ويأخذه إلى داره ويربطه جانبًا في الحظيرة ويعلفه حتى يتحول من خروف ضعيف البنية إلى سمينها (الربيطة) حيث العيد على الأبواب.

 

يا أخي القادم من الشرق، ليس دفاعًا عن الموظف في مملكة السويد بل حماية لمالك لذلك كفَّ عن نعته بالصفات التالية: (ما يفتهم، نايم، يصدق بأية كذبة) إعلم أنه يسبقنا بـ 500 في علم الرياضيات. ألا تظن أنه ذكي في عمله، متمهل في قراراته، متمعن في فحصه، دقيق في تفتيشه وحريص على واردات دائرته. إذن أيها الشرقي صاحب أية مهنة لطفا إلتزم بالتعليمات حماية لنفسك ومالك.

 

المحامي والقاص

مارتن كورش تمرس لولو

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.