يوخنا أوديشو دبرزانا
القائد احمد الشرع والي أو أمير؟
يوخنا أوديشو دبرزانا
الكتابة: راي شخصي مجرد
بدايتها رغبة:
نرغب إليكم قائدنا (قائد المرحلة) عذراً لقد سئمنا القيادات الابدية! مراجعة مقولة هيئة التحرير وما يتبعها من فصائل إن النصر السوري الأخير هو من الله عز وجل. طبعاً وليس من أي شك بقدرة الله سبحانه وتعالى وحاشى لي ذلك، لكن كي لا تتحملون وزر تشكيك الرعية برحمته وعدم مبالاته عز وجل عن الجرائم والموبقات خلال اربعة عشر عاماً بدءاً من يوم خربشة أطفال درعا على الحيطان، لندع العقود الستة من حكم العصابة المدعومة من رجالات دين ونخبة محسوبة على المثقفين وإعلاميين ((شهود زور)) وبعض من التجار من جميع الطوائف وشرائح مختلف النسيج السوري فحرام تحميل طائفة بعينها وزر العصابة. ألم تكن صرخة الأبرياء السوريين من كلا الطرفين ما لنا غيرك يا الله دعاء جدير بالأستجابه؟ أنا الكافر أسأل لماذا تأخرت يارب؟
إن السوريين الأبرياء جميعهم كانوا بانتظار رحمته وإنهاء المأساة وتحقيق هذا النصر منذ البدايات الأولى فحاشا لي أن أكون داع للتشكيك فأنا مسيحي أتذكر قول السيد المسيح: الويل لمن تقع على يده الشكوك ((متى 18: 6)) رغم يقيني أن الشك سبيل لليقين.
أيها القائد: يتناول السوريون بعضاً من سيرتكم الذاتية والمنبت الطيب (الثمار الطيبة تؤتى من التربة الجيدة) ولا أعتقد أن مكتبة السيد الوالد خلت رفوفها من كتاب ((الأمير)) للعين ميكافيلي أنكم على دراية بنصيحته الناهية للأمراء الاعتماد على المرتزقة لأنها مكلفة جداً وخير دليل تجربة بوتين وعصابة ((الفاغنر)) رغم ما كان يربطه بقائدها.
إن ما تقوم به بعض الفصائل من انتهاكات وتعد على بعض من المكونات السورية في بعض المدن خير دليل. إن الادعاء بالتصرفات الفردية من مقاتلين أجانب لا ينطلي على السوريين. السوريون على يقين أن الهيئة بعيدة عن هكذا ممارسات إلا أن ذلك منهج لبعض الفصائل ذات الايديولوجية العابرة للأوطان والأمم.
أستفسار:
يثمن السوريون باستثناء الموالين تحرير سوريا من تلك العصابة لكن في الوقت عينه ربما يراود السوريون اسئلة مشروعة والتي على ضوئها يمكن التخمين بمستقبل البلاد
أ - ألا تعتقدون أن وصمة الإرهاب ستلازم الجيش السوري الجديد في حال ضم الفصائل والمقاتلين الأجانب إلى صفوفه؟ ألا تعتقدون أن الدول العربية والأجنبية تعتبر ذلك شرعنة للإرهاب وبراءة ذمة للمشمولين به؟ ألا يعتبر عدم تكليف أحد من الضباط الشرفاء المنشقين منذ البدايات الأولى للثورة بوزارة الدفاع ومن ضباط الشرطة بوزارة الداخلية نيلاً من كرامتهم؟ ألا تعتقدون أن مصداقيتكم ستكون على المحك؟
ب - اليس إبقائكم على المقاتلين الأجانب في (فصائلكم) ومطالبتكم بترحيل المقاتلين الأجانب في (قسد) بعضاً من التمييز واللامساواة. إن الغريب هو أجنبي من أي قوم أو من أي بلد ومنبت
ج - وهذا سؤال افتراضي في حال طالبتكم الفصائل الموالية بامتيازات معينة بسقوف عالية كيف سيكون ردكم؟
د - في حال الفلتان الأمني والممارسات غير المنضبطة (الانتقام - فرض العقيدة …) من قبل الفصائل الموالية هل ستواجههم هيئة التحرير بقوة السلاح إن لزم الأمر؟ هل الهيئة قادرة على المواجهة والسيطرة وضبط الأوضاع؟
ه - ألا تعتقدون أن في حالة عدم قدرتكم على السيطرة ستخضع سوريا للبند السابع أم أن الاستعانة بالجيش التركي ممكنة؟
ممن الاعتذار؟
كان عنوان مقال نشر في عدة مواقع تحت عنوان ممن الاعتذار من المشانق أم من أردوغان؟ وكان المقال متعرضاً للعلاقة الوثيقة بين بشار الأسد وأردوغان ومحاولات الأخير إعادة تعويم بشار. السؤال اليوم هو في سياق آخر بعد خبر دخول وحدة هندسة عسكرية تركية إلى جبال الساحل السوري المتاخمة لتركيا وانسحابها لاحقاً. اعتقد بعضهم أنها قد تكون رسالة للفصائل غير المنضبطة بالتدخل لمساعدة هيئة التحرير في ضبط الأمن. اليوم يخال كثير من السوريين أن بني عثمان قادمون مرة أخرى بناء على تصريحات الرئيس التركي ووزير خارجيته المتكررة تأكيد حرص تركيا على وحدة سوريا واستقرارها وما وجود المبعوث الرئاسي التركي في دمشق وزيارته لرؤساء الطوائف المسيحية مطمئناً خير دليل على التدخل التركي بعمق في الشأن السوري. أثار الإعلان عن تغيير من منهاج بعض المواد الدراسية جدلاً في الأوساط السورية مما جعل السوريين يطرحون السؤال التالي: هل نعتذر من (جمال باشا) الملقب بالسفاح أم من الشهداء وماذا عن المرجة والمشانق؟ هل نتنكر لأولئك الشهداء وليذهب الزهاوي وقصيدته في رثائهم إلى الجحيم؟
ربما كان الاعلان عن تغيير المناهج بالون اختبار. نعم لإزالة كل ما يتعلق بتمجيد الطاغية وما يتعلق بالمرحلة.
سبيل الخلاص :
نعم للعلاقات الطيبة والمميزة بين سوريا وتركيا بحكم الجيرة ولا ينسى فضلها في إيواء اللاجئين والمعارضين رغم تغاضيها عن دخول المتطرفين عبر منافذ حدودها الرسمية في البدايات.
السبيل الوحيد الضامن وحدة واستقرار سوريا هو الاعتماد على جيشها الوطني وقوى الأمن الداخلي (الشرطة) وعلى قول المثل العامي ((ما يحك جلدك غير ظفرك)). إن آلاف الضباط وصف الضباط الشرفاء ((المنشقين)) من الجيش والشرطة قادرون على إعادة تنظيم وزارتي الدفاع والداخلية وفرض الأمن وبضم هيئة تحرير الشام وقسد.
إن القرار المستقل لسوريا يكون بالاعتماد على السوريين وما حدث اخيراً في ريف حمص الغربي كافٍ لاستنباط العبر.
أيها قائد المرحلة: السوريون يريدونكم (أميراً قائداً وليس والياًً تابعاً) السوريون سئموا الولاة.
يوخنا أوديشو دبرزانا
الكتابة : راي شخصي مجرد
شيكاغو
25- ك2- 2025