محمد حمد
ثلاثة زائد واحد يساوي صفر!
محمد حمد
من وجهة نظر روسيا ان ثلاثة (ماكرون وستامر وميرتس + شحاذ اوكرانيا) يساوي صفر في السياسة. فقد تعود الروس على مشاهد الثلاثة، غير المرح، بين العناق والابتسامات الصفراء والسوال الدارج: "شلونك وشلون كيفك" بلغة لا يتقنها اي منهم بشكل جيد.
ولم تتوقف اللقاءات بين أقرام السياسة، رؤساء فرنسا وبريطانيا وألمانيا. مع مهرج يكافح من أجل البقاء على خشبة مسرح تحيط به النيران (الروسية) من كل جانب. ويكاد ان ينهار على من فيه. ولن تنقذه "عنتريات" ثلاثة مخدوعين ضحك عليهم مهرج اوكرانيا. رغم أنه في الواقع لا يرى شيئا في السياسة أبعد من انفه. وكل ما لديه من اقوال هو: "اعطوني أموال... اعطوني سلاح وسوف ترون ما افعل". مع العلم أن أكثر من نصف الأموال التي جمعها متسولا في عواصم أوروبا ذهبت إلى جيوب حاشيته الصغيرة.
لا احد من هؤلاء الثلاثة المصممين على استمرار الحرب سأل نفسه عن مصير مليارات الدولارات التي احرقها المهرج زيلينسكي في نيران الحرب وجيوب الفاسدين. وكانت ثمرة لقاءهم في لندن هي "خطة" من عشرين بندا بديلة أو معدلة لخطة الرئيس ترامب.
وبعد انتهاء لقاء الاقزام الثلاثة، ماكرون وستامر وميرتس، قال الكوميدي المدمن على المخدرات والدولارات: (أن الخطة جاهزة للنقاش مع واشنطن) ولكنه أكد أن لا توافق حول مسألة إلاراضي. وهذا يعني أنهم وضعوا خطة سيئة سوف ترفضها روسيا بكل تأكيد. فالحرب بدأت ومازالت مستمرة والأراضي هي أول هدف من أهداف روسيا. لكن "عباقرة" فرنسا وألمانيا وبريطانيا اقنعوا المهرج الأوكراني بان يستمر في المماطلة والتاخير ويختلق الأعذار ويعيد صياغة كل ورقة ترسل إليه. كل هذا من أجل كسب الوقت. وكما يعلم الجميع أن الوقت يلعب دورا مهما في الحرب وفي السلم.
ثلاثة رؤساء فقط، يمثلون دولا لها باع طويل في الحروب والعدوان والغزو والسرقات، سرقات خيرات وثروات الشعوب، يغآمرون بمصير العالم. ومن يطّلع على تاريخ فرنسا وألمانيا وبريطانيا يصاب بالرعب والفزع من جسامة وضخامة الجرائم التي ارتكبها أباء واجداد ماكرون وميرتس وستامر. ملايين الضحايا وملايين المصابين والمعاقين من جميع مناطق وبلدان العالم. ولهذا تشكّلت ذهنية وثقافة لدى هؤلاء مبنية على أسس عنصرية وعدوانية لا تجد حلولاً لاي مشكلة دولية الا عن طريق الحرب. وان استمرار سقوط الضحايا من أوكرانيا وروسيا وتدمير البنى التحتية المدنية في كلا البلدين لا يعني شيئا لماكرون الذي يتصوّر نفسه نابليون (في نسخة كارتونية طبعا) وستامرالذي ما زال يتكيء على ما تبقى من اطلال بريطانيا (العظمى) ويبحث له عن موقع من الاعراب في جملة سياسية مفيدة. أما سليل النازية الهتلرية المستشار الألماني ميرتس فحدّث ولا حرج ! فمهما فعل، الان او في المستقبل، فإن المانيا ستبقى نقطة حالكة السواد في تاريخ البشرية، والى الأبد...