
يوميات حسين الاعظمي (1439)
ايطاليا وتونس/ 2
(لور دكاش) ومهرجان الاغنية العربية
عندما كنتُ في روما في تموز عام 1994 بدعوة من مؤسسة (الجسر المؤدي الى بغداد) الايطالية. كما مرَّ بنا في الحلقة السابقة، تلقيتُ اتصالاًمفاجئاً حقاً، من أخي وصديقي الفنان التونسي فتحي زغوندة.القادم من بلده تونس الى روما مع الفنان لطفي بوشناق. وهو يخبرني بأنه جاء حاملاً معه دعوة فنية لي من اتحاد الاذاعات العربية للمشاركة في لجنة تحكيم مهرجان الاغنية العربية للشباب(جائزة المايك الذهبي)وبعد السلام واحاديث اخرى بيننا، بقي استغرابي مشروعاً حين سألتهمباشرة باستغراب..!
- كيف عرفتم أنني في روما وفي هذه المؤسسة..!؟
- اتحاد الاذاعات العربية الذي يرأسه التونسي الدكتور رؤوف الباسطي. اتصلوا بهاتف بيتك ببغداد، وقيل لهم انك في ايطاليا، ثم ارسلوا هاتف (مؤسسة الجسر المؤدي الى بغداد الايطالية) بروما الى الاتحاد. والاتحاد بدوره استغل مغادرتنا من تونس الى روما ليكلفنا بالاتصال بك، وهكذا تم الامر..! واضاف الفنان فتحي زغوندة مؤكدا لي ان مهرجان (جائزة المايك الذهبي) في مطلع شهر آب القادم، وعليه ينبغي التوجه من روما الى تونس خلال هذه المدة الزمنية. ثم دعاني اخي فتحي لحضور حفلة اخي لطفي في روما.
على كل حال، في مساء يوم 14/تموز/1994. كنتُ حاضراً لامسية اخي الفنان الكبير لطفي بوشناق وحفلته التي احتشد لها جمهور غفير، واقيمت في مسرح مكشوف في حديقة كبيرة، وقبل بدء الامسية الغنائية كنتُ قد إلتقيتُ بأخي لطفي وجميع اخوتي العازفين التونسيين للسلام عليهم في لقاء جميل حيث كنت على معرفة بغالبيتهم. ومفاجئة اجمل ان يصادف لقاءنا في روما..! وإلتقطنا أكثر من صورة جميلة بقيت في الذاكرة والتوثيق.
واقع الحال، نعود الى حفلاتي في ايطاليا، فعندما انتهيتُ من حفلتي بمهرجان (سانت لورنس) بمدينة ميلانو وهي الحفلة الاخيرة لي في ايطاليا التي قضينا فيها معظم شهر تموز. غادر اعضاء فرقتي الموسيقية يوم 23/تموز/1994 عائدين الى ارض الوطن، وعدتُ انا الى روما ومؤسسة الجسر المؤدي الى بغداد الايطالية التي تكفلت مشكورة باقامتي لبعض الايام لحين مغادرتي الى تونس منتظرا استلام الفيزة التونسية وتذكرة السفر..!
بعد انتهاء مهمتي الفنية في ايطاليا، غادر اعضاء فرقتي الموسيقية عائدين الى ارض الوطن يوم 23/7/1994. ومكثت وحيدا في روما حتى يوم 28/7/1994 على حساب مؤسسة الجسر المؤدي الى بغداد مشكورة. حيث اكملت مستلزمات سفري الى تونس وغادرت روما في هذا التاريخ متوجها الى تونس.
من ناحية اخرى، استقبلني الاخوة في اتحاد الاذاعات العربية الذي كان يرأسه التونسي الدكتور رؤوف الباسطي بوقت مبكر ايضاً في تونس..! فقد غادرتُ ايطاليا يوم 28 تموز متوجها الى تونس، في حين ان مسابقة مهرجان الاغنية العربية(المايك الذهبي) موعدها في 4 آب 1994..! وفي فندق المشتل (خمسة نجوم) الذي جمع غالبية الفنانين المتواجدين في تونس في مهرجاننا او غيره. في الفندق إلتقيتُ بأخي الحبيب مفخرة العراق والعرب كاظم الساهر والاخوة الفنانين اللبنانيين وليد توفيق وماجدة الرومي وجورج وسوف وغيرهم من الذين تواجدوا في تونس هذه الايام لاقامة بعض الحفلات المتفق عليها مع جهات فنية تونسية اخرى، ولا علاقة لهم بمهرجان الاغنية العربية (المايك الذهبي).
المغنون المشاركون في المهرجان
المطربون الشباب الذي شاركوا للمنافسة في الحصول على المايك الذهبي الذي اطلق عليه ايضا بـ(مهرجان الاغنية العربية) كانوا اثني عشر مغنياً من احد عشر بلداً عربياً وهم، مهند محسن من العراق وياسر فهمي من الاردن وفوزي الشاعر من البحرين وعمر احساس من السودان و........... ؟ من الامارات العربية المتحدة وصابر الرباعي وسونيا مبارك من تونس وامل عرفة من سوريا وسمية بعلبكي من لبنان ودنيا بوبيا من الجزائر وانغام من مصر العربية و.........؟ من موريتانيا..! وفي يوم السباق الذي أقيم في يوم 4/آب/1994 على مسرح قرطاج الاثري الشهير. وباختصار شديد فازت المطربة اللبنانية سمية بعلبكي بجائزة المايك الذهبي..!
والى حلقة اخرى ان شاء الله.

الصورة 1 / في روما يوم 14 / تموز / 1994 الفنان الكبير لطفي بوشناق وحسين الاعظمي يتوسطان اعضاء الفرقة. الموسيقية، واتذكر من اعضائها الشقيقين العزيزين عازف القانون توفيق زغوندة الثاني يميناً وعازف الكمان فتحي زغوندة الثالث يساراً وبقية الاخوة الفنانين.
صورة 2 / اثناء انعقاد مسابقة جائزة (المايك الذهبي) لمهرجان الاغنية العربية يوم 4/آب/1994. يظهر فيها عضوي لجنة التحكيم الفنانة لور دكاش لبنانية الاصل مصرية الجنسية، والعراقي حسين الاعظمي. وهما يتداولان بعض شؤون التحكيم اثناء مسابقة المطربين من مسرح قرطاج الدولي.

صورة / المطربة لور دكاش بين الشباب والكهولة.

