اخر الاخبار:
الكاظمي يحسم الجدل حول مهرجان بابل الدولي - الأربعاء, 27 تشرين1/أكتوير 2021 19:48
الدراسة السريانية تعقد لقاءاً تربوياً في بغداد - الأربعاء, 27 تشرين1/أكتوير 2021 10:22
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

شويكه سيدة الحكايات – الجزء الخامس// د. سمير محمد ايوب

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

د. سمير محمد ايوب

 

عرض صفحة الكاتب 

شويكه سيدة الحكايات – الجزء الخامس

الدكتور سمير محمد ايوب

 

الذاكرة الزراعية – القمح والبطيخ

كانت فاكهتنا وخضرواتنا، مما ننتج، بلح وعنب وتين وصبر ولوز وبطيخ وشمام وجميز وزعرور، وحروش وخيار وفقوس وحمص وفول وسبانخ وزهرة وملفوف وبامية وباذنجان وكوسا ويقطين وخبيزة وعلت ( هندبه ) واصميعه ولوف وعكوب وفَرْفِحينه ولِسّينه. نأكل ونوزع منها بالعدل على الاهل والجيران.

 

كنا نزرع مع الفواكه والخضار، القمح. كان طحين خبزنا من قمح ارضنا، يبذُره رجالنا، ويحصدونه بمناجلهم، ويُغمِّروه وينقلوه على الجِمال الى البيادر، وعلى بيادرالحارات يدرُسوة بلوح دراس يجره حمار او حصان او قديش، ومن ثم يذروه بالشواعيب. وبعد فرز الحبوب عن التبن، يتم بالصاع تعبئة القمح في شوالات خيش أبو حزِّ إحمر أو إزرق. وينقل بعذ ذلك الى البيوت ، حيث تقوم النسوة بغربلته لتنقيته من الشوائب ، كالحصى والزوان والدحريجه . ويقمن بعدها يخزنه في الخوابي الطينية.  وكان كل ما يتبقى بعد الغربلة،  علفا للدجاج وللحمام، والتبن علفا للدواب او وقودا للطوابين.

 

يخصص الفلاح شيئا من قمحه بذارا للموسم القادم، وتسلق النسوة بالماء المغلي، شيئا من القمح ( السليقه )، يجففنها على الحيطان قبل جرشها الى برغل خشن يستخدم بديلا للرز في المجدره وفي طبخات اخرى،  وناعم لعمل الكبة او الشوربة. وما كان يزيد من القمح وهو أغلبه، يتم تخزينه لباقي ايام السنة، وفي البابور عند الشيخ عبد الفتاح الحسن، او عند ابو خويلد، كان يتم طحن الحاجة الشهرية من القمح.

 

وفي لجن صغير او كبير كانت النسوة يعجن ويخمرن العجين. وفي شبكة ممتدة من الطوابين الخاصة والافران العامة يخبزن.

 

كنا نستيقظ على عبق الخبز الطازج والمناقيش والفطائر وقراص السبانخ والزعتر. بالمناسبة اضطررنا في مرحلة زمنية قرصنا الفقر فيها، الى طحن الشعير وخبزه. أكلنا على مضض، ذاك الخبز المسمى كراديش، واحيانا كان يتم تحسين طعم الكراديش،  باضافة البصل اليها. فكانت نعمة تسمى كراديش إمبصله.  .

 

ذاكرة البطيخ

زمان كان البطيخ بلدي وبعل، تشم ريحته النفاذه عن بعد، كان يزرع في سهول شويكه، او في اواخر الموسم يجينا باحجام كبيره وحلوة، من مرج ابن عامر في جنين.

 

وكان بائعوه ينادون عالسكين يا بطيخ، ومرمل يا بطيخ، حَمَار وحلاوة يا بطيخ. ومع ذلك  كان بدك خبير لشراء بطيخة حمرة وطيبة مش قرعة وبيضه ..أو لتتعلم كيفية شراءها، كانوا يحكولك طبطب عليهابحنية او بدون، المهم طبطب على قفاها، واذا رنت و طلع منها صوت كأنه الصدى، بتكون حمرا ومستوية.

 

في موسم البطيخ  كنت تشوف اصحاب البيوت شايلين بطيخ وهم راجعين لبيوتهم. كانت لا تحلو سهرات الصيف، عالسطح او عالقصص الا بشقح بطيخة حزوز حزوز، ومع جبنه بيضاء او سلطة الرعيان، والخبز السخن هات يا شروطه.

 

والسهرة في اولها، بتقوم الصبايا، في مقلاية يحمصن بزر البطيخ المنشف مع المي والملح، وريحة القلي بتفحفح بيطلع سيدي ابو حرب علبة فضية، وبيخرج منها ورق سجاير اوتومان، يحط بورقه منها دخان الهيشي، بيلف الورق وبيلصقها بريقه، وبقداحة البنزين ام فتيله بيولع السيجاره وبيقعد يعج بتتن الهيشي، ومع كل شفطه كان صوت قحته تسمعها من قهوة ابو خوله وحتى من بير المسناوي.

 

يتبع – مشهد المياه في شويكه

الاردن – 17/9/2021

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.