للذهاب الى صفحة الكاتب   

يوميات حسين الاعظمي (1436)

رسائل متبادلة/10

(من كتاب مخطوط ما زال في طي الاعداد)

***

 

خالص عزمي (1932-2011)

    في الحلقة السابقة رقم 72 ورد ذكر المطربيْن المقامييْن عبد الرحمن خضر وعبد القادر النجار. وخلال تبادل الآراء مع الاستاذ الاديب الصحفي خالص عزمي كانت لي بعض الرسائل معهبهذا الخصوص وهذه احداها.

(((الاستاذ الفاضل خالص عزمي

رعاك الله ومتعك بالصحة والعافية

     بادئ ذي بدء، اود ان اهنئك بحلول شهر رمضان المبارك، وكل عام وانت والعائلة الكريمة بكل خير، مبتهلا الى العلي القدير وداعيا ان تكون على اتم صحة وعافية ليديمك ويحفظك من كل مكروه انه سميع مجيب وبعد.

 

تحية اخرى

لا يسعني في هذه الرسالة البسيطة إلا أن اتقدم اليك بخالص شكري وتقديري واحترامي لشخصكم الكريم، لما تبدونه من اهتمام وتعليق واضافة معلومات جديدة قيِّمة وذكريات خاصة وغير ذلك. حول ما انشره من المسلسل الذي يخص شؤون المقامات العراقية تحت العنوان الرئيسي (محاور في المقام العراقي) بمرحلتيه الاولى 2008 والثانية 2009 والمستمر فيها حتى الان.

اعتقد اني كتبت اليك ردودا او تعقيبات على رسائلك القيمة، ومنها عن المرحوم صديقنا المشترك المطرب عبد الرحمن خضر. فانا اعتقد في مجمل القول حول المرحوم عبد الرحمن خضر. انه من المواهب المهدورة التي لم تستغل كما ينبغي بغض النظر عن مجمل اسباب لا مجال لذكرها الآن. وربما تحدثنا في رسائلنا حول هذا الموضوع بعض الشيء وهذا هو من تقدير العزيز الحكيم.

اما بخصوص المرحوم المطرب عبد القادر النجار. فقد كان من الممكن ان يكون له شأن فني اكبر مما حصل عليه. ولكنه ورَّط نفسه بعائلة كبيرة تحمـَّل كاهلها طيلة حياته وهو موظف بسيط لا يملك شيئا كثيرا من قوت العيش..! بحيث سيطر همَّه الاكثر على معيشة ابنائه وعائلته التي تجاوز عددها الاثني عشر شخصا..!

وبخصوص المفارقة الجميلة بين القندرجي والقبانجي، فانها جميلة حقا. وهناك الكثير مما يروى من حكايات مشابهة وفيها مواقف شخصية ونفسية واجتماعية تصل حتى الادانة لبعضهما. وبهذه المناسبة ادعوك باصرار، بل بتوسل، ان تكتب هذه الذكريات والاحداث وتعمل على نشرها مع دعواتي لك بصحة جيدة ومزاج مريح يمكنك على اتمام هذا المشروع التاريخي والتوثيقي. ودعوتي هذه مماثلة لكل الشخصيات المهمة التي تمتلك من المذكرات والذكريات والمعلومات التاريخية وعلى وجه الخصوص اذكر اخوتنا واصدقائنا الاساتذة باسم حنا بطرس ود.مجيد القيسي واحسان ادهم. لما يمتلكوه من ذكريات مهمة في تاريخنا الفني والاجتماعي. هذاودمت لاخيك الصغير.

حسين الاعظمي

عمان 28/8/2009)))

 

      وهذه رسالة اخرى مني الى الاستاذ الاديب خالص عزمي بخصوص صديقنا المشترك المطرب المقامي عبد الرحمن خضر هذا نصها.

