اخر الاخبار:
الكاظمي يحسم الجدل حول مهرجان بابل الدولي - الأربعاء, 27 تشرين1/أكتوير 2021 19:48
الدراسة السريانية تعقد لقاءاً تربوياً في بغداد - الأربعاء, 27 تشرين1/أكتوير 2021 10:22
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

ما هكذا تورد الإبل يا سلمان// نبيل عبد الامير الربيعي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

نبيل عبد الامير الربيعي

 

عرض صفحة الكاتب 

ما هكذا تورد الإبل يا سلمان

نبيل عبد الامير الربيعي

 

    قبل أكثر من شهرين صدر كتابنا الموسوم أنا والباحث محمد علي محي الدين تحت عنوان ((النضال إن حكى.. تاريخ الحزب الشيوعي في بابل)) بجزأين وبواقع ((860)) صفحة من الحجم الوزيري، والصادر عن دار الفرات في بابل بالاشتراك مع دار سما في السليمانية، الكتاب أخذ منا جهداً كبيراً وتجاوزت المدة أكثر من الأربعة أعوام، وكان هدفنا توثيق تاريخ الحزب في بابل قبل الضياع منذ عام 1937 ولغاية عام 2003م، فضلاً عن نيتنا اصدار الجزء الثالث للحقبة ما بعد عام 2003م، تضمن الكتاب ((268)) مصدر بين كتاب مترجم وكتاب باللغة العربية ورسائل دكتوراه ومذكرات، فضلاً عن ((48)) رسالة شخصية ولقاء شخصي مع قيادات الحزب والأعضاء القدماء، ومن ضمن المصادر كتاب لإسماعيل محمد سلمان تحت عنوان ((تاريخ الحركة الشيوعية في الهندية 1940-1970م)) الصادر عن المركز الثقافي للطباعة والنشر في دمشق الطبعة الأولى. وقد اعتمدناه كمصدر في توثيق منظمة الحزب في قضاء الهندية، وقد ذكر هذا المصدر في الجزء الأول في الصفحات ((131، 248،336)) فضلاً عن مصادر أخرى لكُتّاب غير شيوعيين وكباحثين معتمد عليهم لأنني كباحث كتبت ووثقت بحيادية.

 

    بعد هذا الجهد الذي أخذ من صحتي ووقتي وراحتي الكثير، وعندما صدر الكتاب كانت المفاجأة أن يرسل لي عضو في الحزب وفي محلية بابل للحزب المدعو ((إسماعيل محمد سلمان)) رسالة على الماسنجر تتضمن تجاوز واتهام غير مبرر له، وقد تضمنت الرسالة ما يلي: ((اخي نبيل بصراحه طالما ترقبنا اصداركم الجديد مثل هلال العيد وحينما قرأت ما كتبته عن الهندية اهملته بالرفوف العالية لأنه مليء بالكذب والتحريف والتشويه والمغالطات التافهة والمخجلة اصلاً وهذا ما توقعته لأنك خالفت وعدك بالاطلاع عليه قبل الاصدار... عذرا لأني كنت صريحاً ومحبا لكم ليس هكذا يكتب التاريخ جداً عيب.. تحياتي واحترامي الكبير لك شخصيا وشكرا))، فهل هذا الرد من قبل إسماعيل محمد سلمان جزاء التعب والإحسان.

 

    وكان ردي بعد أن اطلعت على الرسالة بوقت طويل بعد أن ارسل إسماعيل أحد اصدقائه ولقائي به بمكتبة ودار نشر الفرات في الحلة ليبلغني أن أطلع على رسالته، وفي يوم الخميس الماضي الموافق 26/8/2012، اطلعت على الرسالة وكان الجواب من قبلي ((يا إسماعيل كُن مهذباً في الرد والكتابة معي))، وتم حظره من قبلي من على صفحة الفيس بوك وإلغاء صداقته، إلا أنه تمادى في التجاوز وتصرف بعيداً عن الأخلاق وُسنهُ الكبير الذي تجاوز ((70)), عاماً ونشر في يوم الجمعة الموافق 27/8/2021 ما يلي: ((ملاحظات نقديه حول كتاب (نبيل الربيعي) عن تاريخ الحزب الشيوعي في بابل... من المعروف لدى الجميع ان التاريخ النضالي لا يكتبه سوى المناضلين القدامى والمعاصرين للأحداث السياسية والتنظيمية حصرا وليس شاب من الديوانية هرب من العراق قبل عشرون عاما وعاد بعد السقوط ولن تكون لن ارتباطات حزبيه ولا مشاركات نضالية تذكر  مع الحزب في كردستان العراق ولا منظمات الحزب بالخارج فضلا عن انه لحد الان يرفض الارتباط  بالحزب لشعوره بالانوية والتعالي على الاخرين والتفرد ...