(((العزيز الغاليالاستاذ الفاضل خالص عزمي

منحك الله الصحة والعافية

بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، ادعو لك بتمام الصحة والقوة باذنه تعالى، وكل عام وكل رمضان وانت والعائلة الكريمة بكل خير

 

اشكرك كثيرا على تعقيبك حول المحور رقم 9 وانها لشهادة كبيرة من حضرتك بالنسبة لي، كوني اطرح الامانة العلمية والتاريخية كما اراها. ولمعرفتي القريبة بالمرحوم عبد الرحمن خضر، فانني ارى انه أُتخم نفسيا بامتلاكه خامة صوتية غاية في الجودة، وقد اتكأ عليها فعلاً. ولم يعر كثير اهتمام بالاصول المقامية. وقد تسامح معه الجميع نتيجة اخلاقة الطيبة وهدوئه الكبير كما يبدو، وربما اكتسابه شهرة مبكرة  كانت احد الاسباب الاخرى باستمراره في التسجيلات دون ملاحقة من المتخصصين والمعنيين، فقد تبلد فكره واصبح لايصغ لاي نقد او ملاحظة وظل يعيش علىما اكتسبه من شهرة مبكرة بين اقرانه المقاميين دون ان يتفوق عليهم بامور فنية كثيرة..! على كل حال، نحن جميعا نهدف الى اثارة انتباه الاجيال القادمة من المقاميين الى اخطائنا التي وقعنا بها نحن، واخطاء زملائنا الاخرين ليتجنبوها.

 

مرة اخرى سيدي الكريم، اشكرك على اهتمامك بهذه المحاور وكل عاموانت بكل خير ان شاء الله ودمت لاخيك حسين الاعظمي)))

 

ومن رسائل الاستاذ خالص عزمي لي، هذه احداها مؤرخة في 24/9/2009..

(((عزيزي الفاضل الاستاذ حسين الاعظمي المحترم

 

سُعدتُ بهذا المحور الذي ركز جوانبه على معطيات الابداع عند القبانجي الفذ،

واحببتُ ان اذكر لك بأن قصيدة (لما اناخوا قبيل الصبح عيسهم) هي للشاعر ماني الموسوس (محمد بنقاسم ابو الحسن المصري ت 245 هـمن العصر العباسي) وكان يسكن جانب الكرخ من بغدادوله ديوان تنتثر فيه قصائده الغزلية الرقيقة بأجمل ما في الشعر من رقة وظرف، واناردت بعضا من قصائده فسأرسلها لك حسب الامكانية.

 

اقترح انتنشر صورة لاول تجمع ادبي موسيقي فني، والتي سبق ان ارسلتها اليك. حيث يتوسطها محمد القبانجي. في احدى حلقاتك عنه لانها نادرة حقا ودمت سالما.

خالص عزمي)))

 

     أخيراً أعزائي القراء الكرام، هناك الكثير من الرسائل المتبادلة بيني وبين شخصيات عديدة، شخصيات شهيرة في الفن والعلم والمعرفة والادب والرياضة وغيرها، وبدوري ساحاول وضعها في كتابي المخطوط (رسائل متبادلة) الذي ما زال في طي الاعداد والتاليف. رحم الله من غادرنا الى دار البقاء، والصحة والعافية والعمر المديد للذين ما زالوا احياء يرزقون والحمد لله ودمتم اخوتي واصدقائي لاخيكم حسين الاعظمي.

 

والى حلقة اخرى ان شاء الله.

 

 

صورة 1 / الاديب الفنان الاستاذ خالص عزمي.

 

 

صورة 2 / الاستاذ خالص عزمي جالساً في يسار الصورة والفنان طه سالم في إحدى أمسيات مهرجان أبي تمام في الموصل، سنة 1971 رحمهما الله.

 

 

صورة 3 / في زيارة الى معهد الدراسات النغمية العراقي منتصف سبعينيات القرن المنصرم يقف في اليمين الحاج هاشم الرجب و د.صباح عبد النور ومحمد زكي وعبد الرحمن خضر وحسين الاعظمي وعواطف ورزكار حسن خوشناو وفريال وباسل كامل الجراح.