 

    وبعد صدور كتابه الاخير والاطلاع عليه لاحظت هناك الكثير من المغالطات والكذب والتسويف وغياب اسماء من المناضلين البواسل امثال (جعفر اللبان وعلي عجام وهادي كاظم وكثيرون تطول القائمة) واخذ معلومات مغلوطه من اناس بعيدون كل البعد عن الحزب طوال حياتهم ومن المدعين زورا ..

 

   لذلك كان لزاما علينا تنبيه الكاتب  وتبيان الحقائق  وللأسف كان رده عنيفا وقاسيا بعيدا عن الروح الديمقراطية والاخلاقية واحترام الرأى المقابل رغم علاقتي الصداقية الوثيقة معه بالذات وتقديم له النصائح والارشادات برسالته نصا لنا.. اسلوبك كان غير مهذبا يا اسماعيل مع الكاتب نبيل ومن هذه الساعة سيتم حضرك) ياللحماقة هل هذه اخلاقية واسلوب الباحثين والكتاب المحترمين حينما يتعرضون للنقد والنصيحة ..لذلك كان لزاما علينا ان نرد اولا دفاعا عن كرامتنا كرحل كبير ابكد ابوه وشيوعي قديم يعرفني الجميع. واقول له ان (الكلام صفه المتكلم) فيا (نبيل الربيعي) لا تشرفني بعد اليوم ان تكون لي صديقا وحبذا لو بقيت على كتاباتك عن اليهود والصابئة وتبتعد عه هذه المسؤولية التاريخية لأنك ليس من مستواها وغير اهلا لها مو شغلتك ..وبهذه المناسبة اود التوضيح ان من جمع هذه المعلومات بجهود استثنائية بفضل رفيفنا العزيز (ابو زاهد .محمد علي محي الدين ) وتحركاته النشيطة باللقاء مع الاخرين ومع ذلك كنت انانيا ومصرا ومصرا بعدم ذكر اسمه بالكتاب. (رحم الله امرىء جب الغيبه عن نفسه) لان الغرور والمغالاة والتشنج ليس من صفه المثقفين والباحثين والكتاب المرموقين والمتنورين. بل العكس ضرورة احترام الرأى الاخر وسعه الصدر اذا كان كل من ينتقدك او يقدم لك معلومه جديده وصحيحه تتجاوز عليه وتعتبره غير مهذب وتحضره بالوقت الذي كتابك ينطبق عليه المثل الشعبي القائل (تهبش عويز وحده بالهاون ووحده بالجاون) لذلك كنت انت الغير مهذب ولا مؤدب  للأسف الشديد ..فيا نبيل كن نبيلا واحترم الآخربن واعرف حجمك وحدودك ... والسلام اسماعيل محمد السلمان)).

 

    وانا اتساءل هل هذه بصدق ملاحظات نقديه حول كتاب، فهل البحث والتوثيق يعتمد على ((المناضلين القدامى فقط)) كما يذكر حضرة إسماعيل، فإذا كان كذلك فالكاتب والباحث حنا بطاطو قد وثق تاريخ العراق السياسي في كتابه علماً أنه مؤرخ فلسطيني مختص في تاريخ المشرق العربي الحديث. ربما يكون الأكثر أهمية بين أعماله الأكاديمية بحثه التاريخي الاجتماعي عن العراق الذي يعتبر أهم مرجع عن تاريخ وتطور العراق الحديث. واذا كنت من مدينة الديوانية فأنا اتشرف بذلك. وسؤالي فهل هذا اسلوب للرد على كاتب وباحث مثلي قد خدم الحزب منذ عام 1973م وتعرض للاعتقال في مدينة الديوانية وترك مدينته واستقر في مدينة الحلة ثم هاجر خارج العراق واستقر في مملكة الدنمارك عام 2001م حتى سقوط النظام، ثم عام مباشرةً بعد سقوط النظام في شهر آب من عام 2003م، علماً أن الكتاب كان مشتركاً بيني وبين الباحث محمد علي محيي الدين، فلماذا لم يرسل رسالته كذلك إلى محمد علي محيي الدين، ولماذا أنا المقصود؟ علماً أن اتصالي بالحزب فردي ومستمر على دفع التبرعات للحزب، وهل كان إسماعيل محمد سلمان قد يتقصدني شخصياً؟ علماً أنه أكثر من مرة طلب حذف اسم الباحث محمد علي محي الدين من الكتاب ويدعي أنه غير ذات ثقة، لكني رفضت وكان هذا التصرف الغير مسؤول من قبل إسماعيل محمد سلمان، وهل هذا تصرف شيوعي جدير؟

 

    فأما أن يتحول الكلام إلى مهاترات وردود غير مفهومة فيها احقاد وغيرة وحسد في طرحها الغير فكري، وهذا لا يليق بشيوعي مثقف مثل إسماعيل ولا يليق بتاريخ الحزب، وان قلت أنك اكبر من والده هذا سن عمري فأنا من مواليد عام 1958م وعمري اليوم تجاوز (63) عاماً، وليس له علاقة بالتدوين التاريخي مطلقاً ولا بالتسلسل الحزبي أو التدرج في المسؤوليات الحزبية وكلنا نخطأ لكوننا خارج العصمة والخطأ حينما نعمل، يعني نحن مستمرون في النضال وفاعلون فمن لا يخطئ لا يعمل. كلامي هذا كشيوعي استعمل فيه النقد والنقد الذاتي من الآخرين.

 

    فالأخ إسماعيل كان متسرعاً بالرد في موضوعة التوثيق لمنظمة الحزب، وقد تطرف بطرحه، وهذا التطرف لم يكن في مكانه الصحيح مطلقاً. وما علاقة الكتابة عن الأديان ودس هكذا مفردات غير لائقة فيما يريد إسماعيل أن يقوله. وكان من الاجدى أن يتكلم مع شريكي في الكتاب محمد علي محيي الدين، فنحن معاً منذ ((4)) سنوات ندون ونوثق بهكذا مشروع، ولكن إسماعيل غض الطرف عن محمد علي محيي الدين ولا اعرف السبب. والاجدر بإسماعيل أن يبادر حينما بدء مشروع التدوين لمنظمة الحزب في الحلة، وأن يشد حزامه وساعده بالقلم والذكريات معنا قبل أن يصدر الكتاب، ونحن لسنا بعيدين عنه. وهل من المنطق أن يكيل المفردات الغير سليمة ويشير ليَّ بالتشهير، بأني غير صادق وغير أمين، وأنا معروف لدى الجميع بعيداً عن الشخصنة والأنويات. وكان الأجدر من إسماعيل أن يبادر بالكتابة بخصوصيته وما يتذكره ويعرفه، وليكن كتاب منفرد فيه دعم اقواله وسند لدفعه في تصحيح أو تنقيح ما جاء في هذا السفر الشيوعي الرائع، وكما فعل رفيقنا جاسم الحلوائي عندما صوب في رده وتصحيحه لما كتبه ودونه الراحل الرفيق عزيز سباهي وغيره ممن رفدوا توثيقهم عن فترات الحزب.

 

    وكما ذكرت كان كتاب إسماعيل محمد سلمان أحد المصادر، فإذا كان يشكك في المعلومة وكما ذكر في رسالته ((لأن الكتاب مليء بالكذب والتحريف والتشويه والمغالطات التافهة والمخجلة))، فهذا يدل على أنه يقصد كتابه الذي اعتبرناه مصدراً في التوثيق. لكن إسماعيل كان متجني ومفتري عليَّ وعلى الكتاب، علماً في موضوعة التوثيق لمنظمة الحزب قد بذلنا جهداً كبيراً مع محمد علي محيي الدين، وقد نشرت على صفحات التواصل الاجتماعي طالباً من الرفاق والأصدقاء ممن لديه معلومات أو وثائق عن منظمة الحزب أن يرسلها على البريد الالكتروني أو على الماسنجر، إلا أن إسماعيل محمد سلمان قد تطرف بطرحه هذا وتجاوز علينا، وهذا إن دلَّ على شيء فهو تطاول وتجاوز على مسيرة الحزب. فأنا أطلب من حضراتكم في محلية بابل اتخاذ الاجراء اللازم أو مقابلتنا بحضور سكرتير وأعضاء محلية بابل. ولكم فائق الشكر والتقدير.

 

    بعد اللقاء الذي دعانا إليه نائب سكرتير اللجنة المحلية في بابل الرفيق بهجت الجبوري يوم الخميس 2/9/2021، والإطلاع على محتوى رسالة إسماعيل محمد سلمان ومطالبته بحذفها من على صفحات التواصل الاجتماعي، وإدانته بتجاوزه الغير مبرر، كان قرار الحزب أن يقدم اعتذار على صفحته في الفيس بوك للكاتب والباحث نبيل الربيعي، إلا أنه يخشى أن يقدم الاعتذار، وكتب (تنويه) وبما يلي: ((بعد اللقاء المشترك وباشراف الحزب بيني وبين الكاتب (نبيل الربيعي) تم الاتفاق على معالجه نقاط الخلاف بروح الحرص على مصلحه الحزب اولا وقطع الطريق امام المتربصين والحاقدين والتعاون على انجاح موضوع البحث وتنقيه المعلومات وتعزيز الجهود المبذوله لتوثيق تاريخ حزبنا المناضل... وشكرا تحياتي للجميع ..)).

 

فما أقوله لإسماعيل محمد سلمان (ما هكذا تورد الإبل يا سلمان).

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.